مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 



لماذا لا يعتقل مرشد الإخوان؟

أحمد المصري - مجلة العصر - حماسنا

-----------


 

إنها جماعة محظورة مخالفة للقانون، تسعى للانقلاب على نظام الحكم، تقوم بأنشطة سرية، ولها جناح عسكري يتدرب على العنف لمواجهة السلطة الشرعية، وتحصل على التمويل بطرق غير شرعية مخالفة للقانون!

هذه هي بعض التهم والقوالب المكرورة، بشكل يصيب بالغثيان، والتي نسمعها ليل نهار من أبواق السلطة، تبريرًا للحملة الواسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين.

 

وبعيدًا عن مناقشة صحة هذه الاتهامات من عدمها؛ فإن هناك سؤالا يطرح نفسه بشدة، ويثير الحيرة لدى المراقبين للأوضاع المصرية، بل ويثير حيرة الشعب المصري وعموم المتابعين للقضية. وهو إذا كانت تلك التهم صحيحة، ولدى السلطات ما يؤكد ذلك بالدليل القاطع كما تقول، فلماذا لا يتم اعتقال المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف؟

 

إننا أمام قضية لا تحتمل التأويل والمراوغة، فإما أن تكون الحملة على الإخوان قد جاءت لأسباب سياسية تتعلق بالتعديلات الدستورية وقضية التوريث وانتخابات مجلس الشورى القادمة، ومحاولة تحجيم الجماعة بعد تصاعد نفوذها إثر الانتخابات التشريعية الأخيرة وتسلمها قيادة المعارضة الحقيقية وحضورها الإعلامي والشعبي، أو تكون هذه الحملة لها أسبابها الأمنية المبررة وأن الاتهامات قانونية بشكل كامل.

 

وبما أن السلطة تتبنى الرأي الثاني وتؤكد عليه، فلماذا لا يتم اعتقال المرشد العام مهدي عاكف وجميع أعضاء مكتب الإرشاد، وإغلاق المكتب المفتوح بشكل علني؟

 

بل لماذا الآن فقط شُنت الحملة بهذا الشكل الواسع، هل كانت الجماعة شرعية قبل ذلك، ثم أصبحت محظورة الآن؟ لماذا لم يعتقل نواب الإخوان في مجلس الشعب، وقد دخلوا تحت لافتة الإخوان بشعارهم الأساس "الإسلام هو الحل"، هل لم تكن الجماعة محظورة قبل ذلك؟ وهل ظهر رجال الأعمال وقضية التمويل منذ شهور فقط؟

 

باختصار، لماذا لا يتم اعتقال كل من يعلن ليل نهار انتماءه للجماعة، مادامت محظورة وسرية وتستخدم العنف والإرهاب؟

 

إن عدم قيام السلطة باعتقال مرشد الإخوان، لا يمكن تفسيره إلا بأحد أمرين: إما أن السلطة عاجزة عن القيام بواجبها في حماية الشعب المصري من الخطر الأكبر الذي يهدده، كما تقول السلطة دائمًا، وبذلك تترك السلطة الشعب وحده ليواجه "الخطر الأكبر". وإما أن الصواب، هو ما يقوله المراقبون بأن هذه الحملة موجهة فقط لتحجيم الجماعة، حتى يتم تمرير التعديلات الدستورية وقضية التوريث وانتخابات مجلس الشورى، وأن ذلك لا يستدعي توسيع الحملة باعتقال المرشد العام، والذي قد يتسبب في ردود أفعال، تعجز السلطة عن ضبطها فضلا عن مواجهتها.

 

فهل تتفضل علينا أبواق السلطة وتوضح هل السلطة خائنة، لأنها تركت الشعب المصري يواجه "الخطر الأكبر"، بترك رأس الخطر! أم الخيانة هي الكذب على الشعب، واستغلاله واستغلال كل شيء لتحقيق مصالح حفنة من الـ... ؟!

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 




 

 

 

 

 



 


 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter