وسط العواصف تجده ساكناً
هادئاً لا يهتز لكنه يسرق الأضواء، ويزج به في السجن أحياناً لأن
إقناعه طال آلافاً من مؤيديه فشعرت الحكومة بالعجز فلجأت لاعتقاله
قبل يومين لإطفاء سريان نيران إقناعه بقدرته علي الحوار والإقناع فجعلته
إخوانياُ ممتازاً وقائداً بامتياز مع مرتبة الشرف
يتاعطي مع الخلافات
بثقة ويواجه الاتهامات بابتسامة .. هيأ نفسه من عقود للحياة وسط المتناقضات
فاتهموه أخيراً بالتحريض علي التظاهر وهو أول من حذر من قنبلة
العنف الاجتماعي واعتبرها أشد فتكاً من العنف السياسي.
الإعلام والأمن نصبا
العريان زعيماً لتنظيم إخواني في العام 1995 ليساق الي السن بحكم
عسكري لمدة خمس سنوات وتجاهلا ان هذا الرجل هو الحل الوسط في جميع
الأزمات، فحاكم الداخلية اللواء النبوي إسماعيل كان يستعين به مع
قادة الطلبة الإخوان لتهدئة الحركة الإسلامية في أتون عنفها
بالمنيا وأسيوط .
خبير التحاليل
المتخصص في الباثولوجي .. مهنته الحقيقية
الإطفائي حيث ساهم في إطفاء الفتنة المشتعلة في الزاوية
الحمراء مطلع الثمانينات وكان جسر التواصل بين الإخوان الشيوخ
والشباب يهدئ من حماسة شاب ويقنع شيخاً بمطالب الأجيال.
العريان صاحب أرقام قياسية، فهو من أصغر من شملتهم قرارات
التحفظ سيئة السمعة في 3 سبتمبر 1981 وأصغر من فاز بعضوية مجلس
الشعب في 1987 وأصغر من تولي أمانة الصندوق بنقابة أطباء مصر ثم
الامين العام المساعد للنقابة
خبرته كطبيب تحاليل اكسبته رؤية خاصة
في تشخيص وتحليل أورام السلطة فهي في رأيه تعاني من نقص في المناعة
السياسية فتصاب بحالة هيجان أمني لمجرد رؤية تجمع أو حراك اجتماعي
.
متوسط القامة جسمه يميل الي الاعتدال ويحتفظ بحضورية ذهنه ومناورة
محدثيه وسرعة البديهة فهو رقم صعب وسط جيل من الوسط في جماعة
الاخوان المسلمين .
في كل محنة يخرج أكثر قوة وعزماً علي مواصلة مشوار كانت
خطوته الاولي فيه منذ ثلاثة عقود داخل أسوار الجامعة وبالتالي
فالسجن خطوة في هذا المشوار لذلك فالعريان لا يشعر بأي مرارة وهو
خلف القضبان لأنه يري الضوء في نهاية المشوار وهو عاقد العزم علي
الوصول إليه .
التواضع رفيقه الحقيقي في الحياة فيعرف نفسه فيقول :
أنا رجل مسلم أقوم بأقل جهد من أجل الدين
ولست أبغي إلا وجه الله .
مسكون بحب الإخوان ولأنه يعيش كل هذا الحب فلا يعرف الحقد فبالرغم
انه يؤكد أنه سجن ظلماً لمدة خمس سنوات فهو يدعو لمن ظلمه
تعلم من الاخوان التربية والتفوق فلم
يركن الي تميزه في تخصصه الطبي وإنما اجتهد وهو رب أسرة وسجين ورجل
عام ليدرس التاريخ في كلية الاداب والعلوم الفقهية ... كلماته
لسجانه هي كلمات ابن تيمية يحفظها عن ظهر قلب ماذا يفعل أعدائي بي
..... إن جنتي وبستاني في في صدري إن قتلي
شهادة ونفي سياحة وسجني خلوة فهل يستطيع أعدائي أن يفعلوا بي شيئاً
؟
وكما استهل العريان المواجهة بين الاخوان والنظام في عهد مبارك عام
1995 شاء القدر ان يكون مع الاوائل في طريق انتزاع المصريين
لحقوقهم السياسية.
*********