الحكومة المصرية تعترف لأول مرة بتواجد اسرائيل فى اتفاقات الكويز

"رشيد" يزعم أن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة هى طوق النجاة لاقتصاد مصر

قاطع دوت كوم - نوفمبر 2004

صرح وزير الصناعة و التجارة الخارجية المصرى - رشيد محمد رشيد المدافع الأول عن عودة العلاقات التجارية مع اسرائيل أنه لمس تغيراً إيجابياً فى موقف الإدارة الأمريكية تجاه الرغبه فى بدء مفاوضات توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين !

و فيما يتعلق بقضية "المناطق الصناعية المؤهلة(الكويز)" اعترفت الحكومة المصرية لأول مرة على لسان رشيد أن اسرائيل شريك رئيسى فى هذه الاتفاقية التى ستسمح لمصر بتصدير منتجاتها للولايات المتحدة بدون رسوم جمركية بشرط أن تشتمل هذه المنتجات على نسبة مساهمه اسرائيليه و أمريكية .

و قال رشيد أن الغرض الأساسى من الاتفاق هو مصلحة الاقتصاد و التصدير و الاستثمارات الموجوده فى مصر !

و أكد رغبة مصر التوصل إلى اتفاق انشاء "مناطق صناعة مؤهلة(كويز)" مع الولايات المتحدة و إسرائيل ، و لكنه شدد أن ذلك لن يحدث إلا بعد التوصل إلى الشروط الملائمة لحماية مصالح مصر واقتصادها !

و رداً على انتقاد بعض الأطراف للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق فى الوقت الذى تواصل فيه اسرائيل اعتداءاتها على الشعب الفلسطينى ، أوضح الوزير رشيد أن مصر ستواجه وضعاً خطيراً فى المستقبل القريب مع حلول انتهاء نظام الحصص من الصادرات المصرية من المنسوجات إلى الولايات المتحدة . و أضاف أن مصر تصدر حالياً للولايات المتحدة بمبلغ 600 مليون دولار ، و مع بدياة عام 2005 و الغاء نظام الحصص سنخسر هذه الصادرات ، و هذه الصادرات تأتى من مصانع يعمل بها عمال مصريون ! ، و قد تغلق أبوابها لأننا لا نستطيع ايجاد أسواق بديله بشكل فورى لهذه الصادرات الموجهه للولايات المتحدة !!

و مع بداية عام 2005 سيواجه عدد كبير من المصانع الخاصة والعامة مشاكل حقيقيه لا تقتصر على العاملين فى هذه المصانع فقط ، بل ستمتد إلى عدة قطاعات أخرى تتعامل مع هذه المصانع ، و بالتالى قد نفقد مئات الألوف من هذه الوظائف لو لم نصل إلى حل لهذه المشكلة.

و اعترف الوزير أن "المناطق الصناعية المؤهلة" ليست هى الحل الوحيد ، و لكنها ستعتبر حلاً كبيراً ، يعنى مزيداً من فرص العمل و الاستثمارات و المصانع فى مصر .

وأشار إلي تجربة الأردن في هذا الصدد حيث أدي اتفاقها مع الولايات المتحدة وإسرائيل لانشاء هذه المناطق الصناعية المؤهلة إلي زيادة صادراتها للولايات المتحدة خلال أربع سنوات من‏15‏ مليون دولار إلي‏900‏ مليون دولار‏.

تعليق هام على تعليقات السيد الوزير

هذا ما نشرته صحيفة الأهرام المصرية يوم الجمعة 19 نوفمبر 2004 و يظهر جلياً كيف تضغط الولايات المتحدة على مصر لاجبارها على التطبيع مع اسرائيل ، فلو أن الولايات المتحدة تريد اتفاقاً اقتصادياً و تجاره حره مع مصر فما علاقة اسرائيل بالأمر ؟؟
و لكن هدف الولايات المتحدة واضح و هو : إنهـاء عزلة اسرائيل الاقتصادية ، و ترويج منتجاتها لإنعاش اقتصادها المتعثر بسبب الانتفاضة الفلسطينية من جهه و المقاطعة العربية من جهه .

و بالطبع يحفظ الوزير المصرى ماء وجهه حين يؤكد أن مصر لن توافق إلا بالشروط التى تحمى مصالح مصر و اقتصادها !
أى مصلحة هذه التى تجعل المنتجات المصرية مكوناتها و المادة الخام لها اسرائيلية ؟؟ بئست المصلحة هذه .

و لقد تهرب الوزير من الرد على موقف مصر تجاه ممارسات اسرائيل العنصريه و اعتداءاتها على شعب فلسطين ، و تحدث فى اجابته عن وضع مصر الاقتصادى و المشاكل التى ستواجهه !

و الحقيقه .. أن الوزير قد قال الحقيقه عندما اعترف أن هذه الاتفاقيه ليست هى الحل الوحيد ، و لكنها الحل الكبير .. الحل السريع .. الحل السهل .. أن نرتمى فى أحضان أمريكا و اسرائيل لكى ينقذوا اقتصادنا الهش من السقوط .

إن السيد الوزير رشيد ، ووزراته المبجله بدلاً من السعى لتحسين مستوى الصناعات المصرية و جعلها منتجات تنافسيه تفرض نفسها على السوق العالمية مثل منتجات دول شرق آسيا .. و بدلاً من فتح أسواق جديده و الانفتاح على الأسواق العربية و الإسلامية بل و الأفريقية و التى تعتبر أسواقاً هائله تستوعب أضعاف أضعاف السوق الأمريكية .. و لكننا نترك الأسواق العربية مفتوحه أمام دول شرق آسيا تغرق الأسواق الخليجيه بمنتجاتها و نهرول نحن إلى اسرائيل و أمريكا لتنقذنا !

من ناحية أخرى .. ألا تكفى المصائب التى حلت علينا من جراء التعاون مع اسرائيل فى مجال الزراعة ، ألا تكفى الأمراض التى انتشرت بسبب التكنولوجيا المتقدمه لاسرائيل فى الزراعة و الخبراء اليهود الذين ساعدوا مصر على تطوير الزراعة !

إن على الشعب المصرى دوراً هاماً يجب أن يؤديه فى وقف هذه المهزله المسماه بالكويز ، و عليه ألا يقف موقف المتفرج

كما أن على جميع النشطاء و الاصلاحيون و الاقتصاديون دورهام فى تعريف جماهير الشعب المصرى بهذه الكارثه القادمة ، حيث تشير الاستطلاعات إلى عدم معرفة معظم الناس بهذه الاتفاقية

 




 



 


 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا