|

هل توجد حرية إعلام في مصر ؟!!
على الرغم من
تكرار السلطة في مصر رفضها أي تدخل يحد من استقلالية الصحافة أو
يقيد حرية الرأي والتعبير، والتباهي بأننا في العهد الذي لم يقصف
قلماًَ، ولم تمنع فيه جريدة، ولم يحبس فيه صحفي بسبب رأيه، فإن
هناك صحفيين ومثقفين مصريين يؤكدون أن هناك عشرات الصحفيين الذين
يعتقلون ويحبسون ويختطفون ويهددون بالقتل أو يختفون تماماً بسبب
مواقفهم السياسية وآرائهم التي ينشرونها، ويدللون على ذلك بثلاث
حوادث، وهي: "اختفاء" الصحفي رضا هلال، ثم "حبس" الصحفي أحمد عز
الدين، ثم " اختطاف وتهديد" الصحفي عبدالحليم قنديل.
هذا التقرير اعدته منظمة حقوق الانسان حول
الصحافيين تقول فيه :
وقائع بعض أشهر الاعتداءات على الإعلاميين
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها عن أحوال
الصحافيين
القاهرة: «الشرق
الأوسط»
الصحافيون ليسوا في أمان.. هذا ما خرج به التقرير الذي أصدرته
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الاسبوع الماضي عن أحوال
الصحافيين المصريين وحمل اسم «صحافيو مصر ... أقلام مكبلة
ومحاكمات مستمرة وتحرش جنسي» والذي بدأ باعتراف لاحدى
الصحافيات اللائي اعتدى عليهن في مظاهرات حركة «كفاية»
المعارضة مؤخرا: «الضابط نبيل سليم راح مسكني من ذراعي وكان
فيه ضابط تاني لابس مدني مسك عبير وهي قالت إن ده ضابط أمن
دولة وفضل الضابط نبيل سليم ماسكني من ذراعي لحد ما جت الستات
وراح رامينى عليهم وقال خدوها اهه راحوا مسكني من شعري وقعدوا
يضربوا فيا بالشباشب وضربوني على رأسي وكتفي وظهري ووقعوني على
الأرض وحاولوا يشدو البنطلون منى لكنهم ماعرفوش».
«ووجدت من يشدني من شعري ومن يركلني في ظهري ومن يدفعني وفجأة
وجدت نفسي في دائرة ويحيط بي الشباب وكل منهم يحاول ان يمسك
بجسدي وكل لحظة تمر علي أجد ان ملابسي تتمزق وحاولت الفرار لكن
دون جدوى».
ويرصد التقرير وقائع الاعتداء على صحافيين، واشهرها الاعتداء
الذي وقع على عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير جريدة «العربي»
الناصرية المعارضة، حيث قام مجهولون باختطافه من أمام منزله
والقائه في صحراء الهرم بعد تعريته تماما من جميع ملابسه،
الأمر الذي نجم عنه عدة اصابات: تجمع دموي بالعين اليسرى. كدمة
بالنصف الأيسر من الوجه والأذن اليسرى وخدوش أعلى الذارع
والكتف اليمنى. وأكد قنديل في ختام تحقيقات النيابة العامة
التي أجرتها معه نيابة استئناف القاهرة وقيدت برقم 149 لسنة
2004 حصر تحقيقات نيابة استئناف القاهرة.. على اتهامه لوزير
الداخلية بصفته، حيث إن الواقعة حدثت في خلال 48 يوما من تاريخ
كتابته مقالا عن سياسة الداخلية في اعتقال الآلاف من المواطنين
في أعقاب أحداث طابا، وأنه تناول سلسلة من الكتابات حول قضية
توريث الحكم وقانون الطوارئ.
لكن الامر لم يتوقف على قنديل وحده، هناك صحافيون آخرون مثل
علي عبد السلام من جريدة «الاهرام» المسائي، أما الصحافيون
الذين وقفوا خلف القضبان في خلال العام المنصرم فحدث ولا حرج،
حيث يقتنع الوزراء المصريون ان افضل وسيلة للرد على الصحافي هي
القاؤه خلف قضبان السجون، أولهم محمد عبد اللطيف من صحيفة «صوت
الامة» الذي تناول من خلال تحقيقه وقائع نسبت لوزير الإسكان ود.
ضياء المنيري (شقيق زوجته)، وأكد على أن تلك الوقائع لو صحت
لأوجب محاكمتهما أمام الرأي العام، هذا ما اعتبره د. ضياء
المنيري قذفا في حقه، هناك ايضا عادل حمودة ففي غضون شهر
سبتمبر (أيلول) 2004 تلقى المستشار ماهر عبد الواحد النائب
العام بلاغا من د. محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان ضد حمودة
وعصام فهمي رئيس مجلس إدارة الجريدة و3 من الصحافيين، وذلك في
أعقاب حملة صحافية قامت بها الجريدة عن تحقيقات نيابة أمن
الدولة مع د. ضياء المنيري صهر وزير الإسكان. وكانت جريدة «صوت
الأمة» في عددها الصادر بتاريخ 27/9/2004 قد قامت بنشر صورة
تلغرافية لشكوى إحدى الشركات ضد وزير الإسكان، وبذات العدد وفي
صفحتها الخامسة قامت بنشر تحقيق آخر بعنوان «بالمستندات قصة
الاستيلاء على 306 أمتار مربعة من أرض فاطمة عباس. هناك ايضا
كرم جبر من «روز اليوسف» وعبد الفتاح عبد المنعم من «الملتقى
الدولي» وغيرهما.
اما الصحافيون الذين خلف قفص الاتهام بالفعل فمنهم أحمد عز
الدين، الذي أعد تحقيقا صحافيا حول شهادة د. يوسف والي وزير
الزراعة الأسبق أمام محكمة أمن الدولة العليا في قضية محافظ
الجيزة الأسبق ماهر الجندي تحت عنوان «يوسف والي شاهد زور»
وكان احمد عز الدين قد نشر تحقيقا صحافيا آخر حول ذات الموضوع
بالعدد الصادر بتاريخ 30 يونيو (حزيران) 2004 تحت عنوان «شهادة
د. يوسف والي في قضية ماهر الجندي بالوثائق.... ليس شاهد زور
فقط ولكنه جزء من صلب القضية، وفور صدور جريدة الأسبوع توجه د.
يوسف والي إلى مكتب النائب العام وتقدم ببلاغ اتهم فيه احمد عز
الدين بسبه وقذفه من خلال تحقيقه الصحافي.
وكان تحقيق احمد عز الدين لم يقتصر فقط على شهادة والي في قضية
ماهر الجندي وإنما قرر عز الدين أن ما فعله والي هو نمط متكرر
من الشهادة أمام القضاء وقد ضرب عز الدين من خلال تحقيقه
الصحافي أمثلة بقضية الفساد التي اتهم فيها محافظ المنوفية
الأسبق والمعروفة إعلاميا باسم «تصاريح الردة» وكذلك شهادة
والي في قضية التجسس والتي اتهم فيها المدعو شريف الفلالي
وكانت النيابة العامة قد قيدت بلاغ والي. وبتاريخ 16 يونيو
2004 أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها ضد أحمد عز الدين
بالحبس سنتين وبغرامة قدرها عشرون ألف جنيهاً.
في التاسع من سبتمبر 2004 أمر المستشار ماهر عبد الواحد النائب
العام بإحالة بلاغ مقدم من وزير الإسكان د. إبراهيم سليمان ضد
ثلاثة صحافيين بجريدة «المصري اليوم» وهم: عبد الناصر علي
وعلاء الغطريفي. ويوسف العومي، وذلك بشأن الخبر الذي نشرته
الجريدة تحت عنوان «تفتيش مكتب إبراهيم سليمان.. تعليمات
للوزير تجميد نشاطه حتى انتهاء التحقيق» في عددها رقم 73
الصادر بتاريخ 18 أغسطس (آب) 2004، وبتاريخ 17 أبريل (نيسان)
2005 قضت المحكمة بمعاقبة الصحافيين الثلاثة، وقد صدر الحكم
حضوريا اعتباريا بالنسبة للمتهم الأول وغيابيا بالنسبة
للمتهمين الثاني والثالث، بالحبس سنة وتعويض قدره عشرة آلاف
جنيه وواحد.
ويرصد التقرير في جزء منفصل سوء معاملة الصحافيين والاعتداء
عليهم ويتضمن وقائع الاعتداء التي رصدتها المنظمة المصرية
لحقوق الإنسان على الصحافيين والصحافيات أثناء تغطية مظاهرات
حركة «كفاية» المقاطعة للاستفتاء على تعديل المادة 76 من
الدستور وإضافة المادة 192 مكرر يوم الأربعاء 25/5/2005 أمام
نقابتي الصحافيين والمحامين وضريح سعد زغلول، وما تعرضت له بعض
الصحافيات من تحرش جنسي على أيدي السيدات اللاتي أستأجرهن
الحزب الوطني أمثال عبير العسكري وشيماء أبو الخير وغيرهما،
وكذلك وقائع الاعتداء على صحافيين أثناء تأدية أعمالهم أو
لأسباب تتعلق بتأدية أعمالهم وذلك خلال عام 2004 وتأتي تلك
الانتهاكات برغم نص المادة (6) من قانون الصحافة رقم 96 لسنة
1996 على ان «الصحافيون مستقلون لا سلطان عليهم في أداء عملهم
لغير القانون». أما المادة (7) من ذات القانون فنصت على «لا
يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحافي أو المعلومات الصحيحة
التي ينشرها سبباً للمساس بأمنه كما لا يجوز إجباره على إفشاء
مصادر معلوماته وذلك كله في حدود القانون». يذكر أنه هناك أيضا
الصحافي رضا هلال الذي اختفى منذ قرابة العام ولم يعلم أحد اين
ذهب حتى الآن
****************
هل توجد حرية إعلام في مصر ؟!!
|