أضف تعليق :::كل ما يخص الدعاة بالاضافة لبعض المقالات
نشاطات موقع حماسنا على الإنترنت
أفصل ساحة حوارقهوة كتكوت _ موقع هريدى
مجموعة من المواقع المتنوعة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من فصول السنة : حكاية الإسلام والعلمانية
صافي ناز كاظم / الشرق الاوسط
 
إذا أردت أن ألخص عام 2005، أقول:
إنه عام التطاول العلماني على الإسلام، فيما عبر عنه بعض الكتاب بأنه التطرف العلماني مقابل التطرف الديني، والإرهاب، و«الدينوقراطية»!
وأنا لا أحب اللف والدوران الحقيقة التي لا لبس فيها هي أن الخلط، الذي اعتمده البعض بالمصطلحات غير الإسلامية ومحاولة إقحامها على «الإسلام»، قاصدين أو جاهلين، مثل «الأصولية»، و«الثيوقراطية»، و«المدني» و«الديني»، حتى صارت مفردات النقد والنقاش والجدال و«المحاور» الثقافية، قد أدى بنا، في منطقتنا العربية والإسلامية إلى زياط وهرج ومرج والتباسات شديدة تخلقت معها فتن عظيمة أوصلتنا إلى الالتصاق بظهورنا إلى الحائط لنقول بصوت واهن: «الإرهاب ليس الإسلام، الإرهاب غير المقاومة، يمكننا أن نكون مسلمين وغير إرهابيين... إلخ».

وفي هذا الركن المتخاذل المهين، الذي زُجّ بنا فيه، تشجعت عقيرة الأعداء المتوارين ليعلنوها صراحة: «لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين». كأن «الإسلام» مجرد «دين». كأن رسولنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ علينا تنزيل الوحي الإلهي في سورة «النساء»، ألآية 65: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً»، وكأن الخليفة الراشد أبو بكر لم يقرر «سياسة» حكمه بهذه المقولة الحاسمة: «أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم».

لقد قلت منذ سنوات بعيدة للأستاذ الدكتور لويس عوض، وكان يكتب عن «الثيوقراطية»، أي الدولة الدينية في تاريخ الحضارة الغربية: «يا دكتور نحن لسنا على استعداد لسداد فواتير أخطاء الكنيسة الغربية وما فعلته بالدول الأوربية!».

العقيدة الراسخة لدى المواطن المسلم، على أرض الإسلام، أنه يجب أن يحكم بالإسلام وقوانين الإسلام، ومنذ أرغمنا في بلادنا على صياغة القوانين وفقاً للقانون الروماني تارة، والفرنسي تارة أخرى، وغيرهما، ومحاولة تمريرهما على الناس بكلمة غير فعالة تقول في الدستور: «دين الدولة الإسلام»، منذ ذلك الحين ونحن في ارتباك شديد وتخليط لا يرضى عنه أحد، فلا هو أراح المواطن المسلم، ولا هو أراح غير المسلم، ولا هو أشبع العلماني اللا ديني الذي يجهر الآن بالمطالبة بإلغاء فقرة «دين الدولة الإسلام» من الدستور، لتكتمل أركان «الدولة المدنية»، التي يرونها أملهم المنشود لتكبيل المسلم على أرضه وإغلاق فمه إلى الأبد فلا ينطق بحرف من قانون الشرع الإلهي، وتتحول شهادته: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إلى همسة خافتة يتعهد بها في صلاته ويخالفها على مدار حياته اليومية، ويصبح كل معارض لهذا «المصير»: أصولياً، إرهابياً، ثيوقراطياً، متآمراً على «الدولة المدنية»!
ومن لا يصدقني يتفضل بقراءة مقال نشرته جريدة «القاهرة»، التي تصدر بالقاهرة عن وزارة الثقافة المصرية، بتاريخ 20/12/2005، صفحة 8، تحت عنوان : «أبعاد المؤامرة الأصولية على علمانية مصر ومستقبلها الاجتماعي» بقلم طلعت رضوان، وكذلك مقال مراد وهبة في مجلة «المصور» القاهرية، بتاريخ 23/12/2005، بعنوان: «من السنهوري إلى البشري»، وخندق العلمانيين واللادينيين ملآن بما هو أكثر تطاولاً وترويعاً، مما يثلج قلب بوش ورامسفيلد والكيان الصهيوني، وجنودهم، الذين يرون في تركيا الكمالية النموذج المثالي لـ«الدولة الإسلامية».
وصدق المثل القائل: «سكتنا له، دخل بحماره»!

 




 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا

Hit Counter