
الحزن الوطني الديمقراطي
من الفساد إلى الإفساد
إعداد / عادل علي محمد
ـ الجيزة - حماسنا
------------------
سؤال
دائمًا يتبادر إلى الذهن، هل فعلاً لهذا الحزب مبادئ يؤمن بها أعضاؤه،
وأنهم يسعون إلى ذلك، سؤال يأخذ بالألباب، ولكن المتأمل في واقع هذا
الحزب، يجد أن العملية عندهم عبارة عن تبادل مصالح، حزب أسس لرفع اليد
(أي الموافقة على القرارات) في مقابل حصانة برلمانية، أو نفوذ، أو سلطة
ـ تبادل مصالح مع أولي الأمر ـ.
بل إنني أتحدى أعضاء هذا المجلس، أن يذكرونا بمبادئ هذا الحزب، أخذت
أبحث فلم أجد سوى هذا الاسم ينطبق عليه، هو حزن وطني وليس بديمقرطي،
فالديمقراطية أبعد ما تكون عن هذا الحزب، حزن لأنه أغرق مصر في
الديوان، وأغرقها في الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة، وليس
بوطني فهم أبعد ما يكون عن الوطنية، أليسوا هم الذين باعوا القضية
الفلسطينية، أليسوا هم الذي تنازلوا عن دماء المصريين الذين قتلوا في
إسرائيل، أليسوا هم الذي تنازلوا بغير وجه حق عن عساكر الأمن المركزي
الثلاثة، الذين قتلوا على يد الصهاينة الملاعين.
ودائمًا ما نجد أن قضايا الفساد مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحزب الوطني،
فهناك حكمة تقول أنه كلما ذكر العدل، ذكر عمر، نقول على مثلها،
كلما ذكر
الفساد ذكر الحزب الوطني.
نحن لا نتجنى على هذا الحزب. بل كله ثابت في قضايا نشرت على الرأي
العام.
نواب
القروض:
كلنا لا ننسى نواب القروض، الذي هربوا أموال البلاد، وخرجوا بها،
بمباركة هذا الحزب.
ففي سجلات قضية نواب القروض التي أصدرت فيه محكمة أمن الدولة العليا
حكمها علي 31 متهما من بينهم عدد من أعضاء مجلس الشعب من أعضاء الحزب
الوطني، وكانت العقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما
إلي الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ.
تجار مخدرات:
ولا ننسى السادة نواب الحزب الوطني من تجار المخدرات ولعل قضية النائب
عايد سليمان والذي كان تاجر مخدرات ومسجلا جنائيا تحت رقم 86 فئة «أ»
ووصلت أرباح تجارته من المخدرات إلي ملايين الجنيهات، وأنه انضم للحزب
الوطني ودخل المجلس لحمايته من المساءلة القانونية!! ولمواصلة الفساد
بنجاح باهر، وأصدرت محكمة الجنايات بعد ذلك حكما بحبسه 15 سنة.
نواب
الكازينوهات:
ومن النواب المخدرات ننتقل إلى نواب الملاهي الليلة (فالحزب الوطني
مليء بكافة أنواع الفساد والمفسدين) السيد النائب نائب الحزب الوطني
الديمقراطي
خليفة علي حسنين، وقد أطلقت عليه الصحف لقب نائب النقوط بعد واقعة
شهيرة، فعندما كان يزور وفد من مجلس الشوري الذي كان هو أحد أعضائه
مدينة الغردقة وداخل الملهي الليلي المحلق بالفندق قام السيد عضو الحزب
الوطني الرقص مع الراقصة وأخذ يلقي عليها بالأموال لذا أحاله المجلس
للجنة القيم وفقا للمادة 305 من لائحة المجلس والتي تقرر حرمانه من
حضور جلسات المجلس دورة برلمانية كاملة,
ويستمر مسلسل الفساد في هذا الحزب التي أُبتليت به مصر المحروسة، التي
كبلها الله بهذا الحزب الفاسد.
نواب " قلة
الأدب " :
وننتقل بنجاح إلى نواب الدعارة نواب سميحة، إلى السيد النائب الذى يقول
الفاظ قبيحة هو لقب أطلقه نائب الحزب الوطني على نفسه فعندما تفجرت
قضية النائب "الصايع" الذي قام بإجراء مكالمات هاتفية مع ابن له خارج
مصر بآلاف الجنيهات من أحد الفنادق الكبري وعندما طالبته إدارة الفندق
بدفع الفاتورة صاح قائلا لن أدفع مليما واحدا لأنني .......... .
ومن ... إلى الطايح:
وعلي المستوي الفردي ولم تمض فترة وجيزة حتي أطلق أحد نواب الصعيد
الرصاص علي خصومه داخل أحد أقسام الشرطة وأطلق عليه نتيجة هذا لقب
النائب «الطايح».
نواب الوطني
وحب مصر:
تضم السجلات الحزب الوطني الكثير من يحبون مصر، فهربوا من التجنيد، بل
وحصول على أكثر من جنسية. أفبعد هذا كله لا يتُهمون إنه يدمرون مصر
ويقضون على شبابها.
لماذا
الحزب الوطني حزب الفساد..
نحاول الإجابة
علي هذا التساؤل في الآتي ..
يقول النائب
الدكتور حمدي
حسن:
إننا أمام قضية خطيرة تؤكد علي طبيعة الحزب الحاكم في مصر وتؤكد أيضًا
أن هناك مافيا تخترق كل الوزارات وأجهزة الإدارة المحلية، وقال إن قضية
أكياس الدم الملوثة ـ وهي ليست القضية الأخيرة في مسلسل فساد حزب مصر
المحروسة الحزب الوطني الديمقراطي ـ كشفت العديد من المفاجآت، وسوف
تكشف الأيام القادمة أبعادًا أكثر خطورة، مؤكدا أن الدكتور نصر رسمي
وكيل أول الوزارة كان يعمل طبيبا بمستشفي دار الفؤاد التي يمتلكها وزير
الصحة الدكتور حاتم الجبلي وعند تقلده منصب وزير الصحة أخذه معه ليعمل
وكيلا لوزارة الصحة، مؤكدًا أن هذا الشخص نفسه هو الذي سعي إليه
الدكتور هاني سرور واستجابت له الأمانة العامة للحزب الوطني بتعيينه
أمين الحزب الوطني بدائرة النائب وهي دائرة الظاهر.
وأشار النائب البرلماني
سعد عبود،
أن اقتران الفساد بنواب الحزب الوطني، أمر طبيعي
ـ جدًّا ـ إذا علمنا أن رجال الأعمال هم في نفس الوقت رجال السلطة،
وأنهم يوظفون هذه السلطة لتحقيق مكاسبهم الخاصة، وعلي الرغم من أن
دستور 71 يحظر في مادته رقم 95 علي العضو البرلماني التعامل بالبيع
والشراء مع أجهزة الدولة، إلا أن نواب الوطني بالتحديد يلتقون حول النص
الدستوري وكلهم دون استثناء يتعاملون مع الدولة في كل الصفقات
والمناقصات، كما كان يفعل إبراهيم سليمان، عن طريق الدخول في مناقصات
باسم شركة تتبع له بالاساس ولكنها لا تحمل اسمه بالطبع!
ويعقب الدكتور
عمرو هاشم ربيع
الباحث في الشئون البرلمانية قائلا: قضية تورط عدد كبير من نواب الحزب
الوطني في قضايا فساد، أمر يحتاج إلي دراسة مُسنّدة بالأرقام، لكننا
يمكن أن نقول علي ذلك: اتجاه عام بين نواب الحزب (لا نتفق مع الدكتور
عمرو هشام في هذا الرأي فالواضح أن الـ 99.9 % وهي نسبة ليست كالنسبة
التي يفوزن بها في الانتخابات هم أصحاب مصالح) ولا استطيع أن أقول
عليه ظاهرة، لأن هناك عددا أكبر يمكن أن نقول عليه الفساد غير المكشوف.
وقال: إن جزءًا كبيرًا من الذين قاموا بارتكاب بقضايا الفساد كانوا
يريدون الوصول بأي ثمن لعضوية مجلس الشعب (وهذا يفسر التكالب الرهيب من
الأعضاء ودفع الأموال وقتل الأبرياء في الانتخابات من أجل كرسي المجلس
وهو هدفهم الحقيقي وليس بالطبع مصلحة الشعب) للهروب من الأجهزة
الرقابية والنيابية العامة بالتحديد، وهذا يفسر المبالغ الضخمة التي
ينفقها رجال الوطني علي الانتخابات.
كل هذا يفسر هذا الهجوم الرهيب الذي يشنه أعضاء
حزب الفساد الوطني على النواب أعضاء كتلة الإخوان المسلمين
أصحاب المبادئ الشريفة، أصحاب الرصيد
الهائل من حب الناس، وهو أمر لم يتعوده ولا يعرفه نواب الحزب الوطني
الذي تعودا على خداع الناس.
أن ما يقوم به أعضاء هذا الحزب الآن من تمرير التعديلات الدستورية
الأخيرة، هو ذنب لن ينساه الشعب لهم ولن يسماحهم الله عليه، لأنه قضاء
على أجيال هذه البلد، في ممارسة حقه، من أجل مصالحهم الشخصية، التي
قاتلوا من أجل الوصول إليها.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤