مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 

أبو تريكة يرى أن اللاعب لابد أن يكون له رسالة إنسانية

التضامن مع غزة وحب الجماهير العربية

أ. د. سليمان صالح-  صحيفة الشرق القطرية - حماسنا

-------

 

لقد أثبتت الجماهير العربية وعيها وقدرتها على اختيار نجومها وأبطالها، من خلال الحب الذي تفجر في نفوس تلك الجماهير لبطل الكرة المصري محمد أبو تريكة.

 

الرأي العام العربي كله عبر عن تأييده القوي لغزة وأهلها الصامدين من خلال مشاعر الفخر بالنجم المصري الذي عبر عن هذا الرأي العام عندما استخدم طريقة مبتكرة في التعبير عن تعاطفه مع أهل غزة.

 

النجم المصري المحبوب كتب على فانلة بيضاء عبارة تعاطفاً مع غزة باللغة الانجليزية والعربية، وعندما أحرز هدفاً جميلاً في مرمى الفريق السوداني، رفع الفانلة الحمراء لتظهر العبارة المكتوبة على الفانلة البيضاء بوضوح أمام الجماهير، وتنقلها قنوات التليفزيون ووسائل الإعلام.

 

الوحدة الإسلامية

تابعت باهتمام ردود الأفعال على هذا العمل الذي قام به محمد أبو تريكة، كانت ردود أفعال الجماهير قوية وغير متوقعة، فجماهير العرب تجاوبت مع نجمها المحبوب، وتفاعلت معه حباً لأهل غزة، ودفاعاً عنه في وجه الحملة الإعلامية الشرسة التي شنتها عليه وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية.

 

- هناك الآلاف من العرب الذين استغلوا الانترنت للتعبير عن تقديرهم لأبي تريكة، وفي الوقت نفسه كانت المشاعر الإسلامية واضحة تماماً في تعبير الجماهير، حيث قال أبو تريكة: إن أهل غزة مسلمون مثلنا ومن الطبيعي أن نتضامن معهم.

وربما يكون هذا هو التفسير الحقيقي لمشاعر الحب والفخر بهذا اللاعب، وهذا التضامن الواسع معه.

 

- أبو تريكة أصبح حديث الناس ليس على مستوى الإنترنت، ولكن من خلال الاتصال الشخصي والجمعي، فعدما تقابل صديقاً فإنه يتوقف ليحدثك عن أبي تريكة، ويروى لك ما حدث بقدر كبير من الحب والفخر.

 

ولذلك فإن دلالات الحدث وربما تكون أكبر بكثير مما يتخيله البعض، وأعتقد أن "إسرائيل" قد قرأت تلك الدلالات بشكل صحيح عندما استخدمت وسائل إعلامها لشن حملة على أبي تريكة.

 

- الحدث يوضح أن المشاعر الإسلامية قوية جداً في العالم العربي، وفي العالم الإسلامي كله، وأن تلك المشاعر يمكن أن يأتي حدث مفاجئ ليجعلها تنطلق بقوة لتشكل مستقبلاً جديداً للأمة.

 

أستطيع أن أقول بكل جرأة ومن خلال دراسة التعليقات على الإنترنت: إن أبا تريكة قد نجح في تشكيل رأي عام إسلامي بفكرته المبدعة الجميلة، وهذا الرأي العام الإسلامي يؤيد أهل غزة، ويفخر بصمودهم ويتضامن معهم، ويبحث عن كل الوسائل الممكنة للتعبير عن هذا التضامن، وقد وجد هذا الرأي العام في العمل الذي قام به النجم المحبوب تعبيراً عن تضامن الجماهير كلها مع أهل غزة.

 

هذا يوضح أيضاً أن الرأي العام الإسلامي يمكن أن يتطور خلال السنوات القادمة ليشكل الوحدة الإسلامية، وأعتقد أن "إسرائيل" تدرك ذلك، وأتوقع أن تتزايد شراسة الحملة الإعلامية ضد هذا اللاعب.

 

يستحق أن نفخر به

أبو تريكة ليس مجرد لاعب كرة قدم عادي فهو أهم النجوم العرب في عالم كرة القدم، وأكثر اللاعبين الذين تجبهم الجماهير العربية، وتطلق عليه هذه الجماهير الكثير من الألقاب التي تمجده كلاعب كبير يستطيع أن يسدد الأهداف في مرمى الخصم، وقد استطاع أن يحصل لمصر على كأس الأمم الأفريقية، حيث سدد ضربة الجزاء الترجيحية الأخيرة ليصبح صاحب الفضل في حصول مصر على هذا الكأس.  

بعد حصول مصر على كأس الأمم الأفريقية عام 2006 قدمت للنجم الكبير والكثير من العروض ليلعب في نوادي أوروبية وعربية بملايين الدولارات، لكنه رفض، وفضل أن يلعب في النادي الأهلي، وفي منتخب بلاده.  

 

أبو تريكة ليس مجرد لاعب لكنه أيضاً يقوم بدور إنساني لهم، لذلك انضم إلى زين الدين زيدان، وعدد من اللاعبين في مباراة عالمية ضد الفقر عام 2005، من أجل جمع التبرعات والتوعية بمحاربة الفقر في شتى أنحاء العالم.

وعقدت هذه المباراة في مدينة ألمانية اسمها دسلدورف عام 2005، وفي هذه المباراة وقف أبوتريكة ليقول: إن الرياضة تقول لا للفقر، وقد وقفنا معاً لنبذل الجهود من أجل هزيمة الفقر دون رجعة.

 

وقد خطط أبو تريكة للمشاركة في عدد من المباريات التي تعقد في الدول الأفريقية لجمع التبرعات لمواجهة الفقر الذي يدمر تلك القارة، ويحطم أمل سكانها في الحياة.

كما شارك أبو تريكة في عدد من البرامج والحملات الإعلامية لصالح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لإنقاذ الأطفال من الجوع.

أبو تريكة يرى أن اللاعب لابد أن يكون له رسالة إنسانية، ودور اجتماعي، وأن يكون قدوة للآخرين، وهو يعادى الفقر، ويرى أن الإسلام يعالج الفقر من خلال الزكاة لأن الغني يشعر بمحنة الفقراء، ويجب علينا أن نساعد الفقراء حتى لا يشعروا بالغربة في المجتمع.

 

صاحب أحسن خلق

لذلك لم يكن من الممكن أن يصمت النجم الكبير وهو يرى أهل غزة يموتون جوعاً، ويعانون ويلات الحصار الذي فرضته عليهم أمريكا و"إسرائيل" ظلماً وعدواناً وعقاباً لهم على ممارسة الديموقراطية، فاختار أبوتريكة الإنسان أن يعبر بأسلوب مبتكر ومبدع عن تضامنه مع أهل غزة، وأن يدعو العالم لهذا التضامن.

 

لكن هذا العمل لم يعجب ذلك الحكم المتحيز فوجه له إنذاراً بحجة أنه يعبر عن آراء سياسية وأنه لا رياضة في السياسة ولا سياسة في الرياضة!!، بالرغم من أن الرياضة دائماً كانت في صميم السياسة.

 

- ولأن الجميع قد فوجئ بردة فعل الجماهير غير المتوقعة والتي أكدت التأييد الشعبي للنجم المحبوب، فقد تم تفسير ذلك الإنذار وتهديدات للاتحاد العالمي للكرة والاتحاد الأفريقي بكلام لا معنى له، من ذلك ما قالته امرأة مصرية من أن الإنذار قد وجه لأبو تريكة عقاباً له على سوء السلوك.. وهذه المرأة تعلم جيداً أن أبو تريكة هو الفائز بلقب أفضل لاعب أخلاقاً وسلوكاً في العالم، وهو بالفعل كذلك ويشهد الجميع له بالاحترام والتعامل بقيم الإسلام وحسن الخلق.

 

- التفسير الوحيد لتلك التهديدات هي أن اتحاد الكرة العالمي والأفريقي يخاف من غضب الولايات المتحدة و"إسرائيل". لكن على الجميع أن يدركوا أن أي عقاب يتعرض له أبو تريكة سوف يواجه بغضب جماهيري إسلامي واسع النطاق.

 

- اسمحوا لي أن اعبر معكم عن فخرى بأبو تريكة اللاعب الإنسان صاحب الخلق الحسن والمناضل ضد الفقر والظلم، وادعوا كل الجماهير المسلمة للوحدة تضامناً مع غزة وأبي تريكة.

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 




 

 

 

 



 


 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter