الحرب على الحجاب

 الحجاب فى فرنسـا

 الحجاب فى تونــس
 الحجاب فى هولنـدا
 الحجاب  فى تركيـا
 الحجاب  فى أمريكـا

 

 

بيانات بشـأن الحجاب

 لجنة الدفاع عن الحجاب

 بيـان طلبة تـونس
 بيـان طلبة المغرب
 بيـان طلبة مصـر
 بيـان طلبة تركيـا



 

الحجاب.. قنبلة موقوتة تقسم المجتمع
 منع في الجامعات بعد الانقلاب العسكري 1980..
وحظر بشكل كامل 1997 بعد أزمة أربكان 
أنقرة: «الشرق الاوسط» - حماسنا
---------
 

على الرغم من ان قضية الحجاب لم تطرح علانية كإحدى القضايا التي يريد حزب العدالة والتنمية التركيز عليها في الانتخابات، الا ان هذه الانتخابات البرلمانية المبكرة لم تكن لتتم الدعوة لها لولا أزمة الانتخابات الرئاسية التركية، التي فجرها ترشيح وزير الخارجية عبد الله غل لمنصب الرئيس، مما يعني ان زوجته خير النساء، التي ترتدي الحجاب ستدخل القصر الرئاسي، وهو ما تراه مؤسسة الجيش، حامية مبادئ العلمانية، ضربة قاسية لميراث اتاتورك.

 

الحجاب هو احد القضايا الحساسة جدا في تركيا لهذا السبب، ومع ان اردوغان تجنب الخوض فيه، الا ان انصار حزب العدالة يعتقدون ان الحزب سيتحرك بطريقة ما في المستقبل، من اجل اتاحة حريات اكبر للمحجبات، وعدم التعامل معهن على انهن مواطنات من الدرجة الثانية.

 

- ففي تركيا انتشر الحجاب بسرعة كبيرة خلال العقد الماضي، وتشير تقديرات غير رسمية الى ان نسبة المحجبات وصلت الى نحو 60%، لكن المحجبات لا يحق لهن العمل في المؤسسات الحكومية بالحجاب، او دخول الجامعة.

 

- ويقول المدافعون عن العلمانية ان السماح بالحجاب في المؤسسات الرسمية ينتقص من مبادي العلمانية، لكن انصار حزب العدالة يقولون ان الحجاب مسألة شخصية، وانه في بريطانيا واميركا مثلا، وهما دولتان علمانيتان يحق للنساء لبس الحجاب في اي مكان، من دون اي تضييق قانوني.

 

- لكن رغم التضييقات في تركيا، ينتشر الحجاب والمحجبات، وفي شوارع أنقرة يمكنك ان ترى فتاة ترتدي الحجاب، تسير وبجوارها فتاة ترتدي ملابس لا تستر كثيرا، لكن درجة التسامح عالية في المجتمع، وهذا التسامح يظهر في الافلام والتلفزيون التركي، فالمسلسلات التلفزيونية تظهر النساء المحجبات وغير المحجبات من الاسرة نفسها والخلافات التي تترتب على هذا احيانا.

 

ومع انه من شبه المؤكد ان ينال حزب العدالة غالبية في البرلمان الجديد، الا انه من المؤكد ايضا ان اردوغان لن يسعي لتغييرات في هذا الملف الحساس، تحسبا لمواجهة مع الجيش.

 

وتتذكر هدى كايا، انها وابنتيها وجهت لهن المحكمة عام 1999 تهمة تهديد الجمهورية التركية، وهي التهمة التي كانت عقوبتها في ذلك الوقت الاعدام، وذلك لانهن شاركن مع الالاف في مظاهرة ضد الحكومة، لمنعها الحجاب في المؤسسات الرسمية.

 

كايا اليوم ارملة تبلغ من العمر 47 عاما، وأصبحت اما لاربعة ابناء، تدير مركزا غير حكومي  في اسطنبول مع ابنتيها اللتين قضتا معها في السجن 7 أشهر، بعد ادانتهن عام 1999. وتعمل كايا في مركزها من اجل جمع تبرعات لمواجهة الكوارث حول العالم، كما تعمل من اجل رفع الحظر عن لبس الحجاب.

 

- وقالت كايا لوكالة اسوشيتدبرس: «اؤمن بحقنا في الالتزام بتعاليم الدين، والحياة بكرامة وانسانية». وتري كايا ان منع ارتداء الحجاب بموجب القانون هو هجوم على الحرية الدينية، لكن بالنسبة للعلمانيين يكتسب الحجاب معنى تاريخيا، اكثر منه دينيا، فهو بالنسبة لهم رمز الاضمحلال خلال الايام الاخيرة للامبراطورية العثمانية.

 

- وكان الحجاب قد منع في الجامعات، لاول مرة، بعد فترة قصيرة من الانقلاب العسكري عام 1980، بعدما شعر العسكريون بتهديد الاسلاميين، لكن المنع في الجامعات اختلف من منطقة لمنطقة، ولم يطبق كاملا خلال السنوات الاولى بعد الانقلاب.

 

لكن الامور اخذت منحى آخر، بعد ازمة حكومة حزب الفضيلة بزعامة نجم الدين اربكان مع الجيش، فعندما شعر الجيش بخطر حكومة اربكان على مبادئ العلمانية، اجبره على الاستقالة وحل الحزب، وبعد ذلك صدرت قوانين تطلب من كل الجامعات بلا استثناء، عدم السماح للمحجبات بالدخول، وتوسع الامر ليشمل المؤسسات الحكومية.

 

ومنذ ذلك الوقت وقضية الحجاب معضلة كبيرة في السياسة التركية، كما انها قسمت تركيا تقريبا بين مؤيد ومعارض، وبسبب حساسيتها يتجنب السياسيون الحديث عنها خلال فترة الانتخابات. وقالت تشتشيك اسيكسيل، 23 عاما، وهي تدعم حزب الشعب الجمهوري العلماني، انها لا تريد ان تذهب للجامعة وترى فتيات يرتدين الحجاب، موضحة انه اذا سمح اي حزب سياسي بذلك فإنها لن تصوت له. وقالت انها ستصوت لحزب الشعب لمنع تغلغل الاسلاميين في الحياة السياسة في تركيا، وتغيير مبادئ اتاتورك.

 

ولا يحاول حزب العدالة والتنمية تغيير قوانين الحجاب فورا، وقال اردوغان، في مقابلة تلفزيونية قبل فترة، إن حزب العدالة سيضع موضوع الحجاب امام ناظريه اذا فاز في الانتخابات، غير انه شدد على اهمية «التوافق الدستوري»، لمنع تحويل القضية الى قنبلة موقوتة. لكن المعارضة العلمانية لا تبدو مستعدة لتسوية، ففي البيان الاساسي قبل الانتخابات، قال حزب الشعب الجمهوري انه سيقف ضد «عقلية القرون الوسطى»

 

- لكن كايا ليست متشائمة الى هذه الدرجة، موضحة «الناس دائما تجد طريقة لكي تتمكن من العيش معا.. أنا واثقة ان حظر الحجاب سينتهي يوما». 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا  ©
جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع