
الجرائم الاسرائيلية ضد غزة الصابرة
الدستور - حماسنا
-------
تواصلت الجرائم الاسرائيلية ضد قطاع غزة ، الذي شهد ابشع هذه الجرائم ،
خلال الايام القليلة الماضية ، حين تواصلت الغارة الاسرائيلية ،
لتوقع عشرات الشهداء ومئات الجرحى ، وسط صمت عربي ، وبضعة تصريحات ،
على الطريقة العربية
، وكفى الله ، المؤمنين القتال ، حين لا تمنع ردود الفعل ، اسرائيل ،
عن مواصلة عملياتها ، ضد الابرياء ، وحين تواصل الحصار ضد الابرياء في
القطاع المنكوب
، بالحصار والتجويع ونقص الادوية والثمرات.
هذه الجرائم الاسرائيلية
، تثبت دوما ان اليهود لن يغيروا تلك الطبائع والسمات ، التي توارثوها
، في الغدر بحق أنبياء الله ، والتآمر عليهم ، والغدر صفة اصيلة ،
في اليهود ، ولولا تلك "الاصالة" ، لما شاهدنا القدرة على قتل الاطفال
والنساء ، وكبار السن ، ولما شاهدنا انسانا طبيعيا وسويا ، يستمتع
بالقتل مثل ما يرتكبه اليهود ضد الابرياء في فلسطين ولبنان ، ومثل ذاك
الذي ارتكبوه ضد الابرياء في سوريا والاردن ومصر ، ذات يوم ،
ومثل ما يرتكبونه اليوم ، ضد الشعب العراقي ، ببنادق مأجورة ،
للعبرانيين ، الذين لا يريدون حكم الشرق ، وحسب بل تركيعه واخضاعه
واذلاله ، والانتقام ، من العرب والمسلمين ، ومن سكان واهل هذه
المنطقة ، وصيحات الحقد والانتقام ، تنطلق من العقيدة اليهودية التي
تريد الثأر من نبوخذ نصر الى صلاح الدين الايوبي ، مرورا بكل الرسالات
، التي جاءت ، وكشفت الزيف اليهودي والحقد الملتبس في هذا العصر ، تحت
مسميات مختلفة ، ابرزها مكافحة الارهاب.
عن اي ارهاب يتحدثون
، وعن اي حقوق يتحدثون ، فلا فلسطين لهم ، اليوم ، ولم تكن لهم
سابقا ، ولن تكون لهم ، ومهما نجحوا في مخططات القهر والتجويع والاذلال
، ومهما حرقت نيران الاحتلال وجوه الناس ، فان لله جنده ورجاله ، وان
لله نوره ، الذي لا ينطفئ ، مهما حاولوا ومهما فعلوا ، مهما سجنوا
وقتلوا وكسروا ، مهما آذوا وقهروا ، فان الله يمد هذه الامة بالعزم
والتعويض والقوة والصبر ، والجلد ، على مقاومة كل محاولات اطفاء نور
الله ، وحرق المنطقة حتى يسود اليهود فيها ، وحتى تقام دولتهم الكبرى ،
ما بين مركزها في فلسطين المحتلة ، وما هو تحت التأثير والرعاية وتحت
السطوة والقهر ، من دول المنطقة.
ان اغلاق قطاع غزة
، ومنع المساعدات عنه ، ومواصلة العمليات الاسرائيلية ضده ، الذي يأتي
تحت عنوان مضلل ، هو التخلض من حركة حماس ، سيؤدي الى نتائج عكسية
تماما ، فلم تكن المقاومة ، يوما مجرد تنظيم ، ومجرد حركة ، انها سر
الشعب وقلبه النابض ، وهذا الحق الاسرائيلي سيؤدي الى توليد رد فعل
واسع بين افراد الشعب الفلسطيني ، فمن ولد حرا ، لن يكون عبدا ،
ومن قطعتم يديه ، لن يذل ولن يخضع ، والا ليذكر هؤلاء
درس جعفر الطيار
، الذي استشهد في مؤتة الكرك ، وحين قطعت يمناه قدم يسراه ، وحين قطعت
يسراه ، بقي حاضنا الراية ، بكل قوته ، حتى استشهد ، فاذا قطعت الاوصال
، هناك الجسد ، والا فالروح ، تبقى حرة ، ولا تذل ، ولا تستسلم ابدا.
انها الاحقاد اليهودية
، التي لن تزول لا بمصافحة ولا مفاوضة ولا بمعاهدة ، ولا بالتنازل
عن القدس ، او كل فلسطين ، فالوحش اليهودي الذي يطل برأسه على المشرق
العربي ، يريد ان يهدم كل مسجد ، وكل كنسية ، وكل بيت ، وان لا يرى
راية "لااله الا الله محمد رسول الله" ولا ان يرى ذكرا لمحمد صلى الله
عليه وسلم ، ولا للمسيح عليه السلام ، انها الاحقاد التاريخية ضد
المسلمين والمسيحيين ، ضد العرب ، وضد الهلال الخصيب ، بما يعنيه ، من
قلب نابض وحي في هذه المنطقة التي ابتليت بالاحتلالات ، طوال عمرها ،
ففرت الاحتلالات ، في نهاية المطاف ، ليبقى الشرق حرا نظيفا لاهله فقط.
قلوبنا معكم يا اهل غزة الاحرار
، وهذا الحقد اليهودي ليس جديدا ، انها سلسلة تاريخية من الجرائم ،
التي يتوجب الرد عليها ،
والتضامن ما بين الفلسطينيين
، لمواجهة هذه المحنة ، التي لن تدوم ، فالظلام لايدوم سوى في الليل ،
والليل له مدته ، وبعده فجر مشرق باذن الله.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤