
هل يرفع الأذان في بريطانيا علنا؟
لا تحاولوا أن تغيروا مجتمعاتنا بعد
أن أدخلناكم إليها..
عبدالكريم العوير
-
الجزيرة توك
–
مانشستر-
حماسنا
لا تزال الجالية الإسلامية هنا في
بريطانيا تعاني رغم إنتشار المساجد وكثرتها من أن أصوات مآذنها
لا تتجاوز أسوار
المسجد. وهذا ما أثار حفيظة عدد من أبناء الجالية المسلمة في
مدينة أكسفورد
البريطانية فباتوا يطالبون برفع الأذان بمكبرات الصوت ليصل الى
المنطقة المجاورة
للمسجد لا أكثر.
لكن
بعض
أفراد الجالية المسيحية في المدينة عبروا عن إستيائهم
الشديد من مثل هكذا مطالب
مشددين على أن المدينة يجب أن تحافظ على طابعها النصراني.
-
ويقول
Allan Chapman
وهو
مؤرخ من مدينة
أكسفورد يقود حملة لمعارضة ما تطالب به الجالية: إن للمسلمين
الحق في أداء شعائر
دينهم هنا، وفي أن يؤدوا صلاتهم كما يشاؤون، لكن ليس من حقهم أن
تعلوا أصوات أذانهم
فوق أجراس كنائسنا
،وليس
لهم الحق في أن يؤذوا من حولهم من الجيران المجاورين للمسجد،
متهما إياهم بمحاولة تدمير الجالية وإحداث إنشقاقات في الصف
الداخلي.
- لكن
محمد نواز وهو مسلم
من أصول
اسيوية وهو أحد القائمين على هذه الحملة يقول: إن في كل أحد تقرع
أجراس الكنائس،
ولدينا الحق في أن يرفع نداؤنا مرة كل جمعة على الأقل،و إلا فإننا
لا نتمتع بكل
حقوق المواطنة.
-
لكن
Allen Chapman يقول:
لا تأتوا
الى بلاد أعطتكم وضعا أفضل من بلدانكم وأعطتكم قدرا أكبر من الحرية
والإستقرار ثم
تحاولون أن تغيروا طبيعة البلد وعاداته، كما يلائم مع رغباتكم.
ويقول بعض السكان أن
رفع الأذان بمكبرات الصوت هو أمر مزعج، وأنه سيؤذي جيران المسجد.
فيما تتحدث
الجالية عن أن الأذان لن يعلو صوته ليشكل إزعاجا لمن يسكنون حول
المسجد.

هذا
ومن المعروف أن في بريطانيا مدن
كثيرة
يرفع فيها الأذان جهرة خمس مرات في اليوم، بعد أن قام المسلمون
بشراء كل
المنازل التي تحيط بمساجدهم وبذلك لا يعترض أحد على علو صوت الأذان
هناك.
-
ورغم التباين الواضح في اراء السكان حول هذه القضية إلا
أن الجالية المسلمة هنا تقول أنها لن تتوقف عن المطالبة بحقها
في الأذان. ولا يبدوا
في الأفق مبادرة لحل القضية إلا من خلال القضاء البريطاني الذي
سترفع الجالية
المسلمة طلبها إليه.
وحتى ذلك الحين ستبقى الجالية
المسلمة تنادي عمار بيوت الله بصوت منخفض، بينما تعلوا أجرس
الكنائس كل يوم أحد
داعية النصارى لدور عبادتهم.