
كم نحن بحاجة الي أبوتريكة
عبد الله الرافعي
- القدس العربي - حماسنا
--------
لم تبق جماعة ولا شخص ولا هيئة ولا تنظيم ولا منظمة سلمت يداها من
دماء الفلسطينيين، هل يجدر بنا أن نقول فلا نامت أعين الجبناء كما
قال خالد بن
الوليد أم انها مؤامرة ومحاصرة لفلسطيني غزة. تحالف تعاهد فيه الكل علي
محاصرة
هؤلاء المستضعفين؟
نقول لهم ألا تبت
أيديكم
. الكل يشارك في هذه الجريمة ويسهم
في هذا العار ويتلطخ طواعية أو امتثالا للرغبة الصهيونية أو تطبيقا
لأوامر البيت
الأبغض، حتي العرس الافريقي في كرة القدم بغانا لم يسلم
من ذلك، فبمجرد أن حاول
اللاعب المصري محمد أبوتريكة أن يستغل المناسبة الكروية وبالتحديد
اللقاء الذي جمع
فريقه الوطني المصري بنظيره العربي الآخر السودان ويلفت الأنظار الي
أن هناك ما هو
أهم من الكرة والأهداف
بأن كشف عن عبارة تضامنا مع غزة المكتوبة علي قميصه الداخلي
حتي تكالبت عليه العصب والعصابات وتلقي وابلا من الهجومات بعد أن
أنذر بالأصفر من
قبل حكم المباراة، وبين ناعت له بالخارج عن الاطار الرياضي أو مسيس
الكرة الي معاد
للسامية تراوحت التهم الملفقة ضد هذا الشاب
الذي لم ينسه بهرج الشهرة وأضواء
الكاميرات وتصفيقات الجماهير أن اخوانه وآباءه وأمهاته في غزة يتضورون
جوعا ويئنون
مرضا ويخبطون خبط عشواء في ظلام الحصار.
أبوتريكة رفع
شعارا انسانيا لا سياسة
فيه ولا دين ولا أدخل الأولي في الثاني ولا أدخل الثاني في الأولي فعوقب وأنب
.
وقبله وبدافع الانسانية وبهدف النصح قام لاعب عراقي في كأس أمم آسيا
العام الفارط
بنفس طيب الفعل الذي قام به أبوتريكة حينما كشف عن عبارة
أنا عراقي
التي أرادها
رسالة لتوحيد العراقيين وترك ضغائن الفرقة والاقتتال الطائفي فعوقب
وأنب.
- وقبلهما
في مونديال ألمانيا 2006
رفع لاعب غاني علم اسرائيل ولوح به عاليا وصال به وجال في
طول وعرض الملعب مستفزا بقصد عواطف العرب والمسلمين وأنصار النازية
الهتلرية في عقر
دارهم ومر الحدث وكأنه لا حدث
رغم أن ذلك العمل لا يحتمل تفسيرا آخر غير العدائية
والعنصرية، فكيف يعاقب اللاعب العراقي وبعده المصري ويسألان سؤالا
عسيرا ولا أحد
سأل الغاني لماذا فعلت ما فعلت؟
مهما
يكن فإن معاقبة نجم المنتخب
المصري ليست
شيئا مذكورا مقارنة بالجريمة الكبري المستمرة في حق الفلسطينيين،
ولكن حسبنا أن
نقول لمحمد أبو تريكة بوركت يا بطل
وهنيئا لك الزعامة العربية في ظل غياب الزعيم
الذي يجمع الشتات ويوحد الأمة
التي باتت تبحث عنه في رجال لم تنجبهم أرحام
نسائها...
لقد كان الانذار
الأصفر الذي سلط علي هذا اللاعب أشرف انذار
بل أغلي
وسام استحقاق يناله لاعب كرة قدم يمم شطر غانا ليظفر بكأس وميدالية من
خلال الفوز
علي لاعبين أمثاله فاذا به سيعود الي أهله بما هو أغلي من الكأس
والميدالية والكرة
الذهبية بعدما
فاز وانتصر علي كل الحكام العرب وهزمهم شر هزيمة وحذر أعداء الأمة من
أن هذا الشعب العربي لن ينسي أبناؤه القضية الفلسطينية وشعبها مهما
حاصرتهم المحن
أو المنح والاغراءات.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤