كان لنا هذا الحوار مع الدكتور العريان ..
- بداية ً :_ كيف أستطاع الدكتور عصام أن يصل لهذه المكانة المرموقة فى
نواحى كثيرة .. الثقافية و السياسية و الاجتماعية ؟!!
بارك الله فيك ,
بداية فإن الأمر
يتعلق بكيفية نظرة الإنسان نفسه و ليس كيفية نظرة الناس له فالإنسان يؤدى
واجبه .. و المكانة المرموقة التى تتحدث عنها
تُمنع من السفر و
تضطهد
- الجيل الحالى يختلف عن جيل الدكتور عصام
العريان (!!) مع ما نراه من تنوع و تقدم تقنى و ظهور وسائل دعوية جديدة ..
هل ترى هناك فجوة و اختلاف بين هذه الأجيال ؟
يقول سيدنا على بن أبى طالب " ربوا أبنائكم لزمان غير زمانكم " .. و
حقيقة أن كل جيل يتأثر بالمناخ الذى يعيش فيه و الحالة السائدة .. و الجيل
الحالى كما ألمسه .. أراه متشائم و عازف عن القراءة و للاسف يتآكل انتماؤه
للوطن و ألاحظ أنه زاهد فى المشاركة السياسية و تغلب عليه النزعة المادية
بعض الشىء .
- دكتور عصام .. هل تتوقع إستيعاب الشعب
المصرى للإسلام كبديل عن التخبط و العشوائية السياسية و الثقافية التى
نعيشها ؟
أقول لك بكل ثقة ( نعم ) .. إذا أعطيت الحرية للشعوب فإنها حتماً
ستنحاز عن رضا و اختيار للمنهج الإسلامى .. ليس فقط .. بل إن هذه الشعوب
ستضحى و تبذل فى سبيل هذا المنهج .
- القوى الأكثر تأثيرا فى العالم العربى و
الإسلامى ( جماعة الإخوان المسلمين ) و الذى يمتد تأثيرهم حاليا فى قلب
أوروبا .. و السؤال هو :_ لماذا لا تفكر هذه الجماعة فى تحالف و نحن فى عصر
التكتلات الاقتصادية و السياسة ؟
و نسأل أولا على المستوى المحلى
هل يوجد تحالف و تكتل ؟
هناك تكتل موجود بالفعل ( فالإخوان أقرب الناس تنسيقا فى لجنة القوى
الوطنية ) عن الرغم من عزوف الأحزاب عن دعوة الإخوان للمشاركة ) .. و
الإخوان يتواجدون بقوة فى " لجنة دعم الشعب الفلسطيني " و غيرها .
على مستوى العالم الإسلامي ؟
الإخوان ينسقون حاليا مع كل الأحزاب و الجماعات الإسلامية فى كل
العالم الإسلامي لكن هناك شرطين :_
1- أن تؤمن هذه الأحزاب
بالشورى ( كفكرة و تطبيق ) .
2- ألا تنتهج العنف سبيلا لنشر أفكارها .
على المستوى الغربي ؟
لدى الإخوان تفكير جاد و دراسات متعمقة حول حركة ( ضد العولمة ) التى
نشات منذ ثلاث سنوات و هناك بالفعل مشاركات للإخوان المسلمين فى لندن و
باريس و أمريكا و المظاهرات التى جرت أخيرا فى أوروبا " الإخوان يشاركون
فيها " .
- الصحافة الصفراء و الهجوم الصحفي ( المنظم )
على جماعة الإخوان المسلمين فى الداخل و الخارج ( لماذا لا نجد له صدى أو
رد فعل ) ؟
بما أنها ( صحافة صفراء و هجوم منظم ) فالإخوان لا يعبئون بهذا
الهجوم غير الموضوعى .. و على الناحية الأخرى فإن الإخوان يهتمون بكل نقد
موضوعى من كل الجاهت المشهود لها بالكفاءة و نقبل النصيحة من الجميع بغض
النظر عن دوافعها .. لكن قبول النصيحة أمر و الإنشغال بالرد عليها أمر أخر
.
- هل هناك سمة تقارب بين القوميين و
الإسلاميين ؟
فعلا .. هناك تنسيق و تعاون بين التيار القومى و التيار الإسلامى .
- لماذا لا يكون هناك " قناة فضائية " للإخوان
المسلمين . و ما هى العوائق التى تواجه هذا المشروع ؟
الإنتشار فى المساحة المتاحة قد يكون أكثر أهمية من " قناة فضائية "
لا يشاهدها إلا المتدينين " و الهدف من أى أعلام هو الوصول للمشاهد العادى
فى المقام الأول .. و هناك فعلا بعض المشاكل لتكوين قناة فضائية " كفاءات -
برامج - تمويل .... إلخ ) .
- لماذا التيار الإسلامى لا يواجه الحملات
المكثفة الهدامة التى تعمل على نشر و ترويج ثقافة العرى من خلال المحطات
الفضائية الغنائية و غيرها من البرامج المقصود بها تمييع الشباب ؟
محاربة مثل هذه البرامج و الفضائيات واجب على المستوى العام .. و انا
أشكر و أبعث التحية للأخت إيمان بدوى ناشطة الإنترنت التى تبنت حملة تحارب
فيها أعلان غير لائق و نجحت ..
و كما نرى كل الحملات التى تنطلق ضد العرى تستند إلى أساس إسلامى و
إلى قيم المجتمع بغض النظر عن دين من يحملها .. و إن لم يكن هناك ظهور
لأسماء أخوانيين فى الحملة فإنا نشد على أيدى الجميع .
- هل هناك بديلا للشباب عن الفيديو كليب ؟
إيجاد بديل ليس مهمة الإخوان وحدهم .. و لكنها مهمة عامة لمن يقوم
على الإعلام .. نحن نجد حاليا شيوع الروح الإسلامية لدى الأغلبية من
المشاهدين و الكثيرين مقتنعين بأن الإسلام لا ينفصل عن الفن .. و الفن لا
ينفصل عن الإسلام و هذا فى حد ذاته يكون حائلا فى مواجهة هذه الثقافة .
- فى الأصل أنكم
ممنوعون من إيجاد بديلا لآى شىء (!!)
نعم هناك منع و حظر و هذه للأسف حيلة العاجز و كما تفضلت فى السؤال
السابق أن إيجاد البديل يجعل الجمهور فعلا مقتنع بالاخر و الفكر لا يواجه
إلا بالفكر .
- تُرى ما هو الحل الأمثل .. فنحن كموقع
حماسنا نقوم بحملة مناهضة للعرى و الإباحية
نعم .. قرأت تصريحا للفنانة أصالة ( تعترض على الفيديو كليب و قالت أنها
تعتبر الرقص و العرى " إفلاس " ) و مثل هذه الأراء هى التى تدفع المسئولين
لمسح هذه الأفكار الهدامة .. و كذلك تدفع الجمهور لرفض مثل هذه الأشياء ..
و لو جدت مثل هذه السلع من يواجهها سيقل رواجها و
تتلاشى .
- هل الشباب فى الإخوان يواجهون منع و حجب
للرأى كما يقول بعض المتربصين ؟
هذه نظرة سوداوية و غير صحيحة .. و الشباب لا ينتظر أن يمنحه أحد شىء
.. و الجماعة تعتبر الشورى ( خُلق ) كما تعتبر النصيحة ( واجب ) .
كلمة دكتور عصام العريان للشباب .. ماذا تقول
للشباب ؟!!
أقول للشباب :_ ( تمسكوا بدينكم - تسلحوا بالمعرفة - تفائلوا
بالمستقبل - أداء الواجب أولى من المطالبة بالحقوق .. فأدوا ما عليكم من
واجبات قبل أن تطالبوا بالحقوق .
كلمة دكتور عصام لموقع (
حماسنا ) .
نحن معكم و بارك الله فيكم و فى خطواتكم و نتمنى
مزيدا من الإنتشار و النفاذ و التأثير فى المجتمع .
* أقرأ
مـن هــو الدكتور عصام العريان ؟
|