الاعتداءت والتهديدات والخطف
فنانو السياسة: ارتباك «الزعيم» وجدارة الممثل
عمان- حسين جلعاد- أبراج الثلاثاء التي انحطمت في الحادي عشر
من أيلول عام 2001، هزّت العالم كله، وقد يحتاج غضب الكبرياء
الأميركي الجريح سنوات طويلة جدا ليشفى، غير أن العالم الذي
شهد ساعة البث التلفزيوني الشهيرة تلك، لن يبرأ منها أيضا، إذ
سيكون «السداد» برامج وسياسات وربما زوال أنظمة واستبدال وجوه،
وعبور نفق تغيير خارطة عالمية عنوانها الأميركي العريض: تجفيف
منابع الإرهاب عبر توفير مناخات سياسية عمادها الحريات
والديمقراطية.
لقد استتبع زلزال الثلاثاء الأميركي الدامي ذاك جملة من الهزات
العالمية التي تجاوزت حدود السياسة والعلاقات الدولية إلى
الجوانب المعرفية والثقافية والفكرية، ولعل الأخطر أن
الانقسامات وتبديل الأدوار جاء عالميا فعلا، فقد شهدت أوساط
المثقفين وأهل الفكر والفن انقلابات كادت تأتي على دور الثقافة
والمثقفين، حتى بدا فعلا أن «من ليس معي، فهو ضدي»، ضمن حالة
عامة أثقلت الضمير العالمي برهاب الخوف والإكراه.
وقد شهدت الثقافة العربية والإسلامية في هذا السياق جزءا وافرا-
ربما الجزء الأكبر- من حالات الشد والجذب والتقافز، ليس فقط
لأن الاتهام الأول المباشر قد طالها عما اقترفه «بنوها» بحق
السلام العالمي، بل وفي العمق لأنها حاملة لبنيان حضاري ساد
المسرح العالمي خلال حقب حضارية طويلة، إضافة إلى ما يزال
العالم العربي والإسلامي يحوزه من دور- كبر أو صغر- في المسرح
العالي الراهن نظرا لمصالح الدول الكبرى.
ما دعا الى هذا الحديث هو الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء
أن الفنان الكوميدي المصري عادل إمام اعتبر في مؤتمر صحافي
عقده يوم الأحد الماضي أن «المظاهرات الحالية التي تجرى في مصر
معادية للوطن ولا تحمى مصالحه». وأكد إمام معارضته «لهذه
المظاهرات التي لا تحقق مصالح الوطن ويسعى البعض من خلالها إلى
إظهار وجوده بطريقة غير صحيحة وتناقض المنفعة الوطنية» حسب
تعبيره.
واللافت أن قريحة إمام الذي يصر دائما على أن يناديه معجبوه
بلقب «الزعيم» قد تفتّقت عن توجيه تحية لوزير الداخلية المصري
لسرعة «إلقاء قوات الأمن القبض على الخلية الإرهابية بسرعة».
وفي الوقت الذي بدا فيه إمام مرتبكا وكأن أحدا استدعاه من نومه
على عجل، فإن زميله الممثل المصري عزالدين مخيون كان قد تحدث
في اليوم نفسه وفي لقاء آخر مع إحدى المحطات الفضائيات في
الموضوع ذاته، ولكن بلغة سياسية هادئة مثقفة، تتبنى وجهة نظر
مخالفة تماما لآراء «الزعيم» عادل إمام، حيث أكد مخيون على
حرية الشعوب وحقها في اختيار ممثليها وإدارة شؤون حياتها، وطرح
مشروع برنامج سياسي يستند إلى المبادئ الإنسانية والدستورية
والوطنية التي تستجيب لنبض الشارع بحيث بدا بحق ممثلا للشعب
المصري.
يعكس هذا التباين بين موقفي الفنانين المصريين إمام ومخيون،
التعبير عن حالة واسعة من الحراك السياسي والثقافي، ليس فقط في
أوساط الفنانين، بل وفي أوساط المثقفين العرب عموما، وذلك ضمن
جملة الاهتزازات الجذرية التي طالت العالم منذ أحداث الحادي
عشر من أيلول، وما تبعه من جدل واسع على مستوى الدول والمؤسسات
والشعوب والأفراد حول الضرورات الملحة لما يسمى بالإصلاح.
وهكذا فقد شهدنا بروز مثقفين عرب اعتبروا سقوط بغداد مثلا «كيوم
فتح مكة» بكل ما في ذلك من صفاقة فكرية تستهين بمشاعر الأمة
ومقدساتها، علاوة على أنهم يصادرون التاريخ والحاضر حين يضعون
أمة بأكملها في سلة مصالحهم الخاصة وهم يقلبون ظهر المجن
لتاريخهم، ويطلق فرماناتهم الجديدة من هوامشهم التي استوطنوها
قرب مكاتب البنتاغون.
غير أن الحالة العالمية لا يمكن قراءتها فقط وفقا لإيقاع
العازف الأميركي، ذلك أن عاصفة الطائرات قد فتحت صندوق ميدوزا
السحري، فتوافق أن الحاجة الأميركية لحماية نفسها بتحالفات
جديدة قد كشف حالة تاريخية من حاجات الشعوب إلى برامج
ديمقراطية تنال من خلالها حقوقه وتحكم مصيرها بنفسها، مع كل ما
يتطلب ذلك من احتراز ودقة في تحليل الظاهرة، فإذا كانت
الولايات المتحدة قد أخذت علما وساهمت بانقلابات أوروبا
الشرقية ضمن ما عرف باسم «الثورات المخملية»، فإن حركة التاريخ
أيضا كشفت أن شعوب العالم المقهورة تريد حريتها أيضا بعيدا عن
منطلقات ومآل المصلح الأميركية، وبالتالي يصح في تفسير ما يجري
عالميا النظر إلى المسألة خارج حدود نظرية المؤامرة فقط، بمعنى
أن الشعوب قد وصلت الحائط فعلا وتريد حريتها ومتنفسها، بعيدا
عن كلا الطغيانين: الوطني والإمبراطوري.
من مطالبه : أكد
الفنان عبد العزيز
مخيون أنَّ مصر تُحكم بحكمٍ شمولي، وأنه قد آن الأوان للتغيير
والإصلاح، مشيرًا إلى أنَّ الذي يحكم مصر الآن هم مجموعة من
المنتفعين منحدرين من مؤسساتٍ أذاقت الشعوب أشد العذاب.
ودعا مخيون الفنانين إلى الالتحام بالشعب، وعدم التخلي عنه في
هذا الوقت العصيب، مطالبًا بتعبئة النفوس لنيل الحقوق، وطالب
كل القوى الوطنية بتكوين جبهة إنقاذ وطني، كما طالب قضاة مصر
بالصمود والإصرار على مطالبهم
فكيف كان رد الحكومة
الغراء على هذا الموقف ؟!!
اعلن باسمى واسم كل السيدات والفتيات الاتى
تعرضن للضرب وهتك العرض يوم الابعاء الاسود - يوم
الاستنفتاء - سواء من كانت متواجدة لعضويتها فى كفاية او
تمارس عملها كصحفية او تم الاعتداء عليها دون ذنب اننا
جميعا نتعرض لضغط وتهديد من الحكومة المصرية وتهديد مباشر
من الامن وزارة الداخلية باعتقالنا او اختطافنا او تلفيق
قضايا لنا واهلنا
واننا مراقبون من يوم الاعتداء وهذة
المراقبة تعتبر انتهاك صريح للقانون لانها غير مبررة واننا
قدمنا بلاغ الى النائب العام حول هذة التهديدات الا انها
زادت بعد الابلاغ واننا نوكد اننا مازلنا نقف على اقدمنا
ولن ننكسر ولن يؤثر فينا اى شىء وسوف نظل اصحاب حق ضحايا
اقويا وليس ضعفاء واننا نناشدكم ان تقفوا بجوارنا وان
تنشروا هذة الرسالة لكل من تعرفوهم حتى يتم فضح هذا النظام
شيماء ابو الخير
احد الصحفيات الاتى تم الاعتداء عليهم يوم
الاربعاء الاسود