أجرى موقع حماسنا استطلاعا على
100 من شباب جماعة الاخوان المسلمين فى
كافة المحافظات المصرية، من بينهم قيادات إعلامية رسمية وشباب جامعات
وخريجين يحملون جميعا فكر الإخوان المسلمين وتتراوح أعمارهم ما بين
18 : 27 عاماً .
دار الإستطلاع حول رؤية الجيل الصاعد فى الإخوان
للفن من ناحية ومطربى الكليب "
أمثال المطربة نانسى عجرم و هيفاء" وغيرهن من المطربات وكذلك الاغانى الشبابية على المحطات الفضائية من
ناحية اخرى .
أظهر الإستطلاع رغبة لدى الشباب فى الانفتاح على
المجتمع الفنى مع الحفاظ على الثوابت التربوية وأدبيات الفكر الإخوانى، وأهم نتائج الإستطلاع الذى استمر شهرين كاملين " قبول الجيل الصاعد
لما يسمى بالإبداع الفنى مع تحفظهم على بعض المحطات الغنائية وما تعرضه هذه المحطات من إسفاف ( حسب وصفهم ) .
حيث وافق 58.25% من
شباب الجماعة على احترام الرأى الاخر وعدم المبادرة لطرد أى مطربة
عربية من مصر بينما أكد 13.55% من شباب
الإخوان بأن من يقبل بوجود مطربات العرى فهو يقبل بانتشار الفتن والتحلل ويجب
ألا يُسمح لهيفاء وغيرها بالظهور على الفضائيات لما يقمن
به من حركات غير لائقة
، بينما تحفظ ما يقارب عشرون شاباً إخوانياً
تتراوح اعمارهم من 18 : 25 عاماً على
توجه الفرقتين و رأوا ان هذه الامور تترك للإعلاميين وهم أهل اختصاص
فى تحديد الصالح والطالح .
و بدأ الإستطلاع من العاصمة القاهرة : حيث قال "
محمد عبد الرحمن " : اننا نسعى للتميز ولا نرفض
أى ابداع فى أى مجال ومن بينها المجال الفنى " وهذا ما حض
عليه الإسلام " حيث
أن الجميع مدعو للتميز وإظهار ما لديه من مواهب
لأجل خدمة البشرية , والفن والغناء ليسوا حرام
، لكن ما أريد ان
اقوله انه لا داعى
أبداً لما تقوم به بعض الحكومات من إستيراد مطربات
للممارسة العرى فى اغانى الكليب و على الفضائيات
، و غير مقبول
أن
تستغل الحرية فى الإضرار بالشباب وأصابتهم نفسياً بجانب انتشار
البطالة وعدم القدرة على الزواج " ما يحدث اننا نضع النار بجانب
الوقود " وهذا غير مقبول ان كنا حقاً نسعى للنهضة .
ففى محافظة الأسكندرية قال "
مالك رؤوف " و هو أحد طلاب جامعة الأسكندرية بأنه شاب تربى على
القرآن و السنة النبوية ولا يعترض على الأغنية كأغنية
، لكنه يعترض
على من يغنى ويقوم بحركات غير لائقة وكذلك الكلمات
، إلا ان "
محمد الرفاعى " يختلف فى القول " بأن
المشكلة ليست فى الأشخاص
أو الكلمات " بل فى الذوق العام الذى أصبح شبه
معدوم حيث ذهب زمن الفن الجميل وحضر زمن العشوائية والكلمات الغير
مفهومة وهذا ما لم نستوعبه كشباب مصرى وليس مجرد اننا شباب نعيش فى
البيئة الإخوانية المعتدلة ( كما يقول ) .
وفى محافظة بورسعيد قال "
محمد الخضيرى " أحد شباب الإخوان فى
المحافظة : لماذا يكون الإخوان دائماُ محل اختبار وتعقيب من وسائل
الإعلام، فنحن جزء من الرأى العام و الناس ترفض ما يجرى على الساحة من
إسفاف إعلامى واضمحلال فنى
.. بالنسبة لنا كإخوان مسلمين فنحن نبحث عن
الحرية ولا يمكن ان نمنعها عن غيرنا ان قدر الله لنا الحكم
، لكننا
نقول ان الحرية لا يجب ان تضر الآخرين فكرياً او نفسياً .
ورداً على سؤال لموقع حماسنا قال "
د.عمرو الشيخ " وهو
أحد شباب الإخوان
المغترب فى الخارج : نحن لا نصادر إبداع ولا نحجر عليه ولكن لا يمكن
ان يكون هذا الإبداع بحركات ومشاهد إغراء
، نحن مع الإبداع الذى يبنى
ولا يهدم .. وقال الشيخ رداً على حماسنا : بأن الناس مبسوطة بما يعرض
! - قال - هات لى إثبات ان الناس مبسوطة فالناس تحتاج الى من
يأخذ بيدها الى الذوق الفنى الأصيل
، نحن نحتاج الى البديل الحقيقى لكى
يرى الجميع الفرق بين الفن و اللا فن .
أما " سهيلا
محمد " إحدى سيدات الإخوان المسلمين فتقول : ان هيفاء وهبى
مفروضة إعلاميا بحكم ما تعرضه من مفاتن أمام الناس والجمهور
، والحقيقة ان دور المرأة إعلاميا تحول فى جوهره من البناء والتربية الى غير ذلك بفضل فضائيات الكليب التى تبث ليل نهار وتزيد
بإزدياد المواليد !
و بخصوص مشاهد الكليب و أثر نانسى
عجرم و روبى على الشباب , قال الدكتور "
عبد الوهاب المسيرى "
يجب ألا توضع المطربات كلهن فى
سلة واحدة و أضاف :
طبعا بشكل عام، فإن
الأغاني المصورة تخاطب غرائز الشباب، ولكن
هناك فارق بين الاثنتين ففي حين تتجه روبي
للغرائز بشكل مباشر وقوي جدا، نجد أن مخرج
أغاني نانسي عجرم يضع فيها بعض البراءة، بحيث إن الإنسان حتى
وهو يستجيب بشكل شبه حيواني، يظل هناك عنصر من عناصر البراءة
وهذا يشجع المشاهد ويسكت ضميره بعض الشيئ.
وقد درست ثلاث أغاني مصورة لروبي ووجدت فيها أن المخرج يحاول
باستمرار أن يعمق الجانب الجسدي فيها لدرجة أنه في آخر أغانيها
المصورة لجأ المخرج لرموز جنسية كالثعبان وأشياء من هذا القبيل.
بينما مخرج أغاني نانسي عجرم يتعمق في الجانب العادي والطبيعي.
يظل الجسد حاضرا ويظل هو المركز ولكن مع وضع جوانب إنسانية.
فإحدى الأغاني تتسم بالحزن وفي أغنية أخرى نجد فتاة تغني
لخطيبها. وتتنوع الملابس في أغاني نانسي
عجرم فأحيانا ترتدي ملابس قروية وتارة أخرى
تظهر بملابس مطربة مما يعطيها أبعاداً إنسانية تهدئ
ضمير المشاهد.
!!
وفى تقييمه لأراء الجمهور حول موضوع
" شباب الإخوان والفن " قال " أ. إبراهيم
الدراوى " وهو احد القيادات الإعلامية فى الإخوان المسلمين ومن أبرز الوجوه الإخوانية احتكاكاً بالوسط الفنى ، قال لموقع
حماسنا : ان الثقافة العربية الفنية تختلف عن الثقافة الغربية الفنية ولا جدال ان الذوقيات تختلف أيضا
، فحينما أبدع الغرب بثقافته المحلية
وصل الى العالمية وأصبح امامه المساحة مفتوحة لنشر ثقافته فى أقطار
أخرى بعدما فشل العرب فى تكوين فن هادف له مرجعية حضارية يقبلها
الجمهور ، و لو نظرت الى السينما الإيرانية التى اهتمت وتغلغلت فى
الداخل وأبدعت فى المحلية انطلقت الى العالمية .
و فى تعليقه على نتائج استطلاع موقع
حماسنا قال " الدراوى " : ان هذه
الاختلافات مظهر من مظاهر الصحة
، ونحن نوافق على ظهور المرأة
إعلامياً بما لا يخدش حياءها، ولكن علينا ان نتفق على أساسيات من
بينها " ان العرى المبتذل حرام " وهو فعلا حرام على الشباب الذى يعانى
من البطالة وعدم القدرة على الزواج .
وأردف الدراوى
قائلا : الإخوان لديهم باع كبير فى العمل المسرحى
، فتجد " سعد أردش "
على سبيل المثال تخرج من مسرح الإخوان
، ولدينا العديد من الإنتاجيات
الفنية التى اعجب بها الكثيرين من النقاد والممثلين
، لكن لدينا مشكلة
كبيرة وهى ان بعض الحكومات ترفض الفن الإسلامى و تحارب امام ظهور هذا
النوع الفنون التى تعالج مشاكل إجتماعية وتخاطب الناس بلغة بسيطة
،
فخطابنا كإخوان مسلمين اننا حينما نتحدث عن الفن فإننا نتحدث عن "
القيم " ، نحن جماعة غير منغلقة بل لدينا شبابنا فى معهد الفنون
المسرحية ، والناس تتشوق للفن الجاد والفنانيين يفهمون ذلك
، ولكن
المشكلة فى الشركات التى تتاجر وتحقق مكاسب مؤقتة بما يعرضوه من
مهاترات لا يبنى عليها عمل او فكرة او تاريخ يسميها البعض كوميديا !
ومن ضمن التعليقات التى وصلتنا حول
هذا الموضوع
، رد إحدى ناشطات الإنترنت بأنها ترفض طرح مثل هذا الكلام
جملة و تفصيلاً لأن جماعة مثل الإخوان المسلمين يرفعون شعار " الله
غايتنا " يجب
ألا تهتم بمثل هذه السفاسف الصغيرة ، و ان ظاهرة الكليب
لا تعدو كونها متغير بسيط بجانب مصائب الفقر والبطالة والعنوسة وغيرها .
وأضافت الناشطة التى رفضت ذكر أسمها
انها ترفض هذا الاستقصاء وتعتبره سلبية كبيرة للغاية بسبب انه خاص
بشباب الإخوان المسلمين
، وقالت فى ختام كلامها ان موقع حماسنا بدأ فى
عرض المواضيع ( الهايفة ) التى لا تقدم جديداً للمجتمع .
******