هذه الصفحة مؤقتة  ... نعتذر لكم ونرجو دعواتكم المخلصة

 

 

ما الذي دهانا ويدهانا؟؟

عاصم العابد - مشاركة من قارئ

09-01-2010

-------

 

ما الذي دهانا ويدهانا؟؟ غرقنا وما نزال غرقى في فرعيات وجزئيات، استغرقتنا كليا واستحوذت على طاقاتنا وجهودنا وتحركاتنا وعلاقاتنا وتحالفاتنا، فالمسألة الفلسطينية الكبرى اليوم - غدا توجد مسألة كبرى أخرى - هي مسألة معبر رفح!! وتحديدا جزء من معبر رفح هو بوابة صلاح الدين!! وقد أدى الهياج وسوء الظن وسحر الكاميرات والوضع الغرائبي على بوابة المعبر إلى التراشق بالطوب وبالحجارة والى استخدام خراطيم المياه الذي تطور إلى تراشق بالرصاص الحي المميت!! أودى بحياة جندي مصري شاب وأدى إلى رد فعل مصري غاضب وأودى بجزء كبير من دفء الأخوة المصرية الفلسطينية.

كنا في قضية كبرى عادلة هي (القضية الفلسطينية) قضية العرب الأولى التي أسميناها القضية المقدسة، ثم (تطوّر) النضال على امتداد 90 سنة من الكفاح والشهداء والعذاب والسجون واللاجئين وتصارع الإخوة الذين خاضوا تنافسا انتخابيا ديمقراطيا سلميا مهذبا وتكشفوا عن أنياب أكلوا بها أكباد بعضهم البعض وقادونا إلى حال مزر فأصبحت القضية الكبرى قضية صغرى هي (قضية غزة) ... الحصار الظالم على غزة والعدوان الإسرائيلي الإجرامي على غزة والصراع على السلطة والكراسي في غزة!! ثم تطورت الأحوال وجرتنا خلال خمس سنوات إلى قضية جديدة هي قضية الجدار الفولاذي المصري الذي قزّم الجدار الإسمنتي الإسرائيلي المدمر وأنسانا إياه وبرر له وغطّاه دوليا. ودخلنا في حروب فتاوى دينية طاحنة تبرر وتكفر، واكتشفنا أن بإمكان السادة علماء الأمة والدين الأفاضل المرتجى منهم إحداث يقظة الأمة ونهضتها أن يفتوا بالشيء ونقيضه في نفس الزمان ونفس المكان دون أن يرف لهم جفن أو يهف لهم جلباب، وبرزت في التداول السياسي إذن، مصطلحات جديدة كالمعابر والأنفاق والبوابات!!

- هل ما يزالون يتذكرون المسجد الأقصى؟ وهل يرونه وهو يتقوض ويتداعى وتنهار أساساته بفعل حفريات الهوس والأساطير والخرافات اليهودية؟ وهل يتذكرون المستوطنات اليهودية؟ هل يرونها وهي تسمن وتنبثق وتطلع من باطن القدس الشريف تشق عنان السماء؟!!

- هل ما يزالون يعرفون أن العدو هو المحتل الإسرائيلي؟ وان اخطر وباء على أي شعب تحت الاحتلال، هو الاحتراب والانقسام أمام عدو متوحش مدجج لاينطبق عليه قانون ولا يطبق سوى قانون التوسع والاستيطان؟؟

- وهل يدركون أن الوحدة الوطنية لأي شعب هي أولى عناصر القدرة على خوض الصراع الظافر مع الغزاة والمحتلين؟!! هل تكره حماس فتح أكثر مما تكره اليهود؟!! وهل تكره فتح حماس أكثر مما تكره الصهاينة؟!! نستعرض هذا الحال المزري المشين ونحن نعرف أن القلوب تتمزق وان العقول تتفجر وان الشعب العربي الفلسطيني المكافح الذي يتوزع في المنافي والشتات والمعتقلات ومخيمات البؤس وخلف الجدران الإسمنتية والفولاذية ينزف ويجأر بمرّ الشكوى ولا من مجيب أو من مغيث من قياداته الذين سقطوا في إثم الفرقة ولعنة الكراسي، لا نبرىء أحدا ولا نحلّ أحدا من مسؤوليته أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ.

وليس سوى أن نعود إلى أوامر رب العزّة ونواهيه، قال تعالى في محكم كتابه: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ...» إنها أوامر الله جل وعلا، أوامره الواضحة الصريحة التي لا تحتمل تأويل مفتي السلطان ولا فصاحة شاعر الباذنجان، فالنهي عن الفرقة والانقسام والاحتراب في الآية الكريمة أعلاه حاسم قاطع لا شبهة فيه ولا تأويل.

 

---------------------

تعليق: الصراع في فلسطين ليس صراعا على السلطة كما يحاول الاعلام ان يظهره وانما صراع من اجل منع التنازل عن حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني

 

 

¤¤¤¤¤¤¤

 

خبر وتحليل

يوم القــدس

المحجبات حـول العالـم

مكافحة الرذيلة

اليوم العالمي للشيخ ياسين

 اتصـــل بنــــا

الارشيف (1)  - (2)

غـــزة العــزة