مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 



من البنا الى المهدي ...
كشف حساب الاخوان المسلمين
إعداد -جهان مصطفى – محيط - حماسنا

 --------

 

من الكلمة إلى الرصاص.. هذه أهم ملامح الأزمة الأخيرة التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين مع الحكومة المصرية، فبعد الزوبعة الخطيرة التي أثيرت حول الاستعراض الذي نظمه بعض الطلاب المحتجين في جامعة الأزهر والذي اعتبرته بعض وسائل الإعلام الرسمية بأنه استعراض لميليشيات عسكرية ، تجدد الحديث حول علاقة الإخوان المسلمين في الوطن العربي بالأنظمة الحاكمة وطرحت العديد من التساؤلات حول مستقبل هذه العلاقة وخصوصا مع تنامي المكاسب السياسية التي يحققها الإسلاميون في دول عربية عدة ونظرا لأهمية هذا الموضوع محليا وعربيا ودوليا ، تفتح شبكة الأخبار العربية "محيط" هذا الملف الساخن .

 

 

الإخوان .. تاريخ حافل بالرموز والأعلام

 

يحتاج تاريخ الإخوان إلى مئات من الكتب والمجلدات وفي السطور التالية سيتم إبراز نشأة الجماعة ومرشديها وأبرز أعلامها وهيكلها التنظيمي ووضعها القانوني


النشأة

 

تم تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية المصرية في مارس 1928 على يد حسن البنا . وتنتشر هذه الجماعة الآن في 72 دولة تضم كل الدول العربية و دولا إسلامية وغير إسلامية في القارات الست.
والإخوان هم
جماعة إسلامية تدعو وتطالب بتحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، كما نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكما دعا إليه السلف الصالح وتشدد على ضرورة رجوع الأنظمة الحاكمة في الدول الإسلامية إلى الكتاب والسنة في الحكم، وترفع الشعار "الله غايتنا، محمد بن عبدالله قدوتنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا" .



مرشدو وأعلام الإخوان
 

مرشدو الجماعة
1- الشهيد حسن البنا: المرشد الأول للجماعة.
2- حسن الهضيبي: المرشد الثاني للجماعة
3- عمر التلمساني: المرشد الثالث للجماعة
4- محمد حامد أبو النصر: المرشد الرابع للجماعة
5- مصطفي مشهور: المرشد الخامس للجماعة
6- مأمون الهضيبي: المرشد السادس للجماعة
7- محمد مهدي عاكف:المرشد السابع للجماعة

المرشد الأول

1- حسن البنا .. الإمام الشهيد
ولد حسن أحمد عبد الرحمن البنا في بلدة المحمودية التابعة لمحافظة البحيرة إحدى محافظات مصر، في 17 أكتوبر 1906.
ونشأ نشأة دينية وفي ظل عائلة متدينة، فحفظ نصف القرآن في الصغر ثم أتمه في الكبر. درس في مدرسة الرشاد الدينية، ثم في المدرسة الإعدادية، ثم في مدرسة المعلمين الأولية في (دمنهور)، وقد أنهى دراسته في دار العلوم عام 1927. عين بعد ذلك معلما للغة العربية في المدرسة الابتدائية الأميرية في الإسماعيلية، وبقي في هذه الوظيفة إلى أن استقال منها عام 1946م ليتفرغ للعمل في جماعة الإخوان المسلمين.


البنا أتاحت له الحياة من خلال مشوار التعليمي ونشأته الدينية والثقافية أن يتصل بمن أفادوه علما وثقافة ، تأثر البَنّا بوالده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران - صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنّا لفترة وجيزة بالمحمودية .

تأسيس جماعة الإخوان المسلمين
في مطلع القرن التاسع عشر كان لايزال العالم الإسلامي تحت صدمة تداعي الخلافة العثمانية الإسلامية، وكانت مصر ترزح تحت الاحتلال الإنجليزي وعرفت عدداً من الدعوات للتحرر والاستقلال، أو للإصلاح والنهوض بمصر والأمة الإسلامية جمعاء، وكان التيار الإصلاحي الديني -المتمثل بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده - الأقرب إلى البنا وخاصة محمد عبده الذي عاصره البنا لفترة قصيرة وكان له معه مراسلات. وفي هذا الوقت انخرط حسن البنا في العمل الوطني من خلال التظاهر والاحتجاج، وشارك في إنشاء عدد من الجمعيات التي تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتحارب المنكرات إلى أن أسس جمعية الشبان المسلمين عام 1927 وخلص منها إلى تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية في مارس 1928 ، والتى قامت على أساس الدعوة للوسطية وإحياء الاجتهاد الديني بالعودة إلى القرآن والسنة كوسيلة لنهضة الأمة.

وقاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان [1928-1949]، وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، وخاصة حزب الوفد والحزب السعدي.
ولكنه وجّه أغلب نشاط الجماعة إلى ميدان
القضية الوطنية المصرية التي احتدمت بعد الحرب العالمية الثانية.
وقام الإخوان بعقد المؤتمرات، وتسيير المظاهرات للمطالبة بحقوق البلاد، كما قاموا بسلسلة من الاغتيالات السياسية للضباط الإنجليز، ولجنود الاحتلال، وخاصة في منطقة قناة السويس.
ونمت جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها البنا وتطورت وانتشرت في مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت في أواخر الأربعينيات
أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة في مصر، كما أصبح لها فروع في كثير من البلدان العربية والإسلامية.

ومازال الإخوان يتتبعون نهج البنا الذي يسمونه بالإمام الشهيد حتى اتهموا بالمبالغة في اتباعه والغلو في محبته، ومازالت رسائله المطبوعة بعنوان
"رسائل الإمام الشهيد حسن البنا" حجر الزاوية في منهج الإخوان.

مؤلفاته
لا تُعرف لحسن البَنّا كتب أو مؤلفات خاصة سوى عدد من الرسائل مجموعة ومطبوعة عدة طبعات بعنوان
"رسائل الإمام الشهيد حسن البنا"، وهي تعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة. وله مذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان "مذكرات الدعوة والداعية"، ولكنها لا تغطّي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942.

وله خلاف ذلك عدد كبير من المقالات والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، بالإضافة إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان
"الدعوة إلى الله".

النشاط الإعلامي
عمل البنا مندوباً لمجلة الفتح التي يصدرها محب الدين الخطيب. ثم
أنشأ مجلة (الإخوان المسلمون) اليومية وكان يقوم بإعداد معظمها ثم أسس مجلة النذير وعهد بتحريرها لصالح عشماوي. كما ترأس تحرير مجلة (المنار) بعد وفاة رئيس تحريرها الشيخ محمد رشيد رضا، واستأجر مجلات النضال والمباحث والتعارف وسواها.

مقتل البنا
في مساء الأربعاء 8 ديسمبر 1948 أعلن رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي
حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها. وفي 12 فبراير 1949 أطلقت النار على حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين، فنقل إلى مستشفى القصر العيني حيث فارق الحياة. ويقول الإخوان المسلمون إنه ترك ينزف دون علاج حتى الموت.
ورغم أن
السلطات الأمنية منعت وبالقوة الجبرية رواده وأنصاره من إقامة جنازة شعبية له حيث صلى عليه والده ذو التسعين خريفا وزوجته وبناته وقاموا هم ذاتهم بدفنه وظل بيته وقبره تحت الحراسة المشددة تخوفا من ثورة قد يحدثها أنصاره الذين اتهموا الحكومة بقتله
وهكذا كان النهاية لحياة رجل ترك بصمته في صفحات التاريخ .

البنا .. مسيرة نضال
يري بعض المؤرخين أن
قيمة حسن البنَّا تكمن في أنه جاء في الفترة من 1929م - 1949م التى كانت الأمة تمر فيها بأقسى مراحل حياتها ، حيث سقطت الخلافة 1924م - وانهار الحزب الوطني في مصر وامتلك العلمانيون زمام الإدارة السياسيَّة سواء في حزب الوفد أو أحزاب الأقلية، فجاء حسن البنَّا في هذا الوقت ليعيد إلى الأمة تماسكها بدينها وتمسكها به وليجلو الوجه الحقيقي والمشرق للإسلام. وليجعله معيارًا للسياسة والسلوك والمنهج لتأكيد وجود حضارة خاصة وذاتية تستطيع بها أن تصمد في وجه الغزو الحضاري .
جاء حسن البنَّا أيضا
ليقيم مؤسسة سياسيَّة وتربويَّة واجتماعيَّة واقتصاديَّة مرتبطة ونابعة من الإسلام في مواجهة المؤسسات المغتربة والعميلة والدَّاعية إلى حضارة الغرب - كما جاء حسن البنَّا ليعيد إلى الأمة قيمها الإيجابيَّة في الوحدة والجهاد.


المرشد الثاني

2- حسن الهضيبي:
 ولد حسن الهضيبي في عرب الصوالحة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية عام 1891، وقرأ القرآن في كتاب القرية أولا ثم التحق بالأزهر في البداية إلا أنه تحول إلى الدراسة النظامية حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1907، التحق بعد ذلك بالمدرسة الخديوية الثانوية وحصل على شهادة البكالوريا عام 1911، التحق بمدرسة الحقوق وتخرج فيها عام 1915.
 

قضى حسن الهضيبي فترة التمرين بالمحاماة بالقاهرة وبعد تخرجه عمل محاميا في مركز شبين القناطر ثم سوهاج حتى عام 1924 حيث التحق بسلك القضاء.
 

عمل قاضيا بقنا وانتقل إلى نجع حمادي عام 1925 ثم إلى المنصورة عام 1930 وبقي في المنيا سنة واحدة ثم انتقل إلى أسيوط فالزقازيق فالجيزة عام 1933 حيث استقر سكنه بعدها في القاهرة.
وتدرج في مناصب قضائية عدة فعمل مديرا إدارة النيابات، ورئيس التفتيش القضائي، ومستشار بمحكمة الاستئناف ثم عمل مستشار بمحكمة النقض.

استقال الهضيبي من سلك القضاء عام 1950 وقد تم انتخابه عام 1951 مرشدا عاما للجماعة بعد وفاة مؤسسها حسن البنا.
 

وقعت في عهد قيادة الهضيبي للإخوان ثورة يوليو 1952 بمصر. وقد أصدر الإخوان بيانا يؤيدون فيه ثورة عبد الناصر. إلا أن علاقة الإخوان بدأت تسوء مع قيادة الثورة حين رفضت الأخيرة طلب المرشد العام الهضيبي أن تعرض عليه قراراتها قبل إصدارها إلى غير ذلك من مظاهر الخلاف بين الثورة والإخوان.
 

اعتقل حسن الهضيبي للمرة الأولى مع بعض الإخوان في 13 يناير 1954 ثم أفرج عنه في مارس من نفس السنة وقد اعتذر له ضباط الثورة. ثم اعتقل للمرة الثانية أواخر عام 1954 حيث حوكم وصدر عليه الحكم بالإعدام ثم خفف إلى المؤبد. نقل بعد عام من السجن إلى الإقامة الجبرية لإصابته بالذبحة ولكبر سنه. وقد رفعت عنه الإقامة الجبرية عام 1961.
 

أعيد اعتقال الهضيبي في 23 أغسطس سنة 1965 في الإسكندرية وحوكم بتهمة إحياء التنظيم رغم أنه كان قد جاوز السبعين, أخرج خلالها لمدة خمسة عشر يوما إلى المستشفى ثم إلى داره ثم أعيد لإتمام سجنه. ومددت مدة سجنه حتى 15 أكتوبر عام 1971 حيث تم الإفراج عنه.

توفي حسن الهضيبي صباح يوم الخميس 11 نوفمبر سنة 1973 عن عمر ناهز الثانية والثمانين عاما.


المرشد الثالث

3- عمر التلمساني:
عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمسانى ، أصله من تلمسان بالجزائر وهاجر جده إلى مصر بعد الاحتلال الفرنسى .
 

ولد فى عام 1904 م فى القاهرة بمصر.  حصل جده على لقب باشا من السلطان عبد الحميد لسخائه وكرمه فقد كان يأتى فى موسم الحج ويجمع من عجز ماليًا عن العودة إلى بلاده من جنوب آسيا وأندونيسيا ويستأجر لهم من المراكب ما يوصلهم إلا بلادهم .
-
كان والده وجده يعملان فى تجارة الأقمشة والأحجار الكريمة .

- كان يحب الحفظ وطلب العلم .
- كان يجيد السباحة وركوب الخيل فى عزبة جده بلا سرج .
درس بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية ثم بمدرسة الرشاد الثانوية والإلهامية الثانوية بالحلمية .
- تخرج فى كلية الحقوق وعمل بالمحاماة .
اتخذ بعد تخرجه فى الحقوق مكتباً للمحاماة فى شبين القناطر .
تزوج وعمره 20 عامًا وتوفيت زوجته سنة 1979 م .
 

- كان من أعضاء حزب الوفد أيام الاحتلال ومن النشطاء فى الحركة الوطنية ضد الانجليز .
بايع الإمام حسن البنا سنة 1933 م وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين .
أول محام ينضم للإخوان المسلمين .
- كان من المقربين للإمام البنا يصحبه فى كل أسفاره وجولاته ويستغين به فى كثير من الأمور .
 عين وزيرًا لمالية الإخوان المسلمين .
سجنه عبد الناصر 15 عامًا وتولى منصب المرشد العام للإخوان المسلمين سنة 1973م .
 

ترك عمر التلمسانى آثاراً طيبة لدى كل من عرفه أو اتصل به لما يتمتع به من صفاء النفس ونقاء السريرة وطيب الكلام وحلو الحديث وجمال العرض وحسن الحوار والمجادلة ،وفى هذا يقول عن نفسه :" ما عرفت القسوة يوماً سبيلها إلى خلقى ولا الحرص فى الإنتصار على أحد ولذلك كنت لا أرى لى خصماً ، اللهم إلا إذا كان ذلك فى الدفاع عن حق أو دعوة إلى العمل بكتاب الله تعالى:على أن الخصومة من جانبهم لا من جانبى أنا ..لقد أخذت على نفسى عهداً بألا أسئ إلى إنسان بكلمة نابية حتى لو كنت معارضاً له فى سياسته وحتى لو آذانى ..ولذلك لم يحصل بينى وبين أى إنسان صدام لمسألة شخصية .
 

فى حديث مفتوح للرئيس أنور السادات بمدينة الإسماعيلية حضره الأستاذ التلمسانى بناء على دعوة وجهت إليه وبث فى الإذاعة والتليفزيون على الهواء مباشرةً ،اتهم السادات جماعة الإخوان بالفتنة الطائفية وساق أنواعاً من التهم الباطلة فما كان من الأستاذ التلمسانى إلا أن انبرى واقفاً يرد على السادات بقوله :"الشئ الطبيعى بإزاء أى ظلم يقع على من أى جهة أن أشكو صاحبه إليك بصفتك المرجع الأعلى للشاكين بعد الله وهأنذا اتلقى الظلم منك فلا أملك أن أشكوك إل إلى الله وما أن سمع السادات مقولة التلمسانى حتى أصابه الذعر والرعب وناشد التلمسانى أن يسحب شكواه فقال التلمسانى بقوة وأدب وتأثر "إنى لم أشكك إلى ظالم وإنما شكوتك إلى رب عادل يعلم ما أقول ".
كان شديد التأثير فى الشباب حتى كان وزراء الداخلية والمسئولون عن الأمن فى مصر يطلبون منه تهدئة مظاهرات الجامعة وكذا أحداث الزاوية الحمراء وغيرها وكان يوفق فى كل مرة .
 

قيل له يومًا : إنك جمدت أعصاب الشباب ووضعتها فى ثلاجة .
فى إحدى الندوات التى عقدها الصحفيون بدولة الإمارات مع الأستاذ المرشد عمر التلمسانى عام 1982م بعد حملة الاعتقالات الهستيرية الساداتية ،وجه إليه أحد الصحفيين هذا السؤال :
ما رأيكم فى حكام مصر ، ومعاهدة كامب ديفيد ؟
 

فأجاب: أوجه نظر الأخ السائل إلى أننى لم آت هنا لأشتم حكامنا، ورأينا نعلنه بكل صراحة ووضوح أول ما نعلنه على صفحات الجرائد والمجلات المصرية . فقد تعلمنا من الإسلام الصراحة مع عفة اللسان .
من أقواله : " إن المسلم لا يعرف أن الدين لله والوطن للجميع ولكنه يعرف أن كل شئ فى هذا الوجود لله فمن أراد أن يصرفه عن هذا المعنى فهو مخادع يريد أن يصرفه عن مكمن القوة ليسهل عليه ابتلاعه" .

من مؤلفاته : "شهيد المحراب عمر بن الخطاب "و"الحكومة الدينية "و"الملهم الموهوب حسن البنا أستاذ الجيل "و"ذكريات لا مذكرات"
توفى بمصر فى مايو 1986 م عن 82 سنة وشيعه أكثر من نصف مليون مسلم من جميع أنحاء العالم .


المرشد الرابع

4- محمد حامد أبو النصر:
ولد محمد حامد أبو النصر بمنفلوط التابعة لمحافظة أسيوط في 25 من مارس 1913م، وهو سليل أسرة نبت فيها محمد حامد أبو النصر وقد أسسها جده على أحمد أبو النصر، وكان عالماً أزهرياً وشاعر وأديب ويعتبر أحد رواد النهضة الأدبية في مصر في عصر الخديوي إسماعيل، وقد اشترك في الإعداد للثورة العرابية، وأخيراً قرر الخديوي توفيق تحديد إقامته في منزله بمنفلوط، ثم تخلص منه بدس السم له فمات في أواخر عام 1880م .
 

وفى سنة 1933م حصل على شهادة الكفاءة, وكان عضوًا في جمعية الإصلاح الاجتماعي في منفلوط سنة 1932م، وعضوًا في جمعية الشبان المسلمين سنة 1933م.

وفي عام 1934 - 1935م أخبره صديقه محمد عبد الدايم بوجود المرشد الأول مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا بجمعية الشبان المسلمين بأسيوط، فتكلم معه تلفونياً وطلب منه أن يزور منفلوط ويلقى خطبه هناك - وبعد الخطبة تقابلوا معه وتناقشوا عن سبيل رجوع المسلمين إلى الإسلام الحقيقى وهنا قال حسن البنا لكن ليس هذا هو السبيل للرجوع بالمسلمين إلى عهدهم، وأمجادهم السالفة، قال إذن ماذا ترى؟
ويذكر محمد حامد أبو النصر قائلاً : " كنت في ذاك الوقت متوشحًا مسدسي الذي لا يفارقني في مثل استقبال ذلكم الزائر الكريم الذي أحببته قبل أن أراه، فقلت له: إن الوسيلة الوحيدة للرجوع بالأمة إلى أمجادها السالفة هي هذا.. وأشرت إلى مسدسي فانبسطت أساريره كأنما لقي بغيته، وعثر على مطلبه، وقال لي: ثم ماذا؟.. تكلم.. فعشت في هذه الكلمات برهة قطعها فضيلته باستخراج المصحف الشريف من حقيبته قائلاً: هل تعطي العهد على هذين مشيرًا إلى المصحف والمسدس؟ فقلت: نعم بدافع قوي أحس به، ولا أستطيع أن أصفه، اللهم إلا الفيض الإلهي الغامر، والسعادة الأبدية التي أرادها الله لي في سابق علمه. وبعد أن
تمت البيعة بهذه الصورة، قال فضيلته مهنئنًا: مبارك إنها الأولى في صعيدكم " .

انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين حيث اختير عضوًا في مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين.
- ويسرد أبو النصر قصة دعوة عبد الناصر له قائلاً: "وكان من بواكير اللقاءات التي تمت هي دعوة الضابط عبد الناصر قائد الحركة لفضيلة الشيخ محمد فرغلي ومعه (الشاهد على الطريق) محمد حامد أبو النصر لتناول الإفطار في منزله بمنشية البكري، وفي الساعة السادسة صباحًا الميعاد المحدد لهذا اللقاء توجهنا إلى منزله فوجدناه في انتظارنا في حجرة الاستقبال وبعد قليل جلس ثلاثتنا حول مائدة صغيرة أعدت بإفطار مبسط عادي وأذكر أن دارت بيننا أحاديث بدأها عبد الناصر.

وفى سنة 1954م
قبض عليه مع زملائه من مكتب الإرشاد وغيرهم من أفراد الجماعة بعد حادث المنشية حيث حاولوا إغتيال عبد الناصر أمام هيئة المحكمة وكانت مشكلة من جمال سالم - رئيسًا، محمد أنور السادات - عضو اليمين، وحسين الشافعي - عضو اليسار.

 وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة وظل في المعتقل حتى خرج في عهد الرئيس محمد أنور السادات، وفى سنة 1986م اختير مرشدًا عامًا للإخوان بعد وفاة الأستاذ عمر التلمساني، وفي فترة توليته مرشدًا للجماعة
دخل أكبر عدد من الإخوان في مجلس الشعب المصري يقدر عددهم ما بين 13 - 15 عضواً، وتوفي سنة 1996م عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين.
 

المرشد الخامس

5- مصطفي مشهور: 
ولد مصطفي مشهور في 15 سبتمبر سنة 1921م في قرية السعديين التابعة لمركز مينا القمح محافظة الشرقية.تعلم فى كتاب القرية مدة سنتين والتحق بالدراسة الأولية بالقرية بعد ذلك، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بمنيا القمح، ثم المدرسة الثانوية بالزقازيق، ومكث بالزقازيق عامين الأول الثانوي، والثاني، وأكمل بها المرحلة الثانوية بعد انتقاله إلى القاهرة، وفى القاهرة كان يصلي في مسجد الحي الذي يقطن فيه أعلن متحدث أن الشيخ البنا سيعطي درسًا يوم الثلاثاء في الحلمية، فحضر مصطفى، وأعجب بحديث الشيخ البنا وحرص على المداومة عليه،
وتعرف على بعض الإخوة، وضموه إلى الإخوان المسلمين سنة 1936م، وبايعهم على الالتزام بدعوة الإخوان، وتمت البيعة من خلال مسئول الأسرة.
 

ثم التحق بالجامعة بكلية العلوم، ثم تخرج فيها سنة 1942م، وفى سنة 1936م تعرف على الإخوان المسلمين، وعين في الأرصاد الجوية تحت التمرين بوظيفة "متنبئ جوي"؛ وقضي سنة من فترة تدريبه فى مدينة الإسكندرية ثم عاد إلى القاهرة لممارسة عمله كمتنبئ جوي.
 

وفي سنة 1954م كانت محاولة إغتيال عبد الناصر بما يعرف بحادث المنشية وحاكم ستة من الإخوان، وحكم عليهم بالإعدام وهم: عبد القادر عودة، والشيخ محمد فرغلي، ويوسف طلعت، وإبراهيم الطيب، وهنداوي دوير، ومحمد عبد اللطيف، وفي يونيو 1954م ذهب إلى مرسى مطروح، واعتقل من مرسى مطروح يعتقد أنه كان هارباً، وأحضر إلى السجن الحربي، وحكم عليه بعشر سنوات أشغال شاقة بعد محاولة الإخوان المسلمين إغتيال عبد الناصر فى المنشية ، ثم نقل إلى ليمان طرة، ومنه إلى سجن الواحات.

وقبل انتهاء مدة سجنة بستة شهور أخلوا سجن الواحات، ورحلوه إلى سجن أسيوط، قضي بها المدة المتبقية وخرج، وقد لاحظ عبد الناصر أن بعض الإخوان خرجوا، دون تأييد له وحدث موضوع سيد قطب، وهواش، وعبد الفتاح إسماعيل، واعتقلهم، وحكم عليهم بالإعدام سنة 1965م.

ثم تم اعتقاله مرة أخرى سنة 1965م؛ حتى أفرج عنه في عهد الرئيس السادات، وفى سنة 1996م ,
تولى مهام المرشد العام للإخوان المسلمين بعد وفاة محمد حامد أبو النصر، ويوم الثلاثاء 29/10/2002م ترك مصطفى مشهور مكتبه حسب عادته وعاد إلى منزله وتناول الغذاء ثم ذهب إلى فراشه وعندما سمعت ابنته ذهبت لتوقظه عند أذان العصر فوجدته في غيبوبة أفاق منها بعد قليل ثم أراد أن يذهب إلى المسجد لصلاة العصر في جماعة فأشارت عليه بالصلاة في البيت ولكنه أبى إلا الصلاة في المسجد، وذهب إلى المسجد وصلى، وحين هم بمغادرة المسجد انتابته غيبوبة أخرى ووقع أرضًا ونقل بعدها إلى المستشفى حتى وفاته في 12 رمضان 1423هـ الموافق 17/11/2002م.


المرشد السادس