
ليس صراعا على السلطة ...
حماس تتخذ قرار جريء بتطهير الوطن
قبل مواجهة العدو
حماسنا
-------------
في تصريح قوي وجرئ أكدت حماس:
"
أن جرائم التيار الانقلابي المحسوب على حركة "فتح" لن تمر دون قصاص،
وهذا عهد قطعناه لا رجعة فيه وهي نقطة الفصل
..
فلا لوم علينا كيف سنعالج ما يترتب على عمليات الإعدام التي ينفذها
الانقلابيون، لأنها تجاوزت كل الخطوط الحمر، وفتحت الخيارات أمامنا على
مصراعيها ما لم ينفذ في القتلة حكم الله"... وأضافت أن
" صراعنا ليست مع "فتح"
وعلى حركة فتح أن تعلن موقفها بوضوح تام من هؤلاء القتلة المجرمين،
وأن ترفع عنهم الغطاء التنظيمي، حتى لا يحول المأجورين ما يحدث على أنه
صراع بين فتح وحماس حول سلطة أو تقاسم كعكة".
كما أكد الدكتور صلاح البردويل، الناطق باسم كتلة "التغيير والإصلاح"
البرلمانية، التابعة لحركة "حماس" إن قرار الحسم مع هذه الفئة التي
تمثل جزء من حركة فتح لم يعد محل تردد، ولا مجال بعد ذلك للتردد، لأن
التردد أغرق هذه الفئة باغتيال خيرة أبنائنا وعلمائنا بانتقاء
استخباراتي صهيوني وبطريقة غادرة"، كما انه يأتي في سياق عزلهم ورفع
التغطية عنهم، لأنهم يوظفون الأجهزة الأمنية لخدمة أمن دولة الاحتلال
الصهيوني".
هكذا اذن قررت حماس حسم الموقف الميداني
في غزة .. بعد ان إرتفعت في الفترة الاخيرة وتيرة المواجهات بين حركتي
فتح وحماس - والتي ادت الى سقوط العشرات من القتلى - وفشلت كل
الوساطات والاتفاقات في وقفها،
قررت حماس الحسم بعد ان تحمَّلت الكثير وصبرت على تجاوزات الانقلابين،
ليس ضعفاً منها، ولكن حرص على التهدئة والوحدة الوطنية، قررت الحسم بعد
ان نفذ صبرها ولم يعد يمكن السكوت على ما يحدث، واصبح لابد من وجود رد
رادع لهؤلاء المتلاعبين بأمن الوطن وبمستقبل القضية
ليفاجئنا رد فعل رئاسة السلطة الفلسطينية
الذي اتهم حركة حماس
بالسعي
للانقلاب على الشرعية، ومحاولة إشعال
الساحة الفلسطينية
ودفع "الوطن الى اتون حرب اهلية"...!! .. والذي ردّ عليه متحدث من حماس
متسائلا "أي انقلاب، وحماس أساسا هي الشرعية
المنتخبة، وأن ما يجري هو رد على الفاسدين والعملاء، والذين
يريدون بيع القضية"، فيما رد فتحاوى، بأن "الدّم بالدّم والبيت بالبيت"
أو بعبارة أخرى، أن الثأر السياسي والقبلي صار هو سيد الموقف وأن العقل
قد غاب إلى حين ..!!
بل قد طالعتنا الصحف الاسرائيلية من يومين بخبر تحت عنوان
"فتح لإسرائيل: دعونا نحصل على السلاح لنقاتل
حماس" ، حيث كتبت هآرتس أن كبار المسؤولين الفتحاويين في قطاع
غزة، طلبوا من إسرائيل السماح لهم باستجلاب شحنات كبيرة من الأسلحة
والذخيرة من الدول العربية، بما في ذلك مصر، وقال الفتحاويون إنهم
يريدون الأسلحة لصد هجمات حماس التي لها سلطة طاغية في قطاع غزة
ونقلت الصحيفة عن محمود عباس خلال اجتماع مغلق قوله إنه "محبط جدا
لأن إسرائيل لا تسمح بنقل أسلحة وذخيرة لرجاله. وإن عناصره من السلطة
الفلسطينية أصبحت أضعف من المليشيات بسبب نقص المعدات".
لن ندخل في
مواجهة مع حركة حماس
أما "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة "فتح"، اتهمت تياراً
في الحركة وصفته بـ "الخياني"، يقوم بتنفيذ مخططات صهيوأمريكية للنيل
من وحدة الصف الفلسطيني وزرع بذور الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب.
وقالت في بيان صادر عنها: "نحن لم ولن نكون من أصحاب السمع والطاعة
العمياء للتيار الخياني، ولن ندخل في مواجهة حركة حماس بالضفة الغربية
أو قطاع غزة"، مشيرة إلى أن ذلك "يبعدنا عن هدفها ومهمتنا الأولى وهي
مواجهة الاحتلال، الذي هو سبب البلاء، ولن يكون ولاءنا سوى لله والوطن
والمقاومة".
وأوضح البيان أن هذه الاشتباكات "تأتي في الوقت الذي يعمل فيه خونة
بالزي الوطني وينتشرون وينشطون ما بين الصفوف الوطنية كطابور خامس يعمل
على النفخ في نار الفتنة، وعلى تفتيت الصف الوطني وهدفهم القسمة بين
مجاهد وثائر وبين داخل وخارج".
ولكن ما الاسباب التي ادت الى هذه المواجهات
الدموية ؟!!
- نجاح حركة حماس، وحصولها على الأغلبية،
لتكون أول حكومة تشكلها حركة تنتمي للمشروع الإسلامي المقاوم، وهو
الامر الذي اعتبر ضربة قوية لقوى المعارضة لمشروع المقاومة سواء من
قيادات حركة فتح والأنظمة العربية، أو حتى حكومة الكيان الصهيوني
وواشنطن ..!!
- ان فتح لم تستطع حتى الان ان تقر
وتعترف بهزيمتها في الانتخابات ، ولم تستوعب بعد أن الشعب الفلسطيني
بانتخابه حماس، لم ينتخب أشخاصا بل اختار نهجاً وطريقاً ، ولذلك فهي لم
تكتف بالجلوس على كراسي المعارضة في المجلس التشريعي ، فعلى الرغم من
انها دخلت في ائتلاف مع حماس في الحكومة الجديدة، إلا أنها قطعت عهدا
على نفسها بتجريد هذه الحكومة من صلاحياتها الأمنية وغيرها من
الصلاحيات التي تمتعت بها الحكومات السابقة، فضلا عن تحدي بعض الأجهزة
الأمنية التي تسيطر عليها فتح للقوة التنفيذية التابعة للحكومة الامر
الذي ادى الى الصدام بين الطرفين ...
- كما يمكن ان نشير لعوامل اخرى
يتداولها الفلسطينيون بين أنفسهم منها: ضياع هيبة المؤسسات الفلسطينية
وغياب القائد الكاريزمي ذو السطوة المعنوية والسياسية على الجميع امثال
ياسر عرفات والشيخ احمد ياسين ، وغياب الانضباط الداخلي في حركة فتح
والصراعات الجيلية داخلها، وضعف التأثير العربي على ضبط التصرفات
الفلسطينية
- التدخلات الإسرائيلية المستمرة لإشعال الموقف الفلسطيني،
إذ من مصلحة الاحتلال أن ينشغل الفلسطينيون بأنفسهم بما يؤدي إلى إضعاف
القوتين الرئيسيتين وتخفيف الهجمات التي تشنها المقاومة. كما أن
استمرار التوتر يريح الحكومة الإسرائيلية من أي التزام بتسوية سياسية
مع الفلسطينيين أو على الأقل دفع الطرف المفاوض لتقديم المزيد من
التنازلات
-
الى جانب الحصار الدولي الظالم المفروض
على الشعب الفلسطيني
منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي
الفلسطيني، والذي استطاعت حماس من خلال جهود الحركة والحكومة جمع
أموال، ولكنها لم تستطع إدخال جزء كبير منها، بسبب الحصار على البنوك،
ثم منع دخول الأموال السائلة من معبر رفح.
نتائج متوقعة قد تترتب على هذا الحسم
ويرى بعض المحللين السياسين ان هذا الحسم
وفي ظل المؤشرات الظاهرة، قد يستقر نِـسبيا لصالح حماس ميدانيا ، لكنه
لن يستقر سياسيا لها، فحكومة الوحدة الوطنية المُشكلة قد تكون ضحية
الحسم الميداني، وربما أيضا المجلس التشريعي، الذي يهدِّد أعضاء فتح
بالانسحاب منه، وبذلك، تكون نتيجة الصراع على السلطة هي غياب مؤسسات
السلطة ذاتها ويتحول الأمر إلى فراغ خطير بكل المعاني
والحسم الحمساوي سيؤكِّـد مقولات إسرائيل والولايات المتحدة بأن
لا شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه،
وسيُـفيد أيضا في استمرار الحصار الدولي،
باعتبار أن حماس مصنّـفة كمنظمة إرهابية
في العُـرف الأمريكي والأوروبي، وسيُـفيد ثالثا في تغييب أية ضغوط على
تل أبيب من أجل العودة إلى مائدة المفاوضات، سواء تَـبعا لما تراه
اللجنة الرباعية الدولية أو كما تأمل الدول العربية وِفقا لبنود
المبادرة العربية
كما ان تفوق حماس في غزة يعني أن جهود السيطرة على
إطلاق الصواريخ على المستوطنات
الإسرائيلية لن تنجح، بل ربما يتطور الأمر إلى مغامرة عسكرية إسرائيلية
كبيرة، والمرجّـح أن السياسة الإسرائيلية في تعقب عناصر حماس سوف
تتّـسع إلى مدى أكبر مما كان في السابق، وفي المقابل، ستزداد العمليات
الميدانية ضدّ قوات الاحتلال، ومن ثم ترتفع السخونة ولا تبقى إلا لغة
السلاح
ردود فعل ضد المواجهات
- وقد توالت ردود الفعل على هذه المواجهات، فدعا
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى وقف فوري لاعمال
العنف بين الفلسطينيين في قطاع غزة والى دعم رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس لاعادة الامن.
-
كما اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود
اولمرت عن قلقه من استمرار الاقتتال الفلسطيني، محذرا من انه قد يكون
له "تبعات اقليمية" في حال كانت الغلبة لحركة حماس.
-
كذلك دعت مصر والاردن الفلسطينيين الى وقف الاشتباكات
الداخلية في غزة التي اتهم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط "أيادٍ
خفية" بالوقوف وراءها.
-
وحذّر الاتحاد الأوروبي، من خطر نشوب حرب
أهلية إذا لم يتوقف الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية على الفور، وقالت
بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بعد
محادثات مع وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي، إن الاتحاد
قلق
بشدة من التصاعد الذي شهدته أعمال العنف مؤخراً، مؤكدة ضرورة دعم
حكومة الوحدة الوطنية.
نقطة هامة
يجب ان نشير لها ..
من الخطأ وصف ما يحدث في غزة بأنه اقتتال وصراع على السلطة، كما
درجت على ذلك وسائل الاعلام العربية،
فكل الشواهد تدل على ان الحاصل ليس
قتالا بين قوتين متنافستين، بقدر ما هو صراع بين الحق والباطل .. الخير
والشر .. عدوان وبغي مستمر من جانب التيار الانقلابي داخل فتح، يقابله
دفاع كرد فعل من جانب القوة التنفيذية وحركة حماس، كما انه
ليس من المنطق
ان نقبل الادعاء بأن حكومة حماس مسئولة
عن الفلتان
الامني الحاصل وما يستصحبه من إراقة للدم الفلسطيني ومن فوضى وفتنة لان من
مصلحتها بالتاكيد تهدئة الساحة، حتى تتمكن من الوفاء بما وعدت به الشعب
الفلسطيني من سعي للتغيير والإصلاح.
في الختام ..
ان اتفقنا او اختلفنا مع قرار حماس
، فأي قرار
تتخذه
"حركة
المقاومة
الإسلامية
حماس"
يؤثر
على
المشروع
الإسلامي
المعتدل
والذي
يسير
على
قدم
وساق
فى
انحاء
العالم
العربي
والإسلامي
,
وقد
اتخذت
كتائب
الشهيد
عز
الدين
القسام
قراراً
بتطهير
"
أرض
فلسطين
"
من
العملاء
و
الخونة
الإنقلابيين
والتى
تقول
حماس
انهم
من
داخل
حركة
"
فتح
" ..
فهل
نوافق
على
القرار
الجرىء
"
بالبتــر
"
بعد
محاولات
العلاج
،
أم
نعارضه
؟!!