|

مؤتمر "الفخر بالإسلام".. في قلب لندن
هادي يحمد – اسلام اون لاين
----------
لندن - لا
شك أن الاكتظاظ الذي عرفه القطار الموصل إلى محطة "كوستوم هاوس" شرقي
العاصمة البريطانية لندن بالمحجبات والملتحين
القادمين من مختلف مدن البلاد لإحياء يومي
"الوحدة والسلام" الذي تقيمه المنظمات المسلمة، يجسد أهمية
الحدث الذي تحول منذ ساعاته الأولى إلى مؤتمر "فخر واعتزاز بالإسلام"،
وخاصة بين شباب الجيل الثاني المسلم الذين امتلأت بهم أروقة المؤتمر.
- هذا الحماس والفخر بالهوية الإسلامية
سرعان ما يلتقطه الزائر في أروقة القاعة الكبرى للمعروضات، حين يرى
محجبات، أصولهن على الأرجح من باكستان والصومال والشرق الأوسط، وقد
علقن على جباههن عصابة مكتوب عليها: "لا إله إلا
الله محمد رسول الله"، فيما يشاهد الشباب من الجيل الثاني، من
مختلف الأصول، وهم يتجولون بجلابيبهم في ساحات المؤتمر الذي ينهي اليوم
الأحد فعاليات دامت يومين.
- ويرتدي الكثير من الحضور أزياء خاصة تابعة للجمعيات الخيرية، ويرددون
أثناء تجولهم بين الأروقة عبارة "السلام عليكم"
باللغة العربية، ثم سرعان ما ينقلب الحديث إلى لغة إنجليزية مخلوطة من
حين إلى آخر بجمل عربية من قبيل "ما شاء الله" و"الحمد لله".
"أمة واحدة.. عيد واحد"
- وأمام جناح منظمة "الفطرة"، التي يديرها شباب من الجيل الثاني
المسلم، وقف "عثمان أزم"، وهو أحد أعضاء المنظمة، يفسر لـ"إسلام أون
لاين.نت" أحد الشعارات المرفوعة في الجناح، وهو
"عالم واحد أمة واحدة عيد واحد"، إذ يقول: "في عيد الفطر
الماضي انقسم المسلمون بين مفطر وصائم، وهو ما لا نريد تكراره في العيد
المقبل، فنحن كمنظمة تهتم بالمستقبل نسعى أن يكون العيد، ليس في
بريطانيا فحسب بل في العالم كله، عيدا واحدا لكل المسلمين".
- "منظمة الفطرة تهدف أيضا إلى حث الشباب
البريطاني المسلم على الاعتزاز بكل مقومات هويته الإسلامية
وتحويل أجواء الضغوط والإسلاموفوبيا (الخوف المرضي من الإسلام) إلى
عامل قوة لنا بإبراز مظاهر تمسكنا بإسلامنا". على حد قول عثمان.
وتجسد الأجنحة المخصصة للملابس والخط العربي في المؤتمر اتجاها لترسيخ
الاعتزاز بالهوية الإسلامية لدى قسم كبير من مسلمي بريطانيا.
- وتحمل الكثير من الملابس التي تشهد إقبالا كبيرا عليها عبارات
بالإنجليزية من قبيل: "أنا مسلم.. أنا فخور"،
أو عبارات كالتي كتبت على قمصان منظمة "مسلم أيد" (الإغاثة الإسلامية)،
والتي تعد بالجنة كل من يساعد المسلمين في العراق أو فلسطين أو
بنجلاديش أو الصومال أو غيرها من بلاد العالم الإسلامي التي تكابد
حروبا أو فقرا وكوارث طبيعية.
ويمثل اقتناء الملابس المكتوب عليها عبارات بالعربية أو آيات قرآنية أو
التقاط صورة أمام المصاحف القديمة في معرض التعريف بمدينة مكة المكرمة،
أحد دلائل انجذاب الأجيال الجديدة من مسلمي بريطانيا لهويتهم الثقافية.
- ويقول طالب شمس الدين، وهو عضو بمنظمة
"مسلمي حزب العمال": "الأجيال الجديدة من مسلمي بريطانيا، وكما يوضح
المؤتمر، يقبلون بشدة على كل ما يعبر عن هويتهم، ولو كان الأمر يتعلق
بحروف عربية ربما لا يفهمها بعضهم".
ويضيف شمس الدين لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن منظمتنا التي بدأنا
التعريف بها في هذا المؤتمر تأسست بطلب ملح من الشباب المسلم المنتمي
لحزب العمال، حيث طالبونا بإيجاد إطار للمسلمين
داخل الحزب يكون بمثابة مجموعة ضغط لخدمة مسلمي لبريطانيا".
الأخـــوات
وإذا كان بعض الشباب المسلم البريطاني قد أسسوا منظمتهم داخل أحد اكبر
الأحزاب البريطانية، فإن بعض الشابات المسلمات
أسسن أول مجلة نسائية مسلمة في بريطانيا تحمل عنوان
"سيستر" أو الأخوات، وظهرت المجلة، بحسب
نعيمة عبدي -إحدى صحفياتها- لتكون "أول مجلة فصلية مسلمة تتحدث عن شئون
المرأة المسلمة".
"المجلة تلبي كل رغبات المرأة المسلمة العصرية بما يعنيه ذلك من ملابس
وديكور منزلي دون أن نغفل الحديث عن الأمور الدينية"، تضيف نعيمة.
وعلى غلاف أحد أعدادها توجد أياد نسائية وقرنفلة صفراء وفي الخلفية
عنوان: "كيف تتحصلين على حب الله؟".
بعض
التحديات
مظاهر الفخر بالإسلام والاعتزاز به في أروقة المؤتمر لا تخفي بعض
الصعوبات والتحديات التي يواجهها مسلمو بريطانيا.
فعلى طاولة مخصصة لمنظمة "قفص السجون"،
المدافعة عن حقوق المعتقلين المسلمين المتهمين في قضايا إرهاب، يقول
صغير حسن، وهو رئيس المنظمة: "نحن في مرحلة حرجة، إذ أصبح من المعتاد
التعامل مع المسلمين بطرق مهينة، وأحيانا يكون الأمر منظما".
وأردف حسن لـ"إسلام أون لاين. نت": "أحصينا العشرات من المواطنين
المسلمين في السجون البريطانية سقطوا ضحية لقوانين الإرهاب الجائرة،
والتي كان القصد منها في أحيان كثيرة هو الحد من حرية المسلمين
البريطانيين في ممارسة دينهم".
- وغير بعيد عن جناح المنظمة تجمع شباب حول جهاز يبث أغنية مصورة لفرقة
الراب الأمريكية المسلمة "سفن أند سكس"،
حيث يردد أعضاء الفرقة أغنية تتحدث عن اتهامهم بالإرهاب بالرغم من أن
الإسلام دين سلام وأخوة، ومن ثم يوصون بعدم الخوف من الاتهامات الكاذبة
طالما أنك على الحق.
ويشارك نحو 50 ألف مسلم في المؤتمر المنعقد بمركز إكساسل
للمؤتمرات شرقي لندن، والذي يستضيف العديد من الشخصيات العالمية من
الولايات المتحدة والشرق الأوسط، حسب تصريح محمد علي، مدير
المرتمر،لـ"إسلام أون لاين .نت".
ويعتبر "على" المؤتمر "فرصة جديدة لتقديم الصورة الحقيقية لمسلمي
بريطانيا في وقت يشعر فيه الجميع أن الإسلاموفوبيا زادت حدتها في
الأشهر الأخيرة".
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|