
الإخوان المسلمين …متهمون بلا جرم
تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن مظاهرات الإخوان
واعتقالاتهم
شهد الشارع المصري خلال الآونة الأخيرة مظاهرات شارك فيها فئات
عديدة ومختلفة من المجتمع للمطالبة بالإصلاح السياسي الشامل، الأمر
الذي يثير تساؤلات حول أسباب تنامي تلك الظاهرة ، وإلى أين تسير ،
وما هو السبب وراء اتساع دائرة المشاركين فيها ؟ .
وقد أثبتت هذه المظاهرات التي تفاوتت قوتها بين بضعة آلاف إلى بضع
مئات أن الشعب المصري وقواه السياسية قادرة على التظاهر بأسلوب
حضاري، حيث لم تقع أية أعمال تخريبية لمنشآت أو مؤسسات، بل كانت
هذه المظاهرات لا تقل أبداً عن مظاهرات شوارع روما وبرلين ونيويورك
.هذه كانت صورة القائمين بالمظاهرة، أما فيما يتعلق بعلاقة
المتظاهرين بقوات الأمن فتراوحت بين الشد والجذب المستمر بين
الجانبين، ففي بعض المظاهرات كان يسمح للمتظاهرين بالتظاهر السلمي
وسط تواجد قوات الأمن ولكن دون تدخل من جانبها ، ولكن ما حدث في
الفترة الأخيرة هو قيام قوات الأمن بمنع مظاهرات لجماعة الإخوان
المسلمين والحركة المصرية من أجل التغيير كفاية وحزب العمل المجمد
نشاطه كان يفترض تنظيمها أمام مجلس الشعب في وسط العاصمة وفي
مدينتي الإسكندرية والمنصورة بحجة أنها غير مرخصة وتعوق المرور
وتربك حركة السير وتعطل مصالح المواطنين، بل وتم اعتقال العديد من
النشطاء السياسيين قبيل المظاهرات وأثنائها ثم عاد وأفرج عن البعض
منهم .
وشهد شهر مايو 2005 قيام الأخوان المسلمين بتنظيم العديد من
المظاهرات السلمية في محافظات مصر شمالاً وجنوباً، مما أدى إلى
تصاعد الموقف بين الأخوان وقوات الأمن ، واتخذ هذا التصاعد ثلاثة
مشاهد:
المشهد الأول : 6 / 5 / 2005 ، وفاة
أحد المتظاهرين ويدعى " طارق غنام" وإصابة آخر و إلقاء القبض على
28 آخرين بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، أثناء تظاهرهم لمناصرة
للقضية الفلسطينية .
المشهد الثاني : صباح الجمعة
6/5/2005 ، حيث ألقي القبض على د.عصام العريان أحد قيادي الأخوان
المسلمين والأمين العام لاتحاد الأطباء، ود. عمرو دراج نائب رئيس
نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، ود. حمدي شاهين الأستاذ
المساعد بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، والأستاذ ياسر عبده أمين
عام نقابة التجاريين، من منزل د. العريان دون أي سند قانوني . وجاء
تفتيش منزل العريان انتهاكاً للمادة (44)) التي تنص على أنه "للمساكن
حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها"، والمادة (45) "لحياة المواطنين
الخاصة حرمة يحميها القانون"..!! .
المشهد الثالث : الأربعاء 4/5/2005،
حيث قامت قوات الأمن المصرية بضرب المتظاهرين من الأخوان بالعصي ،
واستخدمت القنابل المسيلة للدموع، وخراطيم المياه؛ مما أدى إلى
إحداث إصابات خطيرة لمئات المتظاهرين، كما ألقي القبض على أكثر من
1500 من المتظاهرين ، جاء ذلك نتيجة المظاهرات السلمية التي نظمها
الأخوان المسلمين في العديد من محافظات مصر .
ويأتي هذا التقرير " الأخوان المسلمين ..متهمون بلا جرم " لبيان
حجم الانتهاكات التي تعرضت لها جماعة الأخوان المسلمين من قبيل
الاعتقال والقبض العشوائي والمنع من التجمع والتظاهر السلمي عبر
استخدام خراطيم المياه والعصي والقنابل المسيلة للدموع وما نتج عن
ذلك من وفاة أحد المتظاهرين وإصابة العديد منهم . وقد تحصلت
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على أسماء 498 معتقلاً من الأخوان ،
والذين ألقي القبض عليهم أثناء قيامهم بالتظاهر السلمي في عدة
محافظات هي (القاهرة، الشرقية ، الإسماعيلية ، السويس ، السويس ،
المنيا، البحيرة ، الفيوم ، المنوفية ، أسيوط ، الغربية )

مظاهرة
للاخوات للمطالبة بالاصلاح
الملخص
الفعل : تجمع وتظاهر
سلمي
الفاعل : الأخوان المسلمين
المكان : محافظات مصر المختلفة
المطالب : الإصلاح السياسي والدستوري ، إلغاء قانون الطوارئ، إطلاق
حرية تكوين الأحزاب ، مناصرة القضية الفلسطينية .
النتيجة : اعتقالات واسعة النطاق ، قبض عشوائي ، وفاة أحد
المتظاهرين .
الانتهاك : مخالفة نصوص الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية
بحقوق الإنسان .
المادة 47 من الدستور
"حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه في حدود القانون
والنقد الذاتي والنقد البنَّاء؛ ضمانًا لسلامة البناء الوطني" .
المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
" لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته
في اعتناق الآراء دون مضايقة ، وفي التماس الأنباء والأفكار
وتلقيها ونقلها إلى الآخرين ، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود" .
المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
1- لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته التماس
مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما
اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو قالب فني أو بأية
وسيلة أخرى يختارها.
3- تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة من هذه المادة
واجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن
شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم،
ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب
العامة.
المادة 54 من الدستور
"للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا و دون حاجة
إلى إخطار سابق، و لا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة و
الاجتماعات العامة و المواكب و التجمعات مباحة في حدود القانون ".
المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية
"يكون الحق في التجمع السلمي معترفاً به. ولا يجوز أن يوضع من
القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل
تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة
العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو
حماية حقوق الآخرين ".

الشرطة المصرية تعتقل عددا من الإخوان المسلمين

اعتقلت السلطات
المصرية عددا من أعضاء ومؤيدي جماعة الاخوان المسلمين.
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن الشرطة احتجزت أكثر من
أربعين شخصا وسط القاهرة خلال محاولتهم التظاهر مطالبين
باصلاحات سياسية.
وكانت الجماعة قد قالت قبل ذلك إن نحو خمسين من اعضائها
اعتقلوا قبيل المظاهرة، لكن تم الافراج عن البعض منهم
لاحقا، ومنهم القيادي البارز في الجماعة عبد المنعم ابو
الفتوح.
وقد نشرت وزارة الداخلية المصرية آلافاً من افراد شرطة
مكافحة الشغب في انحاء القاهرة لمنع المتظاهرين من الوصول
إلى مقر مجلس الشعب المصري.
وقال المتحدث باسم الجماعة عصام الريان لـ بي بي سي إن
الاحتجاجات ستتواصل، وان جماعته ستسلم خلال الأيام المقبلة
عريضة مناشدة رسمية تطالب باصلاحات سياسية قبل إجراء
الانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق من العام الحالي.
وكان قرابة 1500 شخص من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة
في مصر تظاهروا أمس الأحد مطالبين بالاصلاح السياسي.
وكان من المقرر اقامة المظاهرة في ميدان التحرير أكبر
ميادين القاهرة، والمقابل لمجلس الشعب المصري إلا ان
الاستحكامات الأمنية والانتشار المكثف لقوات الأمن في
الميدان حال دون تنظيمها في موقعها المقرر فقامت عناصر
الجماعة بتنظيمها في ميدان رمسيس الذي لا يقل في حيويته
ومركزيته عن ميدان التحرير.
وقال بيان للاخوان المسلمين نشر في موقعهم على الانترنت: "إن
الجماعة تنظم بالتعاون مع القوى السياسية المصرية وقفة ظهر
الأحد للتعبير عن مطالب الشعب في الاصلاح والتأكيد على
ضرورة عدم تفريغ تعديل المادة 76 من الدستور- التي دعا
اليها الرئيس مبارك- من مضمونها، حتى تكون محققة لرغبات
الشعب والقوى السياسية التي طالما طالبت بها في العقود
الماضية بما تضمنه من كفالة حق جميع المواطنين في خوض
انتخابات الرئاسة دون شروط تعجيزية".
وكانت جماعة الاخوان التي تعد أكبر قوة معارضة لها وجود في
الشارع المصري قد اعلنت ترحيبها بتعديل المادة 76 إلا انها
طالبت بتعديل المادة 77 حتى يتسنى تحديد مدة الرئاسة في
مصر بفترتين على الأكثر على ألا تزيد الفترة الواحدة عن
اربع سنوات.
حملة
اعتقالات
وقد تزامنت المظاهرة مع حملة اعتقالات قامت بها السلطات
المصرية في صفوف الجماعة في اعقاب اعلان الجماعة عن نيتها
تنظيم المظاهرة.
وذكر موقع الجماعة على الانترنت إن عدد من تم اعتقالهم بلغ
حتى الأن 66 شخصا من عدد من المحافظات من بينها القاهرة
والجيزة والدقهلية.
وأضاف الموقع أن من بين المعتقلين الدكتور عبد المنعم ابو
الفتوح، أحد قياديي الجماعة وعضو مكتب الإرشاد للجماعة
فيما وصفته الجماعة بأنه تصعيد خطير من جانب الحكومة
المصرية
