العري والإباحية.. سياسة تهدف إلى زجّ الشباب نحو الجحيم والهلاك والسقوط في حبال العمالة وإبعادهم عن دينهم وقضايا أمتهم؟!

تقرير أعده
حماسنا – إسماعيل إبراهيم – فلسطين المحتلة:

هل ترضى أن تكون أختك أو أمك أو خالتك أو عمتك تمشي في الشارع عارية أو متبرجة؛ وكل الشباب والرجال وغيرهم ينظرون إليها يفتنون بها ويتلذذون حراما بالنظر إلى ساقيها أو ذراعيها العاريين أو إلى شعرها؟ هل ترضى أن تكون أختك أو أمك أو خالتك أو عمتك ممن يمارسن الفواحش والزنا؟ هل ترضى أن تكون ممن تسعر بهم النار يوم القيامة؟ هل ترضى أن ترى أبنائك أو إخوانك في البيت ينظرون إلى الفضائيات الخليعة والصور المشينة؛ التي لا يهمها إلا نشر الفساد والرذيلة بين الشباب؟ إننا لا نحتاج إلى أجوبة على هذه التساؤلات، بل إن الذي يحتاج إجابات عن هذه التساؤلات هو أنت ولا أحد غيرك، أجب نفسك وكن صادقا معها،  هذه العادات الغربية الساقطة والتي تتمثل بالإباحية و العري التي تتخذها الكثير من الفضائيات هي سياسة مقتبسة من الغرب ، نعم إنها ثقافة الخنزير هذا الحيوان الذي لا يغار على عرضه،

من فلسطين المحتلة تجولنا بين طلبة الجامعات في قطاع غزة وفي الشارع وأجرى
مراسل موقع حماسنا عدة لقاءات فكان لنا هذا التحقيق:

اختر لنفسك نهاية ؟!

و فى مقابلة مع الطالب  (هـ . ن) من الجامعة الإسلامية بغزة وسألناه عن رأيه في سياسة العري والإباحية التي تنتشر أحيانا بين الشباب فقال: "إن الله سبحانه وتعالى عندما نهانا عن الزنا قال جل وعلا: "وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً}، ولم يقل الله تعالى ولا تزنون، لذلك فإن الذي سيقترب من الزنا بالطبع فإنه سيقع يوما ما في الزنا والعياذ بالله من ذلك لذلك فقد حذرنا الله من مجرد الاقتراب من الزنا"، وواصل الشاب هـ حديثه قائلا: "إضافة إلى ذلك فإن الله تعالى قال {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} لذلك فإن أراد الإنسان أن يتبع خطوات الشيطان فإنه حتما سيقع في الفاحشة لأن الشيطان عندما يريد أن يغوي الإنسان لا يقول له ازنِ كبداية وإنما يجمل له النظر مرة وأخرى والنظرة تلحق النظرة ثم يبدأ الوضع يتطور بين الجنسين حتى تتم الفاحشة لذلك فلو قطع الإنسان النظرة الأولى على الشيطان سيبقى في عصمة الله تعالى وسكون من الناجين، أما أولئك الشباب المساكين الذين يجرون ويلهثون خلف شهواتهم فهؤلاء حالهم صعب، فلو سألنا واحد منهم وقلنا له: تصور أن روحك قُبضت وأنت تنظر إلى المواقع الإباحية أو إلى الفضائيات والأفلام العارية فكيف ستكون الخاتمة؟ وماذا ستقول إلى الله تعالى حيث أن الإنسان يبعث يوم القيامة على الهيئة التي مات عليها، لذلك فإني أنصح الشباب باختيار الهيئة التي يردون أن يمتوا ويلاقوا وجه الله عليها".

ننتظر همم الرجال من الشباب ؟!

أما  الطالبة (س . ع) من جامعة الأقصى فتقول: "على الرغم من أن السؤال محرج إلا أنني يجب أن أوجه هذا النداء إلى كافة الشباب الذين يعتقون الإسلام دينا فأقول: إن النظر إلى المواقع أو الأفلام الإباحية والعارية التي تنشر الرذيلة بين أفراد المجتمع وتشجع على ارتكاب الفواحش إنها لسياسة غربية سامة فهي بذلك تريد إبعاد الشباب عن الله تبارك وتعالى وعن دينه وصرفه كذلك على قضايا الأمة الهامة التي هي بحاجة ماسة إلى الشباب ألم تسمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: "نصرت بالشباب" فيا معشر الشباب إن الدين والأوطان تنتظر أن تستيقظون من غفلتكم أما آن الأوان أن نرفع راية الحق، أما آن الأوان أن ننقذ الآخرين من أوهامهم ومن سباتهم ومن نومهم العميق، لا تنتظر أحدا بل ابدأ بنفسك توجه إلى الله بقلب صادق صدوق وستجد حلاوة الإيمان تطوف في قلبك الطاهر، إننا نتحدث من فلسطين المحتلة التي تغتصب أرضها، وترمل نساؤها، وييتم أطفالها، وتقلع أشجارها على يد عدو لا يعرف سوى القتل والدمار، ينتظر الشباب السلم الخائف على دينه ووطنه، أيها الشباب انظروا إلى فلسطين فو الله إن الشباب هم من يحملون هم الوطن يجودون بأغلى ما يملكون بأرواحهم وبدمائهم من أجل الله أولا ثم من أجل الدفاع عن دين الله في الأرض من أعداء الله اليهود، لا تستهن في نفسك بل جاهدها وكن مخلصا سيكتب لك النجاح بإذن الله".


السقوط في حبال العمالة ؟!

وفي لقاء مع  (خ . ج ) والذي يعمل سائق تاكسي فيقول: "إن سياسة نشر العري والإباحية سياسة ينتهجها العدو الصهيوني عندنا في فلسطين لإسقاط الشباب في حبال العمالة ففي البداية يوقع الشاب في الفاحشة ويلتقط له الصور مع إحدى الفتيات اليهوديات مثلا ويقول له إن لم تعمل معنا كعميل في المخابرات الصهيونية فسنفضحك أمام عائلتك وأمام الناس وهذا الأمر يقع فيه أصحاب النفوس الضعيفة فيسقطون في حبال العمالة والعياذ بالله لذلك فيجب على كافة الشباب المسلم أن يحافظ على دينه والتزامه بالصلاة لأنها تحفظ الإنسان من كل سوء وبالتالي تزرع في قلب الإنسان الطهر والعفاف، كما إنه من الممكن أن يقع أي إنسان في حبال العمالة مع الموساد المنتشر في كل مكان من الوطن العربي، وإنني أوجه رسالة إلى الفتيات والشابات اللواتي يتبرجن ويتدين الملابس الضيقة فأقول لهن: أيتها الفتيات اتقين الله في أنفسكن أتردن أن تكونن ممن تسعر بهم نار جهنم، اتق الله في زينتك وحافظي على شرفك وعلى طهارتك وعلى عفتك وأذكرك أيتها الأخت الكريمة بقول ربنا سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} فالجلباب هو الحافظ لعفة المرأة وطهارتها، فيا أخي الكريمة: اختاري لنفسك مظهرا عارية أو عفيفة".


العري والإباحية سياسة الخنزير؟!

فيما يقول الشاب الطالب (أ . خ) من جامعة القدس المفتوحة: "إن سياسة نشر الرذيلة والفاحشة والعري والإباحية في المجتمعات المسلمة تهدف إلى إخراج الناس من دينهم ولكن للأسف الشديد الناس نائمون والشباب غافلون ألم يعلم هؤلاء الشباب من ذكور وإناث أن الذي لا يغار على عرضه تماما كالخنزير، ألم ترون الغربيون الصليبيون كيف لا يغارون على أعراضهم فتارة يرى الواحد منهم أخته مع شخص وفي اليوم الثاني يراها مع شخص ثاني وهو يضحك وكأن شيئا لم يحدث، هذه السياسات المخيفة تهدد بسقوط مجتمعات وأسر وكم سمعنا عن أسر دمرت لسبب أخلاقي فتفككت وابتعد الأب عن الأم وابتعد الإخوان عن بعضهم البعض وبقية الضحية في مهب الريح، يجب على الجميع أن يضع النقاط على الحروف وأن يحدد موقفه بكل حزم هل أنا من الغيورين على أعراضهم أم من أهل الفواحش، وسيجد الجواب لنفسه وليعلم جيدا أنه لو كان من الصنف الثاني ليس عيبا ولكن العيب أن يستمر في خطأه والعيب أن يستمر في نومه وغفلته".

غض البصر أنجح الأساليب للهروب من الفاحشة؟!

وفي لقاء مع الشاب (ر . م) وهو يعمل بائعا في أحد المحلات الجارية يقول: "أحاول دائما أن أغض البصر ولا أنظر إلى أحد نظرة توقعني في الحرام وفي الفاحشة بل أتوخى أن أكون حذرا في التعامل مع الجميع، فالله تعالى أولا يراقبني ثم إذا - لا سمح الله – نظرت إلى الفتيات المتبرجات والعاريات فربما يوقعني ذلك في خطوات أخرى تنتهي إلى الوقوع في الرذيلة وربما ينقل لي مرض يكون سببا في هلاكي، إنني أنصح كافة الشباب بالابتعاد عن المواقع الإباحية وعدم النظر إلى الفضائيات التي تنتهج العري والخلاعة، وكذلك الابتعاد عن أماكن الاختلاط فهي سبب دمار كثير من الشباب".

اختاروا الطريق المستقيم؟!

وفي حوار مع الفتاة  (س . م)  فقد بدأت حديثها قائلة : "إنني تعلمت كثيرا من الممثلات المصريات اللواتي تطهرن من ذنوبهن واعتزلن ما يسمونه الفن من تمثيل ورقص فكم كنت مندهشة من إحدى الراقصات وهي تتحدث بعد أن هداها الله عن أسباب هدايتها وتأثرت كثيرا عندما رأيتها تبكي من عظيم ما فعلت من المعاصي وتأثرت كثيرا بها وهي تضع رأسها على أسفل وتقول سامحني يا رب سامحني يا رب، فالسؤال هو كم مرة عرضت هذه الراقصة جسمها أمام الرجال؟ ولكنها توجهت إلى الله بالتوبة الصادقة فأدركت عظيم خطأها ولكن المشكلة ليس هنا بل عن الكارثة تقع عندما يستمر غيرها في الرقص والتمثيل والنظر إلى الأفلام الإباحية والعارية والنظر إلى المواقع الإباحية، لقد حان الوقت أن نقول للجميع الطرق أمامكم كثيرة ولكن يجب عليكم أن تختاروا الطريق المستقيم، وأذكركم بما قاله الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

هذه المهنة أمانة في عنقي؟!

أما الشاب (ز . ش) صاحب أحد المقاهي فيقول : "إنني أحاول بقدر المستطاع أن أحافظ على زوار المقهى من الرذيلة لأن هذه المهنة أمانة في عنقي وسأسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى، لذلك فإنني أحذر كل من يحاول الدخول إلى المواقع الإباحية بل إذا تجاوز الأمر حده فإنني أطرده من المقهى ليكون عبرة لمن يعتبر، ولكن والحمد لله جميع زوار المقهى هم من الشباب المسلمين حقا الذين لا يبحثون عن العري والإباحية بل يبحث عن الهداية والرشاد".


الأسباب والدوافع والعلاج؟!

وفي حوار مع الأستاذ الجامعي يوسف حسن حيث سألناه عن الأسباب التي تدفع الشباب إلى النظر أحيانا إلى الأفلام الإباحية والصور الخليعة والمناظر العارية فأجاب قائلا: "إن التنشئة الاجتماعية التي يتلقاها هؤلاء الناس هي تنشئة خاطئة بكل ما تحمل الكلمة من معاني فالأصل أن تكون هناك رقابة على الأبناء منذ الصغر بحيث لا يخرج الطفل أو الفتى من البيت حتى يعرف الأب أين يذهب أبناؤه كما أن للمرأة أيضا مسئولية كبيرة جدا في هذا الجانب بحيث إذا غاب الأب تتولى المرأة أو الأم دور الرقيب بحيث يبقى تحت العيون وتتمثل المتابعة للفتيان والأطفال منذ الصغر في التربية الصحيحة والسليمة كأن يرشد الأبوين الأولاد إلى المسجد وإلى التحلي بالأخلاق الإسلامية الحميدة وأن يستخدم الوالدان أسلوب الثواب والعقاب أثناء التربية فإذا ما أخطأ الطفل استخدم أسلوب التعزير ثم إذا واصل الطفل أخطاءه يتم أسلوب الضرب غير المبرح وعلى العكس تماما إذا أنجز الطفل عملا متميزا وإيجابيا يجب أن يستخدم أسلوب الثواب وإعطاء الابن الجائزة وذلك لتعزيز هذا العمل الإيجابي لدى الطفل فبالتالي إذا تواصلت هذه التربية بهذا الخط فإن الطفل سيصبح شابا إيجابيا بالدرجة الأولى ويدعو حتما للفضيلة وليس إلى الرذيلة".

وأشار الأستاذ حسن إلى أن هناك العديد من العادات الدخيلة على الشعوب المسلمة من شأنها نشر الرذيلة والفواحش مثل ظاهرة الاختلاط بين الشباب والشابات، ويؤكد الأستاذ حسن أن هذه الظاهرة تعد من أكثر مظاهر الفتن في المجتمع المسلم حيث تعمل هذه الظاهرة على تطبيع العلاقة بين الرجل والمرأة المحرمة عليه بحيث تعمل عملية ترويض ليتقبل كل واحد منهم الآخر وكأنه أمر طبيعي، وفي نهاية المطاف تؤدي هذه العوامل غير الشرعية إلى الوصول إلى طريق الفواحش والخوف والضياع.

 
 

وفي ختام هذا التحقيق الذي أجريناه لكم من فلسطين المحتلة، فإنه يجب على كل صاحب قلب بالنظر إلى نفسه وتحديد هويته وشخصيته إلى أيهما ينتمي إلى حزب الغافلين الداعين إلى الرذيلة والفاحشة وأنصار الشيطان، أم إلى هؤلاء الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أنصار دعوة السماء التي جاد الأولون بأنفسهم من أجل إعلاء كلمة التوحيد.


 


 

 

 

 

 

 
 
جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا