|

حتى لا ننسى ...
مذبحة دير ياسين
(10/4/1948)
اعداد حماسنا
9-
4- 2009
-----------
في
التاسع من نيسان كل عام وبينما تعد اسرائيل
العدة للاحتفال بعيد الاستقلال
يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى مجزرة دير ياسين
التي قتل اهاليها برصاص العصابات
الصهيوينة في اليوم التالي لاستشهاد القائد الفلسطيني عبد القادر
الحسيني في معركة
القسطل التي قاد سقوطها ومن ثم مذبحة دير ياسين، إلى سقوط القدس وقيام
إسرائيل، باعتراف المسؤول المباشر عن المجزرة مناحين بيغن زعيم منظمة
"الأرغون" الصهيونية،
الذي كتب ان "أسطورة ساعدت العصابات اليهودية في الحفاظ على طبريا
واحتلال حيفا"
-
لقد عانى الشعب العربي الفلسطيني منذ قيام دولة اسرائيل الوانًا شتى من
الكوارث
التي انزلتها به الصهيونية والامبريالية والرجعية العربية، ودير ياسين
لم تكن
الأولى ولا الأخيرة، فهناك الكثير الكثير، أسماء لا تعد ولا تحصى،
ولكنها نقاط
واضحة في ذاكرة كل فلسطيني، ويكفينا كي لا ننسى، ان نذكر دير ياسين،
قبية، كفر
قاسم، مدرسة بحر- البقر، رفح، عمان، الليطاني، عين الحلوة، صور، صيدا،
بيروت،
وغيرها من القرى الفلسطينية التي هدمت بيوتها على رؤوس أهاليها،
والمجرم
واحد، هذا المجرم الذي ما زالت أفكاره الدموية تسيطر على قادة إسرائيل
في تعاملهم
مع الشعب الفلسطيني وحقوقه.
-
سنوات كثيرة مرت على مجزرة دير ياسين وما زال
المجرمون يحاولون اقناع انفسهم والعالم بطهارة أيديهم وسلاحهم، الذي
يطلق الرصاصة
فتطير في الفضاء باحثة عن مكان تستقر فيه فلا تجد الا صدر العربي ليكون
محطتها
الأخيرة، وما زال الشعب الفلسطيني يدفع الثمن، فهل ننسى؟
وقائع
المذبـحة
داهمت
عصابات شتيرن والارغون والهاجاناه الصهيونية قرية دير ياسين العربية في
الساعة الثانية فجراً ، وقال شهود عيان أن إرهابيي العصابات الصهيونية
شرعوا بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم . وبعد ذلك أخذ الارهابيون
بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، حيث كانت
الأوامر الصادرة لهم تقضي بتدمير كل بيوت القرية العربية، في الوقت
ذاته سار خلف رجال المتفجرات إرهابيو الأرغون وشتيرن فقتلوا كل من بقي
حياً داخل المنازل المدمرة.
وقد
استمرت المجزرة الصهيونية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية
جمع الإرهابيون الصهاينة كل من بقي حياً من المواطنين العرب داخل
القرية حيث اطلقت عليهم النيران لاعدامهم أمام الجدران، واتضح بعد وصول
طواقم الانقاذ أن الإرهابيين الصهاينة قتلوا 360 شهيداً معظمهم من
الشيوخ والنساء والأطفال.

شهود عيان يروون فظائع المذبحة
وقد
روى فهمي زيدان الناجي الوحيد بين أفراد
عائلة أبيدت عن بكرة أبيها، وكان حين وقوع المجزرة في الثانية عشرة من
عمره، ما جرى لأفراد عائلته قائلاً «أمر اليهود أفراد أسرتي جميعاً بأن
يقفوا، وقد أداروا وجوههم إلى الحائط ، ثم راحوا يطلقون علينا النار،
أصبت في جنبي، واستطعنا نحن الأطفال أن ننجو بمعظمنا لأننا اختبأنا
وراء أهلنا، مزق الرصاص رأس أختي قدرية البالغة أربع سنوات، وقتل
الآخرون الذي أوقفوا إلى الحائط : أبي وأمي وجدي وجدتي وأعمامي وعماتي
وعدد من أولادهم».
فيما
قالت حليمة عيد التي كانت عند وقوع
المجزرة امرأة شابة في الثلاثين من عمرها، ومن أكبر أسر قرية دير ياسين
«رأيت يهودياً يطلق رصاصة فتصيب عنق زوجة أخي خالدية ، التي كانت موشكة
على الوضع ، ثم يشق بطنها بسكين لحام، ولما حاولت إحدى النساء إخراج
الطفل من أحشاء الحامل الميتة قتلوها أيضاً، واسمها عائشة رضوان».
وفي
منزل آخر، شاهدت الفتاة حنة خليل
(16عاماً )، إرهابياً يهودياً يستل سكيناً كبيرة ويشق بها من الرأس إلى
القدم، جسم جارتها جميلة حبش، ثم يقتل بالطريقة ذاتها، على عتبة المنزل
جارا آخر لأسرة يدعى فتحي.
تكررت
تلك الجرائم الوحشية من منزل إلى منزل، وتدل التفاصيل التي استقيت من
الناجين ، على إرهابيات يهوديات من أعضاء منظمات ليحي واتسل شاركن في
المذبحة، ويصف جاك دي رينيه رئيس بعثة الصليب
الأحمر في فلسطين عام 1948 الارهابيين الذين نفذوا المذبحة في
دير ياسين بالقول "«إنهم شبان ومراهقون ، ذكور وإناث ، مدججين بالسلاح
( المسدسات والرشاشات والقنابل واليدوية ) ، وأكثرهم لا يزال ملطخاً
بالدماء وخناجرهم الكبيرة في أيديهم، وقد عرضت فتاة من أفراد العصابة
اليهودية تطفح عيناها بالجريمة يديها وهما تقطران دماًَ، وكانت تحركهما
وكأنهما ميدالية حرب».
ويضيف
قائلاً «دخلت أحد المنازل فوجدته مليئاً بالأثاث الممزق وكافة أنواع
الشظايا ، ورأيت بعض الجثث الباردة ، حيث أدركت أنه هنا تمت التصفية
بواسطة الرشاشات والقنابل اليدوية والسكاكين !!، وعندما هممت بمغادرة
المكان سمعت أصوات تنهدات، وبحثت عن المصدر فتعثرت بقدم صغيرة حارة،
لقد كانت فتاة في العاشرة من عمرها مزقت بقنبلة يدوية لكنها ما تزال
على قيد الحياة، وعندما هممت بحملها حاول أحد الضباط الإسرائيليين منعي
فدفعته جانباً! ثم واصلت عملي، فلم يكن هناك من الأحياء إلا امرأتين
أحداهما عجوز اختبأت خلف كومة من الحطب، وكان في القرية 400 شخص، هرب
منهم أربعون، وذبح الباقون دون تمييز وبدم بارد».
وقد فاخر مناحيم بيغن - رئيس وزراء
الكيان الصهيوني الأسبق - بهذه المذبحة في كتابه فقال «كان لهذه
العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين
بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين .. فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون
على أرض اسرائيل الحالية (فلسطين المحتلة عام 1948 ) لم يتبق سوى 165
ألفاً »، ويعيب بيغن على من تبرأ منها من زعماء اليهود ويتهمهم بالرياء
!!
ويقول
بيغن إن مذبحة دير ياسين «تسبب بانتصارات حاسمة في ميدان المعركة» ،
فيما قال إرهابيون آخرون أنه «بدون دير ياسين ما
كان ممكناً لإسرائيل أن تظهر إلى الوجود »، وتمسكت اتسل وليحي
بالدفاع عن المجزرة بل إن ليحي اعتبرت ما ارتكبه أفرادها في دير ياسين
«واجباً إنسانياً» .
- يشار
إلى إن العام 1948 كان حافلا أيضا بالعشرات من المجازر التي ارتكبتها
العصابات الارهابية اليهودية بغية إرهاب الفلسطينيين ودفعهم للهرب وترك
أراضيهم وممتلكاتهم حتى يتسنى للصهاينة الاستيلاء عليها، وحري التذكير
انه خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين (1922 – 1947) تم تطهير
213 قرية وبلدة فلسطينية من ساكنيها البالغ عددهم 413،794 نسمة او ما
نسبته 52% من اللاجئين
وفي
ذكرى مذبحة دير ياسين
دعت
جامعة الدول العربية اليوم الخميس المجتمع الدولي
والأمم المتحدة واللجنة الرباعية والدول المعنية
بعملية السلام في الشرق الأوسط إلى تحمل
مسؤولياتها والتدخل الفوري للحيلولة دون ارتكاب
إسرائيل مزيداً من "الجرائم" ضد الشعب الفلسطيني
وأعربت
جامعة الدول العربية عن مخاوفها إزاء محاولات
"الكيان الصهيوني" طمس المذابح التي ارتكبها
مؤخراً في قطاع غزة، عبر ما يقوم به من عمليات
تحقيق شكلية للالتفاف على محاولات تقديم قادته إلى
المحاكمة. وأكدت الجامعة في بيان أصدره قطاع
فلسطين والأراضي العربية المحتلة أول أمس بمناسبة
الذكرى الحادية والستين لمذبحة دير ياسين التي
ارتكبتها المنظمات الإرهابية الصهيونية في التاسع
من ابريل/نيسان سنة 1948 أن "إسرائيل" القوة
القائمة بالاحتلال مازالت مستمرة في عمليات
الاجتياح والاغتيالات خارج نطاق القانون، وفرض
الحصار والحواجز، وتوسيع وبناء المزيد من
المستوطنات، وبناء جدار الفصل العنصري المخالف
للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، إضافة إلى
تطبيقها سياسة العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني
في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|