مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 

شباب الإخوان الجدد
طاقةُ بلا توظيف وعملٌ بلا تكليف

بقلم محمد السيد - رئيس تحرير موقع حماسنا

--------

 

شباب جماعة الإخوان المسلمين الجدد "فرقعة إعلامية جديدة" هدفهـا إثارة القلاقل حول خط  سير الفئة المتوهجة والمنتشرة فى الشارع المصري  وتسعى هذه الفرقعة إلى تشكيك شباب الدعوة فى الآلية التربوية للفكرة وشغل أوقات وعقول الإخوان بهيافات وتفاهات ليس لها قيمة  ، فقد أفادت صحف تجارية أنه قد ظهر فى الآونة الأخيـرة ما يسمى  بـ "تجمعات شباب الإخوان على الإنترنت" من خلال مواقع أو مدونـات ، وقد أثارت هذه التجمعات الافتراضية كثيراً من اللغط والجدل حول "الانقسامات والانشقاقات " التي يتخيلها ويتصورهـا عدد من الإعلاميين والصحفيين المناهضين للإخوان المسلمين .

أصطاد المتربصون بالإخوان فى "المياه العكرة" واستغلوا بعض التصرفات الفردية لبعض الشباب الذي قد لا ينتمي أصلاً لتنظيم الإخوان ، وعبر هؤلاء عن نشوتهم وسعادتهم بانقسام وهمي حدث داخل صفوف الإخوان المسلمين وأن هناك حراك ديمقراطي  وتمرد إيجابي افتعله عدد من نشطاء الإنترنت من الشباب المعترضين على أسلوب بعض قيادات الإخوان .

 ثم تبع هذا الخبر "تقارير صحفية وإعلامية" تبرز مدى تأثر هذا الشباب بالديكتاتورية السائدة المتغلغلة داخل الجماعة ومدى تحمّـل هذا الشباب للتجاهل الذي يقابل أرائهم واقتراحاتهم المثمرة على حد قولهم ، وما لبث الوقت حتى وجدنـا صحف ورقية تعلن عن توجه قوافل الشباب الافتراضي على الإنترنت إلى تكوين مكتب إرشاد وهمي لإحداث ربكة لقيادات الإخوان المثبتة لأركان الإعلام داخل الجماعة .

 وحقيقة كل هذا الكلام ليس موضوعياً بأطرافه وأفعاله وردوده سواء كان ممن يقال عنهم "شباب الإخوان" أو الصحفيين  ، فالحقيقة أنه لا يوجد ما يسمى "بتنظيم شباب الإخوان"وهو ما ظهر جلياً فى لقاء أحد قيادات الإخوان مع عدد من المدونين ، ولا يوجد انقسامات ولا انشقاقات "فكلها أوهام وخيالات" ، والواقع يفيد بأن هناك شابين أو يزيد قليلاً محبين للإخوان ، وهؤلاء لم يستوعبوا بشكل جيد المتغيرات المحيطة بالجماعة وقد دأبوا على ممارسة الذاتية الإعلامية التى أخطأت مسارهـا في أكثر من موقف فأصبحت ثرثرة وشخبطة حركية ليس لها لوناً ولا طعماً .

 وبفهمٍ قليل أو حتى عدم فهم تحرك هؤلاء "حسب مدونات إلكترونية" بشكاوى واعتراضات وصلت لصحفيين وإعلاميين وبطرق وأشكال مختلفة منها ما هو متفق مع أدبيات الإخوان وما هو مخالف للأخلاق ولا يتناسب مع الواقع ، والكثير من الأسباب تقف وراء تحرك هذه القلة وإحداثهم لضجة إعلامية غير مقصودة أحدثت فرقعة غير محمودة هي فى الحقيقة لم تؤثر كثيراً على الإخوان كفكرة أو كمنهج حركي وإنما أحدثت توتراً إعلامياً قد يضر أفراداً أو مؤسسات لا تعرف شيئاً عن هذه الترهات , وأوجز هذه الأسباب فى الآتي :

 

-     تأثر الشباب المحب للإخوان بالزخم الإعلامي المثار حول فكر ومنهج الإخوان المسلمين مما يجعل لديهم رغبة في التعبير عن أنفسهم كونهم جزءاً من هذا البناء الضخم ، بجانب إعجابهم وتأثرهم ببعض القيادات "أصحاب الضجيج وكثيري الظهور فى الصحف والبرامج التلفزيونية" .

-     عدم توظيف الشباب النشط  بشكل جيد  يناسب طريقة تفكيرهم مما يجعل بعضهم يخرج عن الإطار الصحيح فى النقد والموضوعية فى النصيحة .

-     عدم الإهتمام بآراء واقتراحات بعض الشباب وتصنيفهـا ضمن "مهملات الرأي" مما يخل بموازين تفكير هذا الشباب ويحدث خلل لديهم فى تقدير ردود الأفعال التي تتجاهلهم  "حسب تفكيرهم" .

-     عدم توضيح المستوى التربوي الذي يمر به الشباب المحب أو المنتسب للإخوان المسلمين مما يجعلهم مذبذبين بين الإنتماء الرسمي أو كونهم ضمن الجمهور الميال للتيار الإسلامي وبالتالي ومع مرور الوقت يصبح هذا الشباب إما متحدثاً مجبراً باسم جماعته التى يتصور أنه أصبح أحد أفرادهـا أو متأففاً من وضعه غير المستقر فيخرج عن طور الحكمة ويبدأ فى دق المسامير الإعلامية اعتباراً منه أنه يربط ويثبت ويدعم والحقيقة أنه يشوه ويهشم دون قصد أو فهم !

-     التضييق الأمني على الإخوان مما يجعل الجماعة غير قادرة على العمـل الإعلامي بحرية مطلقة تؤهلها لتوضيح رؤيتهـا دون توجس أو قلق من عمليـات القمع والغلق والتكميم التى تمارس ضدهـا.

-     يلعب حب الشهرة والرغبة فى الظهور والبروز الإعلامي دوراً كبيرأ فى ظهور بعض الشباب الذي قد يصدر منه تصرفات فردية غير محمودة فى أكثر من موضع، كما يتحول حب الشهرة إلى نهماً كبيراً في مليء أي فراغ إعلامي ولو بكلمات حماسية أو تصرفات مندفعة قد تدخل تحت بند "التهور الفردي" وأحياناً الجماعي .

-    عدم قدرة الجماعة على توظيف هذا الكم الهائل من الشباب الذي تأثر بالبطالة فأصبح عاطلاً عن العمل والفعل والأداء إلا فى مجالات الإنترنت والإعلام الإلكتروني مما يحدث تفاعلاً قد لا يكون أحياناً فى صالح الفكرة .

وأود أن أوجز بعض الخطوات السريعة التى يجب أن يبدأ فيهـا أهل الحل والعقد:

-         توضيح آداب النصيحة وضرورة الشورى والتماس الأعذار.

-         توضيح الرؤية للشباب بأنه لا يقام الحد على من يخالفنا الرأي .

-         عرض آراء الشباب المخالفة ونصائحهم بشكل ديمقراطي قد يحقق مكاسب كثيرة للدعوة.

-         جلسة توضيحية مع الشباب الذي يظهر فى سلوكه أو أداءه  شيئاً من التمرد والزمجرة .

-         محاولة توظيف الشباب الصالح والمنضبط .

-         فتح باب للنقاش حول السلبيات والمواقف التي تسبب ضرراً للحركة كأفراد أو مؤسسات.

-         عدم الخلط بين أسماء الشباب المتمرد الوهمي وأسماء واقعية يحملها أشخاص أبرياء من هذا الزخم .

-         عدم الاستماع لمن يدعو إلى عقاب جماعي لمواجهة القلة التى تقدم نصيحتها بشكل غير لائق .

-         اتخاذ إجراء صارم ضد شخص دأب على الإضرار بصورة إخوانه أمام الإعلام ولم يكترث بالنصيحة أو الكلمة الصادقة أو الرأي الموضوعي أو الرؤية الواضحة وأصر على مخالفة رأي الجماعة .

وعلى هذا الشباب الذي يقدر الأمور بغير قدرها أن يعلم أن الاخوان انما هم بشر قد يصيبون وقد يخطئون، فلابد من الخطأ ولابد من التقصير فكل ابن آدم خطاء .. وخير الخطائين التوابون، لكن المهم ألا يتمادوا في الخطأ والغي ، ويتكبروا على الحق  ... وان يدفعوا هذه الأخطاء إن ارتكبت بالأفعال الصالحة.. {وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} (القصص: 54).

نسأل الله ان يلطف بشباب الدعوة  وان يدرأ عنهم فساد الفاسدين ومكر الماكرين وأن يهلك المتربصين والأعداء فى الداخل والخارج ، اللهم آمين ....

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 




 

 

 

 



 


 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter