نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت


 


 

 

 

 



لن تفسدوا عبق القدس بنوطكم

محسن راضي - حماسنا

-------

 

ها هو وعد بلفور يتكرر بمشاهد جديدة ،اختلف الشخوص والمسميات لكن بقيت الفكرة نفسها وبقي الأصل واحد "فمن لا يملك يعطي من لا يستحق"،نعم هي مشاهد ذلك الوعد المشئوم ولكن هذه المرة بأيادي (فلسطينية)،فعباس الذي لا يملك أن يعطي شيء ارتبط بالقدس، يعطي (نوط القدس) لأناس لا يستحقوا أن ينتموا لهذه التربة الأصيلة، لأناس كان بيع القدس وكل فلسطين هو ثمن الحياة والترف لديهم ،لأناس آثروا أن تصوّب بنادقهم في صدور إخوانهم ولم نرى لتلك البنادق وجهة غيرها، رغم أن الاحتلال ليس ببعيد عنهم، لكنهم رجاله الذي حملوا لواء الفتنة والاقتتال ، حملوا لواء دايتون ، حملوا لواء سفك الدم الفلسطيني، أناس تجرؤا على الله وعلى خلقه، قتلوا الأنفس ودمروا الثمر والبيوت وصادروا الحرية والأمان، لم يخجلوا من أفعالهم بل أعلنوها عبر الإذاعات، كان يحشدون للقتل بدون رحمة، كان يعدون العدة للانقلاب على شرعية المقاومة، لم يكون يحملون أي خلق او مبدأ فتجريد النساء من حجابهم وسيلة وقتل الملتحي وسيلة وحرق البيوت والممتلكات وسيلة،كانوا دمى في يد دايتون وأعوانه،كانوا دمى في يد أمريكيا وإسرائيل والتي تخطط يوما بيوم كيف لها أن تهود القدس وتسلبها من أهلها،وهؤلاء يخططون يوم بيوم كيف لهم أن يقتلوا من يحمل القدس والمقاومة والأسرى له عنوان.

 

عباس أنت لا تستحق أن تعطي نوط القدس مثلها مثل تلك المراسيم التي لا تملك أن ترسم منها شيئا، فنوط القدس يعطيه من يدافع عن القدس يدافع عن تهويدها عن سلبها عن تدميرها ، ولست أنت هذا الشخص، فهؤلاء الذين يملكون أن يعطوا نوط القدس ليسوا الآن بين أحضان الأعداء يقبلونهم ويساومونهم ويضحكون بملء الفيه معهم، هؤلاء الآن بين أحضان القدس يذودون عنها الحمى، ويفضحون ممارسات الأعداء ويرفعون لوائها ويجوبون العالم أن القدس والأقصى في خطر، ولا يجوبونه لجلب من يقتل أبناء جلدته ويقتل مقاومتهم باسم الدولية.

 

ولو أن للقدس فم تنطق لقالت الشيء الكثير في حققك يا عباس وفي حق أمثالك ممن باعوا الأرض والعرض، ولو أن للقدس أعين لرأيت الدمع يذرف منهما حزنا على حالها وما التصق بها من أفعالك وأفعال ورجالك، نعم إن القدس لحزينة الآن، تدمع وتصرخ وتأن لكن من يسمعها؟؟؟....

 

عباس ليس هؤلاء من يعطوا هذا النوط، فمثل هذا النوط يعطى لمن حمى الأرض وقدم النفس فدى الوطن، لم نسمع عن هذه النوط يعطى لأبناء فتح ممن سقطوا في مواجهة العدو، لم نرها تعطى لأبو عمار ولا لأبو جهاد، لم نرى النوط يعطى لأبطال فلسطين الياسين والرنتيسي والشقاقي وأبو علي مصطفى وأبو سمهدانه وكل شهداء فلسطين، لم نرى هذه النوط تعطى للأسرى المعذبين في سجون الاحتلال، لم نراها تعطى لأصحاب الحملات في الدفاع عن القدس للشيخ رائد صلاح وأمثاله .. ولم نرها... ولم نرها...فكل فلسطين لها الحق في نوط القدس وليس من سجلهم لا يحمل سوى قتل أبناء فلسطين..

 

أتدري يا عباس إن أبطال فلسطين لا يحتاجون لنوطك، أو هم يتجنبون أن يقلدوا نوطاً من عندك، فنوطك ليست بالنظيفة، فنوطك مشبوهة وملعونة، وهم أشرف من يقلدوا منك بنوطك، فليس غريبا أن نسمع يوما انك أعطيت النوط لاولمرت او باراك او بيرز فهم ليس بأقل ممن أعطيت...

 

أتدري يا عباس إن أبطال فلسطين قد تقلدوا النوط بدمائهم ، بل حفروها على جدران القدس والأقصى بأسمائهم وأفعالهم، وسجلت لهم في الذكرى والتاريخ، وسجلوها في قلوبنا حبا وعرفانا.. لهؤلاء يعطى النوط وتعطى الأرواح ولمثل رجالك سيحكم عليهم التاريخ بما أحب وحكم التاريخ قاس.

 

وأخيرا فللقدس عبق زكي وطاهر تستنشقه من ربوع غزة إلى حيفا إلى يافا إلى بيسان مرورا بجنين ونابلس ورام الله والخليل وكل فلسطين... ولن تفسد نوطك عبقها.. لأنه عبق الشهداء.

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 



 


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا
                                                                                                                                                                  

Hit Counter