دعا
الدكتور عصام العريان -أمين صندوق نقابة الأطباء- البابا شنودة
الثالث للاعتكاف للضغط والإفراج عن الشباب المسلمين, الذين
قضوا في السجون مددًا تتراوح ما بين العشرة أعوام والخمسة عشر
عامًا, في الوقت الذي ترفض فيه مباحث أمن الدولة الإفراج عنهم,
كما يرفض شيخ الأزهر الاعتكاف من أجلهم أسوة بالبابا شنودة
برغم أنهم أعلنوا نبذهم منذ زمن فيما عُرف بتوبتهم.
جاء ذلك في الندوة التي أقامتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين
الأسبوع الماضي تحت عنوان «وطن واحد ضد الفتنة الطائفية», وذلك
بمناسبة احتفال الأقباط بعيدهم.
وقال د. العريان: إن الإخوان يتعاملون مع الاقباط بمبدأ
القاعدة التي تقول: «لهم ما لنا وعليهم ما علينا», وفي هذا
الإطار كانت هناك لقاءات مشتركة بين الأقباط والإخوان بمكتب
الإرشاد بدار التوفيقية قبل غلقه. وأضاف: إن الظلم والغبن من
قبل النظام يقع علي الجميع مسلمين ومسيحيين, فنحن أصبحنا رعايا
درجة عاشرة, ومطالبة كل فريق بحقوق خاصة به, إنما هي تكريس
لمزيد من الظلم والاحتقان. فقوتنا الحقيقية أن نتماسك جميعًا,
وأن نطالب بإصلاح شامل يكرس احترام القانون والدستور, دون
تفريق أو تمييز بين قبطي ومسلم.
واختتم العريان كلامه قائلاً: وعندما يلغي النظام العمل بقانون
الطوارئ, ويُطلق الحريات, ويُعدل الدستور بما فيه صالح البلد,
وتُطبق الشريعة الإسلامية» ستنتهي مشكلات الوطن أقباطًا
ومسلمين دون تمييز أو تفرقة.
علي مائدة واحدة
من جانبه دعا المهندس يوسف أنطون سيدهم -رئيس تحرير جريدة «وطني»-
إلي وضع مشكلات المسلمين والأقباط علي مائدة واحدة, مع رفض
الطرح المريض بوجود أغلبية وأقلية. وقال: إن تغيير العقيدة
إنما هو حركة ديناميكية وطبيعية لحرية العقيدة, مع استبعاد
منافسة أي طرف للاستحواذ علي عدد أكبر من الأنصار. ورفض سيدهم
أن تتعامل المؤسسة الأمنية مع ملف الأقباط والمسلمين.. داعيًا
إلي إنشاء المركز المصري لحقوق المواطنة كمؤسسة مدنية تجمع
حكماء الأمة من الأقباط والمسلمين» لتولي حل المشكلات وإنهاء
أي خلاف أو صراع, ويكون مركزًا أكاديميًا للدراسات, يرصد
المشكلات الفردية ويسعي لحلها, ويوصّف القنوات التشريعية مع
إيجاد مجالات النشاط المشترك
علاقتنا بالإخوان قوية
من جانبه ذكر الدكتور ميلاد حنا -المفكر القبطي- أن علاقات
النصاري والأقباط بالإخوان المسلمين طيبة وقوية وقديمة منذ
عشرات السنين» ذلك لأن الإخوان المسلمين وطنيون, كما أنهم لا
يجزئون مبادئهم حسب وصفه.
وقال حنا: برغم مطالبة الإخوان بتطبيق الشريعة الإسلامية إلا
أن العلاقة التي تجمع بيننا قوية, وهي تنطلق من مبدأ عقائدي
إسلامي حيث أوصي القرآن خيرًا بأقباط مصر.
















