هل يعتكف شيخ الأزهر؟
 
سؤال بريء أوجهه إلي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي من خلال منبر جريدتكم الغراء وهو: اعتكف البابا شنودة بابا الإسكندرية بدير وادي النطرون احتجاجا علي حبس عدد من الأقباط احتياطيا علي ذمة قضية إشهار إسلام زوجة أحد القساوسة حتي استجابت له السلطات وتم الإفراج عنهم جميعا بعد أقل من عشرة أيام, والسؤال: هل يعتكف فضيلة الإمام الأكبر بمشيخة الأزهر حتي يتم الإفراج عن الآلاف من المعتقلين من الجماعات الإسلامية منذ أكثر من عشر سنوات بدون أحكام فضائية؟
وهل يعتكف فضيلة الإمام الأكبر احتجاجا علي قيام قوات الاحتلال الأمريكي الغاشم بهدم 45 مسجدا في الفلوجة فقط وتحويل بعضها إلي مراقص ومقرات لإدارة الاحتلال تُدنس بنعال الطغاة وتُركل فيها المصاحف بالأقدام ؟
وهل يعتكف الإمام الأكبر احتجاجا علي هتك عرض 149 من المسلمات العراقيات بمساجد الفلوجة المنكوبة ؟
وهل يعتكف الإمام الأكبر من أجل وضع حد لانتهاكات العدوان الأمريكي السافر علي حرمة المساجد وأعراض المسلمات ؟
فإذا لم يقم الإمام الأكبر بتبني هذه القضايا والجراح.. فمن لها؟
 محمد السيد أحمد العربي
 

 
العريان يدعو البابا شنودة للعمل لإطلاق المعتقلين المسلمين
 
كتب :منير أديب
دعا الدكتور عصام العريان -أمين صندوق نقابة الأطباء- البابا شنودة الثالث للاعتكاف للضغط والإفراج عن الشباب المسلمين, الذين قضوا في السجون مددًا تتراوح ما بين العشرة أعوام والخمسة عشر عامًا, في الوقت الذي ترفض فيه مباحث أمن الدولة الإفراج عنهم, كما يرفض شيخ الأزهر الاعتكاف من أجلهم أسوة بالبابا شنودة برغم أنهم أعلنوا نبذهم منذ زمن فيما عُرف بتوبتهم.
جاء ذلك في الندوة التي أقامتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الأسبوع الماضي تحت عنوان «وطن واحد ضد الفتنة الطائفية», وذلك بمناسبة احتفال الأقباط بعيدهم.
وقال د. العريان: إن الإخوان يتعاملون مع الاقباط بمبدأ القاعدة التي تقول: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا», وفي هذا الإطار كانت هناك لقاءات مشتركة بين الأقباط والإخوان بمكتب الإرشاد بدار التوفيقية قبل غلقه. وأضاف: إن الظلم والغبن من قبل النظام يقع علي الجميع مسلمين ومسيحيين, فنحن أصبحنا رعايا درجة عاشرة, ومطالبة كل فريق بحقوق خاصة به, إنما هي تكريس لمزيد من الظلم والاحتقان. فقوتنا الحقيقية أن نتماسك جميعًا, وأن نطالب بإصلاح شامل يكرس احترام القانون والدستور, دون تفريق أو تمييز بين قبطي ومسلم.
واختتم العريان كلامه قائلاً: وعندما يلغي النظام العمل بقانون الطوارئ, ويُطلق الحريات, ويُعدل الدستور بما فيه صالح البلد, وتُطبق الشريعة الإسلامية» ستنتهي مشكلات الوطن أقباطًا ومسلمين دون تمييز أو تفرقة.
علي مائدة واحدة
من جانبه دعا المهندس يوسف أنطون سيدهم -رئيس تحرير جريدة «وطني»- إلي وضع مشكلات المسلمين والأقباط علي مائدة واحدة, مع رفض الطرح المريض بوجود أغلبية وأقلية. وقال: إن تغيير العقيدة إنما هو حركة ديناميكية وطبيعية لحرية العقيدة, مع استبعاد منافسة أي طرف للاستحواذ علي عدد أكبر من الأنصار. ورفض سيدهم أن تتعامل المؤسسة الأمنية مع ملف الأقباط والمسلمين.. داعيًا إلي إنشاء المركز المصري لحقوق المواطنة كمؤسسة مدنية تجمع حكماء الأمة من الأقباط والمسلمين» لتولي حل المشكلات وإنهاء أي خلاف أو صراع, ويكون مركزًا أكاديميًا للدراسات, يرصد المشكلات الفردية ويسعي لحلها, ويوصّف القنوات التشريعية مع إيجاد مجالات النشاط المشترك
علاقتنا بالإخوان قوية
من جانبه ذكر الدكتور ميلاد حنا -المفكر القبطي- أن علاقات النصاري والأقباط بالإخوان المسلمين طيبة وقوية وقديمة منذ عشرات السنين» ذلك لأن الإخوان المسلمين وطنيون, كما أنهم لا يجزئون مبادئهم حسب وصفه.
وقال حنا: برغم مطالبة الإخوان بتطبيق الشريعة الإسلامية إلا أن العلاقة التي تجمع بيننا قوية, وهي تنطلق من مبدأ عقائدي إسلامي حيث أوصي القرآن خيرًا بأقباط مصر.
 
مصر.. والعار النووي
 
كتب :عامر شماخ
كنا نتمني أن تكون الاتهامات الموجهة لنا, برعاية برنامج نووي مصري, صحيحة, فهذه تهمة -لو صحت- لصارت شرف التاريخ وعز الدهر, لكن مسئولينا لا يفهمون ذلك, بل صاروا يعتذرون للجميع أنا لا نملك شيئًا.. وكأن البرنامج النووي بالنسبة لمصر, عار, وأي عار!!
لقد دفع تقرير نشرته بعض الجرائد الغربية والإسرائيلية, يزعم أن مصر تملك برنامجًا نوويًا منذ السبعينيات, رئيس الوزراء, ووزير الخارجية, والمتحدث باسم مجلس الوزراء, وغيرهم, إلي التبرؤ من اليورانيوم وإخوانه, والحلف بأغلظ الأيمان, أن مصر لا تملك ولا تفكر في امتلاك ذرة واحدة, وأن هذه الأعمال النووية ليست من أخلاقنا, وإنما هي رجس من عمل الشيطان لا يفعله إلا تحالف الشر والمشبوهين من أمثال كوريا وإيران والعراق.. أما نحن فكلا وألف كلا, فإنما نحن فقط متفرجون علي البرنامج النووي الإسرائيلي الفائق, وقد رضينا بهذه القسمة وهذا النصيب, والحمد لله علي كل حال!!
وإذا كان الأمريكان والصهاينة يرتبون من الآن لاستغلال الاستفتاء علي الرئاسة والانتخابات التشريعية المقبلة, فيلقون باتهاماتهم, قاصدين الحصول علي أكبر قدر من الامتيازات, لهم ولبعض القوي المحلية, وليًّ ذراع الدولة بكافة مستوياتها, فإنا لا نقدًّر دوافع هذه «المسكنة» من جانب المسئولين في الرد علي هذه الاتهامات غير الصحيحة, كما لا نلتمس لحكومتنا الأعذار, في تخلفها التقني, فهذه قضية وطنية تُتحمل من أجلها الضغوط وتهون من أجلها الرقاب.
إن تصريحات المسئولين تدفع لليأس والإحباط, لأن اعتذارهم الشديد عن عدم امتلاك برنامج نووي, يعني أننا سنظل نعيش في هذه المهانة إلي ما شاء الله, فحتي لو امتلك مساطيل الدنيا البرامج النووية, فليس من حقنا نحن أن نشرع, مجرد الشروع, في مثل هذه المواضيع الخطرة.
والذي أفهمه أنه أُريد لمصر أن تظل علي هذه الصورة المائعة, لا هي بالدولة القوية الحية, ولا هي بالدولة الميتة, لأن وجودها ضرورة, وزوالها خطر, طبعًا في نظر الأعداء, وبالتالي فنحن في حاجة إلي من يُفشل هذه المخططات ويتولي زمام المبادرة نحو امتلاك القوة ووسائل الردع, وهذا لا يكون إلا بوطنيين يستهينون بالمناصب, ويحبون الموت كما يحب غيرهم الحياة.
وإن هذه التصريحات المنبطحة تلفت انتباهنا للمرة الألف علي مصائب حكم الأنظمة الشمولية, إذ بدلا من انشغال هذه الأنظمة بمصالح بلادها, فإنها تنشغل بسجن خصومها وملاحقتهم وتدشين السجون والمعتقلات, بدلا من إنشاء المفاعلات والمعامل الحارة. ولقد مرت سنون انشغل فها قادة الأركان وزعماء السلطة وأرباب الحناجر بمخادنة الفنانات وتعاطي المخدرات.. كان يمكنهم فيها امتلاك البرامج النووية وغير النووية.. لكن ماذا نقول للأصنام المعاصرة ؟!!
 
المصدر / آفاق عربية

 




 

 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter