مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 


شُواءٌ في غـزة

علي بن فلاح الملاحي* - فلسطين الان – حماسنا

-------

 

انتشرت رائحة اللحم المشوي على النار الإسرائيلية.. هناك تلتهب نيران الحقد والعنصرية.. هناك يقسم اليهود الأنذال بحرق أهل غزة ... حركوا دباباتهم وطائراتهم الأمريكية تجاه شعب محاصر من كل مقومات الحياة...الخبز ...الماء ..الكهرباء ..الغاز ...الأدوية... حتى الهواء فيه رائحة البارود.

 

- أطفال رضع .. وصبية .. ونساء .. وشيوخ يحرقون بنيران اليهود ... آلة الحرب الأمريكية تعلك أجسادهم... بيوت تهدم فوق رؤوس ساكنيها ... ومساجد تسوى بالأرض ... وشوارع تجرف... وكرامة تداس بأيدي الجبناء الأنذال ، الذين لم يتجارؤوا على الدخول إلى غزة ، لولا التمهيد والتبرير ممن يقف مع اليهود في صف واحد ، ويهددون أبناء حماس في غزة ، بالإبادة على أيدي أصدقائهم الإسرائيليين.

 

- لقد انكشف القناع الذي يختفي خلفه زمرة من الخونة والمرتزقة الذين تتحكم بهم المخابرات الأمريكية والإسرائيلية. كل هؤلاء القوم الذين يسيرون في صف العدو يرددون نفس العبارة ، ونفس المقولة .. إنها صواريخ عبثية... ألسنتهم عربية وقلوبهم أمريكية متصهينة.. نعم انكشف القناع عن وجوههم النكرة ، وبات الأمر واضحا... فلا فرق بينهم وبين أولئك القوم الذين جاؤوا ركوبا على دبابات العدو الأمريكي الى أرض العراق، وصدق رسول الله إذ يقول " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

 

من المتسبب في صناعة وإطلاق هذه الصواريخ العبثية ؟ أليس الحصار هو السبب؟ أليس الجوع هو السبب؟ اليس السجن الكبير المحاط بالأسلاك والجدر الخرسانية هو السبب؟ أليست الجدر التي جهزتها وأعدتها ايد عربية فلسطينية عبثية تلهو وتمرح مع اليهود؟ ما ذا نتوقع إذن من مسجون ولديه أمل في تخليص نفسه من السجن؟ حتى ولو كلفه ذلك حياته؟ ليس امامه الا البطش بالسجان ومهاجمته مهاجمة اليائس!!

 

 

- أهل غزة استنفدوا كل المقومات ، وكل السبل ، ولم تنفع مع العدو الا لغة السلاح ، مهما كان هذا السلاح ضعيفا... ومهما كان عبثيا... لم يبق أمام حماس ، وهي الأكثرية وصاحبة الشوكة واليد الطولي في غزة ، الا أن تضرب العدو ، فأعدت ما هو باستطاعتها ، انطلاقا من قوله تعالى: " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم " .

 

- نعم ... نوافق معهم جدلا بعبثية هذه الصواريخ... لكن هذه هي استطاعة القوم... وهذا ما أعانهم الله على صنعه... عبثية لكنها موجعة ... ولو أنها عبثية على حد زعم هؤلاء المتشدقين أمام عدسات التصوير في مؤتمراتهم الصحافية ، لما تحركت الآلة الحربية الإسرائيلية بهذا الزخم وهذه القوة ، مهددة ومتوعدة بحرق غزة.

 

أهلا.. أهلا.. أيتها الصواريخ العبثية...الصواريخ العبثية أصبحت علكة يتلوكونها في محافلهم ، دفاعا عن حلفائهم... نعم هي عبثية لكنها تصبح جدية ، فتاكة ، بزنود رجال حماس الأبية... وتبقى حماس ورجال حماس ونساء حماس تاج رؤوس العرب في آخر زمان العرب وذلتهم... وتبقى هي الأمل وبصيص النار إلى أن تقوم الساعة ، انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله".

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 




 

 

 

 



 


 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter