العلامة عبد الله بن بيه
-
سفير العلماء
تقرير خاص
- موقع حماسنا
كتبه : محمد السيد

فى
جولاته المكوكية يقوم العلامة الفقيه الشيخ
"
عبد الله بن بيه "
بدور المرسخ للوجود
الإسلامي في الغرب
-
فهو معروف فى الغرب بقيادته للأصوات التى تنادى بدمج المسلمين فى
المجتمع الغربى مع
الحفاظ على الهوية الإسلامية و
كذلك استيعاب الغرب للمسلمين فى ظل بيئة يتهم
فيها الإسلام
أحيانا بالإرهاب و
أحيانا أخرى بالتقوقع و
الانغلاق , و
لا يتوقف
الامر عند ذلك بل يؤكد فضيلته فى كل محطاته الدولية على أهمية تكامل
الحضارات و ليس
صدامها كما يروج لها البعض و أهمية التفاهم مع الآخر , و من هذا
المنطلق كانت
زيارته للمملكة المتحدة فى إطار دعمه المتواصل للأقليات المسلمة فى
الغرب .. حيث
التقى الشيخ " عبد الله بن بيه " مع
وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط و الكومنولث و الخارجية
"
كيم هاولس
"
و رئيس
شرطة بريطانيا و
العديد من الشخصيات المؤثرة فى المجتمع البريطانى بالإضافة الى محاضرات
فى " مجلس
اللوردات البريطانى " و " وزارة الخارجية البريطانية " و لقاءات
تشاورية مع قيادات
المسلمين فى بريطانيا
.
لقاءات ونقاشات
شدد الشيخ "
عبد الله
بن بيه " نائب رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين فى
محاضرة
هى
الأولى من
نوعها
في
البرلمان البريطاني
على ضرورة التفاهم بين
الشرق و الغرب بحكم التقارب الجغرافى و كذلك إسهامات الحضارتين و مدى
التكامل الذى
يجمع بينهما .
و
أردف قائلا أن هناك
تعريفات لكتّابٍ غربيين
تقترب
كثيراً من التعريف الإسلامي مع فروقات يسيرة بينهما ، و أفاد أن
المشترك بينهما أن
كل
التشريعات و القوانين مبدأها و هدفها هو خدمة مصالح العباد و
هذا الأمر مشترك
بين جميع التشريعات مع اختلافها في تطبيقه ، ثم انتقل إلى القوانين و
التشريعات في
الإسلام فقال أنها تستند و لا شك إلى القرآن و السنة و أن الرسول صلى
الله عليه و
سلم كان هو المرجع في القوانين في حياته الشريفة ،
وأرد الشيخ قائلاً: بعد ذلك جاء الصحابة
فبدئوا في
سن
القوانين مستعينا ً بالرأي عند فقد الدليل من الكتاب أو السنة ضارباً
لذلك مثلاً
بقضية أرض السواد أيام أمير المؤمنين عمر
.
ثم انتقل في عجالة إلى
مراحل الجمع و
التدوين و مراحل التأويل و اختلاف المدارس بين من يقدم المقصد على النص
و من يتمسك
بحرفية النص ، مشيراً إلى أن في الإسلام استخداماً و تمكينا ً للجهد
البشري في
صناعة النصوص إذا لم يتعارض مع المباديء و المقاصد العليا للشريعة ،
ختم الشيخ
محاضرته بالتذكير أن القوانين الإسلامية كانت متقدمة و معتنية بحرية
الفكر و
المعتقد لدرجة أنها سمحت أن يكون هناك في داخل الدول الإسلامية محاكم
للأقليات
اليهودية و المسيحية و هو شيء لم يصله التشريع الغربي إلى الآن
..
و أردف
الشيخ زياردته
بزيارة إلى مجلس اللوردات حيث كان في استقباله اللورد
أحمد
أحد أعضاء المجلس .
اجتماع مع رئيس الشرطة
"
مرحبا بالضيف الكبير
"
هكذا
استقبل رئيس شرطة بريطانيا
السير
"
إيان بلير (
و
هو أهم شخصية أمنية في بريطانيا
) ,
و بدأ
رئيس شرطة
بريطانيا فى
عرض نشاطات الشرطة فى تقريب وجهات النظر مع المسلمين بجميع توجهاتهم و
شرح
لفضيلته
دور الشرطة فى حماية شرائح المجتمع البريطانى و من بينهم المسلمين ..
إلا ان الشيخ
طلب منه خلق جو
متكافئ بين هذه الشرائح و كذلك إشراك كافة عناصر
المجتمع و عدم
تهميشها , و لا يتوقف الامر على ذلك بل هناك ضرورة كبيرة لإبراز أهمية
دور العائلة
و
جعلها ركيزة أساسية لحماية الشباب من التطرف او الانحراف
.
و
أضاف الشيخ قائلا فى
اجتماع مطول مع رئيس الشرطة البريطانية " ان
الشرطة يجب ان تولى أهمية كبيرة فى الحوار مع الشباب و تثقيفهم لأن
الشباب أساس
العلاقة فى المجتمع
" .
الآلاف في " أدب الاختلاف
"
و فى
محاضرة بعنوان " أدب الإختلاف
" قام فيها الداعية الأمريكى
المعروف
حمزة
يوسف
بدور
المترجم ,
حيث جمع اللقاء بين الشيخ عبد الله بن بيه و عدد كبير من
المسلمين و غير مسلمين فى قاعة بقلب بريطانيا قال أحد الحضور انها
امتلأت عن آخرها ..
حيث بدأ
الشيخ المحاضرة بالتذكير بأن الاختلاف هو من طبيعة الحياة و سنن الله
في
الكون ، فلكل شيء في الكون تميزه الذي يجعله منفردا ً ، و كما تختلف
أذواق الناس و
مشاربهم و ألوانهم فكذلك تختلف أفهامهم و آرائهم ، ثم عقب الشيخ بذكر
أمثلة من
اختلاف الصحابة و السلف وكيف أنه كان اختلافاً " حميدا ً " ، لما
يتوافر في من صفاء
للنفس و تخلص من حب الانتصار للهوى و بحث صادق ٍ عن الحق .بعد ذلك تحدث
الشيخ عن
أسباب اختلاف العلماء و رده أساسا ً إلى جملة أمور ٍ منها : الإختلاف
في تأويل النص
و
فهمه ، و الاختلاف في الإسناد و المتن بالنسبة للحديث ، و تطبيق
القواعد الفقهية
إلى غير ذلك من العوامل التي يعرفها المختصون ، و ختم الشيخ محاضرته
بنصيحة
للمسلمين في بريطانيا باتساع الصدور و قبول الاختلاف الذي يسنده دليل و
تعضده حجة ،
و
التماس العذر لبعضهم البعض حتى يتضامنوا مع بعضهم و ينفتحوا على غيرهم
، بعد ذلك
فتح المجال للأسئلة و أجاب عنها الشيخ .
كما قام الشيخ الثلاثاء
بزيارة للكلية
الإسلامية في لندن و كان في استقباله إدارة الكلية و طلابها ، و قد قام
الشيخ
رفقتَهم بجولة تعريفية في مرافق الكلية ، و بعد ذلك ألقى الشيخ كلمة عن
منهجية
التعامل مع القرآن و أهمية استشعار عظمته ، ضارباً امثلة من تعامل سلف
الأمة مع
كتاب الله و اهتمامه بحفظه و معرفة معانية و إتقانه لفظا ً و معنى
.
لقاء مثمر مع المدعى العام البريطانى
و فى
لقاء وصف بالمثمر
أكد الشيخ العلامة عبد
الله بن بيه على أهمية " فهم الغرب للمسلمين و للحضارة الإسلامية " و
ذلك فى مستهل
زيارته للمملكة المتحدة و فى لقاءه مع المدعى العام
البريطاني
"
مايك أوبراين
"
وهو أعلى شخصية قضائية في بريطانيا
) "
قال الشيخ
بن بيه " ان الجسور لا تبنى إلا بالحوار و فهم الآخـر " و
ضروري ان
يبادر
الغرب للتعرف على المسلمين و احتياجاتهم و
الاعتراف الكامل بوجودهم و
تأثيرهم فى
المجتمع البريطاني .. و امتد الحوار مع " أوبراين " فى قضايا فرعية و
أساسية حول
المسلمين و ضرورة استيعابهم و تطوير العلاقة معهم
..
فى الختام مانشستر وليفربول
و فى ختام جولاته القى الشيخ بن بيه محاضرتين اخريين في ختام زيارته في
كل من مانشستر و ليفربول شاركه فيها كل من الشيخ زيد شاكر والداعية
الإسلامي حمزة يوسف حيث حث الشيخ المسلمين على تماسك بدينهم وهويتهم مع
الاندماج في مجتمعهم البريطاني في نفس الوقت . موضحا ان الاسلام دين
عالمي وانه يحث
إتباعه على التفاعل الحضاري مع الحياة بعيدا عن
الانغلاق والتزمت والعزلة.
و من هذه اللقاءات يتضح لنا أمرين : أولها
إقبال الغرب على التعرف على
المنهج الوسطى و قيادات التيار
الإسلامي المعتدل , ثانيها خط سير
هذا التيار هذا الخط الممثل فى تحركات بعض قياداته العالمية أمثال
الشيخ القرضاوى و نائبه عبد الله بن بيه , و بلا شك لن تكتمل رغبة
الغرب فى التعرف الكامل على المسلمين الا من خلال فكر قادتهم , و كذلك
لن يكتمل اندماج المسلمين فى المجتمع
الغربي إلا بإرشادات و توجهات هذه
القيادات .