اعتقالات في صفوف المعارضة
المصرية
قال منظمو
سلسلة من المظاهرات المطالبة بالديموقراطية في مصر ان الشرطة
اعتقلت نحو 100 شخص لصلتهم بالمظاهرات التي تقام في شتى انحاء
البلاد ثم افرجت عنهم في وقت لاحق.
وقد
دعت الحركة المصرية من اجل التغيير (كفاية) الى تنظيم مظاهرات
في 15 مدينة مصرية الاربعاء للمطالبة بنهاية حكم الرئيس المصري
حسني مبارك ووقف العمل بقانون الطوارئ المفروض في البلاد منذ
24 عاما.
وفي
القاهرة منعت شرطة مكافحة الشغب نحو ثلاثمئة شخص من الاقتراب
من مبنى المحكمة الدستورية العليا، وقال المتظاهرون انهم
سيستمرون في اعتصام في مبنى نقابة الصحفيين القريب الى ان يتم
الافراج عن جميع المعتقلين.
وفي
مدينة الاقصر الجنوبية تظاهر أكثر من الف شخص، في اطار
المظاهرات التي دعت لها حركة كفاية.
وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت الثلاثاء ناشطين اثنين من
المنادين بالإصلاحات الديمقراطية في مصر قبل المظاهرات
المتوقعة الأربعاء.
وقالت حركة كفاية التي نظمت مظاهرات عديدة خلال الأسابيع
الماضية إن الرجلين قد اعتقلا بينما كانا يوزعان منشورات تتحدث
عن احتجاج الأربعاء.
وبالإضافة إلى المنشورات، روجت كفاية لمظاهراتها عبر إعلانات
مدفوعة على الصحف المصرية.
وأفادت الحركة السياسية أن الموقوفين هما أشرف سليمان، محاسب،
وهشام نبيل، طالب جامعي.
ويعد مطلب كفاية الرئيسي رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ اغتيال
أنور السادات، الذي خلفه حسني مبارك قبل 24 سنة.
وكان مبارك قد أعلن مطلع العام الجاري أنه سيسمح للمرة الأولى
لمرشحين بمنافسته في الانتخابات الرئاسية المتوقع إجراؤها في
آواخر 2005.
وكان يتعين على الناخبين في السابق قبول أو رفض مرشح واحد
يعينه البرلمان الذي يسيطر عليه حزب مبارك، حزب الوطني
الديمقراطي

الشرطة المصرية تقمع بعنف
تظاهرة لأنصار كفاية
صنع الله ابراهيم : ما تقوم به
الشرطة هو وحشية ونازية جديرة بهذا النظام الذي قام على أساس قمع
الشعب.

ميدل ايست اونلاين
القاهرة - تدخلت الشرطة المصرية
مستخدمة الهراوات لمنع تظاهرة لحركة "كفاية" الداعية لقاطعة
الاستفتاء الاربعاء امام ضريح سعد زغلول في قلب القاهرة ما ادى الى
اصابة بعض ناشطي الحركة كما القي القبض على عدد اخر منهم.
واضافة الي الشرطة قام حوالي خمسين من انصار الحزب الوطني الذين تم
استدعاؤهم على عجل الى المكان الذي كان انصار كفاية قد بداوا
التجمع فيه برفع لافتات كتب عليها "مش كفاية ، مش كفاية احنا معاك
للنهاية" و"يا جمال (نجل الرئيس المصري حسني مبارك) قول لابوك احنا
معاك على طول".
كما كانوا يحملون مكبرات للصوات واخذوا يهتفون "بالروح بالدم نفديك
يا مبارك". ولوحظ ان الشرطة التي طوقت ناشطي حركة كفاية بعد ان
ضربت مجموعة منهم بالهراوات وتركت انصار الحزب الوطني يتظاهرون
بحرية من دون تدخل.
وكانت الشرطة انتشرت فور الاعلان عن تنظيم التظاهرة امام ضريح سعد
زغلول (الزعيم الوطني المصري الذي قاد ثورة 1919 ضد الاحتلال
البريطاني انذاك) حيث تمركزت عدة شاحنات لقوات الامن المركزي (قوات
مكافحة الشغب).
وبدت الساحة المقابلة لضريح سعد زغلول بحي المنيرة في قلب القاهرة
اشبة بساحة قتال بعيد ظهر اليوم.
فمجرد ان وصلت طلائع ناشطي كفاية امام ضريح سعد وتجمع عشرة منهم
ضربتهم الشرطة بالهراوات واكد الصحفيان جمال فهمي ومحمد عبد القدوس
انهما كان ضمن هذه المجموعة وتعرضا "لضرب مبرح".
وبعد أن أرغمت الشرطة ناشطي كفاية على التجمع فوق الرصيف وظهرهم
للحائط وطوقتهم، تجمع انصار الحزب الوطني امامهم في عرض الشارع
واخذوا يدقون بايديهم بعنف على السيارات المتوقفة بمحاذاة الرصيف
لمنعهم من ترديد هتافاتهم.
وفي هذه الاثناء كان بعض رجال الشرطة الذين يرتدون زيا مدنيا
يتدخلون بين الحين والاخر لسحب احد ناشطي كفاية الى احد الشوارع
الجانبية حيث كان يتعرض للضرب..
وشاهد مصورو ومراسلة فرانس برس على الاقل اربعة من ناشطي الحركة
يضربون بعنف وكانت الدماء تسيل من اسنان واحد منهم.

وقال طالب يدعي محمد شفيق لوكالة فرانس برس "جئنا للاحتجاج على
التعديل الشكلي للدستور ولكني وجدت نفسي محاطا بالشرطة واخذوا
يضربونني وكسرت نظارتي الطبية". وبينما كان شفيق يروي ما حدث عاد
رجال من الشرطة في زي مدني واقتادوه بعيدا ولم يعرف ما اذا كان
القي القبض عليه ام لا.
وقالت طالبة اخرى رفضت ذكر اسمها "لقد ادخلوني وسط بلطجية الحزب
الوطني وضربوني".
وكان من بين متظاهرى كفاية الكاتب الروائي صنع الله ابراهيم الذي
قال : "جئنا للاحتجاج على تمثيلية الاستفتاء".
واضاف "ان ما تقوم به الشرطة هو وحشية ونازية جديرة بهذا النظام
الذي قام على أساس قمع الشعب ومنعه من التعبير عن رايه".
وتابع" لقد بلغت كلفة هذا الاستفتاء مليار جنيه مصري، ألم يكن من
الاجدى ان تخصص هذه الاموال لمساعدة الفقراء".
وكان ناشطو كفاية يهتفون "يسقط، يسقط حسني مبارك" ويرفعون لافتات
كتب عليها "لا للتجديد (للرئيس المصري) ، لا لتوريث (الحكم لنجله
جمال) و"كفاية دكتاتورية واستبداد".
وتجمع ناشطو كفاية بعد ذلك امام مبني نقاية الصحفيين (وسط القاهرة)
وتبعهم اى هناك انصار الحزب الوطني ايضا.
وقالت مراسلة فرانس برس ان مجموعة من المراهقين الذين يبدو عليهم
انهم من المشردين حاولوا اقتحام مبنى النقابة واخذوا يلقون بزجاجات
بلاستيكية فارغة على متظاهري كفاية كما تحرشوا ببعض الشابات ومزقوا
ثوب واحدة منهن.
وفي الاسماعيلية (على قناة السويس) نظمت تظاهرة احتجاج على التعديل
الدستوري المقترح شارك فيها حوالي 50 من ناشطي احزاب المعارضة
الاربعة ومن الاخوان المسملين وحركة كفاية.
وقالت الشرطة انه القي القبض على ثلاثين ممن شاركوا في هذه
التظاهرة.
ودعت حركة كفاية منذ عدة اسابيع الى مقاطعة الاستفتاء على تعديل
الدستور الذي يجرى اليوم والذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين
اكثر من مرشح لاول مرة في تاريخ مصر.
كما وجهت احزاب المعارضة الرئيسية (التجمع اليساري والناصري والوفد
واغد الليبراليين) اضافة الى حركة الاخوان المسلمين نداءات لمقاطعة
الاستفتاء على الععديل الدستوري الذي يتضمن، وفقا لها، "شروطا
تعجيزية ومانعة".
ووفقا لنص التعديل الذي يجرى الاستفتاء عليه يتعين على من يرغب في
الترشيح لرئاسة الجمهورية الحصول على تاييد 300 من اعضاء مجلسي
الشعب والشوري والمجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني
الحاكم.

المعارضة تتهم واشنطن باعطاء
القاهرة ضوءا أخضرا لقمعها
حكومة نظيف تتبع سياسية امنية
جديدة تقوم على تشديد القبضة الامنية لوقف تصاعد وتيرة الاحتجاجات
السياسية.
ميدل ايست اونلاين
القاهرة
- من منى سالم : اتهمت المعارضة المصرية
الخميس الولايات المتحدة بانها "اعطت الضوء الاخضر" للحكومة
المصرية لقمعها رغم "ادعاءات" واشنطن بدعم الاصلاحات الديموقراطية،
وذلك غداة التدخل العنيف للشرطة وانصار الحزب الوطني الحاكم لمنع
تظاهرة لحركة كفاية احتجاجا على التعديل الدستوري المقترح.
وتؤكد المعارضة ان السلطات المصرية
"اطمأنت" بعد زيارة رئيس الوزراء احمد نظيف الى الولايات المتحدة
ولقائه الرئيس الاميركي جورج بوش في 18 ايار/مايو الجاري الى ان
الادارة الاميركية لن تضغط في سبيل اصلاحات ديموقراطية حقيقية
واعتبرت انها حصلت "على ضوء اخضر لقمع حركة المطالبة بالديموقراطية".
وقال رئيس تحرير صحيفة "العربي" الناطقة باسم الحزب الناصري عبد
الله السناوي "اعتقد انه تم الاعتداء على المتظاهرين بهراوات (الرئيس
الاميركي جورج) بوش وثبت زيف ادعاءات الادارة الاميركية بدعم
الاصلاحات الديموقراطية".
واكدت صحيفة "الاهالي" الناطقة باسم حزب التجمع اليساري ان "التفهم
الاميركي لموقف حكومة نظيف يؤكد حقيقية ان الولايات المتحدة لن
تضحي بمصالحها في سبيل تحقيق الديموقراطية وهذا يفسر ان واشنطن غضت
الطرف عن حملات الاعتقالات التي تجري في مصر والمرشحة لمزيد من
التوسع خلال الاسابيع المقبلة" في اشارة الى الاعتقالات الاخيرة في
صفوف حركة الاخوان المسلمين الذين القي القبض على اكثر من 800 من
اعضائها اخيرا.
واعتبر نائب رئيس مركز الدراسات السياسة والاستراتيجية بالاهرام
واحد مؤسسي حركة كفاية محمد السيد سعيد ان "الحكومة المصرية اطمأنت
بعد زيارة نظيف الى ان الولايات المتحدة لن تحتج على قمع المعارضة
ولن توفر حماية لها فبدات في ضربها".
واشار الى ان "كل دعوات الاصلاح الديموقراطي الاميركية انتهت الى
مطلب صغير من الحكومة المصرية وهو الرقابة الدولية على الانتخابات
الرئاسية وهذا منظور تافه للديموقراطية".
وكان المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكيلان اعلن بعد لقاء نظيف
مع الرئيس الاميركي ان بوش "ناشد مصر ان تواصل التقدم نحو انتخابات
حرة مع حملة حقيقية ورقابة دولية".
واكد السناوي ان "الحكومة تلقت اشارات ايجابية من الادارة
الاميركية بانه لا مصلحة لها في الضغط على النظام الى حد تهديد
وجوده وبانها متفهمة للتفسيرات التي قدمت اثناء زيارة نظيف للتباطؤ
في الاصلاح السياسي".

واضاف ان "الحكومة اعتبرت هذه الاشارات بمثابة ضوء اخضر لضرب
المعارضة والتوسع في الاعتقالات وقمع التظاهرات كما حدث مع كفاية
في مشهد الاربعاء الاسود".
وقال رئيس تحرير العربي ان "زيارة لورا بوش للقاهرة هذا الاسبوع
ودعمها للحركة النسائية الرسمية في حضور (قرينة الرئيس المصري)
سوزان مبارك ساعدت على انتهاك اعراض الفتيات في التظاهرات من قبل
بلطجية الحزب الوطني".
واعتبر انها "مفارقة ذات مغزى ان يتم التحرش جنسيا بالمتظاهرات وان
يتم استهدافهن بشكل خاص غداة زيارة لورا بوش لمصر" مؤكدا ان "ما
حدث مع المتظاهرات جريمة بالمعني القانوني والسياسي وهو قمع للحركة
النسائية الحقيقية وسيؤدي الي تراجع مشاركة المرأة في العمل
السياسي خاصة في مجتمع محافظ مثل المجتمع المصري".
وكانت الصحفية نوال علي وعدة متظاهرات اكدن انهن تعرضن "لتحرش جنسي
وتم تمزيق ملابسهن" من جانب انصار الحزب الوطني خلال تظاهرات
احتجاجية نظمتها حركة كفاية في عدة اماكن في القاهرة وتدخل الامن
بعنف لمنعها وتفريقها.
أما نائب المرشد العام للاخوان المسلمين محمد حبيب فقال ان "ما
يحدث في افغانستان والعراق وغوانتانامو من عمليات تعذيب على يد
الاميركيين يعطي الفرصة للانظمة العربية والاسلامية لقمع شعوبها
باسلوب همجي وبربري وهي مطمئنة غاية الاطمئنان الى انه لن يكون
هناك اعتراض او مساءلة".
وراى الامين العام لحزب "التجمع" (يساري) حسين عبد الرازق ان "هناك
سياسية امنية جديدة قائمة على تشديد القبضة الامنية لوقف تصاعد
وتيرة الاحتجاجات السياسية في مصر وهي سياسة ناتجة عن الاطمئنان
الى الموقف الاميركي الداعم للنظام
الشعب المصري يقاطع الاستفتاء