هذه الصفحة مؤقتة  ... نعتذر لكم ونرجو دعواتكم المخلصة

 

صوت الشيطان


أورنا شيموني-يديعوت أحرونوت
ترجمة: علاء البشبيشي

حينما سُئِلت "مارجريت تاتشر"، رئيسة وزراء بريطانيا: لـِمَ خاضت بلادها حربًا مع الأرجنتين لاستعادة جزر "الفوكلاند" المتنازع عليها، ولم تلجأ إلى الأمم المتحدة والوسائل الدبلوماسية؟، قالت: لأننا لسنا عربًا. وحينما تحدثت الصهيونية "أورنا شيموني" عن الوسيلة المثلى لتأمين إطلاق سراح شاليط، فَضَّلت إنزال العقاب الجماعي على كافة الشعب الفلسطيني (شعب بأكمله مقابل جندي واحد).

بينما تتواصل حملة المتطرفين اليهود ليل نهار لتهويد ما تبقى من القدس، يواصل فريق صهيوني آخر حملةً من نوع مختلف ضد الأسرى الفلسطينيين-لاسيما المنتمين لحماس- في سجون الاحتلال، في محاولة لكسر إرادتهم، من خلال استخدام الأساليب القذرة في التعامل معهم، كحرمانهم من العلاج والتعرُّض للطبيب، وعزلهم في زنازين انفرادية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية، ما أسفر عن وفاة 197 أسيرا غالبيتهم نتيجة الإهمال الطبي المدروس الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى، في عام الأسرى (2010)!

أحد أبواق هذه الحملة الشرسة هي الكاتبة الصهيونية "أورنا شيموني"، العضو في حركة "الأمهات الأربع" التي طالبت، في مقالٍ نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت في نسختها الإنجليزية، بتشديد الخناق أكثر وأكثر ليس فقط على الأسرى بل أيضًا على أهل القطاع المحاصر بأكمله، مطالبة بـ "تكثيف سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين"، وهذه ترجمة المقال:

منذ أيام، بدأنا منع العائلات من زيارة أسرى حماس في سجن شطا، رغم أن الإغلاق المفروض على المناطق الفلسطينية من قبل الجيش الإسرائيلي يمنع وصولهم أصلا، وهكذا تم إلغاء مسيرتنا. ولكن، حتى قبل أن ندبر أمر تظاهرتنا، كان البعض يتساءلون: "لماذا العقاب الجماعي؟"، كما اتهمنا آخرون بأننا "نعطل المفاوضات". بَلْهَ أنه لا مفاوضات تجري حاليًا. كل ما نقوم به هو الصمت، والشيء الوحيد الذي يتحرك للأمام هو عقارب ساعة "جلعاد شاليط" في الأسر. ردٌّ حماس على العرض الإسرائيلي الأخير كان سلبيًا، حتى لو لم يكن قد سُلِّم رسميًا. ومن ثم، علينا العودة إلى الاحتجاجات.

يجب علينا أن نزيد أوضاع السجناء سوءًا، ونعلن أنه لن تكون هناك أي زيارات عائلية. لا صحف، ولا نقود، ولا هواتف نقالة، ولا تلفاز، ولا زيارات.

الظلام.. يجب علينا منع نقل الوقود، والكهرباء، والطعام إلى غزة عن طريق إسرائيل. بلى، عقاب جماعي حتى يُطلَق سراح الجندي الإسرائيلي. هذا من شأنه أيضًا أن يمثل عامل ردع ضد أي محاولة اختطاف أخرى.

يبدوا أن هذه هي الطريقة الوحيدة المتبقية في جعبتنا.. فقط العقاب الجماعي. جربنا طريق الحرب، حيث قتل مئات الأشخاص، من بينهم الأطفال. ومع ذلك لم يؤثر ذلك في قتلة حماس. سيستمرون في الاختباء خلف الأبرياء وداخل المستشفيات. لا ينبغي علينا معاقبة المستشفيات أو الأطفال، لكن علينا معاقبة الأسرى الذين قتلوا عائلات بأكملها دون أي يسمحوا لجانبنا الإنساني بالدفاع عنا؛ لأن تلك هي الإجراءات الأخيرة التي لم نجربها بعد. ثم إنها أجدى من الحرب، كما أنها لا تقتل.

في نفس الوقت، من الواضح أن تأمين إطلاق سراح الجندي المختطف سوف يتضمن في النهاية إطلاق سراح هؤلاء القتلة. الأسماء هي ذاتها، والأخطار لن تختفي حتى لو بقوا في السجن. فالقتلة في كل مكان، وليس بالضرورة في السجن. أحد الأمثلة على ذلك هو قاتل الرقيب إيهاب الخطيب، لم يكن داخل السجن، ولم يُطلَق سراحه و"الدماء على يديه". لكنه كشف وجود قتلة آخرين ينتظرون القيام بالمثل وقتلنا، حتى ولو لم يكونوا سجناء في الماضي. ومع ذلك فعلى قاتل الخطيب أن يدرك ما هي الظروف التي تنتظره في السجن الإسرائيلي. من ثم، يجب على الاحتجاز داخل إسرائيل أن يهدف إلى الرعب والردع.

العقاب الجماعي ليس أمرًا هينًا بالنسبة لي، لا سيما حينما يتضمن ذلك تجويع سكان غزة. لكن حينما يبقى جندي إسرائيلي في الأسر لما يقارب الأربع سنوات، دون أي زيارات من قبل الصليب الأحمر، وبالطبع دون أي زيارات عائلية، فإن مثل هذا العقاب يصبح عادلا وطبيعيا. ينبغي علينا أن نجرب كل هذه الإجراءات، حتى يعود الجندي جلعاد إلى بيت والديه، معنا هنا في إسرائيل.



"جلعاد" بواكيه كثيرون، لكن أسرانا لا بواكي لهم!
 

خبر وتحليل

يوم القــدس

المحجبات حـول العالـم

مكافحة الرذيلة

اليوم العالمي للشيخ ياسين

 اتصـــل بنــــا

الارشيف (1)  - (2)

غـــزة العــزة