
الأزهر
الأسير!!
بقلم أبو سما ( ربيع ثابت عيد ) - حماسنا
------------
سمعها من
بجواري، فإذا به ينظر إلي ويطيل النظرات ، حتى أني أندهشت إطالته
النظرات.
فعندها لم
أجد بداً من أن أتجاذب أطراف الحديث معه، لأتفهم منه معناً لتلك
النظرات.
- فقلت
له: ما الذي يجعلك تطيل النظرات.
- فإذا به
يقول ، أطيلها منقولك الذي سمعت.
فإذا بي
أجيبه في الحال : تقصد قولي " الأزهر الأسير".
- فقلت له
أحدثك :
يا أخي
العزيز في صبيحة هذا اليوم خرجت لأعلنها مدوية في جنبات المكان،
يا أقصانا
لا تغتم ............... راح نفديك بالروح والدم.
وأردد
أيضاً :
" بالروح
بالدم نفديك يا أقصى"
فإذا بمن
وكل إليهم أمن البلاد والعباد في تلك الاوطان يجعلوا من المتاريس
والعراقيل ماتنوء بحمله الجبال الرواسي.
- نعم :
لقد أغلقوا كل المنافذ التي توصلني الي هذا المكان الحبيب .
نعم لقد
أغلقوا كل المنافذ ولم يبالوا بجموع المصلين القاصدين للمكان.
هذا
المكان - كما قلت الحبيب -.
وقد
اعترضني من يعجبك جسمه ، ولكن روحه فارغة من أي مضمون.
- وقال
لي: أين هويتك فلتخرجها في الحال.
ولان
هويتي قد أخذت مني عندما كنت طرفهم منذ زمان.
- قال لي
إذا فلتعد من حيث اتيت ولا صلاة لك اليوم في هذا المكان
ولكن
لرغبتي الشديدة عزمت العزم على أن أكون ممن يدخلون إلي المكان.
فسلكت
مدخلاً أخر غير هذا المدخل وأخذت أتلصص وأتبصص حتى وصلت إلى شعاعة نعم
شعاع يطل على المكان.
ولقد كانت
المتاريس موضوعه بوضع يجعلك تدور حول
نفسك حتي تصل إلي المكان.
وأخذت
أسير في هذا الطريق الملتف، حتي وصلت إلي باب المكان.
فإذا بمن
يعترضني أين هويتك؟ أين هويتك ؟ فلتخرجها حتي يمكنك الدخول لتصلي
بالمكان.
فأخذت
أتحايل عليه حتى التمست منه غفلة فإذا بي أدخل إلي المكان.
وحمدت
الله كثيراً لطالما رددت قولي " حسبى الله ونعم الوكيل " ، منذ أن
اعترضني من اعترضني في أول المكان.
ولأني أثق
في ذكائك أخي القارىء العزيز ، فأظنك قد عرفت ما قصدته من بين السطور.
إنه الجامع الأزهر
قد
أحاطوه من كل جانب ، كما يفعل بالمسجد الأقصى حكماء بني صهيون.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤