|
![]()
أيهما
أعظم! أغاني الفيديو كليب؟ أم المخدرات؟
أ. جاسم المطوع
جلست مع مجموعة من الشباب وتحدثت معهم في مواضيع كثيرة إلا أنه لفت نظري طريقتهم في الحديث عن الفنانات المغنيات في الفيديو كليب، فقال الأول: أما (فلانة) فهي تغني وتلبس ملابس بلون الجسم، حتى إذا رأيتها ظننت أنها عارية، وقال الثاني: من منكم شاهد (فلانة) التي ترقص وتغني بطريقة مثيرة، فمرة تمشي بتكسر، ومرة تركب الدراجة، فهي أكثر إثارة من الأولى، وقال الثالث: ما كانت هذه المظاهر في قنواتنا العربية إلى أن بدأت (فلانة) في أول فيديو كليب له، وكانت تغني وهي على الفراش داخل غرفة النوم. ثم بدأ التنافس بي شركات الإنتاج فيما تتحدثون فيه، وقال الرابع: ولكن (فلانة) ترقص بطريقة جنونية وصوتها بشع، ولكن شكلها جميل. وقال الخامس: أما (فلانة) فهي لبنانية، ولكن تغني باللهجة المصرية، وتلبس ملابس الرقص أثناء الغناء. وقال السادس: أما (فلانة) فهي تغني بطريقة غريبة، وقد لبست ملابس بنت الريف، وتغسل الملابس الطشت، وشاب يتابعها ويحاول التقرب منها، ولسان حاله يقول أنا أغسل العادات والتقاليد، وأغسل الدين والتراث، وأغسل مخ كل من يراني ويشاهدني، كل هذه الرسائل غير اللفظية وصلت إلى شبابنا، سواء قصدت أم لم تقصد. أحببت أن أنقل لكم
جلسة شبابية واحدة، ومثل هذه الجلسة في عالمنا الإسلامي كثير جداً،
وأصبح همّ أكثر الشباب الحديث عن (روبي ونانسي ومروة وأليسا وهيفاء ولوسي،
وغيرهن كثير...) وكأنها حبوب مخدرات تخدر الشباب عند مشاهدتها، فلا يحسن الحديث
ولا التفكير، ويكون همه متابعة المغنيات والفنانات، وفي كل يوم أغنية جديدة
ورقصة جديدة، ففي العام الماضي تم إنتاج أكثر من ثلاثة آلاف أغنية، ويا ليت هذه
الأغاني تربي شبابنا على الجد والحماس والعلم والتنمية وحسن الإدارة واستثمار
الطاقة، بل إنها تخاطب غرائزهم وشهواتهم حتى يصبح الواحد
منهم مدمناً على هذا النوع من الأغاني. كنا نتحدث في السابق عن برنامج رياضي تقدمه
فتاة بحركات مثيرة وجنسية منذ سنتين وكنا ننتقده، أما اليوم فأصبحت أغلب أغاني
الفيديو كلب مثيرة وجنسية وليست فقط بالحركات والأصوات والألوان والملابس، بل
حتى عنوان الأغنية يفتح خيال الشباب إلى أمور كثيرة مخلة بالآداب مثل (آه ونصف)،
فماذا يفهم الشباب من هذا العنوان؟ المصدر: مجلة ولدي
|
| ||||||||||||||
| جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا | ||||||||||||||||