الصحافيون والمحامون المصريون يطالبون الحكومة بإقامة منطقة حرة خالية من الأمن في القاهرة

الشرق الأوسط / القاهرة: عبد الحفيظ سعد
وسط غضب الصحافيين والمحامين المصريين من الاعتداءات التي وقعت على الصحافيات والمحاميات أثناء مظاهرات حركة «كفاية» يوم الاستفتاء على تعديل الدستور، حددت النقابتان مطلباً رئيسياً لهما بأن يتم إخلاء منطقة شارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة من قوات الأمن وأن تعتبر هذه المنطقة حرة لا توجد فيها قوات للأمن المركزي ويكتفي بقوة للحراسة وتنظيم المرور.
وأكدت النقابتان أن البلطجية يستغلون الغطاء الذي يمنح لهم من قوات الأمن وكرروا اعتداءاتهم على هذه المنطقة التي توجد بها نقابتا المحامين والصحافيين بالإضافة لنادي القضاة.
وتشكل هذه المنطقة نقطة رئيسية للمعارضة في مصر ومنها حركة «كفاية» الحركة المصرية من أجل التغيير التي تضم في أغلب عضويتها محامين وصحافيين، وشهدت نقابة الصحافيين أغلب أنشطة حركة «كفاية» خاصة بعد المؤتمر التأسيسي للحركة الذي عقد بجمعية الصعيد بشارع رمسيس في سبتمبر (ايلول) الماضي، وتمت ملاحقة اجتماعات الحركة في الأماكن العامة ومنعت لها عدة اجتماعات بعد تعليمات أمنية.
كما أن مختلف القوى السياسية لجأت إلى النقابتين عندما منعت لهما مظاهرات في الأماكن العامة، وسجلت نقابة الصحافيين خلال الستة أشهر الماضية أعلى معدلات في التظاهر سواء لحركة «كفاية» أو لجماعة الإخوان المسلمين أو للصحافيين ضد صدور أحكام بالسجن بل أيضا حتى الفلاحين والعمال الذين تظاهروا عقب أحداث قرية سراندوا بمحافظة المنوفية على إثر خلاف بينهم وبين أحد الملاك.
ويلاحظ أنه لا يمر اسبوع واحد إلا وتشهد هذه المنطقة مظاهرة أو تجمعاً احتجاجياً، ولكن لوحظ في الفترة الأخيرة قلة المظاهرات في نقابة المحامين نتيجة الصراع المستمر بين نقيب المحامين الناصري سامح عاشور وكتلة جماعة الإخوان المسلمين، ونتج عن ذلك انتقال أغلب المظاهرات إلى نقابة الصحافيين التي تعددت عليها الاعتداءات من قبل المتظاهرين الذين يحملون لافتات الحزب الوطني الحاكم في الفترة الأخيرة وقاموا بتحطيم الواجهة الأمامية للنقابة وحاولوا اقتحامها لمطاردة متظاهرين حركة «كفاية» عدة مرات، ولذلك تعرف منطقة شارع عبد الخالق ثروت بمنطقة المعارضة الرئيسية للنظام المصري خاصة في الفترة الماضية بعد أن انضم نادي القضاة لأنشطة ضد الحكومة، وسجل في الفترة الماضية أكبر تهديد للحكومة عندما أكدت الجمعية العمومية لنادي القضاة التي عقدت في 13 مارس (اذار) الماضي امتناعها عن الإشراف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، وهو ما يهدد بصحة هذه الانتخابات خاصة أن الدستور المصري يشترط إشراف القضاء على الانتخابات البرلمانية لصحتها، وفي عدم توافر ذلك تعد الانتخابات باطلة دستورياً، لذلك يعد نادي القضاة قوة معارضة ذات تأثير مباشر لأنه يقود حركة تمرد ضد الحكومة ويطالب بإقرار قانون استقلال السلطة القضائية وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يتيح الإشراف الكامل للقضاء على العملية الانتخابية.
ورغم تنامي النشاط الاحتجاجي للمؤسسات الثلاث في الفترة الماضية إلا أنها تعد منذ عقود ماضية أهم مكان لمعارضة الحكومة، فنادي القضاة ظهرت فيه أول حركة ضد النظام الناصري عام 1968 عندما رفض بعض القضاة الانضمام للاتحاد الاشتراكي، وهو ما تسبب في مذبحة القضاة عام 1969 التي تم فيها عزل عدد كبير من القضاة.
كما أن نقابتي المحامين والصحافيين ذاتي التشكيل اليساري في السبعينات شكلتا معارضة قوية للرئيس الراحل أنور السادات خاصة بعد توقيعه اتفاقية كامب ديفيد، ووقفت النقابتان ضد التطبيع مع إسرائيل وتعرضتا لهجوم السادات وتم حل مجلس نقابة المحامين عام 1979 واستمرت الأنشطة الاحتجاجية في النقابتين وفيهما وقع أهم حدثين معارضين في مصر، الأول عام 1994 عندما نظمت نقابة المحامين احتجاجات ضد النظام بعد وفاة محامي الجماعة الإسلامية عبد الحارث مدني الذي تردد أنه قتل أثناء التعذيب في أحد أماكن أجهزة الأمن المصرية.
ونتيجة لتنامي أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في نقابة المحامين تم فرض الحراسة القضائية عليها عام 1995 ولم ترفع إلا بعد عام 2001 بعد احتجاجات ضخمة من المحامين، كما ان نقابة الصحافيين سجلت معركة قوية ضد الحكومة عام 1995 بعد إقرار مجلس الشعب بسرعة قانون عرف باسم قانون اغتيال الصحافة، وتسببت معارضة الصحافيين على هذا القانون إلى تراجع الحكومة عنه واستبداله بقانون آخر أقل تشدداً ضد حرية الرأي، وتسبب نجاح الصحافيين في معركتهم ضد الحكومة بشعور الأخيرة بخطر تنامي قوة نقابة الصحافيين، وعقب هذا تمت إزالة مبنى النقابة وإقامة مبنى جديد تردد أنه يهدف إلى تقليل احتجاجات الصحافيين، لكن هذا لم يمنع استمرار أنشطة نقابة الصحافيين (5 آلاف عضو) التي تشكل مع نقابة المحامين التي تضم في عضويتها 300 ألف عضو ونادي القضاة 15 ألف عضو معاً أهم تجمع معارض في مصر تفوق قوته أحزاب المعارضة الرسمية والتي وصل إلى حد رغبة أصحاب هذه التجمعات الثلاثة في جعل منطقتهم منطقة حرة

إخوان أون لاين / كتب- السيد ثروت
بعد ساعات قليلة من اعتصامهم الغاضب يوم الأربعاء الماضي احتجاجًا على الاعتداء على عدد من الصحفيات صبيحة يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري الأخير أعلن أكثر من ثلاثين صحفيًا مصريًا- في اجتماع استمر لأكثر من ساعتين بمقر نقابتهم مساء السبت 4/6/2005- عن تأسيس حركة جديدة تحمل اسم "صحفيون من أجل التغيير".
وذلك للمطالبة بوقف تدخل الأمن والحزب الحاكم وكافة مؤسسات الدولة في شئون المؤسسات الصحفية المختلفة بالإضافة للعمل على إحلال الديموقراطية داخل الصحف المختلفة والسعي لإلغاء الحبس في قضايا النشر.
وأكد البيان التأسيسي للحركة والذي قيل إن الأيام القليلة القادمة ستشهد حملة توقيعات عليه في المؤسسات الصحفية المختلفة التأكيد على أن هذه الخطوة تأتي مشاركة من الصحفيين في مسيرة الإصلاح التي بدأت الأصوات المطالبة بها ترتفع مؤخرًا في المجتمع المصري.
من جانبه شدد كارم يحيى- الصحفي بجريدة الأهرام وصاحب فكرة الحركة الوليدة- أن العمل على تنقية الصحافة من الفساد سيكون أحد أهم أولوياتها

وقد قرر تجمع (صحفيون من أجل التغيير)- الذي أُنشئ حديثًا للمطالبة باستقلال الصحافة المصرية عن السلطة وأجهزة الأمن- عقد اجتماعه الأول يوم الأربعاء القادم بنقابة الصحفيين؛ للاتفاق على خطة العمل خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه أكد كارم يحيى- منسق التجمع- أن عدد الصحفيين الذين استجابوا لدعوته وصل إلى 300 صحفي يمثلون كافة المؤسسات الصحفية القومية والحزبية والمستقلة، مشيرًا إلى أن استقلال الصحافة عن الحاكم الفرد هو أولى خطوات الطريق إلى الحرية.
يُذكر أن (صحفيون من أجل التغيير) يعتبر أحد التجمعات التي تم تشكيلها مؤخرًا للمطالبة بالتغيير في مصر، ونشأت فكرة التجمع في أعقاب الاعتداءات التي وقعت ضد الصحفيات أمام مبنى نقابة الصحفيين خلال التظاهرة التي نظمتها حركة (كفاية) يوم الاستفتاء 25/5/2005م؛ حيث قام بلطجية الحزب الوطني (الحاكم) بالاعتداء بالضرب والسب وتمزيق ملابس عدد كبير من الصحفيين والمحامين في ظل حراسة الشرطة

رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري ينتقد سيطرة الحكومة على القضاء
لقاء تضامني مع الشاعر المصري فاروق جويدة بعد مقال تسبب في أزمة

الشرق الأوسط / القاهرة: عصام فضل 
أعلن جلال عارف، نقيب الصحافيين المصريين، أن قرار النائب العام بحفظ التحقيق مع الكاتب والشاعر فاروق جويدة، ليس كافياً ولا يعني إغلاق الملف، لأن القضية ليست فقط في تبرئة أو إسقاط الاتهامات الموجهة للكاتب بعد قمعه وجرجرته في قاعات المحاكم، لكنها في صحة الوقائع التي كتب عنها.
وطالب عارف مساء أول من أمس، خلال تكريم النقابة لجويدة، والذي حضره مئات من الكتاب والأدباء والسياسيين والفنانين والصحافيين ونشيطو المجتمع المدني، بضرورة فتح التحقيق في الوقائع التي تضمنها المقال الذي كتبه جويدة بجريدة «الأهرام» وأثار الأزمة بسبب انتقاده لاستئثار أبناء القضاة بوظائف القضاء. وقال عارف: «إذا كنا قد تصدينا بقوة لمحاولات النيل من جويدة، لأنه كتب مقالا يكشف فيه الفساد ويفضح المحسوبية، إلا أنني أؤكد أن دور نقابة الصحافيين لا يقف عند حد الدفاع عن أعضائها ومصالحهم، إنما الدور الرئيسي هو الاشتباك مع قضايا الوطن ومساندة الحرية والعدل والوقوف ضد الفساد والمفسدين الذين يغتالون أحلام هذا الوطن، لذلك أؤكد أن جموع الصحافيين سيمضون في مطالبتهم بالديمقراطية والإصلاح السياسي سعياً إلى الحرية والعدل، حتى يمكننا الاطمئنان على مستقبل الأجيال المقبلة».
وتحول اللقاء من تضامن مع جويدة (بعد شفائه من الأزمة القلبية خلال التحقيقات) إلى جدل سياسي حول مستقبل الديمقراطية في مصر، حيث أكد المشاركون أن نقابة الصحافيين، بصفتها قلعة الحرية ومنارة التعبير، هي التي تقود الآن مسيرة الوطن نحو الإصلاح السياسي. وانتقد الحاضرون محاولات النظام الالتفاف والتحايل لتعطيل مسيرة الإصلاح التي تطالب بها القوى السياسية من كافة الاتجاهات، كما انتقدوا إصرار الحكومة على عدم الفصل بين السلطات وسيطرتها على القضاء، وجددوا مطالبتهم بإصدار قانون استقلال السلطة القضائية، ومباشرة الحقوق السياسية وحرية تأسيس الأحزاب وإصدار الصحف وحق التظاهر والتعبير عن الرأي بمختلف صوره.
وأكدت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا (أول قاضية مصرية) أن الحرية لا تقبل التجزئة، واستقلال القضاء جزء لا يتجزأ من الحرية التي يتطلع إليها المصريون جميعاً. وقالت: «جئت بضمير القاضي وطموح المواطنة لأؤكد أن ما كتبه جويدة تصدياً للفساد ودفاعاً عن المساواة هو شرف يسعى إليه كل محب لهذا الوطن، وعلينا أن نقف جميعاً صفاً واحداً ضد الظلم والفساد، ونصر على حقنا في البحث عن خلاص إعلاء لمبدأ المساواة بين المواطنين، ولتكن البداية التي أجمعنا عليها في كل مناسبة، وهي استقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير بكافة صوره وأشكاله».

واعتبر الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري، أن ما حدث لفاروق جويدة نتاج طبيعي لعدم استقلال السلطة القضائية وتداخل السلطات بشكل يؤدي إلى سيطرة السلطة التنفيذية على باقي السلطات. وقال: «القضاء المصري أنزه من أن يتوسط في تحويل قضية عامة إلى قضية شخصية. نحن لا ننتقد نزاهة القضاء، لكننا نعترض على طريقة اختيار القضاة، وهذا ليس له علاقة بكرامة القضاء، فالذين أرادوا تحويل القضية إلى ثأر شخصي حفاظاً على مصالحهم، استخدموا مواقفهم وحصانتهم في اختيار قضاة موالين للنظام، وهكذا يتحول صاحب السلطة إلى خصم وحكم في نفس الوقت، وهو ما يرفضه كل وطني شريف في مصر أياً كان موقعه، وهو ما يؤكد أيضاً أنه لا إصلاح أو ديمقراطية بدون استقلال القضاء».
وأكد الكاتب كامل زهيري، نقيب الصحافيين الأسبق، أن مصر التي عرفت أول مظاهرة للمطالبة بحرية الصحافة التي انطلقت في التاسع والعشرين من مارس (آذار) عام 1909 واستمرت ثلاثة أيام وقادها أحمد حلمي (جد الكاتب الراحل صلاح جاهين)، لا يمكن أن تصمت الآن بعد كل هذه السنين على اغتيال حرية الصحافة، بل حرية الوطن بأكمله.
وطالب زهيري باتحاد القوى السياسية والنقابات والجمعيات الأهلية للتصدي لكل الذين يحاولون عرقلة حلم الديمقراطية، الذي يسعى إليه جميع المصريين.
وتوالت خلال اللقاء رسائل التضامن والتأييد من أشخاص وجهات لم يستطيعوا الحضور إلا أنهم أصروا على إعلان تضامنهم، ومن بين هذه الجهات، ماهر الخير، قنصل عام لبنان والجالية الفلسطينية بالقاهرة، والجاليتان، اليمنية والسورية، ورابطة القبائل العربية، والاتحادات الطلابية بالجامعات المصرية. كما بعثت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، برسالة مع مندوبها، تضامنا مع جويدة، وتدين التحقيق معه، وتعتبره انتهاكاً للدستور، مطالبة بالتحقيق في ما تضمنه المقال.
وعبر فاروق جويدة عن تأثره بتضامن المشاركين، مؤكداً أنه رغم الظروف الصعبة التي مر بها، إلا أنه لا يشعر بأي ندم. ولو عاد العمر من جديد لاختار السير في نفس الطريق.
وقال جويدة: «مهما حدث من الوطن ومهما عانينا من متاعب سيظل أكبر منا، ونحن لا نكبر إلا به، وسيظل هو الأمل والحلم والقضية، لا أشعر أنني تجاوزت في أحلامي، فما زلت أعتقد أننا سنتجاوز المحنة التي نعيشها، فمهما اختلت موازين القيم ومهما علا الفاسدون، سيبقى اسم مصر أكبر منهم جميعاً، والشباب الذين دافعت عنهم في المقال (المحنة) هم الذين سيصنعون مستقبل هذا الوطن

إخوان أون لاين / كتب- حسام محمود

هرع ما يقرب من ألف صحفي في الاعتصام الذي دعا له مجلس النقابة أمام نقابتهم الأربعاء 1 يونيو 2005م للتنديد بالأعمال الإجرامية التي تعرَّضت لها صحفيات والمتمثلة في هتكِ أعراضهن على أيدي مجموعة من البلطجيه قام الحزب الوطني باستئجارهم لإرهاب المعارضين يوم الاستفتاء 25 مايو 2005م.
وردد الصحفيون هتافات تُطالب بإقالة وزير الداخليه ومحاكمة قيادات الحزب الوطني المسئولين عن ذلك، وقد اتشحت نقابة الصحفيين بالأعلام السوداء حدادًا على انتهاك أعراض عضواتها، وعقب التظاهرة عقد نقيب الصحفيين مؤتمرًا صحفيًّا أعلن من خلاله إصرار النقابة الحصول على كامل حقوقها ومطالبها المتمثلة في إقالة وزير الداخليه المسئول الأول عمَّا ارتِكب من جرائم وأن تعتذر رئاسة الجمهوريه للنقابة عمَّا حدث.

 

وقال عارف إنَّ ما حدث سيجر الوطن إلى هاوية العنف لأنه عدوان على الوطن  كله، ويمس مستقبله، مضيفًا أنَّ النقابة ستتخذ من الإجراءت ما يحمي أعضاءها، ومشددًا في الوقت ذاته أنَّ النقابة لن يرهبها ما حدث، موضحًا أنَّ رد فعل الصحفيين على ما حدث كان بمثابة الرساله التي وصلت للجميع الذين أدركوا خطورة ماحدث.
من جهته قال صلاح عبد المقصود- وكيل نقابة الصحفيين-: جئنا إلى هنا لنثأر لزميلاتنا، ولنثبت أنَّ أقلامنا أقوى من عصيهم وسلطاننا كلمتنا، وهي أقوى من سلطانهم، مضيفًا أنَّ مَن قاموا بهذه الفعلة النكراء هم ذئاب بشرية ليسوا آدميين.
هذا وقد طالب الصحفيون مجلس النقابة بتحويل أحمد موسى عضو المجلس إلى لجنة تأديبية؛ تمهيدًا لشطبه من النقابة؛ لنشره أخبارًا كاذبةً تتعلق بالموضوع، مما اعتبره الصحفيون خيانةً للمهنة، كما طالب الصحفيون باستقلال الصحافة بعيدًا عن رئاسة الجمهورية وأجهزة الأمن والمجلس الأعلى للصحافة، وطالبوا أيضًا بإصدار قرار من المجلس يحظر نشر صور وزير الداخلية بالصحف.
يُذكر أنَّ مجلس النقابة قد عقد اجتماعًا طارئًا السبت الماضي لمناقشة الاعتداءات التي وقعت، وطالب المجلس بإقالة وزير الداخلية وبعض المطالب الأخرى، وأعلن المجلس أنه في حالة انعقاد دائمة إلى أن يتم الاستجابة لمطالبهم، وأنهم بصدد اتخاذ إجراءات وآليات لتنفيذ مطالبهم.

 

إخوان أون لاين / كتب- يحيى حسين

تحت شعار "ارفعوا أيدي هؤلاء الضباط عن الصحافة المصرية" انتشرت رسالةٌ إلكترونية بين الصحفيين المصريين ونشطاء حقوق الإنسان والمهتمين بحرية الرأي والتعبير تطالب بتحجيم دور رجال مباحث أمن الدولة وتدخلاتهم في الصحافة المصرية سواء داخل المؤسسات أو في العمل النقابي.
وحددت الرسالة- التي تلقى "إخوان أون لاين" نسخةً منها- أسماءَ العميد حسام سلامة والعقيد ناصر محيي الدين والرائد محمد حامد- باعتبارهم المسئولين من قِبل جهاز مباحث أمن دولة بمتابعة الصحافة في مصر.
تأتي هذه الحملة على شبكة الإنترنت في ظل تعالي الأصوات المنادية بتحجيم تدخل الحكومة السافر- خاصة الجهاز الأمني- في شئون الصحافة المصرية، ومنع إصدار الصحف، وتعيين رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير في المؤسسات القومية، التي هي ملك للشعب وِفق ما نصَّ عليه القانون والدستور

مصر: الصحفيون يطالبون بمحاكمة بلطجية النظام
 

تظاهر عددٌ من الصحفيين الأحد 19 يونيو 2005 أمام نقابتهم؛ للتنديد بمماطلة النظام في تقديم المتهمين من بلطجية الحزب الوطني والذين ارتكبوا جرمَ هتك أعراض صحفيات يوم الاستفتاء.
وردد الصحفيون هتافاتٍ مناوئةً للنظام، وضد بعض قيادات الشرطة، الذين أشرفوا على جريمة هتك الأعراض، كما رفع المتظاهرون لافتات ترفض تدخلات الأمن في شئون الصحافة والصحفيين.
وفي كلمته التي ألقاها على المتظاهرين طالب أ. محمد عبد القدوس النظامَ والنائبَ العام بسرعة تقديم المتهمين للعدالة للقصاص منهم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن نقابة الصحفيين لن تتنازل عن حقها مهما حدث، وأنها ستظل تطالب به إلى ما شاء الله.
وأعرب عبد القدوس عن استيائه من الممارسات  القمعية لجهاز أمن الدولة ضد الصحفيين، كما ندد بتأخير صدور قانون إلغاء حبس الصحفيين!!
ومن جهته أعلن رئيسُ تحرير جريدة الشعب- أ. مجدي حسين- أن النظام قد اقترب من النهاية، وستتم محاكمة المجرمين من رجال السلطة، وقال حسين إن بشائر السقوط للنظام قد ظهرت باستقالة إبراهيم سعدة- رئيس مجلس إدارة الأخبار، الذي وصفه برجل النظام. 
أما عبد الخالق فاروق- الصحفي بالأهرام- فوجه حديثه لرجال الأمن محمِّلا إياهم ما حدث يوم  الاستفتاء من انتهاك أعراض الصحفيات وطالب بمحاكمتهم.
كانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين قد دعت لتظاهرة الأحد احتجاجًا على تلكؤ النيابة في ضبط المجرمين من بلطجية الحزب الوطني الذين اقتحموا نقابة الصحفيين أكثر من مرة خلال الأيام القليلة الماضية، وقاموا يوم الاستفتاء بهتك أعراض الصحفيات بالشوارع في ظل حماية أمنية.
وتمت التظاهرة والتي توافق يوم الصحفي تحت حراسه أمنية مشددة، وقد تعاطف بعض الجنود والذين كانت تحملهم ناقلة تصادف مرورها أمام النقابة في ذلك التوقيت، مما أزعج قياداتهم الذين انتفضوا لإيقاف الناقلة لزجرهم والتحقيق معهم؛ خوفًا من ازدياد التعاطف من جانب جنود الأمن المركزي، الأمر الذي ربما أدى لفقد السيطرة على المتظاهرين
 ـــــــــــــــــ
 

مواضيع ذات صلة
 لا لحبس الصحفيين ...
  الصحافة في مصر ...؟!!
 من يحاكم الإعلام العربي؟
 فضائيات ... وفضائيات !!
 أكبر عملية تهريج ..!!
 




 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا