تجدد الجدل حول مسابقة "ملكة جمال مصر"..
وإلغاء فقرة المايوهات لامتهانها للمرأة
القاهرة - خدمة قدس برس
 
عاد الجدل إلى الساحة المصرية مجددا، مع انطلاق سابع مسابقة لاختيار ملكة جمال مصر، لعام 2005، وهو الجدل الذي رافقها منذ بدايتها عام 1998، بين معارضي المسابقة، الذين يرون فيها امتهانا للمرأة ومخالفة للدين والأخلاق، وبين مؤيديها من شركات الدعاية ومنتجات التجميل، الذين يرون فيها فرصة لترويج منتجاتهم، فيما أبلغت الحكومة المصرية، التي تبارك المسابقة ضمنا لأثارها السياحية، نواب البرلمان أنه لا دخل لها في تنظيم المسابقة رسميا، وأن منظميها هم من الشركات الخاصة.

وتقدم لمسابقة العام 2005، التي انطلقت في مدينة الإنتاج الإعلامي، يوم 15 نيسان (أبريل) الجاري، وتجري وسط تجاهل شعبي تام لها، وانتقادات من قبل مثقفين وسياسيين مصريين، 825 فتاة، وهو أكبر عدد من الفتيات في تاريخ المسابقة، للفوز بمنصب "ملكة جمال مصر"، جرت تصفيتهن على مراحل إلى 12 متسابقة، يدخلن مساء اليوم الثلاثاء تصفية شبه نهائية، لاختيار خمسة فقط منهن، ثم ثلاثة لاحقا، يجري اختيار الملكة من بينهن مع وصيفتيها الأولى والثانية.

وقد أبلغ نواب في البرلمان المصري وكالة "قدس برس" بأنهم سيثيرون الأمر مجددا عندما يعود البرلمان للانعقاد يوم السبت القادم. وقال الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان (15 نائبا)، إن عددا كبيرا من نواب البرلمان، من كافة الأطياف السياسية، يعترض كل عام على هذه المسابقة، ويجري تقديم طلبات إحاطة وأسئلة ضدها، ولكن دون جدوى، فبعضها لا يناقش، وبعضها ترد عليه الحكومة "ردا هزيلا غير مقنع"، مثل نفي أن تكون الحكومة بأجهزتها في وزارتي الثقافة أو الإعلام هي التي تنظم المهرجان، وإنما هي "شركات قطاع خاص والحكومة لا تتدخل"، رغم أن هذه المسابقة "أمر غير معقول ومخالف للشرع والأخلاق، والدستور يحدد أن القانون يحكم الجميع لا القطاع العام فقط دون الخاص" كما يقول الدكتور مرسي.

وقد أكدت صحف مصرية مستقلة أن مسابقة هذا العام ستجري بدون فقرة لبس المتسابقات المايوهات (البكيني). وقالت صحيفة /صوت الأمة/ الصادرة يوم الأحد الماضي، إنه تقرر حجب فقرة المايوهات "لأسباب غير معروفة"، وسيقتصر الأمر على لبس ملابس السهرة، والأسئلة العامة، ولم يعقب على هذا الخبر أحد من الشركات الراعية.

إلا أنه يعُتقد أنه تم إلغاء هذه الفقرة بعدما أثار لبس المايوهات العام الماضي، لأول مرة منذ عودة المسابقة قبل ستة أعوام، غضبا شديدا، واستنكارا من جانب مجموعات نسائية مصرية ومواقع إنترنت، حيث لاحظت "قدس برس" أن أعضاء ما يسمي "حملة رفض امتهان واستغلال المرأة"، قد صعدوا من حملة مناهضة استغلال المرأة عموما في الدعاية والإعلان، بالتزامن مع مسابقة العام الماضي، وذلك تحت عنوان "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، لمطالبة المصريين والعرب بالتصويت والمشاركة في إرسال رسائل بريدية لشركات الدعاية وشركات المنتجات الغذائية وغيرها لمنع استغلال المرأة في الدعاية.

فتحت عنوان "شاركنا في حملة لا لاستغلال وامتهان المرأة"، قال النشطاء في رسائل متكررة عبر الإنترنت والمجموعات البريدية "إن المرأة التي بح صوتنا ننادى بتكريمها، ورفع الظلم عنها، تعيدوها أنتم من أجل الكسب المادي إلى أقفاص الجواري .. حيث يتم عرضها كالبضاعة أو مع البضاعة".

تفاصيل المسابقة

ويقول منظمو الحفل، وهم شركة وجه لوجه (FACE TO FACE) للدعاية، وشركة (Pantene) لمستحضرات التجميل والشامبو، في الموقع المخصص للمسابقة على شبكة الإنترنت، إن حفل اختيار ملكة الجمال بدأ يوم 15 نيسان (أبريل) الجاري بتصفية أولية، وحفل ثان سوف يذاع في محطة "ميلودي" الفضائية الغنائية المصرية الخاصة، مساء اليوم الثلاثاء، لتحديد المتسابقات في التصفية إلى 12 متسابقة ثم خمسة.

وأكدوا أن الحفل الثالث والأخير الذي يقام السبت القادم سوف يحدد ملكة جمال مصر وملكات جمال "أفضل شعر" و"الأكثر جاذبية"، و"ملكة الرشاقة والنضارة"، وذلك على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة، وسوف يقوم بتقديم الحفل والغناء فيه المغنيان "محمود العيسيلي" و"بشرى" بدلا من المغنية "روبي"، التي اعتذرت حيث سينشدان أغنية تسمي "تبات ونبات"!.

وقد تقرر فتح الباب للجمهور للتصويت، على غرار العام الماضي، لاختيار ملكة جمال مصر، حيث ستمثل أصوات الجمهور 25 في المائة من الأصوات المرجحة للفوز عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، وإرسال رسائل (SMS )، فيما سيكون للجنة التحكيم نسبة 75 في المائة من التصويت. وتضم لجنة التحكيم كلا من "ماري جوزيه حنان" ملكة جمال لبنان لعام 2004، و"سامية بابيك" ملكة جمال صربيا ومونتينجرو (يوغسلافيا سابقا)، وانجي عبد الله ملكة جمال مصر السابقة، ومصمم الأزياء اللبناني نيكولا جبران، والمخرج محمد أبو سيف، والممثلة رجاء الجداوي، وممثلي الشركات الراعية للمسابقة.

وتحول الحفل منذ العام الماضي، لأول مرة، إلى نموذج لحفلات ملكات جمال العالم العالمية، من حيث الإعداد والتنظيم والترتيب والشكل، حيث يتم إعداد مسرح كبير لاستعراض المتسابقات المصريات، اللاتي يلبسن أفخر ملابس السهرة، ويجلس الحكماء خلف أجهزة الكمبيوتر لتقويم أداء كل متسابقة، ويتخلل الاختيار عروض فنية غنائية، ما قد يعتبر علامة على سعي منظمي الحفل للحصول على اعتراف دولي بالمسابقة وتنظيمها علنا مستقبلا.

بيد أن الأسئلة وإجابات المتسابقات في المسابقات الماضي أظهرت مدى سطحية وضحالة ثقافة غالبيتهن، وجهلهن بالثقافة العامة، واهتمامهن بالشكل والمظهر العام، كهدف أول من دخول المسابقة، حتى إن عددا من المتسابقات قدمن جمال الوجه على جمال الروح في إجاباتهن، فيما خلت أسئلة طاقم التحكيم من أي أسئلة ذات طابع سياسي أو ديني.

 






 

 

 

 

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا