قنوات الفتنة!
السيد الغضبان / الاسبوع

كثرت قنوات التبشير بالمسيحية الموجهة إلي المنطقة العربية عامة ومصر خاصة.. وكثرت بالمقابل قنوات الدعوة الاسلامية ولست أري في كثرة هذه القنوات ضررا إذا التزمت في التبشير والدعوة ببيان صحيح الدين المسيحي او الاسلامي، وشجعت اتباع الديانات السماوية علي اداء العبادات والتحلي بالاخلاق الحميدة التي تدعو لها كل الاديان السماوية، واشاعة روح التسامح وتقبل الآخر.. بل إنني لا اري خطرا في تقديم هذه القنوات المسيحي منها والاسلامي نماذج من اشخاص تحولوا من ديانة إلي اخري فلا الاسلام ولا المسيحية ستهتز اركانهما اذا تحول مئات أوالاف الاشخاص من دين لآخر!

الخطر الحقيقي يطل من هذه القنوات الفضائية عندما تدعو هذه القنوات للتعصب لدين او لمذهب، وعندما تحرض علي استخدام العنف ضد المخالفين في العقيدة، وعندما تتبني الدعوة لكراهية الآخر والصراع معه ، وأخطر من هذا جنوح بعض هذه القنوات الي الطعن في الديانة الاخري والتهجم علي الكتاب المقدس لاصحاب العقيدة المخالفة أو علي النبي الذي حمل رسالة هذا الدين أو ذاك!
هذا هو باب الفتنة الأخطر الذي يهدد بكوارث كبري تمزق البلاد العربية وتنفخ في نيران العصبية الطائفية!

دفعني إلي هذا التحذير ما شاهدته علي احدي القنوات الفضائية التي تبشر بالمسيحية في احد ايام الاسبوع الماضي.. كان المتحدث احد القساوسة المصريين، وكان حديثه يدور حول 'التبني' وقال إن محمدا حرم التبني لأنه كان يرغب في الزواج من زوجة شخص تبناه! وهنا لايستطيع محمد أن يتزوج من هذه المرأة اذا اعترف الاسلام 'بالتبني' !! ولهذا حرم الاسلام 'التبني' حتي يتمكن من الزواج من زوجة الشخص الذي تبناه!
ولم يكتف سيادته بهذا التهجم علي محمد صلي الله عليه وسلم بل واصل هجومه الوقح علي القرآن الكريم.. فقال إن آية من القرآن الكريم قال محمد انها نزلت عليه وكان يرقد في فراشه مريضا.. وعندما أمر بكتابة هذه الآية علي قطعة 'رق' وضعها تحت فراشه.. ثم جاءت نعجة فأكلت هذه القطعة المكتوب عليها الآية القرآنية !! ومات محمد واختفت تماما هذه الآية !! ثم واصل حديثه ساخرا.. أين اذا 'انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون'؟! واردف بعد ذلك يقول انني لا اقصد مهاجمة القرآن او محمد لكنني أقص وقائع حدثت؟!!
هل بعد هذا التهجم المستفز يمكن ان نصدق دعواه بانه لا يقصد الهجوم علي النبي وعلي القرآن الكريم.

انني اناشد البابا شنودة وعقلاء المسيحيين بالتحقيق في هذه الواقعة وإبعاد مثل هذا القسيس عن التحدث في القنوات التبشيرية المسيحية.. ويعلم البابا شنودة خطورة فتح باب الفتنة هذا واعتقد أنه قادر علي اغلاق هذا الباب.. وبنفس القدر اناشد عقلاء المسلمين بألا يلقوا بالا لمثل هذا الهجوم وان يؤكدوا في كل احاديثهم علي اهمية التسامح حتي في مثل هذه الحالات، فهذا الهجوم لن يضير الاسلام ولن ينال من منزلة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ولا من القرآن الكريم.. يا عقلاء القوم اتقوا الله في بلادكم وفي شعوبكم بل وفي اتباع دياناتكم وأغلقوا باب الفتن

 

 



 


 

 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter