أحد الكتّاب المشاهير فى الأوساط السياسية العربية و المصرية و كان مرافقاً للرئيس الراحل / محمد أنور السادات و معروف أنه من مؤسسى الحزب الوطنى الديموقراطى الحاكم فى مصر و له عدة مؤلفات و نظريات سياسية خاصة بنظم الحكم .. و كذلك هو أحد المفكرين فى مجال الإسلام السياسى ..  بعدما أصدر كتاب " عرفت السادات " قيل أنه يعيد هيكلة التاريخ السياسى فى مصر و يكشف الكثير من الحقائق الخفية و أسرار بلاط الحاكم و ما كان يدور فى كواليس الثورة ,

حوارنا مع الدكتور / محمود جامع ..

 

  بصفتكم أحد مؤسسى الحزب الوطنى الديموقراطى الحاكم .. و مرافق الرئيس الراحل / محمد أنور السادات .. ما هى الفروق الجوهرية بين نظم الحكم المتتالية " عبد الناصر - السادات - النظام الحالى " ؟!!

صراحةً لقد بدأ كل هؤلاء بداية سعيدة للشعب و لكن النهاية أليمة للغاية .. و باختصار كان عبد الناصر ( ديكتاتور بلا مؤسسات ) أما السادات ( ديكتاتور معه المؤسسات ) و العصور كلها أمتداد لبعضها كنظام واحد .. و لكن الظروف تتغير تبعا للزمان و المكان فمثلا عبد الناصر فى بداية حكمه ينادى بالديموقراطية و المساواة و العدالة و أفرج عن الكثير من المعتقلين .. و كان يأكل " الفول و الطعمية " و يركب السيارات العادية و كذلك كان الوزراء يركبون " الترام " .. لكن الأمور تطورت و بدأ يركب المرسيدس و لبس الجديد و عاش حياة ثريّة .

الرئيس السادات :_ أفرج عن المعتقلين و أقترب من التيار الإسلامى و مسح مراكز القوى .. ثم انتهى حكمه و القوانين الاستثنائية تحكم حركة الشعب  و السجون مليئة .

الرئيس مبارك :_ أفرج عن السجناء فيما عدا من ينتمى الى جماعة الإخوان .. و نادى بالحرية و العدالة و المساواة .. لكن الواقع مؤلم و السجون فيها ما لا يقل عن 20.000 معتقل و التعذيب مستمر و التزوير فى الإنتخابات شديد على أعلى مستوى .

  ما رأيكم فى تصريح الرئيس مبارك الخاص " بتوريث الحكم " و أنه لن يوّرث الحكم للسيد " جمال مبارك " ؟

أولا .. إذا قال الرئيس مبارك أنه لن يوّرث الحكم " فأنا أصدقه و أحسن الظن " .. لكن لقدر الله .. بعد عمر طويل و لو مضى الى ربه .. ماذا ستفعل البطانة ؟!!

ثانيا :_ كلمة توريث ( ليست توريث للابن أو البنت ) كما نرى فى ليبيا و اليمن و الكثير من الدول العربية .. لكن الموضوع و ما فيه أن التوريث " توريثاً سياسيا " .؟. فمثلا ( جمال عبد الناصر ) قام بــ توريث ( السادات ) .. و الرئيس ( السادات ) قام بتوريث الحكم للرئيس ( مبارك ) .. و لكن عيب الصحافة و الإعلام أنهم ينظرون الى شخص بعينه ( و لا ينظرون للدستور الذى يجب تغييره )  .

تأكيداً لكلامى :_ الرئيس مبارك لم يعيّن نائباَ له !!

هل نحن المصريين نعانى من سياسة " متخبطة " ؟

أولا نحن ليس لدينا سياسة من الأصل " و إن كان هناك سياسة فإنها عشوائية لآجل تثبيت نظام الحكم فى مصر " .. و يجب أن تعرف أن مظاهرة واحدة داخل أى جامعة تزلزل النظام الحاكم .

 يعنى أفهم من كلامك أن " فصل الطلاب و اعتقالهم يدل على إفلاس الحكومة .. أى أنهم ليس لديهم شباب عاقل مثل الشباب الإسلاميين ؟

بل إنه يدل على حكم إستبدادى و أن هناك ديكور سياسى يحاولون به تزيين أفعالهم ..و لاجل أن تعرف " نظام الحكم فى الإسلام (( قف )) " يحاسب الحاكم و الرئيس على كل صغيرة و كبيرة و هناك مرجعية و قوانين ثابتة و شورى و تشاور و فى الإسلام لا يوجد نفاق أو تصفيق ... و لكن العملاء فى بلادنا ينفذون الأوامر بضرب الحركة الإسلامية .. و السيناريو موحد فى كل الدول العربية " تونس - سوريا - الأردن - ليبيا .... إلخ " ..

إذن ماذا لو كان هناك حرية حقيقية ؟

لو كان هناك حرية حقيقية .. حتماً سيفوز التيار الإسلامى بكل المقاعد فى البرلمان .. لانه يمثل إرادة وطنية خالصة .

ما رأيك فى " طرد الدعاة .. و السماح للعراة " ؟!!

حتى تكون نظرتنا واسعة .. طرد الدعاة ما هو إلا تطبيق للسياسة الأمريكية .. و السماح للعرى والإباحية " وجه أخر " لتطبيق سياسة العدو بدقة متناهية .. و كل ذلك لاجل تغريب الشباب و إبعادهم عن عقيدتهم و لتحقيق مصالح شخصية لبعض المنتفعين و المصفقين .

- مثلا التليفزيون الأفغانى قام بعرض لقطات لمطربة " شبه عارية " و لكن الشعب أعترض .. وسارت الآمور و تم أختيار ملكة جمال أفغانية .. و كل ذلك لإرضاء أمريكا .

ماذا قدم التيار الإسلامى فى هذا الصدد ؟

يا بنى التيار الإسلامى " يُحارب فى رزقه " و يُعتقل و يُفصل و يتم حرمانه من التعيين فى الجامعات كمعيدين أو مدرسين فى المدارس أى أنه " متبهدل " ..

إذن ما هو الحل الأمثل ؟

الحل هو :_

- التربية .. - الصبر .. - نشر الفكر الإسلامى القويم .. لأجل أن يكون الفرد المسلم " إسلامى متحرك " منظم فى شئونه .. لان ما يتم الأن " حياكة صهيونية تنفذ بأيادى عربية " .. و ما يريده العلمانيين " إسلام أمريكانى " لكى يوافق مصالحهم .. و الأمريكان يريدون الإسلام عبارة عن " صوم و صلاة " فقط .

جماعة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الأكثر تنظيماَ فى العالم حيث وصفت إحدى الصحف الألمانية فى الثمانينات أن من يحكم العالم ثلاث جهات " أمريكا - الإتحاد السوفيتى - الإخوان المسلمين "  .. وهذه الجماعة ذات خيوط متشابكة فى كل مكان و أمتد تأثيرهم السياسى على أوروبا و أخذوا " إتحاد المنظمات الإسلامية " المعترف به رسمياً فى فرنسا .. و لهم تاريخ و ماضٍ عريق .. وأنت أصدرت أخر مؤَلف لك بعنوان " عرفت الإخوان " .. هل تريد أن تقول كلمة للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين كـمرشد جديد للحركة الإسلامية ؟

نعم أقول :_

أقول أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة مثمرة كالشجرة الطيبة " أصلها ثابت و فرعها فى السماء  تؤتى أُكلها كل حين بإذن ربها " .. و الإمام حسن البنا زرع البذرة التى تثمر أوراق نضرة حتى يومنا هذا .. فكانت الورقة تلو الأخرى " حسن الهضيبى - التلمسانى - حامد أبو النصر - مشهور - المأمون الهضيبى - و محمد مهدى عاكف " ..

ومرشد الإخوان الحالى " محمد مهدى عاكف " عرف طريقه الى الله مبكراَ .. و تتلمذ على يد الإمام الشهيد حسن البنا منذ صباه .. و حارب اليهود فى فلسطين و حارب فى القنال ضد المستعمر الإنجليزى .. و كان الجزاء " السجن " بل إنه حُكم عليه بالإعدام و أمضى زهرة شبابه فى سجن " عبد الناصر " .. و خرج أيام الرئيس " السادات " يجوب الآفاق .. سافر الى مشارق الأرض و مغاربها داعياَ الى الله " أوروبا - أمريكا " مؤسسا للمراكز الإسلامية و محركاَ و مربيا َ للشباب المسلم .. و لم يكن يوماَ يتطلع الى منصب أو سلطة .. بل جاء له " التكليف " و ليس " التشريف " بأن يكون مرشدا عام للجماعة الأم فى العالم .. و يكون موجهاَ لصوت الحق و القوة و الحرية ..

أنا أدعوا للمرشد من كل قلبى بالتوفيق لأجل قيادة السفينة وسط هذه الأمواج المتلاطمة و الأعاصير المفاجأة من كل مكان .. و هو إن شاء الله الربان الماهر بإخلاصه و تجرده لرب العباد .. و سيره على نهج المصطفى " صلى الله عليه وسلم ".

ماذا تقول للشباب ؟

عندما أجلس  أفكر " يحدونى الأمل " بقرب الفرج و نصر الله لهذه الدعوة .. أتخيل الشباب الطاهر النقى فى ظل هذه الفتن التى تحاصره فى كل مكان " الشوارع - أجهزة الإعلام المسموعة و المرئية و الصحف و المجلات " .. فى ظل تواجد مزوري التاريخ من العلمانيين و الأفاقين ممن يحاربون الله و رسوله و دعوته و ممن أصبحوا أبواق للصهيونية الأمريكية .. رغم كل هذه الفتن أرى أن هذا الشباب ثابتاَ فى الميدان مترابط مع إخوانه و هذا حقا ما يشرح الصدر ..

وأقول لهذا الشباب أن النصر آتٍ لا ريب فيه .. و لا حل لما تعانيه الآمة إلا بإخلاصكم لدينكم  .. و شعار " الإسلام هو الحل " هو طريق النجاة لهذه الأمة و الذى لن يحمله غيركم فكونوا على قدر المسئولية .

 كلمة لحركة المقاومة الإليكترونية موقع " حماسنا " ؟

أنتم دعاة الحق و القوة و الحرية .. رعاكم الله و سدد خطاكم .. و حقيقةً أنتم مصابيح الإعلام المنيرة التى تنزل برداً و سلاماً على كل القلوب المتحرقة و المتعطشة فى هذا الجو الكئيب الذى نعيشه " والله يهدى لنوره من يشاء " .. فنسئل الله لكم االتوفيق ونفع بكم .

 

This is an exported picture

 






 

 

 

 

 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا