صراحةً
لقد بدأ كل هؤلاء بداية سعيدة للشعب و لكن النهاية أليمة
للغاية .. و باختصار كان عبد الناصر ( ديكتاتور بلا مؤسسات )
أما السادات (
ديكتاتور معه المؤسسات ) و العصور كلها أمتداد لبعضها كنظام
واحد .. و لكن الظروف تتغير تبعا للزمان و المكان فمثلا عبد
الناصر فى بداية حكمه ينادى بالديموقراطية و المساواة و
العدالة و أفرج عن الكثير من المعتقلين .. و كان يأكل " الفول
و الطعمية " و يركب السيارات العادية و كذلك كان الوزراء
يركبون " الترام " .. لكن الأمور تطورت و بدأ يركب المرسيدس و
لبس الجديد و عاش حياة ثريّة .
الرئيس السادات :_ أفرج عن المعتقلين
و أقترب من التيار الإسلامى و مسح مراكز القوى .. ثم انتهى
حكمه و القوانين الاستثنائية تحكم حركة الشعب و السجون مليئة
.
الرئيس
مبارك :_ أفرج عن السجناء فيما عدا من ينتمى الى جماعة الإخوان
.. و نادى بالحرية و العدالة و المساواة .. لكن الواقع مؤلم و
السجون فيها ما لا يقل عن 20.000 معتقل و التعذيب مستمر و
التزوير فى الإنتخابات شديد على أعلى مستوى .
|
ما رأيكم فى تصريح الرئيس مبارك الخاص " بتوريث
الحكم " و أنه لن يوّرث الحكم للسيد " جمال مبارك
" ؟ |
أولا ..
إذا قال الرئيس مبارك أنه لن يوّرث الحكم " فأنا أصدقه و أحسن
الظن " .. لكن لقدر الله .. بعد عمر طويل و لو مضى الى ربه ..
ماذا ستفعل البطانة ؟!!

ثانيا :_ كلمة توريث ( ليست توريث
للابن أو البنت ) كما نرى فى
ليبيا و اليمن و الكثير
من الدول العربية .. لكن الموضوع و ما فيه أن التوريث " توريثاً
سياسيا " .؟. فمثلا ( جمال عبد الناصر ) قام بــ توريث (
السادات ) .. و الرئيس ( السادات ) قام بتوريث الحكم للرئيس (
مبارك ) .. و لكن عيب الصحافة و الإعلام أنهم ينظرون الى شخص
بعينه ( و لا ينظرون للدستور الذى يجب تغييره ) .
تأكيداً
لكلامى :_ الرئيس مبارك لم يعيّن نائباَ له !!
|
هل نحن المصريين نعانى من سياسة " متخبطة " ؟ |
أولا نحن ليس
لدينا سياسة من الأصل " و إن كان هناك سياسة فإنها عشوائية
لآجل تثبيت نظام الحكم فى مصر " .. و يجب أن تعرف أن مظاهرة
واحدة داخل أى جامعة تزلزل النظام الحاكم .
|
يعنى أفهم من كلامك أن " فصل الطلاب و اعتقالهم
يدل على إفلاس الحكومة .. أى أنهم ليس لديهم شباب
عاقل مثل الشباب الإسلاميين ؟ |
بل إنه
يدل على حكم إستبدادى و أن هناك ديكور سياسى يحاولون به تزيين
أفعالهم ..و لاجل أن تعرف " نظام الحكم فى الإسلام (( قف )) "
يحاسب الحاكم و الرئيس على كل صغيرة و كبيرة و هناك مرجعية و
قوانين ثابتة و شورى و تشاور و فى الإسلام لا يوجد نفاق أو
تصفيق ... و لكن العملاء فى بلادنا ينفذون الأوامر بضرب الحركة
الإسلامية .. و السيناريو موحد فى كل الدول العربية " تونس -
سوريا - الأردن - ليبيا .... إلخ " ..
|
إذن ماذا لو كان هناك حرية حقيقية ؟ |
لو كان
هناك حرية حقيقية .. حتماً سيفوز التيار الإسلامى بكل المقاعد
فى البرلمان .. لانه يمثل إرادة وطنية خالصة .
|
ما رأيك فى " طرد الدعاة .. و السماح للعراة " ؟!! |
حتى تكون
نظرتنا واسعة .. طرد الدعاة ما هو إلا تطبيق للسياسة الأمريكية
.. و السماح للعرى والإباحية " وجه أخر " لتطبيق سياسة العدو
بدقة متناهية .. و كل ذلك لاجل تغريب الشباب و إبعادهم عن
عقيدتهم و لتحقيق مصالح شخصية لبعض المنتفعين و المصفقين .
- مثلا
التليفزيون الأفغانى قام بعرض لقطات لمطربة " شبه عارية " و
لكن الشعب أعترض .. وسارت الآمور و تم أختيار ملكة جمال
أفغانية .. و كل ذلك لإرضاء أمريكا .
|
ماذا قدم التيار الإسلامى فى هذا الصدد ؟ |
يا بنى
التيار الإسلامى " يُحارب فى رزقه " و يُعتقل و يُفصل و يتم
حرمانه من التعيين فى الجامعات كمعيدين أو مدرسين فى المدارس
أى أنه " متبهدل " ..
|
إذن ما هو الحل الأمثل ؟ |
الحل هو
:_
- التربية
.. - الصبر .. - نشر الفكر الإسلامى القويم .. لأجل أن يكون
الفرد المسلم " إسلامى متحرك " منظم فى شئونه .. لان ما يتم
الأن " حياكة صهيونية تنفذ بأيادى عربية " .. و ما يريده
العلمانيين " إسلام أمريكانى " لكى يوافق مصالحهم .. و
الأمريكان يريدون الإسلام عبارة عن " صوم و صلاة " فقط .
|
جماعة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الأكثر
تنظيماَ فى العالم حيث وصفت إحدى الصحف الألمانية
فى الثمانينات أن من يحكم العالم ثلاث جهات "
أمريكا - الإتحاد السوفيتى - الإخوان المسلمين "
.. وهذه الجماعة ذات خيوط متشابكة فى كل مكان و
أمتد تأثيرهم السياسى على أوروبا و أخذوا " إتحاد
المنظمات الإسلامية " المعترف به رسمياً فى فرنسا
.. و لهم تاريخ و ماضٍ عريق .. وأنت أصدرت أخر
مؤَلف لك بعنوان " عرفت الإخوان " .. هل تريد أن
تقول كلمة للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
كـمرشد جديد للحركة الإسلامية ؟ |
نعم أقول
:_
أقول أن
دعوة الإخوان المسلمين دعوة مثمرة كالشجرة الطيبة " أصلها ثابت
و فرعها فى السماء تؤتى أُكلها كل حين بإذن ربها " .. و
الإمام حسن البنا زرع البذرة التى تثمر أوراق نضرة حتى يومنا
هذا .. فكانت الورقة تلو الأخرى " حسن الهضيبى - التلمسانى -
حامد أبو النصر - مشهور - المأمون الهضيبى - و محمد مهدى عاكف
" ..
ومرشد الإخوان الحالى " محمد مهدى
عاكف " عرف طريقه الى الله مبكراَ .. و تتلمذ على يد الإمام
الشهيد حسن البنا منذ صباه .. و حارب
اليهود
فى فلسطين و حارب فى القنال ضد المستعمر الإنجليزى .. و كان
الجزاء " السجن " بل إنه حُكم عليه بالإعدام و أمضى زهرة شبابه
فى سجن " عبد الناصر " .. و خرج أيام الرئيس " السادات " يجوب
الآفاق .. سافر الى مشارق الأرض و مغاربها داعياَ الى الله "
أوروبا - أمريكا " مؤسسا للمراكز الإسلامية و محركاَ و مربيا َ
للشباب المسلم .. و لم يكن يوماَ يتطلع الى منصب أو سلطة .. بل
جاء له " التكليف " و ليس " التشريف " بأن يكون مرشدا عام
للجماعة الأم فى العالم .. و يكون موجهاَ لصوت الحق و القوة و
الحرية ..
أنا أدعوا
للمرشد من كل قلبى بالتوفيق لأجل قيادة السفينة وسط هذه
الأمواج المتلاطمة و الأعاصير المفاجأة من كل مكان .. و هو إن
شاء الله الربان الماهر بإخلاصه و تجرده لرب العباد .. و سيره
على نهج المصطفى " صلى الله عليه وسلم ".
|
ماذا تقول للشباب ؟ |
عندما
أجلس أفكر " يحدونى الأمل " بقرب الفرج و نصر الله لهذه
الدعوة .. أتخيل
الشباب الطاهر النقى فى ظل هذه الفتن التى تحاصره فى كل مكان "
الشوارع - أجهزة الإعلام المسموعة و المرئية و الصحف و المجلات
" .. فى ظل تواجد مزوري التاريخ من العلمانيين و الأفاقين ممن
يحاربون الله و رسوله و دعوته و ممن أصبحوا أبواق للصهيونية
الأمريكية .. رغم كل هذه الفتن أرى أن هذا الشباب ثابتاَ فى
الميدان مترابط مع إخوانه و هذا حقا ما يشرح الصدر ..
وأقول
لهذا الشباب أن النصر آتٍ لا ريب فيه .. و لا حل لما تعانيه
الآمة إلا بإخلاصكم لدينكم .. و شعار " الإسلام هو الحل " هو
طريق النجاة لهذه الأمة و الذى لن يحمله غيركم فكونوا على قدر
المسئولية .
|
كلمة لحركة المقاومة الإليكترونية موقع " حماسنا
" ؟ |
أنتم دعاة
الحق و القوة و الحرية .. رعاكم الله و سدد خطاكم .. و حقيقةً
أنتم مصابيح الإعلام المنيرة التى تنزل برداً و سلاماً على كل
القلوب المتحرقة و المتعطشة فى هذا الجو الكئيب الذى نعيشه "
والله يهدى لنوره من يشاء " .. فنسئل الله لكم االتوفيق ونفع
بكم .