
فضل امريكا على
العراق !!
فضل العلمانيين على أهل
الإسلام
احمد البغدادي
لا أحد يستطيع أن ينكر أن جميع رؤساء الغرب علمانيون، وكذلك الأمر
مع مواطنيهم وجنودهم وقادتهم وأطبائهم. حتى المتدينون منهم
علمانيون في حياتهم العامة. وبالتالي فإن المجتمعات الغربية
مجتمعات علمانية تفصل الدين عن الدولة، بل وعن الدنيا في المستوى
العام.
أما أهل الاسلام، الله يحفظهم ويبقيهم ذخراً للعالمين كقادة للتخلف
وعدم الكفاءة في العمل، فلا يعترفون بالعلمانية، بل ويعتبرونها
كفراً ما بعده كفر. لكن لا مانع لديهم من تلقي العلاج على يد
العلمانيين لانهم اكثر علماً، ولا مانع لديهم من اللجوء والعيش في
بلد العلمانيين لانهم اكثر حرية وعدلا، بل ولا مانع لديهم من الطلب
من العلمانيين حمايتهم من عدوان المسلمين عليهم، لانهم
"العلمانيون"
أهل نخوة
وبأس وشجاعة في الحروب، وأهل عدل وانصاف،
لا يقبلون الظلم لأحد
ويساعدون المظلوم ضد الظالم.
وخلافاً للعلمانيين نجد أهل الاسلام لا يمانعون بتعذيب مواطنيهم من
المسلمين كما ورد في مقال العوضي التي أشرنا إليها في المقال
السابق، كما لا مانع لديهم من اللجوء الى القتل بدلا من القانون
كما ورد في مذكرة "الباحث في جواز قتل المباحث" أما ارهابهم أو
تأييدهم للارهاب فقد نال العالم منه ما ناله وزيادة، ولا يزال
العالم ما عنده شغل سوى الارهابيين من اهل الاسلام.
وها هو القذافي يتوج كل ذلك بالاعتراف بعمله الارهابي بقتل ضحايا
لوكربي ويظل في منصبه كرئيس لبلاده، بل ويستقبله البعض كرئيس، والى
الآن لم يقم أي نظام عربي بإدانة ما اقترفه من جرم، ولو من باب
احترام الذات أو إنسانية الإنسان.
العلمانيون الذين يوصفون بالكفرة لدى الاسلامويين، هم الذين انقذوا
مسلمي البوسنة والهرسك من الفناء على يد الصرب الذين مارسوا
التطهير العرقي. و"العلمانيون" هم الذين يحاكمون الآن مجرمي الحرب
الصرب في لاهاي. وهم الذين انقذوا شعب الكويت المسلم ومن معه من
التيار الديني من تحولهم الى لاجئين على يد القوات المسلحة
العراقية، واعادت لهم بلادهم وسلطتهم وكرامتهم، ثم قام بعض اهل
الاسلام بقتل جنودهم على ارض الكويت.
العلمانيون الكفرة والعياذ بالله، هم الذين قضوا على الطاغية
العراقي وابادوا نظامه في حين كان معظم اهل الاسلام، خصوصا
الاسلامويين يمجدونه، ومنهم من أيده في غزوه للكويت عام 1990 وها
هم أهل الاسلام من العراقيين يقتلون من قام بتحريرهم واسترد لهم
كرامتهم التي اهدرها الحاكم المسلم المؤمن.
العلمانيون هؤلاء
يتكفلون بتوفير القمح أو الخبز لعشرات الملايين من المسلمين حول
العالم، ويوفرون
الأمن والعيش بسلام
في أوطانهم بالحماية العسكرية.
هل كان
بإمكان مسلمي البوسنة والكويت والعراق وغيرهم من مسلمي العالم
الحياة بكرامة
لولا نجدة العلمانيين
لهم بالمساعدات المادية والعسكرية والغذائية ؟ ان فضل العلمانيين
على المسلمين ما لا ينكره إلا جاحد أو متجاهل للحق الواضح.
أما فضل العلمانيين على
اهل الاسلام في حفظ دينهم
فتؤيده الشواهد الواضحة، فهناك اكثر من الف مسجد في الولايات
المتحدة العلمانية، ومئات المساجد المنتشرة في اوروبا وملجأ الامن
والحرية والكرامة الذين وفره العلمانيون للمسلمين الهاربين من نير
وظلم وفقر أهل الاسلام فنشاهده لدى الاقليات المسلمة التي حصلت عند
العلمانيين ما لا يمكن ان تحصل عليه عند اي نظام حاكم مسلم, لقد
حصل المسلمون في بلاد العلمانية على التعليم لابنائهم والعمل
الشريف وإعانة مالية ليواجهون بها الحياة بكرامة, فماذا حصل
العلمانيون مقابل هذا الكرم والطيب ؟ اعمال ارهابية والتكفير
والتشدد في الدين، بل وجمع التبرعات لضرب الغرب الكافر.
أما في بلاد الاسلام فلا يزال العلماني مهدد في حياته وممنوع من
بناء كنيسته أو معبده- أي حق التعبد - وهو حق انساني. كل فضل
للعلمانيين على اهل الاسلام قابله المسلمون بالجحود من تكفير
وفتاوى بعدم جواز تهنئتهم ومشاركتهم أعيادهم،
بل واحيانا قتلهم باسم الدين.
العلمانية كفكر انساني
لا يستطيع عاقل أن ينكر فضلها
على العالمين بمن فيهم اهل الاسلام، العلمانية هي التي اقرت حقوق
الانسان وهي تسعى الآن الى فرضها بالقوة وحمايتها بالقانون حتى في
بلاد المسلمين، والعلمانية هي التي وضعت الديمقراطية كنظام سياسي
لحفظ كرامة الانسان ضد الاستبداد السياسي حتى في بلاد اهل الاسلام.
والعلمانية هي
التي وضعت القوانين التي حمت الانسان
المسلم وغير المسلم من جبروت وظلم الانظمة الاستبدادية. والعلمانية
هي التي تزود أهل الاسلام وغيرهم بكل الوسائل المدنية للعيش في ظل
حياة مريحة.
ولعل
سائل يسأل، لماذا اختصينا اهل الاسلام دون غيرهم لتذكيرهم بفضل
العلمانيين عليهم ؟ لأن اهل الاسلام هم الوحيدون الذين لا يزالون
يكابرون ويتجاهلون هذا الفضل عليهم.
وانظروا
الى العراقيين على سبيل المثال!!
******