من يحاكم
الإعلام العربي ؟
بقلم :مرعي
الحليان / البيان

من له يد اليوم على اعلام
الفضائيات؟ من هو المطالب بوضع حد للفلتان الذي جلبه مستأجرو خطوط
الاقمار الاصطناعية للبث التلفزيوني؟سؤال نضيفه الى الصرخة الصريحة
والصادقة التي اطلقها بالامس الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة
دبى مطالبا بوضع حد للسخافات والجمل اللااخلاقية التي تبثها بعض
الفضائيات في الشريط المتحرك للرسائل
ورغم ان الفريق ضاحي يهدد في
مطالبته برفع قضايا امام المحاكم من باب حرصه على اشاعة الآداب العامة،
وصيانة الذوق العام، الا اننا نقول، ان الامر لا يحتاج الى محاكم فقط بل
الى دعوات ورسائل الى مجلس وزراء الاعلام العرب تتم فيها مطالبتهم بوقف
تراخيص الفضائيات التي تنطلق من البلدان العربية لكي تسمم الاخلاق
والافكار وتبث التافه واللااخلاقي من السلوكيات والثقافات
وزراء الاعلام العرب مطالبون
اليوم اكثر من أي وقت مضى بوضع لوائح وقوانين صارمة امام تجار الفضائيات
لكي لا يحدث هذا التلاعب، ولكي لا يسمح لهم بالدخول الى بيوتنا وغرف نوم
ابنائنا وبناتنا
وزراء الاعلام العرب مطالبون
بصون ثوابت الامة والشعوب واجيالها والاخلاقيات، فحينما كانت المحطات
التلفزيونية تبث من الأرض كان بالامكان التحكم والمراقبة والحد من لعب
المتلاعبين، اما اليوم فإن الامر تحول الى الفضاء ومن يمتلك خطاً مرتبطاً
بالاقمار الاصطناعية صار بامكانه اختراق الاعراف والحواجز والتعدي على
حدود الغير
الفريق ضاحي: نحن بحاجة الى
صوت يصل الى مسئولي الاعلام العرب لكي يوقفوا كل هذه السموم، فهم الذين
يمنحون التراخيص، وهم الذين يتحملون ويضعون في ذمتهم ما يحدث لنا
ان النشء العربي اليوم يتعرض
لأسوأ فلتان اعلامي ولأسوأ الاعمال التي تهدد الاخلاق والذوق وليس فقط
الرسائل البذيئة على الشريط المتحرك، وانما وصل التسيب الرقابي بالاغنية
المصورة الى مناطق خادشة للحياء، فهذا الرقص الفاضح والذي كرست له راقصات
النوادي الليلية والغناء الرخيص والاداءات الايمائية التي تتقصد إثارة
الغرائز ما وصلت الينا لو لا ان هناك من يفتح ويرخص ويجعل الامور سائبة
بلا رقيب، فلا رقابة على ما يغنى من كلمات، ولا رقابة على الصورة
المعروضة، ولا رقابة على ما يبث
اذا كان مسئولو الاعلام يتغنون
بفضاء الحرية وحرية الرأي لكي يقدمونا للعالم الآخر على اننا شعوب متحررة،
فان هذا لا يعني ان «نتعرى» امام عين العالم، وان ما نحتاجه من الحرية
الاعلامية، حرية الفكر، حرية الجدل والحوار، وليس حرية البذاءة والفحش
والجنس والتدني الاخلاقي... نرجوك يا سعادة الفريق، مع المحامي الذي
سيرفع عنا وعنك الدعوى القضائية على تلك الفضائيات، ان ترسل عنا وعنك
رسالة الى مسئولي الاعلام العرب، تشعرهم بما وصل اليه حالنا.