|

يوسف شاهين لن يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية لانها مزورة ولا تلبي
رغبات الشعب
قال
انه كاد يموت خنقا بقنابل الغاز في مظاهرة لـ كفاية
القاهرة ـ من رياض ابو عواد:
اكد المخرج المصري الاكثر شهرة يوسف شاهين الجمعة ان الانتخابات
الرئاسية القادمة مزورة ولا تلبي رغبات الشعب المصري وانه لن ينتخب
الرئيس حسني مبارك ولا رئيس حزب التجمع السابق خالد محيي الدين.
وقال شاهين خلال حوار اجرته معه فرانس برس انه لن يساهم للمرة الخامسة
في انتخابات مزورة ولا تلبي رغبات الشعب المصري الذي يعيش حالة مرعبة
من الخوف في ظل انظمة الطوارئ التي تحكم مصر وشعب مصر، والوضع
الاقتصادي المتردي .
وقال انه لن ينتخب الرئيس حسني مبارك ولا رئيس حزب التجمع السابق خالد
محيي الدين لان التجمع لا يتمتع بشعبية كافية ولا حركة قوية له علي
صعيد الشارع .
ومن المقرر اجراء انتخابات رئاسية في مصر في ايلول (سبتمبر) تليها
انتخابات تشريعية في تشرين الثاني (نوفمبر).
وبشأن ما اشيع عن انضمامه الي حركة كفاية المعارضة، اكد شاهين البالغ
من العمر 79 عاما، لست عضوا في حركة (كفاية) رغم انهم وضعوا اسمي معهم
لانه لا برنامج سياسي لديهم وانا لن التحق بأي حركة كانت بدون برنامج
سياسي. لكن هذا لا يمنعني من مشاركتهم بعض نشاطاتهم .
واشار الي انه خلال مشاركته في احدي التظاهرات التي نظمتها الحركة
تعرضت للاختناق نتيجة قيام رجال الامن المركزي باطلاق القنابل المسيلة
للدموع ولو لم يحملني مساعدي خالد يوسف واحد الاصدقاء ويهربوا بي خارج
المنطقة لمت مختنقا
وتابع الناس تعيش حالة من الضغط الكبير الذي يكتم علي انفاسها حتي انك
اذا وجدت ثلاثين شخصا من حركة (كفاية) يتظاهرون بالقرب من نقابة
الصحافيين ستجد ثلاثة الالاف من الامن المركزي يحاصرونهم ويعطلون السير
في وسط المدينة ليمنعوهم من الانتشار وليخيفوا الناس من الالتفاف حولهم
.
وتحدث شاهين عن الحالة الاقتصادية التي وصلت حسب تعبيره الي درجة فظيعة
من التردي وخصوصا الناس في القري والاماكن البعيدة عن العاصمة. طوابير
الافران لم تنته بل زاد حجمها، والرغيف اصبح اصغر حجما واغلي ثمنا .
وتوقع شاهين ان تؤدي هذه الحالة من الاختناق التي يعشيها الشعب المصري
الي حالة من الفوضي ولا تنس حريق القاهرة الذي وقع قبل اكثر من نصف قرن
.
وقال ان ما يعزز مخاوفه انه لا يوجد برلمان بالمفهوم الحقيقي للكلمة.
هناك نوع من تفصيل للقوانين لتتلاءم مع ما يريده الحكام ومثال ذلك
التعديلات علي المادة 76 لانتخابات الرئاسة التي تشترط موافقة 300 عضو
من البرلمان. وانت تعلم ان غالبية اعضاء البرلمان من الحزب الوطني
وكلهم سيقولون ما يراه رئيس الحزب .
واضاف هذا الوضع خلق حالة من اليأس بين الناس غير القادرة ان تنطق وان
تعبر عن رأيها في ما يجري وفيما يؤثر علي حياتها ومستقبلها. يجب ان
يحصل تغيير ما حتي يصبح لهذا البلد مستقبل لمواجهة تحديات الحياة .
ولكنه تساءل مستدركا، لكن كيف سيكون ذلك ونظام التعليم الفاسد والسيء
خلق جيلا لا معلومات لديه ولا اية فكرة عن اي شيء. تصور انني ادخل الي
اكاديمية الفنون في مدينة 6 اكتوبر التي تكلف الطالب مبالغ كبيرة ولا
اجد في الفصل سبورة (لوح للكتابة علي الحائط). كيف سنبني جيلا يقود هذا
البلد .
ويضيف معبرا عن شعور بالحسرة ينعكس علي وجهه، نظام التعليم لم يترك
لديهم فهما في التقنية ولا في المعلومات الي جانب انه خلق منهم شخصيات
لا موقف لها حتي انني اشعر بالغيرة عندما اري الشباب في لبنان وفي
زيمبابوي يتحركون وياخذون موقفا ويتحدون السلطة ولا اجد ذلك عند شبابنا
.
وقال شاهين ايضا انا زعلان من زملائي في الحركة الفنية لانهم لم ياخذوا
موقفا اتجاه ما يجري في البلد خصوصا ونحن فقدنا القدوة. لا احد بارز
نقتدي به والحكاية كلها تبدأ مع نظام التعليم الذي خلق لنا حالة من
الخوف. نحن نعيش في عهد الخوف ومع الخوف لا يمكن ان نكون مبدعين .
وتابع كيف تبدع وانت خائف من الرقابة ومن قانون الحسبة، وتذكر ما حصل
معي في فيلم (المهاجر). انا فعلا خفت، مما يجعل الرقيب في داخلك اكثر
قساوة. حتي ان الرقابة عندنا خسرتنا دخلا جيدا من الافلام الاجنبية
التي كان يمكن تصويرها في مصر، لكنهم رفضوا الرقابة علي سيناريو
الافلام فهربوا الي المغرب
وقال انه في المقابل فان المغرب يتيح الفرص امام الافلام الاجنبية
ويدعم المنتجين بكل الكومبارس الذي يحتاجونه في حين لو طلبت مني الان
ان اعيد تصوير فيلم (الناصر صلاح الدين) لن استطيع لان جمال عبد الناصر
اعطاني اكثر من 20 الف جندي للمشاركة في المجاميع مجانا. ولو طلبتهم
الان من الجيش فانهم يعتبرونه الان قطاعا خاصا وسيطلبون بدلا ماليا عن
كل جندي مما قد لا تستطيع موازنة الفيلم تحمله .
المصدر / القدس العربي
|