نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت
 


 


 

 

 

 

 

 



مجوهرات نانسي عجرم!
محمود سلطان
 

وزارة الداخلية المصرية بالتأكيد ، مدعوة لأن تضع "وردة" على صدر كل شرطي شارك في ضبط الجناة الذين سرقوا مجوهرات نانسي عجرم من إحدى فنادق شرم الشيخ.
عملية الضبط كانت سريعة ومبهرة وإنجازا أمنيا كبيرا يضاف إلى سلسلة الإنجازات العظيمة التي حققتها وزارة الداخلية على مدى تاريخها التليد وتخصصها الفريد في عملياتها الخاصة لضبط "مجوهرات" الفنانات المسروقة .

مراسل صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن كتب ببراءة شديدة وبعفوية حقيقية قائلا " تنفس المصريون الصعداء بعد إعلان أجهزة الأمن المصرية إلقاء القبض على اثنين وجدت لديهما مجوهرات الفنانة نانسي عجرم، إذ تبين أنهما غير مصريين، وأنهما سائحان، أحدهما روسي يدعى م. أ. ترانو، 22 سنة، والأخر من جورجيا ويدعى م. يورفشوباس، 24 سنة"!
تصوروا .. ! المصريون تنفسوا الصعداء ولم يناموا ليلهم أو يهنأوا بنهارهم إلا بعد أن جاءتهم البشارة بهذا "النبأ السعيد" !

الشرطة المصرية لا تظهر حرفيتها العالية ولا سرعة أدائها في القبض على الجناة إلا إذا كان المجني عليه فنانا مشهورا أو فنانة مشهورة مثل نانسي عجرم !
أذكر وأنا أعمل صحفيا بقسم التحقيقات في صحيفة الشعب ، وبعيد حملتنا الكبيرة والمثيرة على وزير الداخلية السابق حسن الألفي في نهاية التسعينيات ، وصلتنا فاكسات استغاثة من عدد من ضباط الشرطة بمدينة شرم الشيخ ، عاقبتهم الداخلية لأنهم قاموا بواجبهم بالقبض على نجل سيناريست شهير ، ومعه مجموعة من أصدقائه في حالة سكر بين ، وقد أثاروا حالة من الذعر والفوضى في شوارع المدينة !.

التفاصيل التي وردت في الفاكس من الضباط المعاقبين ـ والتي كنا لاندري مدى دقتها بالضبط ـ كانت بحق مروعة إذ كشفت أن السيناريست اتصل بصديقه الفنان "زعيم " الكوميديا في مصر ، واستغاث به لإنقاذ نجله وسمعته هو أيضا من الفضيحة.
تليفون واحد من "الزعيم" أنهى المشكلة ، وأخلي على إثره سبيل النجل "السكير" ورفاقه قبل عرضهم على النيابة ، وعوقب الضباط المخلصون في عملهم !

السلطات بأي دولة في العالم ، تنقسم إلى ثلاث : تشريعية وقضائية وتنفيذية ، وربما ـ بالكتيرـ إلى رابعة وهي سلطة الصحافة . أما في مصر فإن السلطات تنوعت وتكاثرت وظهر فيها سلطات كثيرة ومتنوعة ، وإذا كانت الجزائر تسمى بلد "المليون شهيد" ، وفلسطين في عهد الراحل ياسر عرفات وخلفه أبو مازن تسمى "بلد المليون عقيد" ، فإن مصر الآن تسمى بلد "المليون سلطة" !

ورغم هذا العدد الهائل من السلطات ، فإن أعلاها وأقواها نفوذا وسطوة ولايرد لها "شهوة" .. هي سلطة أهل الفن والمغنى! وأعتقد أن قضية الفنان تامر حسني ، كانت تعبيرا قويا وجليا على انتصار هذه السلطة على السلطات المليونية المنتشرة في طول البلاد وعرضها !

بالتأكيد الشرطة قامت بواجبها في ما يتعلق برد مجوهرات نانسي ، ولكن السؤال المهم لماذا نبحث عن الشرطة فلا نجدها عندما يسرق الشعب المصري كله أو يقتل منه الآلاف ؟! بل إن "اللص" أو "القاتل" يخرج أحيانا في حماية الشرطة من البلد آمنا مطمئنا بعد أن يكون قد حمل معه ما لذ وطاب .. ومن مطار القاهرة الذي هو في ولاية الشرطة أيضا ! هي الشرطة دي تبعنا أم تبع حد تاني ؟!
 

¤¤¤¤¤¤¤

 




 

 

 

 



 


 

 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter