نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت
 


 


 

 

 

 



لهذا كانوا نائمين ..ولهذا استيقظوا..!!
بقلم عماد عفانة
صحفي وباحث سياسي - حماسنا

 ---------


كانت مقراتهم إما مدمرة بفعل قوات الاحتلال مثل مقر قيادة جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا، الذي كان يقوده  جبريل الرجوب ويتخذ منه سجنا لعشرات المعتقلين الذين اختطفتهم منه قوات الاحتلال في العام 2002 في حملة السور الواقي، وإما ساكنة  راكدة لا عمل لمنتسبيها رغم غول الفلتان الذي يجتاح وما زال مدن الضفة وقراها وعلى أيدي هذه الأجهزة.


إنها الأجهزة الأمنية ومنتسبيها، الذين كانوا نائمين طوال الفترة الماضية التي استباحت فيها قوات الاحتلال الضفة الغربية بطولها وعرضها، والسبب يعود إلى هذه الأجهزة أقيمت شئنا أو أبينا لحماية امن إسرائيل وليس لتوفير الأمن للشعب الفلسطيني، وبما  أن رب العمل – إسرائيل- تولت العمل بنفسها ضد حركات المقاومة ورجالها، واستغنت مؤقتا عن المقاولين والعمال – الأجهزة الأمنية ومنتسبيها- الذين أفرزتهم أوسلو لتطبيق الشق الأمني –وكلها شق امني- في ملاحقة وقمع حركات المقاومة ورجالها، لهذا كانوا نائمين.


أما وقد أعلن الرئيس محمود عباس - الذي هندس اتفاقات أوسلو- الحرب على العدو المشترك -إسرائيليا-  فقد استيقظت هذه الأجهزة وانتعشت ودبت فيها الحياة ونفخت فيها إسرائيل الروح عبر سماحها بمواصلة مخطط دايتون القاضي برصد ملايين الدولارات وشحنات السلاح لهذه الأجهزة للقيام بالمهمة التي أقيمت من اجلها، هذه الأجهزة التي لم تقصر مذ ذاك في عشرات الحواجز لاعتقال رجال حماس.


جهاز الأمن الوقائي في الضفة بقيادة الرجوب، الذي قاد الحرب التي بدأتها أوسلو ضد قوى المقاومة وعلى رأسها حماس في التسعينيات، عاد للعمل بنشاط حيث رمموا مقر الوقائي في بيتونيا سيئ الصيت.
ولكن هل العفن الذي أصاب واسقط  أجهزة الأمن في غزة نجت منه
الأجهزة الأمنية في الضفة..!!.


السؤال الأهم الذي يفرض نفسه في ظل الحقائق السابقة: هل توصلت حركة فتح ونتيجة لما حدث في غزة إلى قناعة بأن انتفاضة الأقصى انتهت وأن على حركة فتح أن تتفرغ لمحاربة العدو التاريخي حركة حماس، وعليه تبيح حركة فتح وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لنفسها العودة إلى التنسيق الأمني، و إلغاء المقاومة عبر المراسيم الرئاسية بحل التنظيمات المسلحة وتسليم سلاحها، وعبر إسقاط المقاومة من برنامج حكومة فياض ووضع النضال الشعبي عوضا عنها، والعودة مرة أخرى إلى الخضوع  للمطالب الإسرائيلية التي لا تنتهي بالعمل ضد المقاومة بحجة محاربة الإرهاب، وربط ذلك بالتسهيلات لعباس وحكومته سواء بإعادة أموال الضرائب المحتجزة ولكن على أقساط، وبالإفراج بالقطارة عن مئات الأسرى حسب المعايير الإسرائيلية، ووقف ملاحقة من تشاء ممن ينتسبون حقا أو زورا إلى المقاومة.


إلا أن السؤال الذي لن يستطيع الرئيس محمود عباس التهرب من الإجابة عليه هو: ماذا بعد..!!
وهل سيحصل الرئيس عباس على أكثر مما اقترحه أيهود براك على عرفات في كامب ديفيد، في العام 2000..!!  وهل يستطيع الرئيس عباس الموافقة على ما رفضه الرئيس الراحل عرفات..!!.
عرفات حارب حماس ولم يستطع شطبها أو إلغائها، أو حتى استبدال عداء إسرائيل بعدائها، أو استبدال حرب إسرائيل بمحاربتها، فهل يستطيع أن يفعل الرئيس عباس ما فشل في فعله الرئيس الراحل عرفات..!!.



 

¤¤¤¤¤¤¤¤
 

 



 


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا
                                                                                                                                                                  

Hit Counter