فوبيا الحجاب

ُيعد الحجاب إحدى اللبنات الأساسية في صرح الأسرة المسلمة؛ باعتباره رمزًا للعفاف والطهر والنقاء، ولذلك يواجه هذا الرمز الإسلامي حربًا شعواء ذات جذورٍ عميقة
              المزيد ...

 

الحرب على الحجاب

 لماذا اتحد كل هؤلاء على محاربة الحجاب؟ ولماذا هذه الحملة الشرسة وفي هذا التوقيت بالذات؟ هل السبب هو فوبيا الحجاب والخوف من كل ما يرمز للإسلام؟
              المزيد ...

 

رسالة القرضاوي لشيراك

"إنني باسمي واسم هؤلاء أعلن شديد أسفي، لما قرأناه وسمعناه من توجه فرنسي لمنع الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب .."
               المزيد ...

 



في اليوم العالمي للحجاب
الحجاب بين الرمزية والعمالة !
دكتور/ محمد جمال حشمت

حماسنا  - خاص

-----

 

ستظل الرموز فى حياة المسلمين بل حياة البشر لها قيمتها التى يمكن لها أن تتسبب فى حساسيات قد تصل إلى حد الإقتتال فالرايات والأعلام كرموز وطنية والحجاب والصليب والقلنسوة كرموز دينية هو مما يجب الإحتراز والتحسب عند تناولهم بالقدح أو المدح وهكذا كانت الحملة على الحجاب التى جابت الدنيا من بريطانيا إلى فرنسا إلى ألمانيا مرورا بتركيا ذات الأغلبية المسلمة ودولة الخلافة الأخيرة وانتهاء بمصر بلد الأزهر الشريف مثيرة للعجب أحيانا وللحزن أحيانا أخرى!!

 
فالحجاب هو فريضة إسلامية تتمشى مع دعوة الإسلام للحياء والإحتشام وغض البصر وهى بذلك مكملة لخلق وسلوك فى منظومة قيمية واحدة لا تفصل بين النظرية والتطبيق، والحجاب شروط قبل أن يكون زيا متى توافرت فذاك هو الزى الشرعى للمرأة احتراما لتغير العادات والتقاليد فى الأزياء والألوان وتقديرا لإختلاف المناخ والأجواء وهو
بذلك يسع النساء جميعا فى أى مكان وزمان.


ولعل هناك ما يبرر الحملة على الحجاب فى المجتمعات الأوربية التى وجدت فى الإسلام غزوا لمجتمعاتها دون ان تملك المنطق والقدرة على مواجهته بصورة سلمية !! لهذا كان الموقف متعسفا يخالف إدعاءات الغرب باحترام الحرية وحقوق الإنسان !!

ولأنهم يروا فى الحجاب رمزا لإتجاه سياسى اختلفت المواقف حوله ولم يعد يمثل عندهم رمزا شرعيا دينيا فاجترءوا عليه وتعدوا على حرمته وساعدهم للأسف قوم منا أهل علم ودين أضعف موقفهم أنهم يتولون مناصب دينية حرصوا عليها وفرطوا فى قداسة الرمز ومكانته الشرعية !!

 

والمؤسف هو موقف الأنظمة العربية وبعض الأنظمة الإسلامية التى اتخذت نفس الموقف رغم اختلاف الموقع وتباين التاريخ والمنهج فوجدنا رئيس وزراء تركيا يرسل ابنته الى أمريكا لتتعلم الطب بحجابها لأن جامعات بلادها لاتسمح بذلك !! وجدنا طرد نائبة من البرلمان التركى فقط لأنها محجبة ورأينا دولة تتحرك بكافة أجهزتها كى تصادر لعبة للأطفال فقط لأنها محجبة بعد ان منعت فتياتها من دخول معاهد العلم بها أيضا لأنها محجبة ! وذلك فى تونس!!

 

وكانت الفضيحة هذه المرة من مصر التى تعادى الحجاب فلا لقاء ولا خروج أو ظهور إعلامى للمحجبات رغم الأحكام القضائية بل يقود بعض المحسوبين على الثقافة حملة ضد الحجاب لمناصرة وزير لاعلاقة له بالثقافة الإسلامية أو المعايير الإسلامية فى أداءه وهو ابن الغرب الذى تربى فيه !! والمؤسف فى هذه الحملة هو نظرة بعض المسلمين للحجاب نظرة الغرب !! وفى ظل صراع سياسى يتم التعامل مع الحجاب كأن ظهوره وعلو شأنه هو علو لإتجاه سياسى وهو ما يمثل تبعية كاملة لمنهج الغرب فى عدائه ونصرته والكل يعلم أن ملايين المصريات المحجبات لاعلاقة لهن بالعمل السياسى من قريب أو بعيد ولكن ماذا نفعل ؟ فهى تعمى القلوب التى فى الصدور !!

 

والحمد لله أن هذه الحملة قد أتت ثمارا جيدة على مستوى الدفاع عن الحجاب كفريضة وظهر أن الإعتداء عليه فى مصر يمثل خطا أحمر على الجميع التحسب له لو أرادوا ذلك ! فلا تحسبوا هذه الهجمات شر بل هى خير تثير الحماسة وتستشعر جلالة شأن الحجاب ...


ولكن الذى نريد أن نؤكد عليه هو أن الحجاب رمزا للخلق القويم والسلوك العفيف وأنه وحده لا يكفى بل لابد من أخلاق مصاحبة وسلوك كريم ومشاركة فاعلة حتى لا يظن أحد أنه نهاية الحياة الفاعلة لكل فتاة فالإسلام يحافظ على الشكل الذى يحفظ للمجتمع كله عفافه وحرمته كما يهتم بالموضوع الذى به تصان الحقوق وتؤدى المهام ويعلو شأن الأمة فى كل مجالات الحياة بمشاركة قوية وكريمة للنساء مع الرجال .

نقول لكل الكارهين للإسلام الذين يتولون كبر هذه الحملات من وقت لآخر موتوا بغيظكم والله متم نوره ولو كره الكافرون

 

 

 

 ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع حماسنا  ©
جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع