بينما راقبت الجماهير في كل العالم الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب
الفلسطيني المنتخب،
كان مشير المصري يجلس على المنصة كأصغر عضو برلمان فلسطيني، فهو شاب
لا يتجاوز عمره الثلاثون عاما، ولديه ثلاثة أطفال، بكر وبراء وألاء
عرفه الإعلام ناطقا رسميا لحركة حماس ، بعد غياب القادة الأوائل ، وعرف
بكاريزميته ، وعرفه قبل ذلك مجلس طلاب الجامعة كنائب لرئيسه وكأحد
الأعضاء المتميزين والناشطين في الكتلة الإسلامية ، وقبل ذلك عرفته
مدارس القطاع طالب متفوق مجتهد ، وعرفته المساجد في حلقات القران ...
واليوم يقف بموقع متميز ، في برلمان فلسطيني في فترة حاسمة سياسيا
واقتصاديا و وجوديا
كان هذا الحوار مع نائب البرلمان
مشير المصري
المتحدث باسم حركة حماس و احد القياديين فى الحركة .. لنلقي الضوء على
تلك الشخصية...
حـوار : فداء المدهون-
حماسنا
مشير المصري
أصغر عضو بالبرلمان الفلسطيني ماذا يعني لك ذلك؟

بالتأكيد كوني أصغر عضو في المجلس التشريعي يعظم الأمانة في رقبتي
ويجعلني أتحمل مسئوليات بشكل أكبر لاسيما أني أمثل أكبر شريحة في
المجتمع الفلسطيني وهي الشباب ومطلوب أن نقدم نموذج ناجح في هذا الإطار
فإن شاءالله سنثابر ونجاهد في سبيل إنجاح التجربة الشبابية البرلمانية
حتى نقدم في حركة حماس وكشعب فلسطيني نموذجا يحتذى به ويمثل عنوان واسع
يمكن أن تسير إزاءه بقية الدول العربية والإسلامية.
ولاشك أن خوض الشباب في تجربة حماس البرلمانية يعد ميزة اختصت بها
الحركة عن غيرها والتي جمعت بين قادتها من هو في السبعينات ومن هو
بالعشرينيات حيث يعكس دلالة هامة وهي تمتع الحركة بروح التكاملية بين
الأجيال وعدم وجود صراع أجيال أو حرس قديم وجديد.
هل تتوقع أن تكون وزير بإحدى الوزرات في الحكومة الجديدة ؟

حركة حماس تمتاز بأنها لا تسعى لمناصب وكراسي فالمسألة تكون في
إطار التكليف ونحن ما علينا إلا الاستجابة إن تم اختيارنا وأن أكون
وزيرا ليس بالضرورة فالمشاورات الداخلية والخارجية مازالت جارية ونحن
بالتأكيد سنبقى جنود لهذه الحركة ولشعبنا الفلسطيني نقدم الخدمة ونتحمل
المسئولية من أي موقع نكون فيه فأينما أكلف سأبذل جهدي لأقدم النموذج
وأُنجح التجربة.
حدثنا عن بداياتك وكيف شكلت الأسرة والمسجد شخصيتك ؟

الحمدلله أنتمي لأسرة محافظة في مدينة بيت لاهيا ترعرعت وتربيت بها
وتلقيت التعليم الأساسي في مدارسها والثانوية في مدارس جباليا وبفضل
الله كنت طالبا مجدا ومتفوقا أحصل على المراتب الأولى منذ دخولي
المدرسة لنهاية دراستي
تربيت في المساجد منذ نعومة أظافري وكنت قد تلقيت حلقات تحفيظ القرآن
في المرحلة الابتدائية وحفظت أكثر من نصف القرآن ومن ثم واظبت على
الحضور في المسجد وتلقي أحكام التلاوة في المرحلة الإعدادية والثانوية
وذلك إبان الانتفاضة الأولى حتى أنهيت المرحلة الثانوية في الفرع
العلمي الذي أهلني لدراسة الطب في تركيا إلا أن الظروف حالت دون تمكني
من مغادرة الوطن فتوجهت إلى الجامعة الإسلامية والتحقت بكلية الشريعة
وتخرجت منها بعد أن حصلت على البكالوريوس عام 1999 بمعدل جيد جدا
مرتفع ثم أكملت دراسة الماجستير .
ما عنوان رسالتك الماجستير ومحتواها وما سبب اختيارك لها؟

مكثت فترة طويلة ليس بسيطة في اختيار عنوان رسالتي الماجستير لأنني كنت
أسعى لإثراء المكتبة الإسلامية الفقهية في أن تقدم جديد في مجال البحث
العلمي فأبحرت في شتى التخصصات الفقهية حتى شعرت بشح الكتابات والأبحاث
في مجال الفقه السياسي مع توجيه بعض الفقهاء و العلماء المعاصرين نحو
الكتابة في هذا المجال وفي مقدمتهم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي , بحثت
في العناوين التي يمكن أن تبحث ورأيت أنه ثمة مسائل تعيشها الصحوة
الإسلامية المعاصرة بحاجة إلى مناقشة علمية دقيقة ومتأنية فاخترت عنوان
الرسالة " المشاركة في الحياة السياسية في ظل
أنظمة الحكم المعاصرة" والتي تضمنت أربع فصول كان الأول حول أسس
نظام الحكم في الإسلام والثاني في التعددية الحزبية السياسية في
الإسلام والثالث حول المشاركة في المجالس النيابية والوزارية والرابع
عن التحالف السياسي بين الحركات الإسلامية وغيرها وناقشت هذه المسائل
مناقشة فقهية دقيقة.
ما
أكثر الصعوبات التي واجهتك بالرسالة والى ماذا خلصت؟

وأكثر ما وجهني شح المصادر وربما وجودنا في غزة أحد المسببات في صعوبة
الوصول لهذه المصادر ولو كان بإمكاني مغادرة الوطن إلى المكتبات
العربية والإسلامية لفعلت وقد تمكنت من الحصول على بعض الكتب من الخارج
ووجدت فيها من يحرم عناوين المبحث ولكن الحمدلله فقد استطعت الرد عليها
وكنت حريص على نتيجة فقهية علمية بغض النظر عن مواقف الحركات الإسلامية
المعاصرة، وخلصت إلى مدى مرونة الإسلام وسعته، وكم سررت عندما وجدت أن
نتيجة بحثي منسجم ومتلائم ومتوافق مع واقع الحركات الإسلامية.
وقد حظيت الرسالة بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف
الأولى وقد أوصي بطباعتها وتم طباعتها بالداخل 3000 وزعت في أطر
الحركة وعلى الشخصيات الوطنية والإسلامية ومازلت حريص أن تصل هذه
الدراسة لكل المحافل.
خضت التجربة الطلابية في مرحلة حساسة كانت تعيشها حماس حدثنا عن هذه
التجربة؟

كنت أعمل في الكتلة منذ الانتفاضة الأولى في المرحلة الثانوية حيث كنت
أميرا لمدرسة ثم التحقت بالجامعة الإسلامية مع قدوم السلطة الفلسطينية
وعملت في صفوف الكتلة في الجامعة إلى أن تم انتخابي نائب مجلس
طلاب وذلك في مرحلة حساسة كانت تعيشها حماس وفي حقبة كان الكل فيها
ملاحق أو معتقل من قبل السلطة والعديد من القادة مغيبين داخل سجون
الاحتلال كالدكتورعبدالعزيز الرنتيسي حيث كانت هذه المرحلة من عام 97
إلى عام 99
العمل الطلابي كيف صقل شخصيتك؟

دخولي في مجلس طلاب الجامعة الإسلامية كان بداية الانطلاقة والانفتاح
أمام الجميع وخروج العقلية التنظيمية إلى التواصل مع مختلف شرائح الطيف
السياسي وأعتقد أن العمل في مجلس الطلاب كهيئة نقابية تمثل جميع الأطر
الطلابية وما لها من انفتاحها مع المؤسسات الفلسطينية كان له الدور
المباشر في صقل شخصيتي وإمدادي بتجربة يعجز الإنسان تحصيلها في سنوات
طوال بعيدا عن العمل النقابي والانخراط المباشر من هذا الموقع مع جميع
المستويات.
أكثر ما تتذكره عن هذه التجربة؟

ربما لم يعايش أي مجلس طلبة سابق أولاحق ما عايشه مجلسنا من حيث حساسية
المرحلة التي كانت تمر بها حماس في العمل الإسلامي على وجه العموم من
تضيق الخناق من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لدرجة أن يكون أعضاء
مجلس الطلاب بأكمله مغيب خلف سجون المخابرات الفلسطينية وكان ذلك على
خلفية إقامتنا لمهرجان تأبيني للقائد القسامي محي الدين الشريف وأذكر
أن في نفس الأسبوع اعتقل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كونه كان متصدر
لهذه الأزمة التي كانت بين حماس والسلطة .
ورغم ذلك كان لظرف الاعتقال ايجابيات كثيرة وخاصة ما أضفت هذه المرحلة
بروحها على العلاقة الأخوية بين أعضاء المجلس وكان في ذلك خير كبير حيث
تعانقت الأرواح وتآلفت القلوب داخل زنازين سجون السلطة أكثر من شهرين
متتالين وكان لذلك دور رائع في الدفع باتجاه تقديم تجربة فريدة في
العمل الطلابي ولاشك أن العلاقة مازالت قائمة فالأعضاء منهم من هو رهن
الاعتقال كالأخ أيمن طه ومنهم من هو ناطق إعلامي ومنهم من هو قائد
قسامي.
الكتلة الإسلامية هي المدرسة التي خرجت القادة في كل الميادين ما
دلالة ذلك ؟

من يتتبع ويراقب واقع الكتلة الإسلامية وتجربتها يدرك أنها تجربة فريدة
تصقل الشخصية الإسلامية النموذجية وتخرج قادة في شتى مجالات العمل
الإسلامي فالكتلة الإسلامية وخاصة مجلس طلاب الجامعة الإسلامية خرج
العديد من قادة كتائب عز الدين القسام الذي كان لهم الدور المباشر
والأساسي في إعادة هيكلة كتائب القسام وعملوا في أولى المجموعات القسام
وكان منهم رامي سعد ومهند سويدان والاستشهادي أسامة حلس وخرج المطاردين
حيث كان القائد محمد الضيف عضو مجلس طلاب الجامعة الإسلامية وكذلك خرج
القادة من الأسرى وفي مقدمتهم يحيى السنوار قائد الكتلة الإسلامية
ورئيس مجلس طلاب الجامعة الإسلامية سابقا وكذلك أيمن طه نائب المجلس
وخرجت الكتلة الآن من يقود العمل السياسي والحكومي وفي مقدمتهم الأستاذ
إسماعيل هنية الذي كان يترأس مجلس الطلبة في وقته وكذلك الأستاذ يحيى
العبادلة الذي كان أيضا رئيس سابق لمجلس الطلبة وكذلك الدكتور خليل
الحية وأيضا الأخ سامي أبو زهري رئيسا للكتلة ورئيس للمجلس لفترة طويلة
وربما كان له الدور الأساسي في إعادة تجميع وهيكلة الكتلة الإسلامية
مع عودة الجامعة الإسلامية بعد إغلاقها فمن كل هذا نرى الدور الريادي
للكتلة الإسلامية في تخريج أفواج القادة في مختلف الميادين.
حدثنا عن تجربتك في الكتلة الإسلامية بعد تجربة المجلس؟

بعد انتهاء المجلس واصلت العمل في الكتلة الإسلامية وكنت أحد القيادات
في الهيئة الإدارية العامة للكتلة مع الأخ سامي أبو زهري وفي هذه
الفترة عاشت الكتلة مرحلة من التطور والتوسع حيث افتتحت مكاتب لها في
كافة مناطق غزة وعملت حينها مدير لمكتب الكتلة في غزة ورئيس لمجلس شورى
الكتلة الإسلامية في القطاع وشهدت الكتلة الإسلامية في تلك المرحلة
بداية التوسع في عملها المؤسساتي عن طريق بداية التفكير في توسيع
أنشطتها والتي اشتملت مهرجانات تقام سنويا في كافة مناطق غزة تكريما
المتفوقين وإقامة مخيمات في كل مدينة وقرية إضافة للافتتاح والتواصل
المؤسساتي مع الجميع في هذا الاتجاه .
ونحن على أعتاب ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين
, و على اعتاب إحياء اليوم العالمى للشيخ أحمد
ياسين الذى ينظمه موقع حماسنا ..
ماذا تقول عن الشيخ ؟

يعجز الكلام عن صياغة عبارات تتحدث عن الشيخ الإمام فقد كان حقا رجل
بأمة، كان عنواناً مؤسساً لقواعد العمل الإسلامي في فلسطين بتأسيسه
للمجمع الإسلامي، ووقوفه في تأسيس الجامعة الإسلامية، واللذين كان
منطلقاً في تحريك وازع الدين في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني.
كان شيخاً دءوبا: لا يعرف جسده الكلل رغم
مرضه وشلله، ويواصل عطائه في كل مجال حتىً اجتماعياً وفي أدقها بين
الناس، بيته مفتوح للجميع، ولا تراه يملك وقته، قلما التقيناه ولديه
سعة من وقته، هذا ينتظره في قضية، وذاك يريده في مشورة، وتلك تطلب
معونة، وهو للجميع مصغي وملبي.
كان قائداً متفانياً: يسخر كل حياته في
سبيل الله، في كل موقع له أثر، اعتقال وإقامة جبرية،ومحاولات اغتيال،
وفي كل مجال من مجالات العمل الإسلامي له بصمات واضحة تذكرنا كلما ضاقت
علينا الدنيا ألا عذر لنا أمام سيرة هذا الشيخ القعيد.
ستبقى ذكراه حاضرة فينا، وكيف ننسى رجلاً قعيداً أقام الدنيا وأسس
حماسنا لتكون إسلامية تدك مضاجع الصهاينة وترفع راية التوحيد، وكيف
ننسى دماءه الطاهرة التي حركت جماهير الأمة في أعظم حادث في تاريخها
المعاصر لتتوج أمنيته "أملي أن يرضى الله عني".
ماذا ترك الشيخ في نفسك وشخصيتك وماذا تعلمت منه؟

كان الشيخ المسئول المباشر والمتابع اليومي لكل أعمال الكتلة الإسلامية
وكنت بصفتي مدير مكتب الكتلة وأحد القيادات بها وأمين الصندوق للهيئة
الإدارية العامة كان لقائي به شبه يومي لمتابعتي في كل جوانب وأنشطة
الكتلة وذلك ترك أثر كبير في التأثير على شخصيتي وصقلها والتأثر بهذه
المعجزة المتمثلة بهمته وعطاؤه وحرصه على كل جزيئيات وتفاصيل العمل
الإسلامي وحرصه دوما على المواصلة والتفكير والإبداع في مجالات العمل
فكنت أشعر أنه القائد والأب والأخ .
وقد كان الشيخ أحمد ياسين مدرسة في كل نظره منه أو نفس يتنفسه ، أكثر
ما تعلمته منه هدوؤه وتعامله مع الأزمات حيث كان وقت الشيخ في غالب
الأحوال مكتظا بأعمال وأعباء الحركة وهم الوطن و احتكام الناس إليه في
أدق تفاصيل حياتهم ورغم ذلك فلم يرد أحد وكان الإمام يتعامل مع كل هذه
الأزمات بمرونة وبحبوحة وتواصل مع الجميع ليخرج كل سائل أو صاحب قضية
وهو مرتاح ومطمئن.
وكان الإنسان مع أعباء العمل الإسلامي يعتقد أنه يشعر بالضغط إلا أنه
عند رؤية الشيخ بهذه الروح والناس بانتظاره على مدار الساعة والتواصل
معهم وعدم رد أحد وقضاء حاجتهم كان يشعر بصغره أمام عظمة الإمام القعيد
وأكثر ما كان يميز الإمام تصرفه المغمور بالحكمة والحنكة في آن واحد
في كل متطلبات الأمور.
ومما كنت أشعر به من الشيخ مدى حرصه على كل فلس
من أموال المسلمين والحركة ومتابعتة الدقيقة لكل تفصيلات
الأنشطة والفعاليات الحركية وتكاليفها ليكون كل قرش في خانته الصحيحة.
ومما تعلمته من الشيخ تنظيمه لوقته مع
أني قلما ذهبت إليه إلا وجدت بابه مفتوح للجميع ويستقبلهم ولا يرد أحد
على الرغم من ضعف صحته وكثرة الأمراض التي أثقلت كاهله لكنه كان يرتب
وقته من حيث التواصل مع الناس ومن ثم يترك وقت للقيلولة في منتصف
النهار ومن ثم يتواصل معهم.وعلى الرغم من ذلك فالشيخ لم يتبرم يوما أو
ينزعج عندما نوقظه لمشورة ما في الأوقات الملحة
كثير من يشبهوك بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي في خطابه، ما شعورك اتجاه
ذلك ؟

كل إنسان يفخر أن يلتصق أسمه بالدكتور عبد العزيز الرنتيسي فطالما
تمنيت عندما تحدثني الصحافة بمشابهة خطابي بخطاب الدكتور الشهيد أن
أكون شعرة في صدر الدكتور فقد كان رجل صاحب مواقف صلبة مع أعدائه،
ومرنة مع إخوانه فمن عرف الدكتور عبر الإعلام والفضائيات لم يعرف
حقيقته فهو الحنون صاحب الابتسامة والنكتة والتعامل الأخوي.
لا شك تأثرت بشخصيته من حيث همته وخطابه فشخصيته عظيمة ملائمة لكل منحى
وموقف من مواقف الحياة فقد كان أداءه الخطابي قوي ومؤثر كنت أسمع
لخطابه ولأدائه الإعلامي بإعجاب وتمعن وتأثرت فيه ، وكان لي تواصل
مباشر معه في العمل وخاصة في مجال الإعلام فقد كان المتابع للعمل
الإعلامي في الحركة بغزة وكنت أتواصل فكان لذلك دور كبير في صقل شخصيتي
وتأثري بشخصيته وأن أكتسب أداءه المتميز والرائع .
في يوم ياسين العالمي الذي ينظمه موقع حماسنا ما هي الرسالة التي تود
توجيهها؟

موقع حماسنا فى مصر -
أولا أشكر موقع حماسنا على جهوده المميزة
بداية من يوم القدس العالمى و يوم ياسين العالمى .. وأشد على القائمين عليه
و نحن نعرفهم وأنقل
لهم تمنيات كل الأخوة فى حركة حماس - بالتوفيق
والسداد لهم أكرمكم الله .
في هذا اليوم أقول للشباب المسلم في مناحي الأرض أنتم أمل الأمة وعنوان
عزيمتها وكرامتها فالبداية في فلسطين كلبنة في طريق الخلافة ونقطة تحول
في المسار العالمي والمشروع في طريقه إلى الاستكمال الذي أفرز فوزا
ونصرا مؤزرا للإسلاميين في مشارق الأرض ومغاربها .
ونحن في ذكرى استشهاد الشيح الإمام وفي لحظة إحياء ذكرى استشهاده
الثانية عبر موقع حماسنا تأتي هذه الذكرى بقدر الله مع واقع جديد ربما
مثل زلزالا سياسيا هز مضاجع العالم وكان لصاحب الذكرى الدور التأسيسي
للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية والعظيمة من فوز حركته واعتلائها سدة
الحكم لنقول لشيخنا الإمام نم قرير العين فحركتك تنتصر ودعوتك تقود ليس
فقط الشعب الفلسطيني بل إنها تسير بسفينة الإسلام قدما تحتضنها الشعوب
الإسلامية لتصل إلى شاطئ الأمان لتعم الخلافة الراشدة التي يرنو إليها
قلب المسلم .
فندعو الله في هذه الذكرى العطرة أن نلتقي مع الإخوة والأخوات عبر هذا
الموقع في ساحة المسجد الأقصى المبارك ونصلي معا هناك وما هذا على الله
بعزيز .
*******