مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الجزيره في ثوبها الجديد: مدير ملحد لقناة لسكان المريخ

د. ديمه طارق طهبوب - اخبارنا - حماسنا

---------


يبدو أن هذه مقاييس التميز و شهادات استحقاق الجوده و المهنيه في نظر الكثير من الاعلاميين، اعلامييون لا يتركون وظائفهم الى غيرها الا بضجة مفتعله و تصريحات رنانه بطريقة أمريكيه صرفه مستورده من واشنطن كما يقول المثل الأمريكي العامي to leave with a bang و منطق ان لم تدم لي فلا وصلت لغيري، اعلامييون يسعون للمناصب و السيطره و تطبيق أجندات مشبوهه مقابل غيرهم من أصحاب المبادىء.


ليس كلامي هذا دفاعا عن الجزيرة التي ذقت من شهرتها مرارة الحصرم و لكني أرى كالكثيرين غيري أنها بلغت بسجلها الحافل بالانجازات الاعلاميه مكانة عربية و عالميه بحيث لا تؤثر فيها لعنة كاره و لا مدح معجب و لا دفاع مستميت فقد علمنا التاريخ أن القوافل اذا سارت فانها تسير و لا تبالي بنعيق الغربان و ان أكثر الرحلات خلودا ما صمد في وجه العواصف، ولكني أجد لزاما علي كمشاهدة عربيه تأثرت بما يمكن أن يسمى بظاهرة الجزيره وحالة الوعي التي أوجدتها منذ انطلاقها في الشارع العربي أن أناقش مزاعم من يدعون ان الجزيره تحولت بإدارة رئيسها الحالي وضاح خنفر الى مؤسسة اسلاميه ناطقه باسم حماس بمذيعات محجبات و محررين قومجيين و مصلى يعج بالمصلين من العاملين بالقناه.
 

والحقيقة أن احد تجاربي مع القناه تنفي هذه المزاعم كليا ففي الحفلة التي احتفلت بعشرية الجزيره كانت زجاجات الشمبانيا المغطسة بالثلج تملأ المكان ولم يعلو صوت على صوت الاوركسترا التي كلف التحضير لها مئات الالوف التي كانت كفيلة بانعاش قطاع غزه لشهور وتحسين صورة حكومة حماس التي يزعم المدعون ان الجزيره تدعمها و تنطق باسمها، مع أن تغطيتها  للاحداث الأخيره بعيده كل البعد عن العمق و التحليل للاسباب التي أدت الى اشتعال الأوضاع بل و أظهرت صورة حماس في أسوأ أوضاعها.


هل أراد المدعون أن تتجاهل الجزيره حركة حماس وحكومتها بعد أن وصلت الى السلطه وأصبحت محور تغطية المحب والمبغض والموضوعي والمتحيز أم هل أراد المدعون أن تتعامل الجزيره مع وصول حماس الى السلطه وتداعيات ذلك على الساحات الفلسطينيه و العربيه والعالميه كما تعاملت معه محطة فوكس الأمريكيه، بسياسة المحافظين الجدد الذين لن يرضوا عن حماس حتى لو اتبعت ملتهم؟؟؟


ما هي مؤهلات المدير العام لقناة الجزيره كما يريدها المنتقدون. الا يكفي كونه اعلاميا له خبره واسعه والمام بالاحداث والثقافات واللغة الانجليزيه، أم أن حدود المهنة لا تنتهي حتى تدخل في صميم عقل المدير وأفكاره وتوجهاته واسرته ومن يحب ومن يكره مع أن أحد اهم الحريات الأمريكيه هي الفصل بين العمل والحياه أم ان هذا القانون الليبرالي لا ينطبق في حالة الجزيره، أم أن الييبراليه و المهنيه تتطلب مديرا لا يسمع و لا يرى و لا يتكلم الا بما يُراد له أن يسمعه و يراه و ينطق به.


وبعيدا عن الشخصنة و الدفاع الشخصي فوضاح خنفر متهم على كافة الصعد متهم من الاسلاميين أنه لم يحقق ما توقعوه منه بعد إدارته للجزيره ومتهم ممن يسمون أنفسهم بالليبراليين أنه حول الجزيرة الى مسجد او قناة للاخوان المسلمين أما الحقيقة فتكمن فيما بين الاتهامين أنه فيما يرى الكثيرون حاول ان يجعل من الجزيرة مشروعا اعلاميا عربيا مميزا ومنافسا  الاسلام لصيق بالعروبه وحياة الاول من حياة الثاني رضي من رضى وابى من أبى


إن تيار الانقلابيين الاعلاميين لاستخدام المصطلح الاخباري الدارج يحاول الربط بين الاسلام والاسلمة والارهاب والتشدد ويركب الموجة الأمريكيه ويسوق لها مع إدعاء الحرص على على الحرفية وروح العمل الاعلامي. ربما كان على الجزيرة من الان فصاعدا أن تحقق وتتأكد من توجهات عامليها وتضع خانات في طلبات التوظيف لبيان الاتجاهات و الديانه وهل المتقدم للوظيفة مسلم او مسلم متدين او مسلم ملحد او مسلم بالاسم او مسلم اسلامي، هل له تعاطفات مع حركات سياسيه او اجتماعيه او فنيه؟

 

كما يجب عليها حتى تكون قناه خمسة نجوم كالفنادق ان تبني مسبحا بجانب المصلى و ملها ليليا للعاملين في الفترات الاخباريه المتأخره وان تستبدل وضاح خنفر بالفارس السير سلمان رشدي و خديجه بن قنه بايان حرسي علي وان ترسل بعثة اعلاميه الى المريخ ضمن برامج السياحه الفضائيه لتحصل على حق حصري لتغطية أخبار سكان المريخ حتى تنسجم مع الليبراليه التي اذا ما وصلت و نفذت الى  الجزيره  لا نعلم أين ستنتهي!!   

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 




 

 

 

 





 


 

 

 

 
 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter