الإنتاج التلفزيوني العربي
وركوب موجة محاربة الإرهاب

خميس قشة: روتردام هولندا

 

لا شك أن المتابع لأخبار وشؤون الجاليةالمسلمة في الغرب يذكر جيدا المخرج الهولندي الذي أعد وانتج فيلما من تأليف وسناريو نائبة في البرلمان الهولندي من اصل صومالي اظهر فيه امرأة عارية وعلى جسدها آيات من القرآن الكريم مما ادى بشاب مسلم غاضب ان قتله رميا بالرصاص على قارعة الطريق عندها هاج الناس وماجوا بين مندد بهذا العمل ومعتبرا إياه عملا إرهابيا وبين مبرر له متهما المخرج بالإساءة للإسلام وتجاوز كل الخطوط الحمر.

لكن يبدو ان عدوى الإساءة للإسلام والتمادي في الإستهانة بالمسلمين ودينهم وكل مظاهر الإسلام قد أصابت قنوات إعلام عربية تدعي انتماءها ودفاعها عن هوية هذه الأمة.

فالمشهد والصورة تظهر علينا هذه المرة  بوجوه وفي بيئة عربية من خلال عرض  افلام وأعمال تلفزية لا تقل استهتار وتهجما وتهكما والفرق الوحيد انها باموال وايد عربية بحجة محاربة الارهاب والتشدد والتعصب.


ان فكرة  محاربة الإرهاب الذي يروع الشعوب الآمنة طيبة ولكن ليس بتلك الصورة التعميمية والتي تخلط الاوراق وتتهم الشباب والشيوخ  الملتزمين بدينهم بالفشل في الحياة والتعصب وانهم كتلة من العقد تجاه المراة  والراى المخالف, حتى لو  افترضنا ذلك صحيحا فهل هذا اسلوب صحيح   في معالجة هذه الظاهرة من خلا اغتنام بعض الأخطاء لماهجمة الإسلام وأهله  بحيث تنحرف المعالجة إلى سب وفحش و نيل من الإسلام وأهله.

لماذا هذا التهافت  وركوب موجة مقاومة الإرهاب؟  في حين أن الوقائع والحوادث المركز عليها في هذه الأفلام غير واضح من وراءها تخطيطا وتنفيذا والمصادر متباينة والاتهامات متعددة.

 

 أين الإنتاج التلفزيوني الهادف الذي همه الإصلاح؟ الذي يسلط الضوء على الظلم والقهر ونهب  ثروات الأمة الذي يقوم به البعيد والقريب  وهو السبب الرئيسي المسؤول عن ظهور هذه المجموعات التي تتبنى العنف بعدما دب في نفوسهم اليأس من تغيير هذا الواقع المرير, نريد معالجة حقيقة ومنصفة لهذه الظاهرة  الخطيرة  التي تقوض السلم والاستقرار في المجتمعات العربية والإسلامية.

إن عدم التركيز عن الأسباب  الحقيقية  والسياسات  الخاطئة لمكافحة هذه الظاهرة  يضفي شيئا من الشك وعدم المصداقية حول الهدف  الذي ينشدونه, كما أن هذه القنوات معروفة ومشهورة ببرامج الهرج والمرج المتنوعة،  فما هذا التناقض الصارخ بين ما يمارسونه من فساد وإفساد؟ وبين وما يدعونه من إصلاح ؟

**************
 



 


 

 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter