|

القرضاوي يوجه رسالة لشيراك بشأن الحجاب
إسلام أون لاين – حماسنا
-------
وجه
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي رسالة إلى الرئيس الفرنسي
جاك شيراك ناشده فيها التخلي عن دعم إصدار قانون يمنع الرموز
الدينية في المدارس الحكومية وخاصة الحجاب، مؤكدا أن الحجاب لا
يتنافى مع مبادئ العلمانية الليبرالية التي تقف موقفا محايدا من
الأديان، فلا تقبلها ولا ترفضها.
وجاء في الرسالة التي وصلت نسخة منها إلى شبكة "إسلام أون لاين.نت"
وتحدث فيها القرضاوي باسمه وباسم المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث
الذي يعد المرجعية الدينية لمسلمي أوربا:
"إنني باسمي واسم هؤلاء أعلن شديد أسفي، لما قرأناه وسمعناه من
توجه فرنسي لمنع الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس،
وهو ما أستغربه كل الاستغراب، وأنكره غاية الإنكار؛ فهو يجبر
المسلمة أن تخالف دينها، وتعصي أمر ربها".
تعصب ضد القيم الإسلامية
ووصف الشيخ القرضاوي في رسالته التي تم تسليم نسخة مترجمة منها
للغة الفرنسية إلى القنصل الفرنسي بالدوحة كي يسلمها بدوره إلى
الرئيس الفرنسي: "قد ساءنا وآلمنا أن يصدر هذا التوجه -الذي لا
نملك أن نصفه إلا بالتعصب ضد التعاليم الإسلامية، والقيم
الإسلامية- من فرنسا خاصة، بلد الحرية والانفتاح، وأم الثورة التي
نادت بالحرية والمساواة والإخاء، والتي فيها أكبر مجموعة إسلامية
في أوربا".
وأكد القرضاوي أن هذا التوجه ينافي حريتين
أساسيتين من الحريات التي هي من حقوق الإنسان: الحرية
الشخصية، والحرية الدينية. وقد أكدتهما كل الدساتير ومواثيق حقوق
الإنسان.
مفهوم خاطئ للعلمانية
وانتقد القرضاوي أن يكون منع حجاب المسلمات بذريعة الحفاظ على
العلمانية، قائلا: "دعوى الحفاظ على علمانية
المجتمع لا تقوم على أساس منطقي سليم؛ لأن العلمانية في
المجتمع الليبرالي معناها أن تقف الدولة موقف الحياد من الدين، فلا
تقبله ولا ترفضه، ولا تؤيده ولا تعاديه وتدع حرية التدين أو عدمها
للأفراد".
وأشار القرضاوي إلى أن العلمانية الغربية تختلف عن العلمانية
الماركسية التي وصفها بأنها تعادي التدين، وتعتبر الدين -كل الدين
- أفيون الشعوب.
كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد طالب في خطاب ألقاه أمام 400
شخصية فرنسية سياسية ودينية بقصر الإليزيه
بسَنّ قانون يمنع الرموز الدينية بالمدارس والإدارات
الحكومية ومن بينها الحجاب، قائلا: "الحجاب الإسلامي مهما اختلفت
مسمياته والكيبا (القبعة اليهودية) والصليب كبير الحجم لا مكان لها
في المحيط المدرسي.. أما ما يتعلق بالرموز الخفيفة كالصليب الصغير
ونجمة داود ويد فاطمة (قلادة تحوي أصابع اليد الخمسة وتلبسها
المسلمات) فهي رموز مقبولة".
ليس رمزا دينيا
وأكد القرضاوي في رسالته إلى شيراك على رفضه فكرة أن يكون الحجاب
رمزا، قائلا: "دعوى أن الحجاب رمز ديني دعوى مرفوضة،
فالحجاب ليس رمزا بحال؛ لأن الرمز ما ليس له وظيفة إلا
التعبير عن الانتماء الديني لصاحبه، مثل الصليب على صدر المسيحي أو
المسيحية، والقلنسوة الصغيرة على رأس اليهودي، فلا وظيفة لهما إلا
الإعلان عن الهوية".
وتابع قائلا: "أما الحجاب فإن له وظيفة
معروفة، هي الستر والحشمة، ولا يخطر ببال من تلبسه من
المسلمات أنها تعلن عن نفسها وعن دينها ولكنها تطيع أمر ربها".
وأشار إلى أن سن هذا القانون يعني "اضطهاد المتدينة والتضييق
عليها، وحرمانها من حقوقها من التعلم أو التوظف، والتوسعة على غير
المسلمة، وغير المتدينة من المسلمات".
وقال: "قد ساءنا كثيرا -يا فخامة الرئيس- اعتباركم الحجاب عدوانية
ضد الآخرين. فأي عدوانية من فتاة تلتزم بتعاليم دينها في زيها ؟ إن
العدوان لا يُخشى من إنسان يعرف الله ويتقيه، رجلا كان أم امرأة".
وأشار القرضاوي إلى أن من حق الأغلبية في المجتمع الديمقراطي أن
تسن ما تراه من القوانين، ولكنه أوضح أن "الديمقراطية العادلة هي
التي ترعى حقوق الأقليات: دينية أو
عرقية، ولا تجور عليها، وإلا حكمنا على الأقليات بالفناء باسم
الديمقراطية وحكم الأغلبية".
رب العائلة الفرنسية
وتابع الدكتور القرضاوي في رسالته: "سيادة الرئيس، إني أخاطبك
بوصفك رب العائلة الفرنسية ومن شأن أبي العائلة المسئول عنها أن
يسوي بين أولاده جميعا، ولا يقهر بعضهم لحساب بعض. والأب الرحيم لا
يرضيه أن يعيش بعض أولاده في قلق وانزعاج دائم".
وكان الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي قد أعرب في خطبته
بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة عن استيائه الشديد من
موقف الحكومة الفرنسية من الحجاب، ودعا المسلمين أفرادا وجمعيات
ومؤسسات إلى توجيه رسائل للرئيس الفرنسي جاك شيراك، يعبرون فيها عن
أسفهم لهذا السلوك.
¤¤¤¤¤¤¤¤
مواقف رافضة
لحظر الحجاب
وكانت
العديد من الجهات الإسلامية قد انتقدت الموقف الفرنسي من الحجاب؛
فقد اعتبرت حركة "الإخوان المسلمون"
في بيان لها دعم شيراك إصدار قانون يقضي بمنع ارتداء الحجاب إجراء
منافيا للمواثيق الدولية من شأنه زرع بذور العداوة بين باريس
والشعوب الإسلامية.
كما أكدت دار الإفتاء المصرية الأحد
أن الحجاب ليس رمزا إسلاميا، إنما هو جزء من الدين، وفرض على كل
مسلمة.
من جانبه اتفق شيخ الأزهر الدكتور
محمد سيد طنطاوي مع السفير الفرنسي بمصر على استقبال الأزهر لوزير
الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي لمناقشة الموقف الفرنسي من
الحجاب.
وكان طنطاوي قد اعتبر أن فرض حظر على ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا
شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه !!
وقد أثار اتجاه فرنسا إلى إقرار ذلك القانون غضب قسم كبير من
المسلمين في فرنسا ودول العالم، حيث
اندلعت موجة من المظاهرات والاحتجاجات
في المدن الفرنسية والدول الأوربية والعربية. وكان من أحدث تلك
المسيرات تظاهر نحو 3 آلاف شخص في العاصمة الفرنسية باريس.
وإلى جانب معارضة الأطراف الدينية للقانون، وكان من بينهم السيخ،
فقد عارضته أيضًا جمعيات علمانية وحقوقية وخاصة رابطة حقوق الإنسان
الفرنسية والحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب، هذا
فضلاً عن العديد من الجمعيات النسوية العلمانية الفرنسية التي نظمت
بدورها تجمعًا احتجاجيًّا. وشددت هذه الجمعيات في اعتراضها على أن
القانون يخالف مبادئ الحرية التي تعلي من شأنها مبادئ الثورة
الفرنسية.
انعكاس سلبي
من جانبه اعتبر
محمد حبيب
النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين إقرار القانون
"سينعكس سلبًا على نظرة الشعوب العربية والإسلامية لفرنسا".
وقال حبيب في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الفرنسية قبل ساعات
قليلة من إقرار البرلمان الفرنسي لمشروع القرار: "إن بين العرب
والمسلمين وفرنسا علاقات ود، ولا شك أنه (قانون حظر الحجاب) سينعكس
سلبًا على نظرة الشعوب العربية والإسلامية تجاه فرنسا والحكومة
الفرنسية".
¤¤¤¤¤¤¤¤

منظمة: حظر الحجاب انتهاك للحرية الدينية
نيويورك- إسلام أون لاين - حماسنا
---------
اعتبرت منظمة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" أن القانون الفرنسي
المزمع لحظر الرموز الدينية "الظاهرة" بالمدارس والمؤسسات
الحكومية- ومنها الحجاب- ينتهك الحرية
الدينية وحرية التعبير، مشيرة إلى أن الحجاب "واجب ديني".
وجاء في
بيان
للمنظمة نشرته وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 27-2-2004 "أن القرار
تمييزي؛ لأنه يطول الفتيات المسلمات بشكل خاص".
وقال كنيث روث مدير المنظمة- التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- إن
"مشروع القانون يشكل انتهاكا غير مبرر لحق
الممارسة الدينية وارتداء حجاب. وبالنسبة لعدد من المسلمين
فالحجاب لا يشكل مسألة تعبير ديني وحسب وإنما واجب ديني أيضا".
وأضاف البيان أنه "يمكن لدولة أن تحد- وفقا للقانون الدولي- من
ممارسة دينية، لأسباب تتعلق بالأمن العام، عندما تؤدي ممارسة
المعتقدات إلى انتهاك حق الآخرين، أو عندما يكون لهذا الإجراء هدف
تربوي شرعي، مثل حظر الممارسات التي تمنع التفاعل بين الطالب
والمعلم".
واعتبرت المنظمة أن "الحجاب والعمامة التي يرتديها السيخ والقلنسوة
اليهودية والصلبان المسيحية الكبيرة لا تشكل
تهديدا للأمن العام ولا تؤثر على حريات الطلاب الآخرين في
فرنسا كما لا تعوق الدور التربوي للمدرسة".
وأضافت أن "حماية حق الحرية الدينية لا يؤثر على العلمانية في
المدارس بل على العكس يعني احترام التنوع الديني، وهو موقف يتماشى
مع الحفاظ على فصل صارم بين المؤسسات العامة وأي رسالة دينية
خاصة".
يحرم
المسلمات من التعلم
وأوضح بيان "هيومان رايتس ووتش" أن
قانون حظر الرموز الدينية قد يكون عقبة أمام تعلم عدد من المسلمات
المتحجبات، وجاء بالبيان أن "هذا القانون سيرغم عمليا بعض العائلات
المسلمة على سحب بناتها من النظام المدرسي الحكومي".
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية
(كير) قد بعث برسالة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعرب فيها عن
احتجاجه على مشروع قانون منع الحجاب.
كما أعرب نائب بلجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي عن
اعتزامه تقديم مشروع قرار إلى الكونجرس الأمريكي يطالب بإدانة
مشروع القانون الفرنسي.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|