نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت
 


 


 

 

 

 



الناس خيبتها
M .. وخيبتنا XL

محمود عبد الصادق- حماسنا
-------
 

دائما ما كنت أستمع إلى أمثلة السيدة الفاضلة وداد حمدي وأنا في قمة الإنصات .. فقد كانت أمثلتها حِكَما شهد لها الزمان وأذعنت لها التجربة..

ولأن صوتها من النوع الحيّاني كان بحق من أفضل الأصوات التي تحافظ على المثل الشعبي في مخزون ذاكرة من يستمع إليها أو ذاكرتي أنا على الأقل..

من هذه الحكم الرنانة البديعة .. هذه التي أطلقتها مدوية بعد أن تكاثرت عليها المصائب في أحد الأفلام - والتي عادة لا أذكر اسمها لتفاهة محتواها وانحطاط مستواها – قالت بصوتها الحربي المميز..
آه ياني .. الناس خيبتها سبت وحدّ وانا خيبتي ما وَرَدِتْ على حدّ..

 

وسبحان الله..كأن السيدة الفاضلة تعيش في عصرنا هذا ..

فإذا كان هذا المثل البالغ الحكمة يقال عند تكالب المصائب .. المصحوب بانعدام الرؤية السليمة لمواجهتها.. فليس هناك حال أصلح من حالنا لكي ينطبق عليه المثل..


منذ بضعة أيام يخرج علينا الزعيم المفدى المبجل باقتراح جديد تَوَرّمَت عنه رأسه وتقيحت به قريحته.. ألا وهو تعديلات دستورية جديدة.

لا أكتم عنكم .. فأنا أزعم أنني خبير بنفسية هذا الرجل , لذا لم أصدق أن تلك التعديلات ستكون حقيقية .. بل ستكون في الحقيقة تعطيلات .. على غرار ما حدث مع - المأسوف عليها وماتت صغيرة في عز شبابها واتخطفت خطف - المادة 76

وكأن الرقمين 6 , 7 إذا جاءا متتاليين , يكونان مرتبطان دائما بوكسات ونكسات تدق أبوابنا وتصد نفوسنا..!!

 

فالتعطيلات - لن أقول تعديلات سامحوني- لم تمس منصب اسم النبي حارسه وصاينه بأي نوع من أنواع المساس .. ولا حتي اقتربت منه ..!!

مع أن أُسّ البلايا وموطن الرزايا هو بعينه بغباوته منصب اسم النبي حارسه ..!!
ولكي يمر الأمر دون أدنى صداع أو هرش في البتاع .. لجأ كهنته إلى حيلة تلهي الناس عن تلك التعطيلات وآثارها المدمرة.. فقامت الدنيا ولم تقعد على أحد فناني بلادنا المرموقين الحساسين – المرموقين والحساسين جدا .. (يعنى أنه كان يتمرمق وبيْحَسِّسوا عليه في بلاد برّه وهو عريان .. حتى حصل على شهادة المرموقية والحساسية من عندهم – دي رتبة كبيرة ولا تمنح إلا للحساسين بس.. انتوا فاكرينها سهلة!!) عندما تكلم عن البتاع الذي تضعه النساء على رؤوسهن ..

ومرت هوجة مرموق بك الحساس ..

 

ثم جاءت هوجة أخرى..

مفادها أن ميليشيات شريرة اجتاحت جامعة الأزهر وطلعوا فيها القط الفاطس كما يقال.. مع أن تلك النوعية من التظاهرات معروفة منذ زمن وليس مقصود بها أي نوع من الإرهاب.. لكن المولد قد نصب .. ولابد أن يكون هناك شيء يشغل الناس قبل القيام بهذه التعطيلات..

والمشكلة الكبرى أنه يخرج علينا ذلك الطويل الهبيل بإحصائيات أظن أن الذي كتبها له أحد المساطيل في غُرْزة عبده بصلة في البَطْنِيّة.. ليعلن أن الأسعار تمام .. والناس بتغني ومبسوطة.. والمعتقلات فاضيااااااااااااا على رأي عادل إمام (الذي لا أحبه) ومفيش جرائد أغلقت ولا أسر شردت ..ولا بطالة تزيد نسبتها يوما بعد يوم..ولا مصانع يتم بيعها بأرقام معلنة فوق المنضدة وأخرى من تحت البنطلون..
هذا على الصعيد الداخلي

 

أما الصعيد الخارجي.. فحدث ولا حرج..

انقلابات على حكومة منتخبة في الأرض المحتلة .. على أنظف يد أمسكت بزمام تلك البلد منذ سقوط الخلافة وإلى يومنا هذا.. وبيد من؟ بيد أهلهم ومعاوني أهلهم من أنصاف الرجال الذين بلانا الله بهم وأجلسهم على كراسي بلادنا..

كذلك في العراق ولبنان والسودان والصومال وقريبا سوريا و............

 

إذن تتعدد المصائب وتتفاوت في حجمها وآثارها وصوت طرقعة كفوفها على قفا الأمم .. لكن مصائبنا هي الأروع والأكثر والأشد طرقعة على القفا .. لا نكاد نفيق من مشكلة إلا وهاجمتنا مشاكل.. ونخرج من حفرة لنغرق في بحر..

فعلا .... الناس خيبتها M وخيبتنا XL

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 



 


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا
                                                                                                                                                                  

Hit Counter