أضف تعليق :::

كل ما يخص الدعاة بالاضافة لبعض المقالات

قهوة كتكوت _ موقع هريدى

 

 

 

 

 



مناطق المسلمين في الصين

حقول للتجارب النووية وإنتاج المخدرات وترويجها
كتب- رضا السويدي- الامان

-------

 

لعل حادثة اعتقال السلطات الصينية في إقليم تركستان الشرقية للمعلمة أمينان مومكسي و37 من طلابها بسبب دراستهم للقرآن الكريم مطلع آب، الذي همَّشته وسائل الإعلام العالمية والإسلامية خاصةً، يكشف للعالم مدى المعاناة التي يعايشها نحو مائة مليون مسلم بالصين تحت سمع وبصر العالم.

وكان دليل اتهام مومكسي (56عاماً) وطلابها- الذين تراوحت أعمارهم بين سبعة أعوام وعشرين عاماً - حيازة 23 نسخةً من القرآن، و56 كراسةً تتضمن شروحاً له، وبعض المواد المتعلقة بالدراسات الدينية، تمت مصادرتها جميعاً.

وتواجه المعلمة تهم «الحيازة غير المشروعة لمواد دينية ومعلومات تاريخية مثيرة للبلبلة»، كما تطالب السلطات الصينية أهالي الطلاب الفقراء بغرامات مالية تراوحت بين سبعة وعشرة آلاف يوان (بين 864 و1233 دولاراً).

 

- هذا ما عرفناه عن القمع الذي يتعرض له مسلمو الصين وما خفي كان أعظم؛ حيث نشرت صحيفة (كاشجر) الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني أنباءً عن قيام السلطات الصينية بإحراق وإتلاف 32 ألفًا و320 نسخةً من المصاحف، وذكر موقع منظمة «مؤتمر الأويغور الدولي» - ممثل الأقلية الإسلامية الأويغورية في الصين- الذي يتخذ من ألمانيا مقرًّا له أن هذه الخطوات تأتي كجزء من سياسة تتبعها الصين لمحو الهوية الدينية والقومية للأويغور؛ تمهيداً للقضاء عليهم نهائيّاً بعد قرارٍ اتخذه مجلس الجامعات في اجتماع عُقِد بجامعة سيانج يانغ مؤخراً دعا فيه إلى إلغاء الدروس باللغة الأيغورية التي يتحدث بها سكان تركستان الشرقية وإحلال اللغة الصينية بدلاً منها.

 

- ولعل تفسير تلك السياسة القمعية يستلزم  التدقيق في استراتيجية الصين التي تريد اقتلاع حلم دولة مستقلة لمسلميها؛ إذ تخشى من تفكك إقليمها الذي يعجُّ بالمشكلات العرقية، وفي هذا الصدد فإنه من الممكن تفسير استراتيجية اقتلاع مسلمي تركستان الشرقية بعدد من المحددات، الأول منها مطامع الصين الاقتصادية في بترول وثروات الإقليم المتفجر، كذلك الأزمة السكانية المتفاقمة التي تعاني منها الصين؛ مما يجعلها تنظر لهذا الإقليم على أنه ضروري لحل هذه الأزمة؛ نظراً لما تتمتع به هذه المنطقة (تركستان الشرقية) من مساحات شاسعة وثروات وفيرة؛ حيث يعد إقليم شرق تركستان أكبر أقاليم الصين، فمساحته تبلغ مساحته 6،1 مليون كيلومتر مربع، أي نحو 17% من مساحة الصين الحالية.

 

- كذلك فإن الصين تحتاج لمثل هذه المساحات الشاسعة لإجراء تجاربها النووية؛ حيث قامت بالفعل بإجراء تجربتَين نوويتَين على الأقل في هذا الإقليم كان آخرها منذ خمس سنوات، متجاهلةً بذلك ما قد يحدث للمسلمين من أضرار بالغة من أمراض خطيرة أصابتهم وأفسدت جزءاً كبيراً من أراضيهم.

وفي هذا الصدد يحضرنا تصريح لـ«شارون هوم»، المدير التنفيذي لمنظمة (هيومان رايتس ووتش) أوضح حقيقة المؤامرة على الإسلام في الصين؛ حيث يقول: «إن بكين تنظر إلى الإويغور على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة الصينية؛ ولأن الصين ترى في الإسلام دعامة للهوية العرقية الأويغورية فإنها اتخذت خطواتٍ قاسيةً جدّاً لإخماد الإسلام؛ بهدف إخضاع المشاعر القومية عند الأويغور».

وفي هذا الإطار اتهم تقرير مشترك أصدرته منظمة (هيومان رايتس ووتش) الحقوقية الأمريكية ومنظمة (حقوق الإنسان في الصين) يوم 12نيسان الماضي الصينَ بشنِّ حملة موسعة من القمع الديني ضد مسلمي الإويغور في تركستان الشرقية وانتهاك حقوقهم الدينية والثقافية، تحت ذريعة محاربة «الحركات الانفصالية والإرهاب».

 

وأورد التقرير الذي صدر تحت عنوان «ضربات مدمرة.. قمع ديني لمسلمي الإويغور بإقليم شينغيانغ» (المسمى الصيني للإقليم) عدداً من الانتهاكات ضد المسلمين هناك، وذكر أن المسلمين الناشطين في المجالات الدينية السلمية يتعرضون للاعتقال والتعذيب والإعدام أحياناً.

- واستغلت الحكومة الصينية بطريقة انتهازية أجواءَ ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة؛ لتزعم أن من يقومون بنشر رسائل دينية أو ثقافية مسالمة هم مجرد «إرهابيين» غيَّروا من أساليبهم المنهجية، وتفرض السلطات الرقابة الدينية والتدخل القسري يمتد ليطال تنظيم النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر، وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب الإيغوري.. وينقلنا هذا التقرير لفحص الواقع المعاش لمسلمي الصين.

 

المأساة عن قرب

دون العودة كثيراً الى الماضي البعيد، وبدءاً من السنوات الأخيرة عندما طالب عدد كبير من الأويغور بإقليم مستقل وتحديداً منذ العام 1981م، متأثرين ومدعومين بالتطور الذي شهدته منطقة «تركستان الغربية»، الذي تمثَّل في بروز جمهوريات إسلامية جديدة مثل: قيرغيزستان، وكازخستان، وأوزبكستان، وطاجكستان، وتركمانستان، قوبل نداء الأويغور بالاستقلال والمطالبة بتطبيق «حق تقرير المصير» بعنف شديد وباضطهادات واسعة من قبل السلطة الصينية، تضمنت اعتقالات تعسفية، وإغلاق المساجد والمدارس الإسلامية، والانقضاض على كل ما هو إسلامي، وحرق المصاحف، ومنع الصيام وتجريمه، وإعدام الآلاف بلا محاكمات، بل وإجبار النشطاء الإسلاميين من الأويغور على احتساء الخمر قبل تنفيذ الحكم النهائي عليهم.

 

ومن خلال تقارير حقوق الإنسان الدولية فقد تراوحت وسائل الاضطهاد الصيني الرسمي بحق المسلمين في المناحي التالية:

تهجير البوذيين لإقليم تركستان الشرقية المسلم

وفي الوقت الذي يعيش المسلمون في معسكرات السخرة أو على هامش الحياة في مراعيهم ومزارعهم البدائية- بالرغم من تمتعهم على الورق بحكم ذاتي لإقليم تركستان الشرقية منذ عام 1955م- فإن السلطات الصينية أغرقت تركستان الشرقية بملايين الصينيين البوذيين المهجَّرين من أنحاء الصين تحت شعار: «اذهب إلى الغرب أيها الشاب»، وقد بلغ عدد الصينيين المهجَّرين ما يزيد على سبعة ملايين (بنسبة 40%).

ويؤكد الباحثون أن عدد المهجَّرين الصينيين يزيد على عشرة ملايين نسمة، وأن كثافتهم حاليًا تفوق نسبة المسلمين الأويغور وغيرهم في تركستان الشرقية؛ وعلى ضوء ذلك يشير الباحثون إلى أنه في كثير من المدن تبدَّلت النسبة من تسعة أويغوريين وصيني واحد إلى العكس؛ وفي «أورومجي» عاصمة تركستان الشرقية تحوَّلت النسبة من 80% للأويغور و20% للصينيين إلى 80% للصينيين و20% للأويغور، بل بدأ التذويب السكاني الصيني يهدد مدينة «كاشغر» التي كانت تُعرف لمكانتها العلمية الإسلامية ببخارى الصغرى.

ويجري تنفيذ هذا التوطين الصيني بمنح المهجَّرين إعفاءاتٍ ضريبيةً شاملةً، مع توفير المساكن والأراضي التي تتم مصادرتها من الأويغور المسلمين الذين تم طردهم إلى أطراف القرى والأراضي القاحلة، وأصبح ثلاثة أرباع سكان «كاشغر» لا يجدون الماء الكافي، وفي «أورومجي» لم يعد الأويغور يوجدون في مراكزها التجارية إلا متسولين أو باعة متجولين، أو طباخين يبيعون الأطعمة في أزقتها.

 

طفل واحد لكل أسرة

وبالإضافة إلى انتهاك حقوق الإنسان والتمييز في التوظيف وسياسة التفقير المطبقة ضد مسلمي تركستان الشرقية، قام النظام الصيني بتأسيس برنامج على درجة عالية من التمييز والعنصرية؛ يهدف إلى تغيير التوزيع السكاني بإقليم سينكيانغ وبذل كل جهدها لتطبيق نظام «طفل واحد لكل أسرة» على الأويغور، بينما لم تطبقه على باقي الإثنيات التي تعيش في الإقليم نفسه، وكانت النتيجة أن تغيَّر التوزيع السكاني.

الاضطهاد خارج الإقليم: لا يتوقف الاضطهاد فقط في داخل تركستان الشرقية، وإنما يمتد إلى خارج الإقليم؛ ففي «بكين» - عاصمة الصين - وقع الاضطهاد على منطقة «قرية سينكيانغ»، فتم إغلاق 30 مطعماً للمسلمين، وتشريد أكثر من ألف مسلم.

- الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية :ETIM هي المنظمة التركستانية الوحيدة التي اعتبرتها الولايات المتحدة الأمريكية إرهابيةً؛ لاعتقال بعض أفرادها وزعيمها المطلوب الشيخ حسن مخصوم، الذي قتل قبل هذا الإعلان في أفغانستان بتاريخ 2/10/2003م.

- مؤتمر شباب الأويغور الدولي :WUYC تأسس في ميونيخ بألمانيا في 9/11/1996م ويرأسه حالياً دولقون عيسى، وهذه منظمة شبابية أكثر أعضائها من الطلاب والشباب المهاجرين من تركستان الشرقية من بعد 1985م.

- المركز الإعلامي لتركستان الشرقية :ETIC ومقره في ميونيخ بألمانيا، ويديره عبد الجليل قراقاش، وهو من أوائل من التجأ من مسلمي الصين إلى ألمانيا، وفتح موقعًا في الإنترنت لتعريف العالم بالأحداث الفاجعة في بلاده.

- منظمة تحرير تركستان الشرقية :ETLO وهذه أسسها بعض الشباب الأويغوري في عام 1999م وترأسها محمد أمين حضرت، وهو مؤلف ومخرج سينمائي معروف، اشتهر في أوائل ثمانينيات القرن العشرين في أورومجي والصين.

 

42 تجربة نووية

لم تكتفِ حكومة الصين بالآثار المدمرة التي تركتها التجارب النووية على البيئة والإنسان في منطقة لوب بتركستان الشرقية منذ عام 1964م واستمرت تلك التجارب تمارس مكشوفة في الفضاء حتى عام 1980م، ثم توقفت كما تزعم عام 1996م، وبلغ إجمالي هذه التجارب 42 تجربةً نوويةً وهيدروجينيةً.

وقد أدت هذه التجارب إلى تزايد انتشار حالات الإصابة بالسرطان والإجهاض وتشوُّه المواليد؛ ومع أن الحكومة الصينية حاولت إخفاء ذلك وتبرير ما نتج عن هذه التجارب النووية، إلا أن المنظمات الدولية- مثل «منظمة السلام الأخضر» و«منظمة الأطباء العالميين لمنع الحرب النووية، IPPNW»- أكدت نتائجها المدمرة على السكان والبيئة، خاصةً أن مستوى الإشعاع الذري في منطقة لوب نور وصل إلى مستويات تتجاوز حدود الأمان العالمية بكثير، لا سيما من عناصر الإسترتونيوم والسيزيوم.

 

وفي مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995م أثارت الدكتورة قالية كولدوغازيف - وهي باحثةٌ من جامعة بشكك بجمهورية قيرغيزستان- قضية ارتفاع نسبة الوفيات إلى 40% في مناطق قيرغيزستان الشرقية على حدودها المتاخمة مع مقاطعة «سينكيانغ» أو تركستان الشرقية بالصين، وذلك في أواخر شهر أيار 1994م؛ على إثر تجربة نووية في تركستان الشرقية.

 

وفي الوقت الذي يعاقَب فيه مروِّجو المخدرات بالسجن والإعدام في مناطق الصين الأخرى، فالمروِّجون لها في مناطق المسلمين يتمتعون بحماية السلطات السرية لنشاطاتهم، وقد أثبتت التحريات- التي أجريت في مقاطعة يوننان وفي معسكر جان جي- أن قادة جيش التحرير الشعبي (الاسم الرسمي الجيش الصين) يتاجرون بهذه السموم القاتلة.

 

وهذه المخدرات التي أخذت تتدفق إلى تركستان الشرقية بتشجيع السلطات الصينية منذ عام 1994م جلبت معها مرض الإيدز إلى مناطق المسلمين؛ حيث تفيد التقارير أن التحاليل الطبية التي أجريت على مسلمي تركستان الشرقية في عام 1995م لم تسجل إصابةً واحدةً بالأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة الطبيعية المكتسبة HIV، ولكن في نهاية عام 1996م يقول الباحث الصيني زنج شي وين- من الأكاديمية الصينية لدواء المقاومة «إن واحداً من كل أربعة يتعاطون المخدرات كان إيجابيّاً لتحليل فيروسHIV، وفي السنوات الأخيرة أصبحت تركستان الشرقية من أكثر المقاطعات الصينية ابتلاءً بوباء الإيدز، وأن المسلمين الأويغور هم أكثر القوميات التي مُنيت بهذا الوباء، ويقدَّر العدد الحقيقي للمصابين به بأكثر من 30 ألفاً





 

 

 

 

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Hit Counter