|

عائلات صهيونية
تطالب بنقل صخرة ديان من سيناء إلى
(الاراضي المحتلة)
وكالات
– حماسنا
24-9-2009
------
عائلات
الجنود الصهاينة الذين سقطوا قتلى فى حادث تحطم
مروحية قرب العريش أثناء الاحتلال الإسرائيلى
لسيناء عام 1967 طلبت من الحكومة الإحتلال نقل
صخرة ديان إلى الأراضى المحتلة، وهى عبارة عن نصب
تذكارى يخلد ذكرى ذويهم.
وزعمت العائلات، فى طلب رسمى قدمته لوزارتى الحرب
والخارجية الإسرائيليتين، أن النصب يتعرض للتخريب
المتعمد ويرسم عليه المصريون صلباناً معقوفة
ويضعون العقبات أمامهم كلما حاولوا زيارة النصب
الذى أقيم لتخليد ذكرى11 من ضباط وجنود الجيش
الصهيوني.
- وأكدت ليا نوديل، شقيقة أحد القتلى، لصحيفة
«معاريف» لم تعد لدينا طاقة لاحتمال تشويه
النصب التذكارى ولوجود صعوبات أمنية تحد من قدرتنا
على زيارته صار من الواجب نقله إلى داخل الأراضى
المحتلة والبحث عن جهات تمويل لعملية النقل،
ونقلت «معاريف» عن مصادر فى وزارة الحرب أن الجيش
الصهيوني فى سيناء عام 1971 نقل صخرة ضخمة من
منطقة جبل موسى فى سانت كاترين إلى موقع الحادث
لإقامة هذا النصب التذكارى،
وبعد الانسحاب من سيناء عام 1982 وعودتها للسيادة
المصرية أصرت الحكومة الصهيونية على أن تتضمن
معاهدة السلام بين الدولتين إلزام مصر بالحفاظ على
هذا النصب التذكارى ونصب تذكارى آخر ومنع تخريبهما
وفى المقابل التزم الكيان الصهيوني بالحفاظ على
نصبين تذكاريين لشهداء مصريين مازالا موجودين داخل
الأراضى المحتلة.
ويؤكد اللواء هشام خشبة، رئيس مدينة الشيخ زويد،
أن أى تصرف بشأن النصب التذكارى فى شاطئ الشيخ
زويد يخضع لبنود اتفاقية كامب ديفيد والتى لا يمكن
إدخال أى تعديل عليها إلا بموافقة الطرفين المصرى
والإسرائيلى
ولكن ماهي قصة صخرة ديان والتي تعرف بمسمار جحا،
ومن هو ديان ؟!!
كتب حسن عبدالله النخلاوي يقول:
هل من الممكن أن تتخيل أن هناك
نصبا تذكاريا للشهيد عبد المنعم رياض يقبع في قلب
تل أبيب أو بجوار الكنيست “الإسرائيلي”؟ وهل لنا
أن نتصور أن الشهداء المصريين في حرب 48
أقيم لهم نصب في الأراضي التي
احتلها “الكيان الصهيوني” وان عائلاتهم لا تزال
تزور هذا النصب لتقرأ لهم الفاتحة؟!
بالطبع فإن الإجابة
المنطقية هي مستحيل أن يكون هذا أو ذاك. ولكن
هذا المستحيل أصبح أمرا واقعا عند “الصهاينة”
الذين نجحوا في إقامة نصب تذكاري لأحد عشر طيارا
“صهيونياً” بمدينة الشيخ زويد، في قلب سيناء
المصرية ولا يزال هذا النصب قائما منذ العام 1967
وحتى الآن.

وترجع بداية تلك القصة إلى 1967 حينما سقطت طائرة
عسكرية
“صهيونية”
بمدينة الشيخ زويد بالعريش، بالقرب من رفح
المصرية، وكانت تضم حينذاك
11 طيارا
“صهيونيا” لقوا حتفهم جميعا، وأمر “موشيه ديان”
وزير الدفاع “الإسرائيلي”
آنذاك بنحت صخرة
ضخمة من جبل موسى المقدس “بدير سانت كاترين”
لإضفاء نوع من القدسية على النصب المنحوت على ثلاث
وجهات، الأولى على شكل امرأة عربية تحمل طفلها
وتهرول ناحية البحر تعبيرا عن الخوف من الصهاينة،
والوجهة الثانية على شكل خريطة سيناء منكسة،
والثالثة على شكل خريطة فلسطين كما يراها
“الصهاينة”، فيما حفرت أسماء الطيارين
“الصهاينة”
على الصخرة
باللغة العبرية وثبتت في أعلى مكان بالشيخ زويد
ليراها جميع أهالي سيناء.
اختار ديان المكان
المخصص لإقامة النصب التذكاري بعناية فائقة،
فهو المكان نفسه الذي شهد مذبحة مروعة للأسرى
المصريين، كما أن ارتفاع المكان عن سطح البحر جعل
النصب التذكاري على مرمى البصر من الجميع، وكان
يقصد بذلك أن يظهر أن القتلى “الصهاينة” أغلى من
الشهداء المصريين، والدليل على ذلك أن “الكيان
الصهيوني” أقام لقتلاه نصبا تذكاريا يخلد
ذكراهم، منقوشة عليه أسماؤهم حتى الآن، أما
الشهداء المصريون الذين سقطوا في هذا المكان لا
يجدون من يقرأ عليهم الفاتحة.
-
الإيحاء الآخر الذي
تمثله الصخرة، التي سميت باسم
“صخرة
ديان”،
يتمثل في ضخامتها وارتفاعها لتوحي بالهزيمة
والانكسار، والمثير أن هذه الصخرة
تحولت بعد ذلك إلى “حائط
مبكى” جديد يحج إليه “الصهيانة” كل عام
ليذرفوا دموع التماسيح على قتلاهم، وليتحول الأمر
إلى مسمار جحا جديد على أرض مصر، يضاف إلى “أبو
حصيرة” والمعبد اليهودي وغيرهما من الأماكن
على الأراضي المصرية.
-
الأخطر أن النصب
تحول إلى مزار سياحي للمصريين يحرصون على زيارته
عند ذهابهم إلى سيناء، ويلتقطون الصور التذكارية
بجواره، ومن خلف هذه الصور تبدو النقوش العبرية
لـ11 سفاحا “صهيونياً”،
وتوضع الصور في البومات تضم صور شهداء مصريين
في حربي 67 و73 ليصبح الشهيد وقاتله في ألبوم واحد.
ومن المفارقات العجيبة
أن صخرة ديان مقامة على أرض مملوكة
لأحد أهم رموز المقاومة الشعبية في العريش،
وهو المجاهد إسماعيل خطابي،
ومن بطولاته الرائعة انه استطاع، وبمساعدة رجال
المقاومة، تهريب طيارين مصريين سقطت طائرتهما في
العريش في 1967 بعد اشتباك عنيف مع طائرتين
“إسرائيليتين”
سقطتا أيضا، ودخل الجميع مستشفى العريش، فمات
الطيارون “الصهاينة”
متأثرين بحروقهم فيما بقي الطياران المصريان، وهما
اللواء محمد علي خميس واللواء محمد حسن شحاتة
اللذان كانا ينويان تفجير طائرتيهما في قلب تل
أبيب.
-
أسرع المجاهد
إسماعيل خطابي إلى المستشفى ومزق بطاقتيهما وعمل
بيانات جديدة لهما بعد أن علم أن “الصهاينة”
يبحثون عنهما في كل مكان، وهربهما من المستشفى
وأخفاهما بمنزله القديم بالعريش، فجن جنون “الصهاينة”
وهددوا نسف أي منزل يشتبه بوجود الطيارين المصريين
به، بل وهددوا بنسف المنطقة بكاملها وأعلنوا عن
مكافأة 10 آلاف جنيه لمن يدلي بمعلومات عن مكان
اختفائهما. ولم يصلح الترهيب ولا الترغيب مع خطابي
الذي نجح في تهريب الطيارين في سيارة مخصصة للموتى
إلى مدافن العريش ومنها إلى بورسعيد حتى اطمأن على
وصولهما إلى القاهرة.
وحينما أقام ديان النصب، اعترض المجاهد إسماعيل
خطابي على إقامته على أرضه، وتقدم بعدة
شكاوى إلى جهات دولية، ومنها الصليب الأحمر، طالب
فيها بحقه وتمسكه بأرضه، وشاركه أخوته في هذه
الشكاوى، وبسبب اعتراضه على بقاء هذا النصب على
أرضه اعتقلته السلطات “الإسرائيلية”
5 مرات وقضى 3 سنوات في سجون تل أبيب.
-
وبعد انتصار أكتوبر/
تشرين الأول ،73 توقع خطابي أن تعود أرضه إليه
وإزالة صخرة ديان رمز الإهانة، ولكن شيئا من هذا
لم يحدث فرفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية،
ورئيس الوزراء، ووزيري الدفاع والداخلية، ومحافظ
شمال سيناء، ورئيس الوحدة المحلية بالشيخ زويد،
بصفتهم، يطالبهم بهدم النصب، وعلى الرغم من كل
هذا لا تزال صخرة
الإهانة قائمة تتحدى من يحاول إزالتها وتخرج
لسانها لكل أهالي سيناء ولسان حالها يقول “تذكروا
أيام الاحتلال”.
حق مشروع: ورغم ان
دعاوى خطابي لم تفلح حتى الآن يرى سياسيون وخبراء
قانون دوليون ان من حق مصر إزالة هذا النصب، ويؤكد
الدكتور حازم عتلم، أستاذ القانون الدولي بجامعة
الزقازيق، انه لا توجد مساءلة دولية في حالة ازالة
مصر النصب وإنما تخضع هذه الأمور لقواعد المجاملات
بين الدول، ومن أمثلة ذلك مقابر الكومنولث
الموجودة في الساحل الشمالي لمصر منذ الحرب
العالمية الثانية، وهي مسائل متفق عليها، كذلك
الأمر بالنسبة لمقابر العلمين التي تخضع لنظام
المعاملة بالمثل، فما دام النصب مقاماً لموتى،
فيجب أن نحترم حرمة الموتى، ومن حق مصر أن تطالب
بإقامة نصب لشهدائها في حرب 1948. ويطالب د. عتلم
بتحويل النصب إلى مقبرة فقط وإزالة الجزء العلوي.
أما الدكتور احمد أبو الوفا، أستاذ القانون الدولي
بجامعة القاهرة،
فيرى انه يجوز لمصر أن تزيل هذه الصخرة
وفقا لعدة اعتبارات، منها أن احتلال “الصهاينة”
سيناء كان عملاً غير مشروع وفقا لقواعد القانون
الدولي، لأن الاعتداء عمل لا يجيزه القانون الدولي
وسقوط طائرة هؤلاء “الصهاينة”
خارج “الاراضي المحتلة في فلسطين”، أثناء مشاركتها
في اعتداء عسكري على أراضي دولة أخرى، عمل
إجرامي وخارج على قواعد الشرعية، وبالتالي لا يجوز
تكريمهم، فإذا كان لهم رفات فلتنقل ليقام لهم نصب
تذكاري لديهم وليس في الأراضي المصرية، لأن مصر
ليست مسؤولة عن دفن رفات المعتدين وتكريمهم.
وبالتالي فإن أي محاولة مصرية لإزالة هذا النصب
التذكاري “الصهيوني” سيكتب لها النجاح من الناحية
القانونية كما يؤكد أبو الوفا.
ويشير حسين عبد الرازق أمين عام حزب التجمع
إلى ان استمرار بقاء النصب منصوص عليه في اتفاقية
السلام بين بيجين والسادات، ومن وجهة نظر عبد
الرازق لا توجد اتفاقية مقدسة غير قابلة للتعديل،
ولا يعتقد أن هذا النصب هو الأخطر في اتفاقية
السلام، وإنما الأخطر أن مصر أصبح لها حدود
عسكرية تختلف عن حدودها السياسية، فسيناء مقسمة
إلى ثلاث مناطق: منطقة لا توجد بها أسلحة وأخرى
بها أسلحة خفيفة، والجزء الثالث توجد به بعض
الأسلحة الثقيلة، وقضية إزالة النصب التذكاري يجب
أن تأتي في إطار ضرورة إدخال تعديلات جذرية على
اتفاقية “بيجين السادات” لأن اخطر ما في هذه
الاتفاقية هو وجود فروق بين الحدود العسكرية
والحدود السياسية، كما أن الاتفاقية تمكن “الصهاينة”
من إعادة احتلال سيناء حتى منطقة الممرات في 6
ساعات، ويجب أن يكون هناك حركة شعبية منظمة لإزالة
هذا الرمز والأهم هو تعديل اتفاقية السادات بيجين.
ويطالب د. رفعت سيد احمد، مدير مركز يافا للدراسات،
بإزالة هذا النصب حتى ولو كان منصوصا عليه في
اتفاقية السلام، فاليهود دائما يخلقون مسامير جحا
تمكنهم من التدخل في شؤوننا مثلما حدث في “أبو
حصيرة”، والمطلوب إزالة هذه المسامير من ارض مصر،
وإذا كانت الحكومة تقول إن سيناء حررت بالكامل
فلتتخلص من النصب، أما إذا لم يكن ذلك قد حدث
فليعلنوها صراحة، ويؤكد د. رفعت سيد احمد أن
هناك ضغوطا أمريكية و”إسرائيلية” وراء بقاء
الصخرة، ويتساءل بتهكم: “إذا كنا لا نستطيع أن
نزيل تمثالا فماذا سنفعل في التحديات الأخطر منه؟”
ويتفق معه اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي
المعروف،
الذي يطالب بإزالة صخرة
ديان، لأنه لا يوجد ما يجعلنا نكرم المحتلين
الغاصبين، ولكن عاد ليؤكد أن صخرة
ديان ليست الوحيدة في سيناء، بل هناك 11 نصبا
تذكاريا “صهيونياً” موجودة في سيناء، وتنص اتفاقية
السلام على احترام بقائها،
وهذه النصب تمثل أكثر من مسمار جحا، ومطلوب أن
نتعاون حول إزالتها ونطالب “الصهاينة”
بنقلها عندهم.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|