الفنان البريطاني المسلم سامي يوسف.. سفير للإسلام في الغرب!
لست داعية.. لكنني أحمل رسالة توصيل سماحة الإسلام للآخر
صلاح حسن رشيد / المجتمع
حقق الفنان البريطاني المسلم سامي يوسف شهرة عريضة على الصعيدين العربي والإسلامي، بل على الصعيد العالمي، بعد أن حقق ألبومه "المُعَلِّم" رواجًا وانتشارًا بين الجاليات الإسلامية في الغرب، هذا الفنان ذي الأصول الأذربيجانية جسَّد بحق صورة المسلم الفنان، الذي يحمل رسالة دينه لإيصالها إلى الآخر، عبر الفن الهادف ، والأداء الراقي، واللحن الجميل، وعرض سيرة رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم بمنطق العصر، حتى أصبح ظاهرة فنية عالمية.

في زيارته الأخيرة لمصر.. التقته المجتمع ودار هذا الحديث الممتع:

  لماذا جئت إلى مصر الآن؟! وهل هناك مشروعات فنية جديدة؟
القاهرة هي قلب العرب والمسلمين، وجئت إلى مصر لكي أتعلم اللغة العربية في معاهدها الشهيرة كالأزهر الشريف، حصن الإسلام وصرحه الشامخ، وبمجرد وصولي اتصلت بي دار الأوبرا المصرية، واتفقوا معي على إحياء الليلة المحمدية، وهو ما تم بالفعل، حيث فوجئت بامتلاء المسرح عن آخره، حبًا في رسول الإسلام محمدصلى الله عليه وسلم ، مما يعني أن للكلمة الأصيلة جمهورها الباحث عنها، وعمن يؤديها بإحساس الإسلام.

  وماذا عن أغنيتك عن الأم التي استلهمت أجواءها من روح الدين الإسلامي؟
هذه الأغنية تخاطب الفطرة، سواء الشرقية والغربية، وتندمج مع النفس البشرية، هنا أو هناك؛ لذلك نالت كثيرًا من الاستحسان في الشرق والغرب ففيها. كذلك تعبير عن مضامين وعبق الإسلام من خلال الفن الراقي، الموظَّف وفق روح العصر ورؤاه وتقنياته، ووفق عقلية الآخر، وما يريده.

  وما رأيك فيما تقدمه الفضائيات العربية من أغنيات الفيديو كليب والعُري، والكلمات الساقطة؟!
هناك فن، ولا فن، وليس بينهما شيء آخر! حتى في الغرب هناك فن راقٍ، وآخر منحرف! أيضًا عندنا فن يستقي كلماته ويأخذها من أصالته وحضارته.. أما غير ذلك فهو فن رديء! وعلى فكرة.. فإن الجمهور يميل إلى الفطرة.

  وما جديدك القادم؟! وهل ستواصل البحث عن الأجواء الروحانية أم ستبحث عن أفكار أخرى؟!
جديدي هو ألبوم مختلف، يحمل قيم الإسلام وأخلاقه وصفات أبنائه، كالأمانة والحلم والصدق والبر والتعاون وحسن الخلق، واحترام الإنسان أنَّى كان، وهو موجَّه في الأساس للغرب؛ لتعريف أبنائه بجوهر ديننا ونبل وسمو قضاياه.

  تتحدث دوماً عن الإسلام والفن.. فما الرابط بينهما؟!
الإسلام دين العلم والمدنية والروح، دين الحضارة، الذى لا يقف حائلاً أمام الفنون الراقية، لأن الإسلام يحض المسلم على أن يظهر مواهبه، بشرط عدم مخالفة الدين!

  البعض يعتبرك داعية للإسلام، وصوتًا يدعو الآخرين للدخول فيه؟!
أنا لست داعية، ولكنني مسلم يتغنَّى بتعاليمه، ويظهر سماحته، ويعتنقه عن حب، ولديه رسالة توصيله للثقافات الأخرى، لكي تزيل من أذهانها الصورة السلبية عنه.

  وماذا عن جذورك العائلية؟ وما هي نشأتك؟
- أنا من أصول أذرية، وعشت في بريطانيا منذ طفولتي، وأحمل جنسيتها.

  وهل تتابع أحداث المسلمين الدامية في فلسطين والعراق؟ ومتى نرى ذلك في أغانيك؟
إنني حزين جدًا لأحوال المسلمين والعرب في فلسطين والعراق، وأتمنى أن يسود الإسلام الدنيا مثلما كان قبل ذلك، وأي مسلم يمتقع لونه، وتبدو عليه آثار الاشمئزاز والتأثر كلما رأى الدمار والقتل في ديار الإسلام.

  وهل استمعت إلى أقطاب الترتيل القرآنى في العالم الإسلامي من أمثال الشيوخ: محمد رفعت والحصري وصديق المنشاوي وعبد الباسط عبد الصمد.. ورواد التواشيح كسيد النقشبندي؟!
نعم أنا متعلق بهذه الأصوات الروحانية، التي سافرت إلى جميع البلاد، وغزت القلوب والعقول، بفضل أدائها وروعة أحاسيسها، وصدق أصحابها، وحسن أصواتهم.

  وهل ترى فارقًا بين الشرق والغرب، بين الحياة هنا وهناك؟!
نعم.. هناك فارق كبير، هنا في الشرق.. منبع الإسلام والروحانيات، والفيوضات.. وهناك الماديات والعلم البحت! وبرغم ضعف المسلمين وتخلفهم، فما زالوا أصحاب الهداية ومنبع النور
.
 




 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter