مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 



قتل المصريين في قناة السويس

القدس العربي – حماسنا

--------

 

يعكس حادث مقتل مواطن مصري واصابة اثنين آخرين بنيران بارجة امريكية اقترب منها قاربهم الصغير اثناء توقفها في قناة السويس في طريق عودتها من مياه الخليج العربي الي البحر الأبيض المتوسط مدي التوتر الامني في هذه المنطقة الحساسة في اوساط الامريكيين خوفا من عمليات ارهابية ولامبالاتهم في الوقت نفسه بارواح المواطنين العرب.
 

شهود العيان قالوا ان افراد حماية البارجة الامريكية غلوبال باتريوت اطلقوا النار في ساعة متقدمة من مساء امس الاول علي قارب صغير للصيد في منطقة خارج غاطس ميناء السويس، مما ادي الي مقتل المواطن محمد فؤاد عبد الحميد وجرح اثنين آخرين من مرافقيه.
- الرواية الرسمية الامريكية تقول ان افراد حماية البارجة اطلقوا طلقات تحذيرية عندما اقترب القارب منهم، وشكك بيان للسفارة الامريكية ان تكون البارجة هي مصدر النيران التي أدت الي وفاة الشخص المذكور واصابة اثنين من رفاقه.


- الحادث بتفاصيله، وغموضه، يشكل احراجا كبيرا للطرفين، وللحكومة المصرية علي وجه التحديد، لانه وقع في المياه الاقليمية المصرية، وضحاياه من المواطنين المصريين، وفي منطقة من المفروض ان تكون آمنة بسبب حساسيتها للملاحة الدولية، والدخل الذي تدره علي الخزينة العامة، ويحتل مرتبة متقدمة علي سلم العوائد المالية للبلاد.


- الامريكيون يعيشون حالة من الرعب، خاصة عندما يتحركون في المنطقة العربية، وربما يفيد التذكير بان البحارة الامريكيين يشعرون بحساسية امنية زائدة منذ الهجوم الذي نفذته مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة ضد المدمرة الامريكية يو. اس. اس. كول اثناء توقفها في ميناء عدن اليمني قبل ثمانية اعوام مما ادي الي مقتل اكثر من عشرين بحارا امريكيا، واتلاف المدمرة.
ومن غير المستبعد ان يكون فريق الحماية للبارجة غلوبال باتريوت قد استحضروا هذا الهجوم ونتائجه علي زملائهم في المدمرة كول ، وقرروا اطلاق النار علي القارب المصري الصغير فور اقترابه منهم في منتصف الليل تحسبا من ان يكون قاربا ارهابيا ، يتبع ركابه تنظيم القاعدة ، خاصة ان الرجل الثاني في التنظيم الدكتور ايمن الظواهري من ابرز قادة الجهاد ويقيم علاقات وثيقة مع جماعات اسلامية مصرية متطرفة.


- قارب الصيد الصغير لم يكن قاربا ارهابيا وركابه الثلاثة كانوا يبحثون عن لقمة عيش شريفة من خلال بيع بعض المنتوجات التقليدية المصرية الي ركاب السفن الاجنبية التي ترسو في قناة السويس، ولم يخطر ببالهم ان الموت كان ينتظرهم علي ايدي البحارة الامريكيين المذعورين علي ظهر تلك البارجة المشؤومة.


الحكومة المصرية ستحاول لفلفة هذه الجريمة، والتستر عليها، لانها لا تريد تهييج الشارع المصري ضد الولايات المتحدة، لانه مهيج اصلا مع مرور الذكري الخامسة لاحتلال العراق، وتصاعد حالة الغضب في اوساطه احتجاجا علي السياسات الامريكية الموالية لاسرائيل والمعادية للعرب في المنطقة بأسرها.


- في الدول الاخري، لو وقع حادث مماثل، لانقلب الرأي العام رأسا علي عقب، ولشاهدنا الحكومة المعنية تسارع الي تشكيل لجنة تحقيق مشتركة فورا لمعرفة ملابسات الحادث وتقديم المتورطين في جريمة القتل هذه الي العدالة، وتعويض اسر الضحايا، وتوفير العلاج الملائم للمصابين.

 

- ولكن في مصر، والدول العربية عموما يتصرف الامريكيون وكأنهم فوق القانون يقتلون من يشاؤون من العرب دون محاسبة، سواء كانوا في البحرية او الجيش او يعملون في الشركات الامنية الخاصة العاملة في العراق.


بالامس قتلت اسرائيل مواطنا مصريا في سيناء واليوم تقتل البحرية الامريكية مواطنا آخر في قناة السويس، والحكومة المصرية تلف وتدور وتحاول التستر واغلاق الملف دون اي ضجة، ولماذا لا، طالما لا يوجد برلمان يحاسبها، والشعب المصري منهك من الجري وراء لقمة العيش والوقوف في طوابير الخبز لساعات لاطعام اطفاله الجوعي، هذا اذا لم يمت بفعل الانتظار واسباب اخري. !!

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 




 

 

 

 



 


 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter