نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت
 


 


 

 

 

 



حماس وفتح

بين المقاومة والسلطة

عادل علي ـ محافظة الجيزة - حماسنا
--------

 

أفزعني وأفزع كل مسلم متابع لما يجرى على الساحة الفلسطينية، ما يجري من اقتتال داخلي، ولكن ما أفزعني أكثر هو ما قاله السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربية، وضع فيها حماس في سلة واحدة مع عملاء اليهود أمثال دحلان الشيطان، والذي يدبر لهذه الفتنة، بأمر من أسياده اليهود، من أجل ما يحصل عليه من الشيكلات اليهودية والدولارات الأمريكية. فالكل الصغير قبل الكبير يعرف من هو وراء هذه الفتنة، هذا العميل دحلان.

 

السيد عبد الباري عطوان قال في حديثه أن على حماس أن تتخلى عن السلطة وتعود إلى صفوف المقاومة، حتى لا تشتعل هذه الفتنة، ونسي أو تناسى أن السلطة حماية للمقاومة، فبدونها كما نعلم لحاولت فتح القضاء على حماس بقوة السلاح، وقوة السلطة.

نسي أنه عندما كانت فتح تتفاوض مع اليهود منذ أيام الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات وكانت حماس تقوم بعملياتها الاستشهادية، وتقدم كل يوم شهيد من أبنائها، كانت فتح تتهمها بأنها تفسد ما تقوم  به فتح من مفاوضات، وعمليات سلام مع اليهود، بل وفي إحدى المرات حاصر عرفات منزل الشهيد أحمد ياسين، وبل اعتقل الدكتور الرنتيسي.

وكانت فتح دائمًا تطلب من حماس أن تضع سلاحها، وتعطيه للحكومة الفلسطينية، فهي المسئولة عن الأمن، وهم أفراد من الشعب، وهمي ـ أي فتح ـ السلطة الرسمية ـ وعندما فازت حماس يا سيدي انقلبت الدنيا عليها، وحاولت حماس بشتى الطرق رفع الحصار عن أهلها في فلسطين.

 

ومما قلتم أيضًا أن حماس يجب أن تتخلى عن السلطة؛ لأن العرب لم يعترفوا بها، وأن الحكومة الأمريكية لم تتعامل إلا مع وزراء حركة فتح.

ومنذ متى يا سيدي وللحكام العرب دور في مساندة المقاومة عامة والشرفاء خاصة، فكلنا نعمل أنهم حكام لا فائدة منهم ولا طائل من وراءهم، فأمريكا هي السيد الذي يأمرهم وعليهم الطاعة، فهم مجرد خيالات لا قيمة لهم.

ولعل أبرز ما يؤيد كلامنا عندما اجتمعت الزنجية وزير الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس بوزراء الخارجية في كل من مصر والأردن والسعودية لكي تعطيهم الأوامر فيما يجب أن يناقشوا في قمتهم، وما لا يجب أن يناقشوا، وما يوافقوا عليه وما لا يوافقوا عليه.

 

قلتم إن عليهم ترك السلطة لأن أمريكا لا تتعامل معهم، ومنذ متى وأمريكا تتعامل مع أصحاب القضية الأصليين، فهي لا تتعامل إلا مع أذيالها في المنطقة، وإن تقاعسوا على تنفيذوا الأوامر فالإقصاء والقتل والانقلابات تدبر ضدهم، ولعل ما حدث من عرفات عندما تمسك بورقة المقاومة للضغط على اليهود فكلنا نعرف ما حدث له من قتل على يد العميل اليهودي دحلان.

وأذكر يا سيدي بقول للشاعر فيما يخص أمريكا واليهود والحكام العرب في تعاملهم مع حماس ورأيهم فيها..

إذا أتتني المذمة من ناقص                     فذلك يعني لي الكمال.

 

ولعلي أذكر في السطور قادمة بحماس وقادتها الذي قدموا أرواحهم فداء لبلادهم ودنيهم وأعرف بمن هي حماس (الملائكة) ومن هم فتح (الشياطين).

 

حماس" هو الاسم المختصر لـ"حركة المقاومةالاسلامية"، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني. وهو مبدأ لم ولن يتغير في يوم من الأيام، على عكس فتح التي تخلت عن مبادئها منذ اتفاقية أوسلو ومدريد وغيرها.

 

فنشأة الحركة تعود في جذورها إلى الأربعينات من هذا القرن، فهي امتداد لحركة الاخوان المسلمين، وقد استخدمت اسماءً أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها "المرابطون على أرض الاسراء" و"حركة الكفاح الاسلامي" وغيرها.

فنشأة حماس سيدي كما ترى نشأة جهادية وعلى مبادئ جماعة الإخوان المسلمين التي تحمل هم القضية الفلسطينية منذ أن وطأ اليهودية بأقدامهم النجسة أرض فلسطين، وقد أسس فتح ثمانية مما كانوا ينتمون أو على صلة بالإخوان المسلمين منهم ياسر عرفات.

 

وترى حركة "حماس" أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع حضاري مصيري لا يمكن انهاؤه إلا بزوال سببه، وهو الاستيطان الصهيوني في فلسطين واغتصاب أرضها وطرد وتهجير سكانها.

 

وقد أعلن الأستاذ إسماعيل هنية يا سيدي أنها لا اعتراف بالكيان الصهيوني، ولا تفاوض معه، وإن كانت أوقفت العمليات فترة فمن أجل التقاط الأنفاس، ورفع الضغط عن الشعب الفلسطيني. فكما تعرف أن العرب باعوا القضية منذ زمن، فمصر التي كانت ترفض مبدأ تقسيم فلسطين من الأساس، الآن هي التي تدعو إلى تقسيم فلسطين. فإن الدولة العبرية مشروعاً مناهضاً لكل مشاريع النهضة العربية والإسلامية، إذ لولا حالة الانحطاط والتردي الحضاري التي تمر بها الأمة وأن ترى أن الدول العربية في كل قممها ليس عندها سوى المبادرة العربية، والدعوة إليها ولم يعد ينقص القمة والحكام سوى تقبيل يد اليهود لقبولها.

من هنا يمكن فهم دور العمل العسكري في مشروع حركة " حماس " ، فالعمل العسكري يشكل الوسيلة الاستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني ، وهو - في ظل غياب المشروع العربي والاسلامي الشامل للتحرير ـ سيبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين.

 

فهذا هو برنامج حماس الثابت، حماس التي قدمت قادتها فداء لفلسطين والإسلام، لأرض الأقصى مسرى نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولعل تعي ما قاله الشيخ المجاهد الإمام الشهيد حماس ياسين من حب الشهادة ورغبته في أن يموت شهيدًا، وما قاله الدكتور عبد العزيز الرنتيسي من أمنيته أن يموت شهيدًا، طلبوها بصدق، فأعطاهم الله ما تمنوا.

 

على عكس كثير من قادة فتح الذين طلبوا الشيكل اليهودي، والدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي، وأثروا الدنيا وحب اليهود وموالاتهم فصدق فيصدق فيهم قول الله عز وجل (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)

 

أختم كلمتي لإخواني في حماس، اشتقنا لعملياتكم الاستشهادية، اشتقنا أن نسمع أن هناك شهيد قام بعملية كلفت الخنازير عدد من القتلى،اشتقنا لرؤية الدم اليهودي النجس يسيل على الأرض الفلسطينية، مسرى نبينا محمد. يا أبناء البنا، والقسام، وياسين، وإخوة الرنتيسي، شحادة، ومشعل وهنية.

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 



 


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا
                                                                                                                                                                  

Hit Counter